دول الخليج في جلسة استثنائية تقر مشروع نظام الهيئة القضائية الاقتصادية

وزراء العدل وافقوا على دراسة تحويل الأنظمة الاسترشادية إلى قوانين موحدة

دول الخليج في جلسة استثنائية تقر مشروع نظام الهيئة القضائية الاقتصادية
TT

دول الخليج في جلسة استثنائية تقر مشروع نظام الهيئة القضائية الاقتصادية

دول الخليج في جلسة استثنائية تقر مشروع نظام الهيئة القضائية الاقتصادية

أقرَّ وزراء العدل بدول مجلس التعاون الخليجي، في اجتماعهم الاستثنائي بالعاصمة السعودية الرياض، أمس، مشروع النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون، إضافة إلى دراسة تحويل الأنظمة والقوانين الاسترشادية إلى قوانين موحدة.
وقال الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء بالسعودية، رئيس الاجتماع: «إن الاجتماع يأتي لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك التي أقرها قادة دول مجلس التعاون في قمة الرياض»، مشيرا إلى إقرار مشروع النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية، وكذلك دراسة تحويل الأنظمة والقوانين الاسترشادية إلى قوانين موحدة.
وأوضح أن هناك عزيمة قوية، بشأن تعزيز تكامل العمل الخليجي المشترك، ولذلك تناول الاجتماع استكمال إجراءات تأسيس الهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وفقا للاتفاقية الاقتصادية الخليجية وإقرار نظامها الأساسي من قبل المجلس الأعلى، مشيرا إلى بحث استكمال دراسة تحويل الأنظمة والقوانين الاسترشادية الحالية إلى أنظمة وقوانين موحدة ورفعها للقمة المقبلة لاعتمادها.
ووفق الصمعاني، فإن مشروع النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون، جاء تنفيذا للمادة 27 من الاتفاقية الاقتصادية لدول المجلس التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين، وصادقت عليها الدول الأعضاء، والقاضية بتشكيل هيئة قضائية تحت اسم «الهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون».
ولفت إلى أن الهيئة القضائية الاقتصادية، جاءت نتاجا للإنجازات الاقتصادية التي تمت منذ قيام المجلس وما وصلت إليه دول المجلس من مراحل متقدمة من التكامل الاقتصادي بعد إعلان قيام الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة واتفاقية الاتحاد النقدي.
ونوه وزير العدل السعودي بأن النظام الأساسي، أوضح أن الهيئة مستقلة في اتخاذ قراراتها وأحكامها، وتنعقد كلما دعت الحاجة إلى الفصل في الدعاوى المطروحة عليها، وتتكون الهيئة من 12 قاضيا على أن يكون القاضي في الهيئة من مواطني دول المجلس، ومن أصحاب الخبرة القضائية.
وأشار إلى أن الهيئة تفصل في الدعاوى المعروضة عليها بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتطبق بالتدرج في هذا الشأن النظام الأساسي لمجلس التعاون، أو اتفاقيات مجلس التعاون أو القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى، أو القوانين الموحدة. وأكد وزير العدل السعودي، أن ذلك يأتي تطبيقا لأحكام الاتفاقية الاقتصادية والاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف المنضم إليها طرفا الدعوى بما لا يتعارض مع أحكام الاتفاقية الاقتصادية أو القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة تطبيقا لأحكامها.
وفي هذا الإطار، شدد يعقوب الصانع، وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي، على رؤية خادم الحرمين الشريفين بشأن تضافر الجهود لتعزيز العمل الخليجي المشترك خصوصا فيما يتعلق بتنفيذ السوق الخليجية المشتركة، وتحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني الدول الخليجية وتسريع تأسيس الهيئة القضائية.
وتطرق إلى الجهود المبذولة للانتهاء من الصيغة التوافقية لمشروع اتفاقية تسليم المجرمين والمحكوم عليهم بين دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز مواجهة ومكافحة آفة الإرهاب، مشيرا إلى الصعوبات التي تواجه المحامين عند ممارستهم مهنة المحاماة في بعض الدول الأعضاء، منوها بأن الكويت عملت على قيد المحامين الخليجيين للعمل في الكويت.
وشدد الصانع على أهمية السعي لمتابعة تعزيز أطر التعاون في المجالين العدلي والقضائي وقياس مدى تنفيذ التوصيات والقرارات، كأحد مظاهر التعاون القانوني لما يمثله من توثيق مستمر وفاعل لروابط التعاون القانوني والقضائي بين الدول الخليجية.
وأكد أهمية نتائج توصيات لجنة مسؤولي إدارات التعاون الدولي والعلاقات الدولية في اجتماعهم الاستثنائي فيما يخص الانتهاء من مشروع النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية، وإعدادهم لآلية بحث واستكمال تحويل أنظمة القوانين الاسترشادية الحالية إلى أنظمة قوانين والعمل بها بدءا من العام الحالي 2016.
من ناحيته، ذكر الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن مسيرة العمل الخليجي المشترك منذ تأسيس المجلس، تخطو خطوات مهمة، وتحقق إنجازات بارزة في مختلف الميادين على مدى أكثر من ثلاثة عقود، مبينا أن المجلس حقق مستوى متقدما في مجال تنفيذ الأهداف المنشودة، لكن الطموحات والتطلعات تتجاوز ما تحقق.
وشدد الزياني على ضرورة تسريع الخطى ودفع مسيرة التعاون نحو آفاق جديدة غايتها الإنجاز الكامل للأهداف المشتركة، مستشهدا بصدور قرار المجلس الأعلى في دورته السادسة والثلاثين التي عقدت في الرياض ديسمبر (كانون الأول) 2015. باعتماد رؤية خادم الحرمين الشريفين بشأن تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك. ونوه بأن من شأن تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، الانتقال بالعمل الخليجي المشترك إلى مراحل متقدمة، مشيرا إلى تكليف الأمانة العامة بمتابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين ورفع النتائج إلى المجلس الوزاري التحضيري للقاء التشاوري المقرر عقده في مايو (آيار) المقبل، بحيث يتم عرض الرؤية على اللجان والمجالس كافة لتنفيذ ما ورد فيها.
وأضاف أن المجلس الوزاري، اعتمد آلية متابعة تنفيذ تلك الرؤية الطموحة، وحدد فيها البنود التي تأتي ضمن مسؤوليات لجنة وزراء العدل، مؤكدا رغبة القادة الخليجيين، في خلق بيئة تشريعية موحدة لدول المجلس مواتية لتحقيق تطلعاتهم وآمال مواطني دول المجلس في مزيد من الترابط والتكامل، وهو ما عكسته رؤية خادم الحرمين الشريفين على حد تعبيره.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.