الأسهم الأميركية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ نوفمبر

ترقب حذر في أوروبا وموجات شرائية متقطعة في آسيا

اختتمت الأسهم الأميركية الأسبوع الأقوى منذ نوفمبر الماضي على مكاسب في قطاعي التكنولوجيا والاستهلاك لتقليص الخسائر على مدار الأسبوعين الماضيين
اختتمت الأسهم الأميركية الأسبوع الأقوى منذ نوفمبر الماضي على مكاسب في قطاعي التكنولوجيا والاستهلاك لتقليص الخسائر على مدار الأسبوعين الماضيين
TT

الأسهم الأميركية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ نوفمبر

اختتمت الأسهم الأميركية الأسبوع الأقوى منذ نوفمبر الماضي على مكاسب في قطاعي التكنولوجيا والاستهلاك لتقليص الخسائر على مدار الأسبوعين الماضيين
اختتمت الأسهم الأميركية الأسبوع الأقوى منذ نوفمبر الماضي على مكاسب في قطاعي التكنولوجيا والاستهلاك لتقليص الخسائر على مدار الأسبوعين الماضيين

شهدت أسواق المال العالمية تقلبا أسبوعيا حادا متبوعا بالتذبذب الذي شهدته أسعار النفط، ومخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي، إلا أن بعض الأسواق حققت أفصل مكاسب أسبوعية لها منذ قترة طويلة.
واختتمت الأسهم الأميركية الأسبوع الأقوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على مكاسب في قطاعي التكنولوجيا والاستهلاك، لتقليص الخسائر على مدار الأسبوعين الماضيين.
وعلى الرغم من أن تعاملات الجمعة جاءت على غير المتوقع خلال الأسبوع، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 14 في المائة خلال ثلاثة أيام حتى الخميس، فإن الأسهم حققت ربحا أسبوعيا كبيرا مقارنة بالأسابيع الأولى من فبراير (شباط).
واندفعت الأسهم الأميركية للمكاسب مدفوعة بتبدد المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي، خاصة بعد بيانات التوظيف الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وثقة المستثمرين في الأداء الاقتصادي.
وأنهي مؤشر ستاندر آند بورز، الذي يقيس أداء أكبر 500 شركة، الأسبوع صاعدا بنحو 2.8 في المائة، ليغلق عند 1917 نقطة، كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 2.6 في المائة، ليغلق عند 16391 نقطة.
واكتسب مؤشر ستاندر آند بورز أكبر أرباح أسبوعية منذ بداية العام، فقد حقق المؤشر خسائر بنحو 6 ثم 2.1 في المائة، خلال أول أسبوعين من شهر يناير الماضي على التوالي، بينما ارتفع المؤشر بنحو 1.5 ثم 1.8 في المائة على التوالي في الأسبوعين الأخيرين من الشهر ذاته. في حين ابتدأ المؤشر الشهر الحالي خاسرا 3 في المائة في الأسبوع الأول و1 في المائة في الأسبوع الثاني، قبل أن يحقق مكسبه الأبرز.
وشهدت الأسواق الأوروبية تراجعا جماعيا خلال الأسبوع المنصرم، إلا أن المؤشرات حققت أقوى مكاسب أسبوعية في أكثر من عام.
فحقق مؤشر بان يورو (MSCI Pan - Euro) - مؤشر الأداء التراكمي للمؤشرات الأوروبية - ارتفاعا بنحو 4.5 في المائة خلال الأسبوع الماضي، وهو أفضل أداء منذ الأسبوع المنتهي في 23 يناير 2015، حين أعلن البنك المركزي الأوروبي إطلاق سياسات التيسير الكمي لتحفيز التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
وانخفض المؤشر البريطاني بنحو 4 في المائة خلال الأسبوع عند 5950 نقطة، لينتهي بأفضل أسبوع له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وفي فرانكفورت أنهى مؤشر داكس الألماني بنحو 0.8 في المائة عند 9388 نقطة، وانخفض كاك الفرنسي بنحو 4 في المائة إلى 4223 في المائة.
وترجع الانخفاضات في أسعار الأسهم إلى المخاوف بن أوساط المستثمرين من تأثر القطاع المصرفي، ومنتجي النفط في أنحاء أوروبا، وهو ما أسهم في خسارة مؤشر يورو ستوكس 600 بنحو 10.8 في المائة حتى الآن.
في الوقت ذاته ارتفع فيه اليورو مقابل الدولار بنهاية تعاملات أول من أمس الجمعة بنحو 0.21 في المائة ليحقق 1.11 دولار. بينما جاء أداء الأسهم الصينية منخفضا ليوم الجمعة آخر أيام الأسبوع، متوجا بأسبوع شهد طفرات متباينة بين الارتفاع والهبوط بفعل قطاع البنوك.
فشهد مؤشر نيكي الياباني تراجعا بنحو 1.4 ليوم الجمعة، مرتفعا بنحو 8 في المائة على مدار الأسبوع عند 15967 نقطة، في حين انخفض سهم شنغهاي المركب بنحو0.4 في المائة على مدار الأسبوع عند 2860 نقطة، وهنغ سنغ بنحو 0.1 في المائة على مدار الأسبوع محققا 19285 نقطة.
وشهدت كل من الأسواق اليابانية والصينية انتعاشا بعد موجات بيعية في وقت سابق هذا الشهر، بشأن المخاوف من صحة القطاع المصرفي الأوروبي، وآثار الاضطرابات في الأسواق العالمية.
وحلت صفقات الشراء هذا الأسبوع بشكل متقطع في الأيام الأخيرة من الأسبوع، غير أن أسعار النفط ما زالت محددا رئيسيا لأداء أسواق المال حول العالم.



الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.


«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.