رئيس «أرامكو»: نتفاوض مع شركة النفط بالصين لإنشاء مصفاة فيها

انطلاق المنتدى الرابع للصناعات التحويلية السعودية في مدينة الجبيل الصناعية

جانب  من فعاليات انطلاق منتدى الصناعات التحويلية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات انطلاق منتدى الصناعات التحويلية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «أرامكو»: نتفاوض مع شركة النفط بالصين لإنشاء مصفاة فيها

جانب  من فعاليات انطلاق منتدى الصناعات التحويلية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات انطلاق منتدى الصناعات التحويلية («الشرق الأوسط»)

أوضح المهندس أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة لا تزال في محادثات مع شركة النفط الوطنية الصينية (سي إن بي سي) من أجل بناء مصفاة بالشراكة معها في الصين، وقال الناصر في تصريحاته على هامش منتدى الصناعات التحويلية الرابع الذي انطلق في وقت سابق، أمس، في مدينة الجبيل الصناعية إن المحادثات «جيدة ومستمرة».
وعلى الصعيد المحلي، أوضح الناصر أن «أرامكو» تدرس بناء مجمع بتروكيماويات في مصفاة رأس تنورة من أجل تعظيم هوامش ربحية المصفاة. وقال: «ليس ثمة شك في أن هذه من المشاريع المستقبلية، أي شيء مستقبلي ذو عائد مجزٍ ننظر فيه».
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية «أرامكو» للتوسع في مجال الصناعات التحويلية والكيماوية التي ستسهم في خلق فرص عمل أكثر، وإضافة المزيد من مناطق التصنيع للمنتجات النهائية حول المصافي المملوكة للشركة.
وقال الناصر أمس في كلمته إن الشركة لديها حاليًا طاقة تكريرية تبلغ 5.4 مليون برميل يوميًا تشمل مصافيها المملوكة لها والمشاريع المشتركة. وتنوي الشركة رفع هذه الطاقة إلى ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًا، وبسبب هذه التوسعات تتجه «أرامكو» إلى بناء مصافٍ في دول خارجية مثل الصين وإندونيسيا.
وكانت فعاليات المنتدى السعودي الرابع للصناعات التحويلية، انطلقت يوم أمس، بمدينة الجبيل الصناعية (شرق السعودية)، الذي يقام برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الفترة من الثامن وحتى العاشر من الشهر الحالي، فيما يُعتبر المنتدى التجمع الأكبر لمختصي الصناعات التحويلية بالمملكة.
فيما قال الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع إنه في ظل الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم وتغير الكثير من الخطط «يثبت الاقتصاد السعودي قوته ومتانته من خلال الرؤية الحكيمة للاقتصاد السعودي».
وأشار إلى أن الصناعات التحويلية، تُعدّ من القضايا الأساسية التي كانت ولا تزال الهيئة الملكية تدعمها وتشجع الاستثمار فيها «سعيًا لدعم توجهات الدولة»، مبينًا أن الصناعات التحويلية تهدف إلى توفير فرص وظيفية من خلال الصناعات ذات القيمة المضافة لتكون سلعًا نهائية قابلة للتصدير وبالتالي رفع قيمة الصادرات، مشددًا على أن هذا القطاع يفتح آفاقًا واسعة للتطوير والابتكار والخبرات والتقنيات من خلال الشركاء في هذه المشروعات، ولعل هذه المميزات جعلته هدفًا استراتيجيًا للدولة، وأصبح محل اهتمام الجهات المعنية بالصناعة والاستثمار.
وبين أن الهيئة تدعم الصناعات التحويلية من خلال إنشاء المجمعات ومناطق المعامل الصناعية، وفي مقدمتها مجمع الصناعات البلاستيكية والكيماوية في الجبيل، الذي يضم منتجات صغيرة ومتوسطة، ومن المخطط أن يخلق ذلك فرصًا وظيفية تفوق الصناعات الأساسية بواقع 6 أضعاف، مشددًا على أن المنتدى يمثل فرصة أيضًا لإيجاد شراكات.
