«سيسكو» الصناعية: الانتهاء من توسعة بوابة البحر الأحمر خلال عامين

رئيس الشركة قال لـ «الشرق الأوسط» أن تكلفة المشاريع بلغت 431 مليون دولار

مشروع بوابة البحر الأحمر يستقبل 2.2 مليون حاوية سنويا بميناء جدة الإسلامي.. وفي الإطار المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة ({الشرق الأوسط})
مشروع بوابة البحر الأحمر يستقبل 2.2 مليون حاوية سنويا بميناء جدة الإسلامي.. وفي الإطار المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة ({الشرق الأوسط})
TT

«سيسكو» الصناعية: الانتهاء من توسعة بوابة البحر الأحمر خلال عامين

مشروع بوابة البحر الأحمر يستقبل 2.2 مليون حاوية سنويا بميناء جدة الإسلامي.. وفي الإطار المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة ({الشرق الأوسط})
مشروع بوابة البحر الأحمر يستقبل 2.2 مليون حاوية سنويا بميناء جدة الإسلامي.. وفي الإطار المهندس محمد المدرس الرئيس التنفيذي للشركة ({الشرق الأوسط})

عكس نمو أعمال الشركة السعودية للخدمات الصناعية «سيسكو» تفاؤلا في قطاع الأعمال السعودي في ظل تباطؤ كثير من اقتصاديات العالم، إذ تشير التقديرات الأولية إلى حجم العقود الموقعة في عدد من الشركات التابعة لها بنحو 431 مليون دولار، وهو ما يؤكد استمرار النمو والتقدم في الأعمال.
وقال المهندس محمد المدرس، الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو» للخدمات الصناعية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعمل على إنجاز مشروع التوسعة الضخم في بوابة البحر الأحمر في ميناء جدة الإسلامي بنهاية عام 2018م، ليصل إجمالي طاقة المشروع 2.2 مليون حاوية قياسية سنويًا. إلى جانب توقيع عدد من العقود في المجال الصناعي وتحلية المياه.
وكشف المدرس عن أن أعمال الشركة حققت نموًا جيدًا مقارنة بالعام الماضي، وكذلك في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. فقد بلغت نسبة النمو 10 في المائة في الإيرادات لعام 2015، وبنسبة 16 في المائة في صافي الأرباح، وهو ما يتماشى مع الخطط والموازنات المعتمدة.
وبيّن أن الشركة تعمل على تطوير أعمالها ووضع سياسات وأهداف طموحة والاستفادة من جميع الكفاءات والفرص المتاحة في الأسواق لمواصلة استراتيجيتنا في النمو والتوسع بطريقة إيجابية ومتوازنة. كما تسعى إدارة الشركة أيضًا لتطبيق خطة فاعلة من خلال دراسة عمليات التوسع والاستحواذ.
وحول مشاريع الشركة، أوضح أن لديها أربعة قطاعات رئيسية، وهي قطاع الموانئ، وقطاع أنظمة المياه، وقطاع الخدمات اللوجيستية، وقطاع الخدمات الصناعية. كما يقوم مجلس إدارة الشركة بصورة مستمرة بدراسة كثير من المشروعات الجديدة والفرص الاستثمارية الجيدة التي تكون لها قيمة مضافة للمساهمين، وسوف يتم الإعلان عنها بصفة رسمية فور اتخاذ القرار النهائي فيها.
ومن أهم التطورات الرئيسية التي حدثت في قطاع الموانئ بالشركة هو الإعلان عن مشروع توسعة الرصيف البحري لشركة محطة بوابة البحر الأحمر والمقدر بتكلفة 136 مليون دولار، لزيادة القدرة الاستيعابية للرصيف البحري التابع للشركة بميناء جدة الإسلامي، وذلك بنسبة 40 في المائة، لتصل إلى أكثر من 2.2 مليون حاوية قياسية سنويًا، والتركيز على تطوير وزيادة إمكانية خدمة السفن العملاقة التي تزيد حمولتها عن 14 ألف حاوية، والقدرة على استيعاب ثلاث من هذه السفن في آن واحد، والمتوقع الانتهاء من هذا المشروع في عام 2018.
