كوريا الشمالية تختبر نظامًا جديدًا للدفاع الجوي

سيول اتهمت بيونغ يانغ بالتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي

كوريا الشمالية تختبر نظامًا جديدًا للدفاع الجوي
TT

كوريا الشمالية تختبر نظامًا جديدًا للدفاع الجوي

كوريا الشمالية تختبر نظامًا جديدًا للدفاع الجوي

أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية اليوم (السبت)، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون، أشرف على تجربة ناجحة لنظام جديد مضاد للطيران.
وهذه التجربة هي الأخيرة من سلسلة اختبارات لصواريخ أجرتها بيونغ يانغ مؤخرًا، بينما يتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وقالت الوكالة إن كيم «قاد اختبار نظام مضاد للطيران موجهًا، وأطلقت تحت إشرافه قذائف مضادة للطيران وأصابت بدقة أهدافًا جوية وهمية».
وأضافت أن كيم يونغ أون «عبر عن ارتياحه الكبير لهذا الاختبار الذي تكلل بالنجاح»، ورأى أنه دليل واضح جديد على نمو القدرة الدفاعية للبلاد بسرعة.
في سيول، قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخًا مضادًا للطائرات الجمعة من مدينة سوندوك شرق البلاد.
وذكرت وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكورية الجنوبية اليوم أن بيونغ يانغ ترسل إشارات للتشويش على أنظمة تحديد المواقع العالمية «جي بي إس» في كوريا الجنوبية لليوم الثالث على التوالي، على الرغم من تحذيرات سول، لكن لم ترد أنباء عن حدوث أضرار خطيرة، وفقا لوكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
وكانت الحكومة الكورية الجنوبية قد حذرت كوريا الشمالية بقوة أمس (الجمعة) بالكف بشكل فوري عن استفزازاتها فيما يتعلق بالتشويش على أنظمة «جي بي إس» حيث إن تلك التصرفات تمثل تحديا للأعراف الدولية.
وأشارت الوزارة إلى استمرار نشاط التشويش على تلك الأنظمة من قبل كوريا الشمالية منذ أول من أمس الخميس، على الرغم من أنه لم ترد أنباء عن حدوث أضرار خطيرة على المدنيين، وأيضا رحلات الطائرات والسفن.
وكانت «يونهاب» قد نقلت أمس الجمعة عن الوزارة قولها إن إشارات التشويش التي تم رصدها أيضا أول من أمس الخميس زادت قوتها وأضرت بـ58 طائرة و52 قاربا في كوريا الجنوبية.
وكان قد تم رصدها أول مرة مطلع مارس (آذار) الحالي.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة مون سانج جيون قوله: «إذا أسفر التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي عن أضرار حقيقية على الطائرات أو السفن، سنجعل كوريا الشمالية تدفع ثمنا مناسبا».
وقالت الوزارة إن المناطق المتضررة تقع بالقرب من الحدود بين الكوريتين.



«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم قتل فيه وزير من «طالبان»

وزير اللاجئين الأفغاني خليل حقاني يصل لحضور تجمع أقيم بمناسبة الذكرى الأولى لعودة «طالبان» إلى السلطة في كابل يوم 15 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
وزير اللاجئين الأفغاني خليل حقاني يصل لحضور تجمع أقيم بمناسبة الذكرى الأولى لعودة «طالبان» إلى السلطة في كابل يوم 15 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم قتل فيه وزير من «طالبان»

وزير اللاجئين الأفغاني خليل حقاني يصل لحضور تجمع أقيم بمناسبة الذكرى الأولى لعودة «طالبان» إلى السلطة في كابل يوم 15 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
وزير اللاجئين الأفغاني خليل حقاني يصل لحضور تجمع أقيم بمناسبة الذكرى الأولى لعودة «طالبان» إلى السلطة في كابل يوم 15 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجير انتحاري أودى بحياة وزير اللاجئين الأفغاني في مكتبه في كابل، بحسب ما ذكر موقع «سايت»، اليوم (الأربعاء).

