6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في وسط العاصمة البريطانية؟

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش
TT

6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش

من زار لندن يظن أنه ملكها، وهذا الشعور لا يأتي من فراغ، بل لأن هذه المدينة الكوزموبوليتانية، تشعر الزائر بأنه في بيته، فالكل يشعر بالألفة، وأعتقد بأن من يشعر بعكس ذلك، فقد تكون هذه مشكلته وليست مشكلة لندن المضيافة.
والدليل هو أن هذه العاصمة الحسناء لا تزال في طليعة المدن السياحية في العالم ولا تزال تتربع على عرش أفضل مدينة سياحية لعام 2015 متخطية بذلك منافستها اللدودة باريس.
ولكن ما هو سر لندن؟ بالنسبة للعرب وبحسب ما أسمعه من أصدقاء وزوار دائمين للندن فهي مدينة مثالية من حيث المناخ والشعور بالحرية فيها، حرية المشي والتمتع بالخضرة والحدائق العامة فيها، كيف لا وهي أكثر العواصم الأوروبية خضرة، كما أنها تقدم لكل زائر ما يحبه، فللعرب حصتهم من الأماكن التي تذكرهم ببلدانهم بنفس أوروبي، انتشار المطاعم والمتاجر العربية، والشعور بالأمان على الرغم من حصول حوادث منفصلة لسياح عرب، ولكن مثل هذه الحوادث المؤسفة قد تحدث في أي مدينة وفي أي بلد.
وهناك صفة لا يعرفها كثيرون عن لندن، وهي أنها تبدو للزائر واضحة فيظن السائح نفسه أنه ملكها، بمعنى أنه يعرفها عن ظهر قلب، ولكن ما يجهله هو أن لندن مدينة غامضة من حيث معالمها السياحية غير المعلنة في وقت أن لكل زاوية فيها حكاية ولكل مبنى تاريخ.
هذه المرة وعلى سبيل المثال اخترنا لكم الإقامة وتمضية فرصة نهاية الأسبوع في شارع «بارك لاين» الأنيق والمنطقة المحيطة به، وليس من أجمل من أن تستيقظ صباح يوم الأحد على منظر حديقة «هايد بارك»، وقد يكون العنوان الأفضل لتنفيذ هذه الأمنية، من خلال النزول في أجدد عنوان إقامة ملكية في لندن، في أحد الأجنحة الملكية الاثنين اللذين تم افتتاحهما أخيرا في فندق «غروفنور هاوس» Grosvenor House الذي تديره شركة «جي دبليو ماريوت» العالمية.
وبما أن موقع الفندق على مرمى حجر من حديقة «هايد بارك» ويقع مباشرة على شارع بارك لاين وعلى مقربة من قصر باكينغهام، فليس من أفضل من اختيار الجناح الملكي الذي لا يمكن وصفه إلا بالأناقة المفرطة، والأهم هو أنه تم تصميمه، والعائلة العربية بذهن المصمم والمهندس، لأنه يمكن أن يضم ما يصل إلى أكثر من سبع غرف في الطابق السادس، كما أن الجناح يحتل زاوية المبنى مما يجعله يطل على جميع نواحي لندن.
أجمل ما في الجناح الملكي هو نجاح مصمم الديكور بالمحافظة على النمط الإنجليزي الراقي مع مزجه بالعصرية، فهو أشبه بشقة مفروشة مع خادم خاص على مدار الساعة، له مدخل كبير يقودك إلى ردهة واسعة تشتم فيها رائحة رائعة تنبثق من زجاجة عطر تم تصميمها خصيصا من دار تميوثي دان، أرضية خشبية مغطاة جزئيا بسجاد سميك متموج الألوان، وما إن تدخل غرفة الجلوس حتى تشعر بالتردد، هل تترك المنظر الخارجي الطبيعي أم تتمسمر أمام مدفأة النار التي تعكس جمالاها المرايا خلفها. الألوان هادئة، طاولة ضخمة في الوسط، عليها الأطايب العربية من تمور وبقلاوة، والأهم هو أن الفندق يدلل الزوار العرب من خلال وضع نسخة من صحيفة «الشرق الأوسط» يوميا في الأجنحة، كما يوجد على الطاولة التي تقف أمامها حائرا، بماذا تبدأ؟ تجد قالب حلوى «التشيز كيك» الذي ينفرد بتحضيره الفندق والحائز على جوائز كثيرة ينظر إليك وكأنه يقول: «التهمني».