وأضاف أن قطاع الخدمات اللوجيستية له نصيب مميز أيضًا من مشاريع التوسعة في الشركة، حيث تم توقيع شركة «تصدير» التابعة لـ«سيسكو» خلال عام 2015، عقدًا استثماريًا مع شركة «جدة» للتنمية والتطوير العمراني التابعة لأمانة مدينة جدة، وذلك لإنشاء وتشغيل منطقة مستودعات وخدمات لوجيستية جديدة وبمعايير عالمية قياسية خاضعة لأعلى التقنيات المستخدمة في هذا المجال، وبتكلفة تقدر بنحو 146 مليون دولار في منطقة الخمرة جنوب مدينة جدة على أرض تقدر مساحتها بـ635 ألف متر مربع، وسيتم تنفيذه على عدة مراحل خلال السنوات الست المقبلة. كما تم توقيع عقد استثماري بين شركة «إسناد» التابعة لـ«سيسكو» أيضًا مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، لإنشاء وتشغيل مواقف شاحنات وخدمات لوجيستية متعددة وخدمات تجارية في المدينة الصناعية الأولى في جدة غرب السعودية على مساحة تقدر بـ105 آلاف متر مربع، وتكلفة تقديرية بمبلغ 16 مليون دولار، وسيتم تنفيذه خلال العامين المقبلين.
وبيّن المدرس أن شركة «كنداسة» التابعة لـ«سيسكو»، قامت بدراسة عدة مشاريع توسعية في نشاطها القائم من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة، والتوسع في خدمة العملاء، وسيتم الإعلان عن هذه البرامج قريبًا، كما تقوم شركة «توزيع»، وهي إحدى شركات «سيسكو»، بتوسعة نشاطها في عدة مدن صناعية أخرى، إضافة إلى المشاريع القائمة حاليًا في كل من المدن الصناعية في جده والرياض والقصيم التي تتعلق بتطوير وتشغيل شبكات توزيع المياه ومحطات المعالجة في المدن الصناعية المعنية.
وفي مجال الخدمات الصناعية، فقد قامت شركة «س.أ تالكي»، وهي إحدى الشركات المتعاملة مع «سيسكو»، بتوقيع عقود جديدة خلال العام الجاري تمتد لعدة سنوات مقبلة، كما تم توقيع عقد مع شركتي «ناتبت» و«بترو رابغ» في غرب البلاد لإدارة وتشغيل خطوط الإنتاج والتخزين، وسلسلة التوريد الخاص بهذه الشركات تفوق قيمة هذه العقود مبلغ يقدر بـ133.3 مليون دولار خلال فترة التعاقد، بالإضافة إلى العقود القائمة بالمنطقة الشرقية التي تخدم شركات عدة تشمل «سابك» و«التصنيع» و«شيفرون» السعودية.
وحول تأثير انخفاض أسعار النفط على القطاع الصناعي وأعمال الشركة بشكل خاص، قال إن الانخفاض له تأثير مباشر على الاقتصاد السعودي بشكل عام، وحيث إن شركة «سيسكو» هي جزء من هذه المنظومة الاقتصادية فإنه من الطبيعي أن يحدث بعض التأثير على أعمال الشركة. فمن المتوقع أن يظهر هذا التأثير خلال العام الجاري، حيث من المرتقب أن ينخفض حجم النمو في الواردات للسعودية نسبيًا مقارنة بالأعوام السابقة.
وأضاف: «أما فيما يتعلق بقطاع المياه والخدمات اللوجيستية فإننا لم نلاحظ تأثيرا مباشرا على هذه الأعمال بسبب انخفاض أسعار النفط، إلا أن زيادة أسعار الكهرباء والوقود كان لها أثر مباشر في زيادة مصاريف التشغيل بشكل نسبي».
وتوقع المدرس أن تكون هناك زيادة في أسعار النفط عالميًا خلال النصف الأخير من العام الجاري، حسب كثير من الدراسات، حيث من المتوقع أن يزيد سعر البرميل للنفط الخام عن خمسين دولارًا قبل نهاية العام الحالي، موضحًا أن إيرادات الشركة في قطاع الموانئ خلال عام 2015 ارتفعت بنسبة 11.8 في المائة مقارنة بعام 2014، مما يدل على زيادة حجم النشاط التجاري في السعودية.
وحول ما يتعلق بأنشطة الشركة الأخرى مثل المياه والخدمات اللوجيستية والصناعية، فإنه لا يوجد تأثير مباشر نتيجة للأجواء السياسية المحيطة بالمنطقة، حيث إن معظم نشاطات الشركة تخدم السوق الداخلية، وتعتمد بشكل رئيسي على الشركات الصناعية السعودية.
وحول التحديات التي تواجه القطاع الصناعي قال الرئيس التنفيذي لـ«سيسكو» إن من بين التحديات إيجاد التمويل البنكي المناسب والميسّر لإنشاء مصانع جديدة، وكذلك دعم المصانع القائمة في تنفيذ بعض مخططاتها التوسعية، ويشمل ذلك أيضًا إعادة التمويل للقروض قصيرة الأجل وتحويلها إلى قروض طويلة الأجل. كما أن العامل البشري عنصر مهم جدًا للقطاع الصناعي، ويعد من التحديات المستدامة، لافتًا إلى أن هناك تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بفضل دعم الحكومة السعودية للقطاع.