وقُتل وزير اللاجئين الأفغاني، خليل الرحمن حقاني، اليوم، من جرّاء تفجير وقع بمقر وزارته في كابل، نُسب إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وهو الأوّل الذي يستهدف وزيراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في عام 2021. واستنكر الناطق باسم حكومة الحركة «هجوماً دنيئاً» من تدبير تنظيم «داعش»، مشيداً بتاريخ «مقاتل كبير» قد «ارتقى شهيداً»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». ووقع الانفجار، الذي لم تتبنّ بعد أي جهة مسؤوليته، «في مقرّ وزارة اللاجئين»، وفق ما أفاد به مصدر حكومي «وكالة الصحافة الفرنسية»، مشيراً إلى أنه تفجير انتحاري. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «للأسف وقع انفجار في وزارة اللاجئين، ويمكننا أن نؤكد أن الوزير خليل الرحمن حقاني قد استشهد إلى جانب عدد من زملائه». وضربت قوى الأمن طوقاً حول الحيّ حيث تقع الوزارة في وسط كابل. فيما أورد حساب الوزارة على منصة «إكس» أن ورشات تدريبية كانت تعقد في الأيام الأخيرة بالموقع. وكلّ يوم، تقصد أعداد كبيرة من النازحين مقرّ الوزارة لطلب المساعدة أو للدفع بملفّ إعادة توطين، في بلد يضمّ أكثر من 3 ملايين نازح من جراء الحرب.

«إرهابي عالمي»

وزير اللاجئين الأفغاني خليل حقاني خلال مؤتمر صحافي في كابل يوم 12 يونيو 2022 (أ.ف.ب)

كان خليل الرحمن يحمل سلاحاً أوتوماتيكياً في كلّ إطلالاته، وهو شقيق جلال الدين الذي أسس «شبكة حقاني» مع بداية سبعينات القرن الماضي وإليها تُنسب أعنف الهجمات التي شهدتها أفغانستان، قبل أن تندمج «الشبكة» مع حركة «طالبان» إبان حكمها الذي بدأ عام 1994 وأنهاه الغزو الأميركي للبلاد في عام 2001، ثم عودة الحركة إلى الحكم بعد انسحاب القوات الأميركية والدولية في 2021. وهو أيضاً عمّ وزير الداخلية الحالي سراج الدين حقاني. ورصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار في مقابل الإدلاء بمعلومات عن خليل الرحمن، واصفة إياه بأنه «قائد بارز في (شبكة حقاني)» التي صنّفتها واشنطن «منظمة إرهابية». وفي فبراير (شباط) 2011، صنَّفته وزارة الخزانة الأميركية «إرهابياً عالمياً»، وكان خاضعاً لعقوبات من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، التي قدّرت أن يكون في الثامنة والخمسين من العمر.

هجمات «داعش»

وزير اللاجئين الأفغاني خليل حقاني (وسط) خلال وصوله لتفقد مخيم للاجئين بالقرب من الحدود الأفغانية - الباكستانية يوم 2 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

ويبدو أن «شبكة حقاني» منخرطة في نزاع على النفوذ داخل حكومة «طالبان». ويدور النزاع، وفق تقارير صحافية، بين معسكر يطالب بالتطبيق الصارم للشريعة على نهج القائد الأعلى لـ«طالبان» المقيم في قندهار، وآخر أكثر براغماتية في كابل. ومنذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم إثر الانسحاب الأميركي في صيف 2021، تراجعت حدة أعمال العنف في أفغانستان. إلا أن الفرع المحلي لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» لا يزال ينشط في البلاد، وأعلن مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت مدنيين وأجانب ومسؤولين في «طالبان». وسُمع أكثر من مرّة دويّ انفجارات في كابل أبلغت عنها مصادر محلية، غير أن مسؤولي «طالبان» نادراً ما يؤكدون حوادث من هذا القبيل. وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قُتل طفل وأصيب نحو 10 أشخاص في هجوم استهدف سوقاً وسط المدينة. وفي سبتمبر (أيلول) الذي سبقه، تبنّى تنظيم «داعش» هجوماً انتحارياً أسفر عن مقتل 6 أشخاص، وجُرح 13 بمقرّ النيابة العامة في كابل. وأكّدت المجموعة أن هدفها كان «الثأر للمسلمين القابعين في سجون (طالبان)»، علماً بأن الحركة غالباً ما تعلن عن توقيف أعضاء من التنظيم أو قتلهم، مشددة في الوقت عينه على أنها تصدّت للتنظيم في البلد.