ولي ولي العهد السعودي: النفط لن يكون مصدرًا رئيسيًا للدخل خلال 20 عامًا

«أرامكو» ستطرح أقل من 5 % للاكتتاب وصندوق الاستثمارات العامة سيكون الأكبر في العالم

ولي ولي العهد السعودي: النفط لن يكون مصدرًا رئيسيًا للدخل خلال 20 عامًا
TT

ولي ولي العهد السعودي: النفط لن يكون مصدرًا رئيسيًا للدخل خلال 20 عامًا

ولي ولي العهد السعودي: النفط لن يكون مصدرًا رئيسيًا للدخل خلال 20 عامًا

ينتظر الكثيرون بشغف لمعرفة ملامح خطة التحول الوطنية التي ستعلن عنها السعودية خلال الأشهر القليلة القادمة، إلا أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كشف عن أبرز ملامح هذه الخطة التي تهدف لجعل المملكة خلال عشرين عامًا بلدًا لا يعتمد على النفط كمصدر رئيس للدخل بعد أن كان المصدر الأول منذ اكتشافه في ثلاثينات القرن الماضي.
ففي جو ودي وغير متكلف ومن دون أن يظهر بمظهره الرسمي المعتاد أجرى الأمير محمد بن سلمان في مكتبه بالعاصمة الرياض حوارًا مع فريق من وكالة بلومبيرغ الأميركية يترأسه رئيس تحرير الوكالة جون ميكلثوايت الذي جاء من نيويورك خصيصًا لمعرفة ما يدور في أكبر اقتصاد عربي وفي أكبر بلد مصدر للنفط في العالم.
وكشف ولي ولي العهد الذي يترأس مجلس الاقتصادية والتنمية في هذه المقابلة المطولة، أبرز معالم خطته وهي جعل الاستثمارات تلعب دورًا أساسيًا في دخل الحكومة، وسيتم هذا من خلال خطوتين.
أما الخطوة الأولى فهي جعل صندوق الاستثمارات العامة المسؤول عن أهم وأكبر استثمارات المملكة داخليًا وخارجيًا بما فيها حصة المملكة في «أرامكو السعودية». وبهذا ستكون «الاستثمارات العامة» أكبر صندوق سيادي على وجه الأرض، كما أوضح الأمير محمد بن سلمان في تصريحاته.
أما الخطوة الثانية فهي تحويل أرامكو السعودية لشركة مساهمة من خلال طرح حصة «أقل من 5 في المائة» من الشركة الأم للاكتتاب العام خلال العامين القادمين، وتحويل ملكية أسهم الشركة إلى صندوق الاستثمارات العامة وهو ما سيضخم أصول الصندوق ليدير ثروات تتجاوز قيمتها أكثر من تريليوين دولار ليكون بذلك أكبر من صندوق النرويج السيادي وصندوق أبوظبي للاستثمار. وأظهر الأمير محمد عدم رضاه عن العادة السابقة للحكومة فيما يتعلق بالإنفاق، وأوضح أن العمل جار حاليًا على تحسين «كفاءة الإنفاق». وقال إن الحكومة كانت دائمًا تنفق فوق المرصود في الميزانية بنحو 40 في المائة ولكن في العام الماضي تقلص هذا الرقم إلى 12 في المائة فقط، وهو ما جعله على يقين أن بلاده لن تتأثر مع الهبوط الحالي في أسعار النفط.
* أكبر صندوق سيادي في العالم
وسيشهد صندوق الاستثمارات العامة، كما أوضح الأمير محمد بن سلمان تحولات مهمة مثل جعله منافسًا عالميًا على الاستحواذات والاستثمارات، فيما أضاف الأمين العام للصندوق ياسر الرميان بعض التفاصيل عن تطورات عمل الصندوق خلال الحوار مع بلومبيرغ.
وقال الأمير محمد «الطرح العام الأولي لأرامكو وتحويل أسهمها إلى صندوق الاستثمارات العامة سيجعلان الاستثمارات من الناحية الفنية هي مصدر الإيرادات للحكومة السعودية وليس النفط».
وأضاف: «ما تبقى الآن بعد ذلك هو تنويع الاستثمارات. ولهذا فخلال عشرين سنة سنكون اقتصاد أو دولة لا تعتمد بصور رئيسية على النفط».
وقال الأمير إن صندوق الاستثمارات العامة فالأساس يتملك أسهما في شركات عملاقة مثل شركة الصناعات الأساسية (سابك) ثاني أكبر شركة للصناعات الكيماوية في العالم، والبنك الأهلي التجاري، أكبر بنك على مستوى المملكة.
ويتطلع الصندوق في الفترة القادمة إلى الاستحواذات الخارجية في القطاع المالي، حيث يقوم الصندوق حاليًا بتقييم الاستثمار في فرصتين لم يكشف عنها الأمير ولكنه أوضح أن الصندوق عازم على إنهاء واحد منهما على الأقل.
وقال الأمير محمد إن الخطة الخارجية للصندوق طموحة جدًا ولكن الصندوق سيتوسع محليًا كذلك وأول هذه التوسعات ستكون بإضافة أرامكو إليه.
أما بالنسبة لبعض تفاصيل الصندوق فقال ياسر الرميان الذي كان يعمل سابقًا كمدير لشركة «الفرنسي كابيتال» الذراع الاستثمارية للبنك السعودي الفرنسي: «نحن نعمل على أكثر من جبهة حاليًا».ويضيف: «تقوم الدولة حاليًا بتحويل بعض أصولها وأراضيها وشركاتها لنا. لدينا الكثير من المشاريع السياحية التي سنستثمر بها إضافة إلى بعض الصناعات الجديدة التي سيتم تقديمها للمرة الأولى في المملكة». وأضاف الرميان أن الصندوق الذي يركز على الاستثمار محليًا، سيزيد نسبة الاستثمارات الأجنبية لديه حيث ستصل حصة الاستثمارات الأجنبية من إجمالي استثمارات الصندوق إلى 50 في المائة بحلول عام 2020 بدلاً من الحصة الحالية البالغة 5 في المائة. ولهذا السبب فإن الصندوق قام مؤخرًا بتوظيف الكثير من الجهات الاستشارية وخبراء في مخاطر الاستثمار.