عملات الأسواق الناشئة الآسيوية تتراجع بأكبر وتيرة منذ مايو

أوراق نقدية من الروبية الإندونيسية مُكدّسة في مكتب لصرافة العملات في جاكرتا (أ.ف.ب)
أوراق نقدية من الروبية الإندونيسية مُكدّسة في مكتب لصرافة العملات في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

عملات الأسواق الناشئة الآسيوية تتراجع بأكبر وتيرة منذ مايو

أوراق نقدية من الروبية الإندونيسية مُكدّسة في مكتب لصرافة العملات في جاكرتا (أ.ف.ب)
أوراق نقدية من الروبية الإندونيسية مُكدّسة في مكتب لصرافة العملات في جاكرتا (أ.ف.ب)

تراجعت عملات الأسواق الناشئة الآسيوية بأكبر وتيرة في أكثر من 4 أشهر، الخميس، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتصاعد مخاطر التضخم في الاقتصادات المستوردة للطاقة، بالتزامن مع قفزة في عوائد سندات الخزانة الأميركية وتجدد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.4 في المائة خلال تعاملات الخميس، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ منتصف مايو (أيار)، بينما تراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة الآسيوية 0.8 في المائة.

وتعرضت العملات لضغوط إضافية مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة خلال التعاملات السابقة، قبل أن تقلص مكاسبها بعدما أعلنت إيران استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب. ويثير ارتفاع تكلفة الطاقة مخاوف متزايدة بشأن التضخم في الاقتصادات الآسيوية المستوردة للنفط، كما يزيد الضغوط على المالية العامة للحكومات التي تتحمل أعباء دعم الوقود.

وقالت فيونا ليم، كبيرة استراتيجيي العملات في «مايبانك»، إن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب مؤشرات تجدد التفوق النسبي للاقتصاد الأميركي والضغط الصعودي الناتج عن ذلك على عوائد سندات الخزانة الأميركية، بدأ يضغط مجدداً على عملات المنطقة.

وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط قد يصبح عاملاً أكثر أهمية بالنسبة لصانعي السياسات في المنطقة من تحركات «الاحتياطي الفيدرالي» أو ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية.

الروبية الإندونيسية في الواجهة

وكانت الروبية الإندونيسية الأكثر تراجعاً بين عملات المنطقة، إذ انخفضت بما يصل إلى 0.6 في المائة إلى 17.900 روبية للدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل أغسطس (آب).

