اجراءات خليجية تجاه لبنان.. السعودية تحذر مواطنيها.. والإمارات تخفض تمثيلها

وفود سياسية وشعبية أمّت سفارة الرياض.. ووزير العدل المستقيل: نعتذر عما قام به بعض المرتهنين منا * عسيري: لبنان أقوى من كل ما يحاك ضده

زارت وفود لبنانية السفارة السعودية في بيروت أمس للتعبير عن تضامنها مع المملكة.. وكان السفير علي عواض العسيري في استقبالهم (دالاتي ونهرا)
زارت وفود لبنانية السفارة السعودية في بيروت أمس للتعبير عن تضامنها مع المملكة.. وكان السفير علي عواض العسيري في استقبالهم (دالاتي ونهرا)
TT

اجراءات خليجية تجاه لبنان.. السعودية تحذر مواطنيها.. والإمارات تخفض تمثيلها

زارت وفود لبنانية السفارة السعودية في بيروت أمس للتعبير عن تضامنها مع المملكة.. وكان السفير علي عواض العسيري في استقبالهم (دالاتي ونهرا)
زارت وفود لبنانية السفارة السعودية في بيروت أمس للتعبير عن تضامنها مع المملكة.. وكان السفير علي عواض العسيري في استقبالهم (دالاتي ونهرا)

دعت السعودية جميع مواطنيها إلى عدم السفر للبنان «حرصًا على سلامتهم»، كما طلبت من المقيمين هناك عدم البقاء في ذلك البلد «إلا للضرورة القصوى»، مع ضرورة الاتصال بالسفارة السعودية في بيروت لتلقي الدعم والتسهيلات.
وجاء التحذير، على لسان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، الذي أكد أن وزارته طلبت من جميع المواطنين عدم السفر إلى لبنان حرصًا على سلامتهم، كما تطلب من المواطنين المقيمين أو الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك إلا للضرورة القصوى، مع توخي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة بلادهم في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة.
وفي أبوظبي، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، أمس، أنها رفعت حالة التحذير من السفر إلى لبنان إلى منع السفر إليه، وذلك اعتبارًا من أمس (الثلاثاء)، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وقررت الخارجية الإماراتية تخفيض أفراد بعثتها الدبلوماسية في بيروت إلى الحد الأدنى، مشيرة إلى أنها تعمل على التنسيق مع الجهات المعنية لوضع هذا القرار موضع التنفيذ الفوري.
وتأتي هذه الخطوة استمرارًا للموقف الإماراتي حيال لبنان بعد إعلان السعودية مراجعة العلاقات مع لبنان، وقال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات قبل أيام إن «وقوفنا مع الرياض في هذه الأيام الصعبة بديهي، وكما أصبحت بيروت مختطفة القرار فعواصم عربية أخرى مختطفة أو مهددة»، وأضاف: «سياسة النأي بالنفس الانتقائية لم تحمِ لبنان، والأيادي السعودية والخليجية البيضاء لم تقابل بالوفاء والعرفان. المناورة وبيع الكلام انتهى زمنهما».
وكانت الإمارات قد أعربت، أمس، عبر وزارة الخارجية والتعاون الدولي، عن تأييدها الكامل لقرار السعودية، بإجراء مراجعة شاملة للعلاقات مع الجمهورية اللبنانية، وقرارها بوقف مساعداتها بتسليح الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، على خلفية المواقف الرسمية للبنان في المحافل العربية والإقليمية في الآونة الأخيرة، وآخرها عدم إدانة الاعتداء الإيراني على سفارة وقنصلية المملكة في إيران.