وأكد الأمير محمد بن سلمان: «من دون شك سيكون الصندوق هو الأكبر على وجه الأرض. وسيحدث ذلك بمجرد ما أن يتم طرح أرامكو للاكتتاب».
* اكتتاب «أرامكو السعودية»
وكشف الأمير محمد بن سلمان الذي يترأس المجلس الأعلى لشركة أرامكو السعودية عن خطة اكتتاب الشركة إضافة إلى بعض التصورات الجديدة لها.
فعلى صعيد الاكتتاب العام سيتم طرح أقل بقليل من خمسة في المائة من أسهم شركة أرامكو الأم للاكتتاب العام وليس فقط بعض مصافيها وبذلك ستطرح الشركة أصولها في إنتاج النفط كذلك. وستظل الدولة هي المالك الرئيس لأسهم أرامكو وكل الجزء المتبقي من أرامكو بعد الطرح سيعود للحكومة ولكن إدارة الملكية ستنتقل إلى صندوق الاستثمارات العامة
وسيتم طرح أرامكو للاكتتاب في العام المقبل أو في 2018 على أبعد تقدير كما قال الأمير. وسيتم طرح حصة صغيرة منها في سوق الأسهم السعودية تداول، ولكنه لم يكشف عن حجم هذه الحصة.
ويسعى الأمير محمد بن سلمان إلى تحويل أرامكو من شركة نفط وغاز إلى «شركة تكتلات صناعية في مجال الطاقة» وسيتم توسعة عمل أرامكو السعودية، فالشركة ستتوسع في قطاعين: البتروكيماويات والتكرير، والمقاولات والإنشاءات.
فعلى مستوى قطاع التكرير أوضح الأمير محمد أن أرامكو ستتحول إلى أكبر شركة تكرير للنفط في العالم وهي تدرس إضافة الكثير من المصافي خارجيا في الصين والهند وجنوب أفريقيا وإندونيسيا.
كما أن أرامكو السعودية تستهدف الاستثمار في التكرير في الولايات المتحدة خاصة بعد صفقة تقسيم الأصول الأخيرة التي أجرتها أرامكو مع شركة رويال دتش شل في مشروعهم المشترك موتيفا والتي سمحت لأرامكو بأن تمتلك كامل أصول مصفاة بورت آرثر وهي أكبر مصفاة في أميركا. وبالنسبة لقطاع المقاولات فقد أوضح الأمير أن أرامكو قد تنشأ شركة مقاولات كبيرة تحتها والتي ستقوم بعمل مشروعات في المملكة وليس فقط لأرامكو. وكشف أيضًا عن وجود نية لطرح شركة المقاولات هذه للاكتتاب العام كذلك.
* أوبك والسوق النفطية
وتحدث الأمير عن ما يجري حاليًا في أسواق الطاقة العالمية وعن بعض الملامح المتعلقة بالسياسة البترولية السعودية، حيث أوضح أن السعودية لن توافق على تثبيت إنتاج النفط الخام إلا إذا فعلت ذلك إيران وكبار المنتجين الآخرين.
وكانت إيران قالت إنها لن تشارك بقية الأعضاء في منظمة أوبك والمنتجين خارجها في خطة ستجري مناقشتها خلال اجتماع في الدوحة يوم 17 أبريل (نيسان) لتثبيت إنتاج النفط في مسعى لتعزيز الأسعار.
وتسعى إيران لإنعاش قطاعها النفطي عقب رفع العقوبات الدولية عنها في إطار اتفاق دولي بخصوص برنامج طهران النووي.
وقال الأمير محمد بن سلمان «إذا قررت جميع الدول بما فيها إيران وروسيا وفنزويلا ودول أوبك وكافة المنتجين الرئيسيين تثبيت الإنتاج فسنكون معهم». وكانت السعودية وروسيا اتفقتا في فبراير (شباط) على تجميد مستويات الإنتاج لكنهما قالتا آنذاك إن ذلك الاتفاق معقود على مشاركة المنتجين الآخرين فيه.
وقالت قطر إن 12 دولة منتجة ستحضر لاجتماع الدوحة كما أن المبادرة لتجميد الإنتاج تلقى تأييد نحو 15 دولة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك يشكل إنتاجها معا نحو 73 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي.
أما عن نظرته للسوق النفطية وأوبك فقد أوضح الأمير محمد أن أسعار النفط سترتفع خلال العامين القادمين مع قوة الطلب.
وبالنسبة لأوبك فإن الأمير لم يبد متحمسًا كما تقول الوكالة لنظام إدارة إنتاج الدول الأعضاء والذي كان يتضمن نظام الحصص الذي تم إيقاف العمل به في عام 2011 وتم استبداله بنظام سقف الإنتاج.
وقال الأمير: «إن السوق النفطية هي سوق حرة يحكمها العرض والطلب وعلى هذا الأساس سنتعامل مع السوق».
غير أن الأمير محمد بن سلمان قال إن بلاده مستعدة لمواجهة فترة طويلة من تدني أسعار النفط التي سجلت هبوطا حادا منذ منتصف 2014 نتيجة لارتفاع الإنتاج العالمي، وأضاف: «لا أعتقد أن هبوط أسعار النفط يشكل خطرا علينا».



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».