وتراجعت العملة نحو 6.8 في المائة منذ بداية العام، وسط مخاوف ممتدة بشأن السياسات الاقتصادية والإنفاق المالي واستقلالية البنك المركزي، رغم تحسنها جزئياً منذ مستوياتها المتدنية في يونيو (حزيران).

وأبقى بنك إندونيسيا أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، بعد أن رفعها بمقدار 100 نقطة أساس خلال العام الحالي، في إشارة إلى تفضيله دعم الروبية من خلال أدوات قائمة على السوق بدلاً من اللجوء إلى زيادة جديدة في أسعار الفائدة.

وقال فخرول فولفيان، كبير الاقتصاديين في «تريميغا سيكوريتاس إندونيسيا»، إن «الإشارة المهمة التالية يجب أن تأتي الآن من السياسة المالية».

النفط يضغط على العملات

وتراجعت عملات الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة، ومن بينها البات التايلاندي والبيزو الفلبيني والروبية الهندية، بما يتراوح بين 0.1 و0.3 في المائة.

كما انخفض الوون الكوري الجنوبي 0.3 في المائة، بينما أغلقت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية بمناسبة عطلة «تشوسوك».

وعلى الرغم من تراجعه في تعاملات الخميس، لا يزال الوون من بين عدد محدود من عملات الأسواق الناشئة الآسيوية التي حققت مكاسب أمام الدولار منذ بداية العام، إلى جانب الدولار السنغافوري واليوان الصيني. وارتفع الوون نحو 5 في المائة، مدعوماً بتدفقات مرتبطة بالاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، التي عوضت جزءاً من أثر ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال لويد تشان، استراتيجي العملات لدى «إم يو إف جي»، إن العملات الأقل استفادة من دورة التكنولوجيا والأكثر تعرضاً لارتفاع أسعار الطاقة قد تواجه ضغوطاً متجددة، ما سيزيد الفوارق في أداء عملات المنطقة.

الأسهم تتأثر برهانات الفائدة

وامتدت الضغوط إلى أسواق الأسهم، مع تراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية الناشئة 0.8 في المائة، بفعل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب.

وانخفضت الأسهم في جاكرتا بنحو 1 في المائة، بينما تراجعت الأسهم الهندية 0.9 في المائة والفلبينية 0.6 في المائة.

وجاءت تحركات الأسواق في وقت استقر فيه الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين، بعدما عززت بيانات قوية لقطاع التصنيع التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية، في حين أدى مزاد ضعيف لسندات الخزانة إلى دفع العوائد صعوداً عبر مختلف آجال الاستحقاق.

وتترقب الأسواق في الوقت نفسه القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن، وسط ملفات تتعلق بالتجارة والتكنولوجيا وإيران، ما يضيف عاملاً آخر إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق المنطقة.


فائض الميزان التجاري السعودي يتراجع إلى 3.84 مليار دولار خلال يوليو

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

فائض الميزان التجاري السعودي يتراجع إلى 3.84 مليار دولار خلال يوليو

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

سجل فائض الميزان التجاري السلعي للسعودية تراجعاً بنسبة 25.0 في المائة خلال شهر يوليو (تموز) 2026 على أساس سنوي، يستقر عند 14.4 مليار ريال (3.84 مليار دولار)، مقارنة بـ19.2 مليار ريال (5.12 مليار دولار) في الشهر المماثل من عام 2025. وجاء هذا الانخفاض بضغط من هبوط إجمالي الصادرات السلعية بنسبة أكبر من تراجع الواردات خلال الفترة نفسها.

وفق البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، انخفضت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية للمملكة في يوليو 2026 لتصل إلى 84 مليار ريال (22.40 مليار دولار)، بنسبة تراجع بلغت 17.2 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي البالغ حينها 102 مليار ريال (27.20 مليار دولار).

وتأثرت هذه النتائج بانخفاض الصادرات النفطية بنسبة 12.8 في المائة لتبلغ نحو 59.6 مليار ريال (نحو 15.89 مليار دولار)، على الرغم من ارتفاع حصتها النسبية من إجمالي الصادرات لتصل إلى 71.0 في المائة في يوليو 2026 مقارنة بـ67.4 في المائة في يوليو 2025.

