قطاع المقاولات السعودي.. الرابح الأكبر من السياسات الحالية

حجمه 83 مليار دولار.. و10 % نسبة نمو متوقعة

قطاع المقاولات.. من أكثر القطاعات ازدهارا في السعودية ({الشرق الأوسط})
قطاع المقاولات.. من أكثر القطاعات ازدهارا في السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

قطاع المقاولات السعودي.. الرابح الأكبر من السياسات الحالية

قطاع المقاولات.. من أكثر القطاعات ازدهارا في السعودية ({الشرق الأوسط})
قطاع المقاولات.. من أكثر القطاعات ازدهارا في السعودية ({الشرق الأوسط})

يبدو أن قطاع المقاولات في السعودية، سيكون الحصان الأسود، في حلبة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، بدعم من السياسات الاقتصادية الحالية، والدعوات بإشراك القطاع الخاص، في ضوء المشروعات التنموية التي تشهدها المملكة حاليًا.
وتدلّ المؤشرات على قدرة قطاع المقاولات في السعودية على الاستمرار في النمو، في ظل توقعات أن يلامس نموا يبلغ 10 في المائة بنهاية العام الحالي 2016، تتويجًا للانفتاح الذي تتبعه السياسات الاقتصادية السعودية.
وتوقعت اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين، أن تثمر سياسة الانفتاح التي تتبعها الحكومة السعودية على القطاع الخاص، من تحقيقه قدرًا كبيرًا من المساهمة الفعلية في تجاوز تحديات الاعتماد على مصدر الدخل الواحد، مشيرة إلى أن قطاع المقاولات هو الرابح الأكبر من السياسة الانفتاحية، في ظل الخطوات الجادة لمعالجة نسب توطين الوظائف، وفق متطلبات كل قطاع بما يناسبه.
وتفاءل فهد الحمادي، رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن يشهد قطاع المقاولين نقلة كبيرة، في ظل الثقة التي نالها على مدى الأعوام الأخيرة، مقدرًا حجم القطاع المعلن، بأكثر من 240 مليار ريال (64 مليار دولار)، مشيرًا إلى أن الرقم الحقيقي ربما يلامس 83.2 مليار دولار، بزيادة 19.2 مليار دولار عبارة عن الجزء غير المعلن من القطاع.
وأوضح أن هناك تفاؤلا كبيرا، بأن يثمر إنشاء هيئة مرجعية مستقلة للمقاولين، عن نمو وتحفيز ودعم أعمال الاندماج بين شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة المنافسة الحادة في السوق، وتشجيع تصدير صناعة المقاولات الوطنية إلى الخارج، في ظل دعوات لإنشاء صندوق لتمويل القطاع وسد فجوة تمويل البنوك له، لتطوير القطاع وتسريع إنجاز المشروعات في مواقيتها المحددة.
يشار إلى أن اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين أقرّت في وقت سابق، أن قطاع الإنشاءات السعودي يقف على عتبة خسائر تاريخية، بسبب ارتفاع حجم التكاليف، وعدم العمل بنظام عقود «فيديك»، مقدرًا خسائر القطاع بنحو 13 في المائة من حجم المشروعات بنهاية العام الماضي، بسبب ارتفاع تكلفة التنفيذ، وارتفاع تكلفة الأيدي العاملة بالقطاع لنحو 150 في المائة.
ولفتت إلى ارتفاع نسبة المشروعات المتعثرة في البلاد لنحو 40 في المائة، في ظل زيادة ظاهرة المقاولين المنسحبين من سوق المقاولات جراء هذه الخسائر، في ظل اتجاه البنوك إلى تقليص حجم التمويل لقطاع الإنشاءات، مما انسحب على مستوى إنجاز المشروعات، في حين أن التوقعات تشير إلى بلوغ حجم سوق القطاع في العام المقبل إلى نحو 1.13 تريليون ريال (293 مليار دولار).
من جهة أخرى، أكد فهد الحمادي رئيس اتحاد المقاولين العرب رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين، أن الاتحاد، بصدد إقرار الخطة الاستراتيجية لتوطين المصانع وشركات المقاولات العربية للمشاريع العربية، مع محاولة الاستفادة بأكبر قدر من المشاريع بالمنطقة على أيدي شركات عربية، بمشاركة واسعة من السعودية. ولفت إلى أن اتحاد المقاولين العرب، سيعقد المؤتمر والمعرض العراقي العربي بالتعاون مع وزارة الأشغال والإسكان الأردنية وغرفة تجارة الأردن، الذي سيعقد في شهر مايو (أيار) المقبل، في العاصمة الأردنية عمان.
وأوضح أن المؤتمر سيستضيف 11 وزيرًا عراقيًا وبعض الجهات ذات العلاقة المسؤولة في العراق، لاستعراض المشاريع المنجزة والمتوقفة والمشاريع المستقبلية ومشاريع المرحلة الراهنة والاحتياجات الملحة وفرص الاستثمار المتاحة في العراق.
وسيناقش المؤتمر دور المصارف العراقية والعربية في الإعمار والاستثمار والتشريعات المتعلقة بذلك، والإمكانات المتاحة للتمويل والإقراض من المؤسسات العربية المالية، بجانب مسألة رفع الجمارك على المعدات واستقدام العمالة وتحويل الأموال والضمانات البنكية في العراق، بالإضافة إلى آلية اندماج الشركات العربية لتنفيذ المشاريع العراقية.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.