بينما أشار الدكتور مصلح العتيبي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية، إلى أنه في ظل هذه الظروف التي تسود فيها تقلبات النفط، فإن النمو الاقتصادي سيعتمد على فرص الصناعات التحويلية لما لها من أثر إيجابي على الاقتصاد، مشيرًا إلى أن استضافة الهيئة الملكية من خلال هذا المنتدى تهدف إلى إيجاد محفل لتبادل المعرفة والخبرة في ميدان الصناعات القائمة على «البتروكيماويات» و«البلاستيك»، التي أظهرت بالفعل أعمالا واعدة بالنمو والتنوع الاقتصادي للمملكة.
بينما قال المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو»، إن المنتدى يقام في ظروف استثنائية في ظل انخفاض أسعار النفط قياسًا بما كان عليه المؤتمران الثاني والثالث «حيث كان النفط يتجاوز سعر البرميل فيه 100 دولار»، موضحًا أن بلاده رفعت إنتاجها من الغاز الذي يمثل عصب الصناعة الوطنية، وأنها تمكنت من إنتاج 3.5 مليار قدم مكعب 1982 حتى وصل الإنتاج اليوم إلى 12 مليار قدم مكعب في اليوم الواحد على أن ترتفع إلى 23 مليار قدم مكعب في العقد المقبل.
وأشار إلى دور التكرير والكيميائيات والصناعات التحويلية المرتبطة بالزيت والغاز، مبينا أن هذا القطاع لعب دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد السعودي، وبلغت مساهمته 21 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية في عام 2014.
وأشار إلى أن رؤية «أرامكو السعودية» لتطوير قطاع عالمي لصناعات التكرير والصناعات التحويلية تقوم على عدة محاور، منها: «ضمان منافذ لتسويق الزيت الخام الذي تنتجه المملكة، وتحقيق التكامل بالدخول في جميع مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية، والريادة في الابتكار وتوطين التكنولوجيا، بالإضافة إلى دعم مسيرة التنمية المستدامة في مناطق المملكة وتنويع مصادر الدخل الوطني».
وأوضح أن الحصة الحالية للمملكة من إجمالي المنتجات البتروكيماوية في العالم نحو 6 في المائة، وهي حصة يمكن زيادتها بشكل كبير لتتناسب مع قدرات المملكة وثروتها النفطية.
وأضاف: «وقد أطلقنا أخيرًا برنامج (أرامكو السعودية) لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء). ويهدف هذا البرنامج إلى زيادة المحتوى المحلي في مشترياتنا إلى 70 في المائة بحلول عام 2021».
من جانبه، أكد يوسف البنيان، نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، أن استراتيجية «سابك» لدعم تطوير الصناعات التحويلية، تُعد مصدرًا أساسيًا لإيجاد الوظائف وتوفير فرص العمل للسعوديين. وحول مستقبل سوق العمل، مضيفًا أن الملايين من السعوديين والسعوديات سيلتحقون بسوق العمل في المملكة، وسيحتاجون إلى الملايين من فرص العمل الجديدة، التي سيأتي معظمها من القطاع الخاص، مضيفًا أن مواصلة تطوير الصناعات التحويلية في المملكة تمثل عنصرًا أساسيًا لتوفير عدد كبير من فرص العمل المستدامة للجيل القادم من السعوديين. وشدد على أهمية تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة الخاصة بقطاع الصناعات التحويلية، مبينًا أن هذه المشاريع هي التي تقود اقتصادات معظم البلدان الأكثر نجاحًا في العالم.
أوضح البنيان أن «(سابك) صممت برامج نوعية لتحفيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة»، مؤكدًا أن استراتيجية «سابك» لدعم الصناعات التحويلية في السعودية، تجسّد حرص الشركة والتزامها بالتنسيق والعمل عن كثب مع الجهود الاستراتيجية الوطنية للصناعة، مضيفًا: «نساعد على تنويع الاقتصاد المحلي»، وقال: «نسهم في نقل المعرفة والخبرة إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة الناشئة، وسوف تساعد استراتيجيتنا في تطوير صناعات جديدة، وتضيف إلى الصناعات الحالية، كما ستسهم في إيجاد وظائف جديدة للشباب السعودي».



وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».