على صعيد الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير)، سجلت انخفاضاً سنويّاً بنسبة 26.2 في المائة لتبلغ 24.4 مليار ريال (6.51 مليار دولار). وتراجعت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) بنسبة 14.8 في المائة، في حين انخفضت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 40.0 في المائة نتيجة لتراجع إعادة تصدير «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» بنسبة 67.7 في المائة.

وفي المقابل، هبطت القيمة الإجمالية للواردات السلعية للمملكة بنسبة 15.4 في المائة خلال شهر يوليو 2026 لتسجل 69.6 مليار ريال (18.56 مليار دولار) مقارنة بـ82.8 مليار ريال (22.08 مليار دولار) في يوليو 2025. وبناءً على ذلك؛ انخفضت نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات إلى 35.0 في المائة مقارنة بـ40.1 في المائة في الفترة نفسها من العام السابق.

وتصدرت «اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما» قائمة الصادرات غير النفطية بشغورها 19.8 في المائة من إجماليها بقيمة 4.83 مليار ريال (1.29 مليار دولار)، تلتها «الصناعات الكيماوية» بنسبة 18.6 في المائة. وفي جانب الواردات، شكلت «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» النسب الأكبر بـ25.7 في المائة من إجمالي الواردات.

وعلى مستوى الشركاء التجاريين، احتلت الصين المرتبة الأولى كوجهة رئيسية للصادرات السلعية السعودية بنسبة 13.4 في المائة، وكذلك المورد الأول للواردات السلعية بنسبة 22.7 في المائة من إجمالي الواردات في يوليو 2026.


«الإعمار والتنمية» يخفض مجدداً توقعات نمو 41 اقتصاداً إلى 2.5 %

عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالعراق (أ.ب)
عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالعراق (أ.ب)
TT

«الإعمار والتنمية» يخفض مجدداً توقعات نمو 41 اقتصاداً إلى 2.5 %

عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالعراق (أ.ب)
عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالعراق (أ.ب)

خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته لنمو اقتصادات 41 دولة يغطيها بمقدار 0.6 نقطة مئوية إلى 2.5 في المائة خلال 2026، في ثاني خفض متتالٍ لتوقعاته، مع تصاعد الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتكاليف الاقتراض، وتداعيات الصراعات على اقتصادات العراق ولبنان وأوكرانيا وتركيا.

ويأتي الخفض بعدما توقع البنك في يونيو (حزيران) نمواً أقوى لهذه الاقتصادات، بينما سجلت نمواً بلغ 3.4 في المائة في 2025.

وحذر البنك من أن المخاطر التي تهدد توقعاته لا تزال تميل إلى الجانب السلبي، في ظل تعدد مصادر الضغط على النشاط الاقتصادي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك بياتا يافورشيك إن «هناك نقاط ضغط متعددة، من الديزل إلى تكلفة القمح وتكلفة الاقتراض»، مضيفة أن الضغوط تتراكم وأن هناك مخاطر هبوطية كبيرة للتوقعات.

العراق في الصدارة

وسجل العراق أكبر خفض في توقعات النمو، مع توقع البنك انكماش اقتصاده بنسبة 12 في المائة خلال العام الحالي، نتيجة اضطرابات صادرات النفط الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، مع احتمال تسجيل انكماش أعمق إذا استمرت اضطرابات التصدير حتى نهاية العام.

وقالت يافورشيك إن «المشكلة في العراق هي اضطراب الصادرات»، في ظل اعتماد البلاد بدرجة كبيرة على النفط، الذي يمثل نحو 90 في المائة من إيرادات الموازنة.

وتأتي الضغوط على الاقتصاد العراقي في وقت أدت فيه اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز إلى الحد من قدرة بعض المنتجين في المنطقة على تصدير النفط، ما انعكس بصورة مباشرة على الاقتصادات الأكثر اعتماداً على عائدات الخام.