من جهة ثانية, أمّت وفود سياسية وشعبية يوم أمس الثلاثاء سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت للإعراب عن تضامنها مع المملكة في وجه الحملة المستمرة عليها من حزب الله وحلفائه.
وأكد السفير السعودي علي عواض عسيري أن «التحرك العفوي الذي شهدناه من خلال الشخصيات السياسية والروحية والوفود التي أمت السفارة من بيروت والمناطق، يعبر خير تعبير عن محبة الأشقاء اللبنانيين لقيادة المملكة العربية السعودية وحرصهم على صون العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية ولبنان»، لافتًا إلى أنّه «يؤكد كذلك أن بعض الأصوات والجهات التي تسعى إلى النيل من هذه العلاقة، لا تعبر عن لبنان الذي نعرفه، لبنان الهوية العربية، لبنان الوفاء للأشقاء ولبنان المنسجم مع محيطه وثقافته وتاريخه».
ونبّه عسيري إلى أن «كل من يسعى إلى الإساءة إلى علاقات لبنان بأشقائه، يسيء إلى لبنان لأن الأشقاء هم العضد، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي تحرص كل الحرص على أمن لبنان وسيادته واستقراره وعلى تمكين الدولة اللبنانية من النهوض وممارسة مسؤولياتها وعلى تقديم المساعدة للبنان وأبنائه من كل الطوائف والمناطق»، لافتا إلى أن المملكة «سبق أن أثبتت هذه المواقف بالأفعال، فيما سعت بعض الجهات إلى تفريق اللبنانيين وإضعاف الدولة وإدخال لبنان فيما يؤذي وحدته الوطنية ومناعته».
وقال علي عواض عسيري، السفير السعودي لدى لبنان لـ«الشرق الأوسط»، أن السفارة السعودية تقوم بتنفيذ ما ورد في البيان السعودي، وتقدم كل التسهيلات للسعوديين الذين يوجدون على الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن هناك مناوبين في السفارة يعملون على مدار الساعة، لتلقي أي مساعدة من الموطنين السعوديين.
وقال عسيري في اتصال هاتفي من بيروت، إن السفارة بدأت باستقبال الاتصالات من السعوديين الموجودين على الأراضي اللبنانية، حيث يجري حاليًا التنسيق في تسهيل عودتهم إلى الأراضي السعودية، دون أن يتعرضوا إلى أي أذى.
وإذ شكر السفير السعودي جميع الشخصيات والوفود الذين تكبدوا عناء الحضور إلى مقر السفارة، أكد أن «لبنان أقوى من كل ما يحاك ضده وسوف يبقى قويا بهمة أبنائه وحكمتهم وبأشقائه الذين يتمنون له كل الخير».
من جهته، قال وزير العدل المستقيل أشرف ريفي بعد زيارته مقر سفارة المملكة: «إننا عرب مهما كلف الأمر، ونحن إلى جانب المملكة والإجماع العربي». وأضاف: «نحن لبنانيون في الدرجة الأولى، وعرب في الدرجة الثانية، وأوجه اعتذارا كبيرا إلى المملكة العربية السعودية على خطأ وزير خارجيتنا»، لافتًا إلى أن «الأمور أصبحت في مكان غير مقبول ونعتذر عما قام به بعض المرتهنين منا». ورأى ريفي أن «الخلاف في لبنان لم يعد ينحصر على اليوميات بل على البديهيات»، مشيرًا إلى أنّه قدّم استقالته «رفضًا للواقع الذي وصلت إليه الحكومة»، مؤكدًا أنه «إما أن تكون العدالة للجميع أو لا عدالة، وهناك مشكلة وطنية كبرى يجب أن تحل».
كما زار الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري على رأس وفد مقر السفارة السعودية معبرًا عن تضامن التيار مع المملكة. وقال عقب الزيارة: «أتينا إلى السفارة السعودية في بيروت كي نؤكد موقفًا واحدًا وأساسيًا، أن اللبنانيين جميعا أوفياء لكل من يقدم لهم الخير، والمملكة العربية السعودية هي من الأشقاء العرب والشقيق الأساسي للبنان، الذي كان يقف دائما معه في السراء والضراء».
وذكّر الحريري بأن المملكة «هي الشقيق الذي وقف مع لبنان في الحرب الأهلية، وفي كل الاعتداءات الإسرائيلية وآخرها في عام 2006، ولم نشعر يوما بأنّها تمن على لبنان بأي أمر تقدمه له. لذا من واجبنا هذه الوقفة، وقفة امتنان واعتزاز للمملكة العربية السعودية على كل مواقفها». وإذ أكد أننا «باقون مع المملكة العربية السعودية بحزمها وبمشروعها العربي الذي يمثلنا، وبكل ما لهذه المرحلة من صمود وتصدٍ لكل المشاريع الغريبة عن هذا البلد»، أشار الحريري إلى أن «كل الخطوات اللبنانية التي اتخذت خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، هي خطوات لإعادة ترميم ما كسر بسبب المواقف الغريبة التي اتخذت في القاهرة وجدة»، مشددًا على أن «أي خطوة سنتخذها اليوم سنحسبها جيدًا انطلاقًا من همّنا الأساسي في الحفاظ على استقرار البلد، وعدم الذهاب به إلى المجهول». وأشار إلى أن «المملكة العربية السعودية تقدر هذا الموضوع، كما جاء في بيان مجلس الوزراء السعودي وفي كل المواقف السعودية التي كانت دائما تؤكد أنها تريد الخير والأمان والأمن والاستقرار للبنانيين».
أما عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب نعمة طعمة فشدد على وجوب «تصحيح ما جرى ووقف الحملات التي تتطاول على المملكة دون وجه طائل، وأن يبادلها لبنان بالوفاء باعتبارها الدولة العربية الطليعية التي كانت إلى جانبه في السراء والضراء»، وحثّ في بيان على أن «تكون المعالجات على قدر المسؤولية وتصحيح تلك الارتكابات التي تم سوقها بحق المملكة».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.