الجناح مؤلف من غرفة نوع عملاقة الحجم مع غرفة منفصلة لتبديل الملابس، وغرفة طعام ومطبخ مجهز تجهيزا كاملا، ولكن أجمل ما في الجناح هو بالحقيقة الحمام، لأنه برأيي المتواضع، إذا جرى انتخاب لأجمل حمام فلا بد أن يكون هو الرابح، لأنه مجهز بأجمل ما يمزج ما بين التكنولوجيا والراحة والعملية، مغطس في وسط الغرفة مع شاشة مسطحة وحنفية ماء تنبعث من طاولة فضية، الزيوت والمساحيق التي تستخدم هي من أفضل ما تجده في لندن وتباع في محلات هارودز، وقد تم التفكير بكل شيء، لدرجة أنك تجد غاسولا للوجه للرجال والنساء، ومساحيق لتقشير البشرة، فالحمام بصراحة هو أشبه بمركز صحي مصغر.
وكما ذكرنا، يمكن فتح الجناح الملكي على عدة غرف في حال كانت العائلة بحاجة لمكان إقامة واسع.
كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في محيط «بارك لاين»؟
بما أن الإقامة في «بارك لاين» فهناك ما أقله 5 أشياء لا بد أن تقوم بها في محيط الشارع والمنطقة.
1- حديقة هايد بارك Hyde Park
تستقبل الحديقة ملايين الزوار سنويا، وهي تابعة لثمان حدائق ملكية أخرى في العاصمة.
مساحتها 350 هكتار وتضم عددا كبيرا من المعالم التاريخية والسياحية المهمة مثل: بحيرة سيربينتاين والنافورة التذكارية للأميرة الراحلة ديانا أميرة ويلز، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من المعالم والتماثيل المهمة الأخرى، من دون أن ننسى «سبيكرز كورنر»، فإذا صادفت زيارتك يوم الأحد فلا بد أن تعيش حرية التعبير عن الرأي من خلال التكلم بأي موضوع تريده في مكان محدد عند زاوية الحديقة في القسم الشمالي منها القريب إلى «ماربل ارتش» عند مدخل شارع العرب «إدجوير رود».
في عام 1872 أقر البرلمان البريطاني بأن تكون هذه الزاوية من «هايد بارك» مكانا مخصصا للتعبير عن الحرية الشخصية والتكلم في أي موضوع، ومن بين أشهر من قاموا بإدلاء آرائهم عند هذه الزاوية كارل ماركس وفلاديمير لينين وجورج أورويل.
ويمكن لأي شخص التوجه إلى هذا القسم من الحديقة يوم الأحد صباحا للتعبير عن رأيه عن أي موضوع يختاره، وهذا تقليد إنجليزي تفتخر به البلاد. وخلال المناقشات الحادة بين المشاركين يقف أفراد الشرطة على الحياد ولا يتدخلوا إلا إذا تعدى النقاش الحدود الأخلاقية.
2 - أبسلي هاوس Apsley House
كم من مرة مررت بجانب ذلك المبنى عند زاوية حديقة «هايد بارك» وتحديدا عند الدوار الكبير، ولكن أعتقد بأن الغالبية لا تعرف بأن هذا المبنى كان في السابق مقر دوق ولينغتون الأول، صمم المنزل وبني على يد المهندس روبرت آدم بين عامي 1771 و1778 ولا يزال يحافظ حتى يومنا هذا على ديكورات ملكية رائعة، وفيه صالة شهيرة احتفل فيها الدوق بالفوز بمعركة ووترلو على الفرنسيين، ويطلق على المنزل أيضًا اسم «رقم واحد لندن» لأنه المنزل الأول عند شارع نايتسبريدج، كما أن هذا المنزل تقوم بإدارته جمعية الإرث الإنجليزي ولكنه المنزل الوحيد الذي لا يزال أصحابه يعيشون فيه، ويمكن زيارة المنزل للتمتع برؤية الديكورات الجميلة واللوحات الخلابة لفنانين مثل فيلاسكيز وفان دايك وروبنز.