وتستند توقعات البنك إلى افتراض بقاء أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل، لكنه حذر من أن ارتفاع الأسعار فوق هذا النطاق قد يؤدي إلى مزيد من إبطاء النمو في الاقتصادات التي يغطيها.

أوكرانيا ولبنان وتركيا

وخفض البنك أيضاً توقعاته لنمو الاقتصاد الأوكراني بمقدار 0.7 نقطة مئوية إلى 1.5 في المائة في 2026، مع خفض توقعاته لعام 2027 بمقدار 1.5 نقطة مئوية إلى 2.5 في المائة، في ظل تصاعد الهجمات الروسية، ولا سيما على البنية التحتية للطاقة وطرق النقل.

وقال البنك إن الهجمات في منطقة البحر الأسود أدت إلى خفض صادرات أوكرانيا، بينما حد انخفاض مستويات المياه في نهر الدانوب وتضرر خطوط السكك الحديدية من قدرة البلاد على استخدام مسارات بديلة لتصدير منتجاتها.

وتقدر يافورشيك أن تؤدي هذه التطورات إلى خفض صادرات أوكرانيا من القمح والبذور الزيتية والمعادن بما يصل إلى 5.5 مليار دولار خلال 2026، أي ما يعادل نحو 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضافت أن صعوبة تصدير المحاصيل قد تنعكس أيضاً على الموسم الزراعي المقبل، إذ قد يواجه المزارعون صعوبات في تأمين الأموال اللازمة لشراء الأسمدة.

وفي لبنان، يتوقع البنك انكماش الاقتصاد بنسبة 5 في المائة خلال 2026، نتيجة تداعيات المواجهات مع إسرائيل، قبل أن يعود إلى النمو بنسبة 4 في المائة في 2027.

أما تركيا، فخفض البنك توقعاته لنمو اقتصادها في 2026 بمقدار 0.5 نقطة مئوية إلى 3 في المائة، في ظل استمرار ضغوط التضخم وتشدد شروط التمويل.

الغذاء والطاقة

وبينما خفض البنك توقعاته للنمو، أشار إلى أن ضغوط الأسعار جاءت أقل حدة مما كان متوقعاً. واستقر متوسط التضخم في مناطق عملياته عند نحو 6 في المائة، بينما أسهمت الطاقة بنحو ربع الزيادة في المستوى العام للأسعار.

غير أن أسعار القمح العالمية ارتفعت بنحو 30 في المائة منذ فبراير (شباط)، وفق يافورشيك، مع تراجع الصادرات الأوكرانية إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل (نيسان) 2022 نتيجة الهجمات في منطقة البحر الأسود.

ويمثل ارتفاع أسعار القمح مصدر ضغط إضافياً على الدول المستوردة للغذاء؛ خصوصاً الاقتصادات التي تدعم أسعار الخبز والحبوب، مثل مصر. وتشكل روسيا وأوكرانيا معاً نحو ربع صادرات القمح العالمية.

ولا تقتصر مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين، إذ إن ارتفاع تكلفة الوقود يرفع تكاليف الإنتاج والنقل، في وقت تتزامن فيه هذه الضغوط مع ارتفاع تكاليف التمويل.

جفاف يضغط على أوروبا

وفي أوروبا، أشار البنك إلى أن الجفاف وانخفاض مستويات المياه في نهري الدانوب والراين عرقلا شحن السلع الصناعية والطاقة، كما أثرا على إنتاج الكهرباء.

وقال البنك إن انخفاض مستويات المياه أدى إلى تراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية والنووية بنحو الثلث، ما أضاف ضغوطاً إلى اقتصادات تواجه بالفعل ارتفاع تكلفة الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.

ويحذر البنك من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط أو اتساع نطاق اضطرابات التجارة والنقل قد يفرض مزيداً من الضغوط على النمو، ولا سيما في الاقتصادات التي تعتمد على صادرات الطاقة أو الواردات الغذائية، ويجعل مسار التعافي أكثر هشاشة خلال الفترة المقبلة.