«التحالف الإسلامي»: 4 محاور للتصدي للإرهاب.. والحالة السورية ستبحث لاحقًا

رؤساء أركان 39 دولة اجتمعوا في الرياض للتحضير لاجتماع وزراء الدفاع

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوسط رؤساء أركان التحالف الإسلامي في الرياض أمس (واس)
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوسط رؤساء أركان التحالف الإسلامي في الرياض أمس (واس)
TT

«التحالف الإسلامي»: 4 محاور للتصدي للإرهاب.. والحالة السورية ستبحث لاحقًا

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوسط رؤساء أركان التحالف الإسلامي في الرياض أمس (واس)
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوسط رؤساء أركان التحالف الإسلامي في الرياض أمس (واس)

شدد رؤساء أركان دول التحالف الإسلامي، على أهمية العمل الجماعي والمنظور الاستراتيجي الشامل للتصدي الفعال للإرهاب والتطرف، مشيرين إلى ما يمثله الإرهاب من تهديد مستمر للسلم والأمن والاستقرار، ومؤكدين أن «التطرف ظاهرة عالمية» و«الإرهاب لا دين له ولا وطن».
واتفق رؤساء الأركان خلال اجتماعهم في العاصمة السعودية الرياض أمس، على أهمية تفعيل الجانب الفكري في محاربة الإرهاب من خلال تنسيق الجهود لدراسة الفكر الإرهابي واجتثاثه، وترسيخ قيم التفاهم والتسامح والحوار ونبذ الكراهية والتحريض على العنف.
وأكد العميد الركن أحمد عسيري، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن دول التحالف الإسلامي ستتبادل المعلومات الاستخباراتية لمحاصرة التطرف ومواجهة الأخطار المحدقة بها، إضافة لتمتعها بالدعم من دول التحالف تحت غطاء دولي في حال تعرضها لتهديدات، مضيفًا أنه إذا اختلفت المذاهب، فإن هناك نقاطًا مشتركة بين الدول كافة؛ أهمها الاستقرار.
وأضاف عسيري: «اجتماعات اليوم ركزت على أربعة محاور مهمة لمكافحة الإرهاب»، مبينًا أن محور الإعلام كان أبرزها، «إضافة إلى الجانب الفكري الذي يشكل واحدًا من أكثر الجوانب التي ينبغي التركيز عليها في الحرب على الإرهاب، بما في ذلك كيفية إعداد الرسالة الفكرية، والدمج بين المحورين الفكري والإعلامي للخروج برسالة واضحة كفيلة بمواجهة الأفكار المطروحة من قبل المنظمات الإرهابية، وقادرة على أن تشكّل رسائل وقائية وتصحيحية».
ولفت إلى أن المحور الثالث ركز على الجانب المالي وتتبع مصادر تمويل عمليات هذه المنظمات، في حين جاء المحور الرابع خاصًا بالعمل العسكري الذي سيكون مركز عملياته في الرياض، حيث تبرعت السعودية بتوفير مبنى المركز وميزانيته التشغيلية.
وقال عسيري إثر اختتام رؤساء أركان دول التحالف الإسلامي اجتماعهم: «لا توجد أية إغراءات لتلك الدول للالتحاق بالتحالف، حيث تشكل الأحداث الجارية تهديدًا للأمة بأسرها، من قبل الإرهاب الذي يختطف دينها وأبناءها، ولا يوجد ما هو أهم من الأمن الوطني والاستقرار»، مبينا أن أعمال التنظيم الإرهابي «داعش» أدت على سبيل المثال لإيقاف نمو وتكوين الدولة العراقية.
وتطرق إلى مشكلة تبرز من خلال تجنيد أبناء الدول العربية والإسلامية في تلك التنظيمات، و«المطلوب بذل مزيد من الجهد لمواجهة ذلك، ودحض محاولات تجييش المؤيدين عبر الوسائل كافة».
وأوضح أن مؤسسة النقد العربي السعودي استعرضت أمام رؤساء الأركان تجربة السعودية في تتبع مصادر تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه، «إلا أنه من المبكر الحديث عن الآلية التي ستتخذها في هذا الإطار»، مؤكدًا أن مركز عمليات التحالف في الرياض، سيضم ممثلين من الدول الأعضاء كافة، وسيعمل على وضع الاستراتيجيات الفكرية والإعلامية والعسكرية لعمل المركز، الذي تكفلت السعودية بميزانية تشغيله.
وذكر عسيري أن الاجتماع كان تحضيريًا للقاء المرتقب بين وزراء دفاع الدول الإسلامية، الذي سيتخلله الإعلان الرسمي عن التحالف، مبينًا أن مباحثات رؤساء الأركان تركزت على التوصل لمفاهيم عمل المركز، و«ليس هناك تباين في الآراء حول تعريف الإرهاب». وقال: «دول التحالف رسمت استراتيجية لمكافحة الإرهاب».
ولفت إلى أن أي دولة عضو في التحالف إذا طلبت مساعدته لمواجهة أي خطر، فسيرسل التحالف قوات عسكرية لمساندتها، دون الإخلال بمبادئ عمل التحالف، وفي طليعتها احترام السيادة.
وأكد عسيري أن التحالف الإسلامي سيعمل ضد الإرهاب بشكل كامل، عكس التحالف الدولي الذي يركز على استهداف «داعش» فقط. وأضاف أن نقاشات رؤساء الأركان لم تتطرق لموضوع «حزب الله» وتصنيفه منظمة إرهابية، معلنًا أن الحالة السورية وسبل التحرك ستبحث لاحقًا في اجتماعات التحالف. وقال إن «هناك حرصًا على أن تكون عمليات التحالف تحت مظلة الشرعية الدولية».
ولفت إلى أن السعودية لها باع طويل في مكافحة الإرهاب؛ ماليًا وأمنيًا وعسكريًا، وستسخر خبرتها في ذلك لمساعدة دول التحالف.
وأشار إلى أن التحالف لم يتطرق إلى حالات معينة؛ بل وضع آلية عمل، مبينًا أنه لا يقود قوات منظمة وإنما ينسق الجهود، وأن أعضاء التحالف الـ39 سيتبادلون المعلومات الأمنية فيما بينهم.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».