3 - ولينغتون آرتش Wellington Arch
هذا المعلم الواقع مقابل منزل آسبلي من العناوين الأخرى في لندن التي تمر بجانبها من دون أن تتنبه لأهميتها، فهذا المعلم هو على شكل قوس النصر في باريس، بني عام 1830 وهو رمز انتصار بريطانيا على حروبها مع نابليون، وكان هناك في السابق تمثال عملاق للدوق وهو يمتطي الحصان أزيل عن المبنى عام 1882 ولكن لا يزال يوجد على أعلاه اليوم أكبر تمثال برونزي من حيث الحجم في أوروبا.
يمكن زيارة المبنى، الذي يضم معرضا صغيرا كما يمكن الصعود إلى أعلى قوس النصر لرؤية منطقة بارك لاين من فوق.
4 - دراجات «بوريس»
إذا كنت في محيط «بارك لاين» وحديقة «هايد بارك» فلا تكتمل الزيارة إلا من خلال تأجير دراجة هوائية من الدراجات التي تحمل اسم صاحب فكرتها بوريس جونسون عمدة لندن الحالي، الذي أطلق مشروع الدراجات الهوائية في الثلاثين من يوليو (تموز) 2010 وتوجد اليوم 11500 دراجة هوائية موزعة في عدة مراكز في شتى أنحاء وسط لندن.
اليوم من السهل جدا تأجير الدراجة مقابل جنيهين إسترلينيين (3 دولارات) وأول 30 دقيقة مجانية، فأنصح بركوب الدراجة مقابل فندق «غروفنرز هاوس» والتوجه بها عبر طرقات محددة للدرجات داخل الحديقة إلى منطقة نايتسبردج والعودة مشيا على الأقدام أو على الدراجة وتستغرق الرحلة نحو 30 دقيقة.
5 - تسوق Shopping
بصراحة لا يمكن أن تأتي إلى لندن من دون أن تعرج على متاجرها وتقوم برحلة تسوق، لأن هذه المدينة هي عاصمة الموضة والتبضع بجميع الميزانيات، وإذا كانت إقامتك في بارك لاين، فأنت محاط بمحلات لا تحصى ولا تعد، وإذا كنت من الذين يفضلون الـ«هاي ستريت» فأفضل عنوان سيكون شارع «أوكسفورد» الشهير الذي تجد عدة محلات، إضافة إلى أكبر متجر تابع لشركة «برايمارك» التي تبيع الألبسة بأسعار تنافسية. وإذا كنت من محبي الماركات العالمية فما عليك إلى بالذهاب إلى شارع بوند ستريت القريب أو شارع نايتسبريدج، وتحديدا إلى محلات «هارودز» و«هارفي نيكولز»، حيث تجد كل الماركات العالمية تحت سقف واحد.
6 - الأكل
من الصعب إحصاء الأماكن الجيدة التي يمكن أن تتناول الأكل فيها في شارع «بارك لاين»، ولكن يبقى «جاي دبليو ستيك هاوس JW Steakhouse» هو الأفضل لمحبي لحم الاستيك في أجواء جميلة. بالإضافة إلى «تشاينا تانغ» الصيني، و«نوبو» الياباني و«ثيو راندال» الإيطالي و«غالفن أت ويندوز» الفرنسي و«كات أت 45 بارك لاين «Cut at 45 Park Lane» المتخصص في تحضير أجود أنواع اللحوم تحت إشراف طاهي النجوم الشيف وولفغانغ باك المسؤول عن تحضير عشاء الأوسكار كل عام.
* نبذة عن الفندق
فتح الفندق أبوابه عام 1929، وكان مرتعا لأثرياء لندن، اشتهر ببوابته الحديدية التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، وكان يوجد به حلبة تزلج تحولت اليوم إلى قاعة ضخمة للأعراس والحفلات الكبرى يطلق عليها اسم «ذا غريت روم» The Great Room وعلى مدى 85 عاما كان يستقبل الفندق الأثرياء والعائلة الملكية البريطانية وشخصيات عالمية رفيعة ورؤساء دول، بالإضافة إلى ألمع الأسماء في عالم الفن.
فلسفة الفندق هي «المنزل بعيدا عن المنزل» وهذا ما تشعر به عندما تزور الفندق الذي كلفت عملية تحسينه وتجميله 7.4 مليون جنيه إسترليني.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»