الرئيس النمساوي: مركز الملك عبد الله للحوار بين الأديان والثقافات أداة لمكافحة صراع الحضارات وتعزيز التعايش

ابن معمر لـ«الشرق الأوسط»: شهادة تاريخية عن تجربة فريدة لصالح البشرية

هاينز فيشرالرئيس النمساوي السابق
هاينز فيشرالرئيس النمساوي السابق
TT

الرئيس النمساوي: مركز الملك عبد الله للحوار بين الأديان والثقافات أداة لمكافحة صراع الحضارات وتعزيز التعايش

هاينز فيشرالرئيس النمساوي السابق
هاينز فيشرالرئيس النمساوي السابق

شدد الرئيس النمساوي هاينز فيشر على أن مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات الذي يتخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقرًا له يعد إنجازا تاريخيًا وأداة أساسية لمكافحة صراع الحضارات، وتعزيز التعايش والتفاهم والتعاون بين الشعوب.
وقبل وداعه منصبه الرئاسي بأشهر منح الرئيس النمساوي مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات شهادة تاريخية بوصفه المركز الوحيد في العالم الذي يجمع القيادات الدينية وصناع القرار السياسي، وهو ما يجعله منارة مضيئة تساهم في ردم الفجوات الحضارية، وفي بناء الثقة بين أتباع الأديان والثقافات المتنوعة.
وفي محاضرة ألقاها في فعالية أسبوع الوئام العالمي بين أتباع الأديان والثقافات عقد في مقر المركز في العاصمة فيينا الثلاثاء الماضي، قال الرئيس النمساوي الدكتور هاينز فيشر إن مركز الملك عبد الله العالمي منصة للحوار بين أتباع الأديان ويخدم أهدافا لبناء الجسور في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وينبغي أن يكون شريك حوار عالمي. وأن تساعد أنشطته، كما يقصد بها في اتفاقية التأسيس، على تعزيز التفاعل والاحترام المتبادل على الصعيد الدولي. وبإمكان التبادل المتعمق لوجهات النظر مع الكنائس والطوائف الدينية المختلفة أن تسهم في تحديد اتجاهات هامة نحو تبادل الأفكار وصولا إلى تحقيق التسامح.
وزاد بالقول: أعلم أن هذا ليس أمرًا سهلاً وأنه من المستحيل إرضاء الجميع دائمًا ولكن على حد علمي، يعد مركز الملك عبد الله (كايسيد) المنظمة الدولية الوحيدة التي تتعاون بها شخصيات قيادية من الديانات الرئيسية الخمس في العالم ومن خلال ما تبذله من الجهود، فإن المركز لديه القدرة على خلق تفاهم أفضل بين الديانات وذلك يشكل إسهامًا كبيرًا في تطور حقوق الإنسان.
ورأى الرئيس النمساوي «أن الحوار بين الثقافات وأتباع الأديان يحتاج كثيرا من شركاء الحوار وفق استراتيجية وتنظيم، ومن المتوقع قبول دول أعضاء جديدة رغبةً في تحقيق التوازن الجغرافي والديني والثقافي وهذا هو الطريق الصحيح»، كما رأى أن على المركز دراسة أي مدى وأي شكل يمكن أن يكون منبرًا واضحا وصريحا لتناول الاهتمامات والاحتياجات والمشكلات في مجال حقوق الإنسان والحوار بين أتباع الأديان وأيضا التوترات بين الدول التي تستند إلى أسباب سياسية ودينية، وينبغي خفض هذه التوترات من خلال الحوار والوسائل السلمية، وصولاً إلى التغلب عليها، وهذا بالطبع مهمة معقدة وشاقة، ولكن بالتأكيد كلنا نعرف المثل الحكيم الذي يقول: «حتى أطول رحلة تبدأ بخطوة أولى».
وشدد على «أن الأمم المتحدة تشجع جميع الدول على تعزيز فكرة التسامح الديني ورسالة الوئام بين الأديان، ونظرًا للحاجة الملحة لوضع حد للحروب والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب ظلمًا باسم الدين، فإن دعم هذه المبادئ غاية في الأهمية بالنسبة لي».
وذكر الرئيس هاينز فيشر أن بلاده لديها علاقة تاريخية طويلة مع الإسلام، حيث تعد النمسا أول بلد في أوروبا منحت للإسلام مكانة طائفة دينية معترف بها قانونا منذ أكثر من مائة عام، مشددًا بالقول: نعتقد أن ترسيخ إسلام بنمط أوروبي في دولة ذات نظام ديمقراطي أساسي يعد واقعًا حيًا للمسلمين في النمسا.
وأكد في هذا الصدد على أنه ينبغي في السنوات المقبلة أن يصبح إدماج اللاجئين في النمسا جزءًا أكبر من الحوار بين أتباع الأديان، فإن إدماج الأشخاص المحتاجين للحماية مهمة خطيرة على المجتمع ككل، وينبغي أن المجتمع يكون مستعدًا ومنظمًا في ما يتعلق بضمان التماسك الاجتماعي والسلم الاجتماعي في النمسا لا أحد يستطيع أن ينكر أنه سوف يترتب عليه أيضًا المشكلات. ولكن إذا لم نواجه هذه المهام، فستكون لدينا مشكلات أكبر من ذلك بكثير.
وأبلغ «الشرق الأوسط» فيصل بن عبد الرحمن بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات أن خطاب الرئيس النمساوي وتأكيداته على أهمية المركز وبرامجه وتطويره وحجم العلاقة مع أطرافه يعد شهادة تاريخيه، فقد قرر الرئيس النمساوي الحضور إلى مقر المركز في عاصمة بلاده، بعد أقل من ثلاث سنوات من تأسيس المركز وبعد عواصف شديدة كان المركز فيها ثابتًا لا تهزه الرياح، ولأن النيات الصادقة للسعودية صاحبة المبادرة ومؤسسها الملك عبد الله بن عبد العزيز، جاءت النتائج والأهداف لصالح خدمة البشرية في كل أنحاء العالم، انطلاقًا من أن رسالة المركز تعبر عن وسطية الإسلام وتسامحه، مشددًا على أن السعودية بحزمها وعزمها وقيادة مليكها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أكدت للعالم ثباتها وقوتها في سبيل ترسيخ السلام والحق ومناصرة كل محتاج، لقد كانت رسالة عظيمة أن تقوم السعودية حاضنة الحرمين بتأسيس مؤسسة دولية بشراكة دول غربية مثل النمسا، ومملكة إسبانيا، والفاتيكان كعضو مراقب، كما أنها تجربة فريدة وإنجاز ومكسب لكل محب للخير والسلام.
يشار إلى أنه تم تأسيس مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات من قبل الحكومات: النمساوية والسعودية والإسبانية بالإضافة إلى الفاتيكان كمراقب مؤسس، إذ تشكل هذه الدول الأربع مجلس الأطراف. وتتم إدارة المركز من قبل مجلس الإدارة المكون، من زعماء دينيين من خمس ديانات عالمية رئيسية وهي: البوذية والمسيحية والهندوسية والإسلام واليهودية. وجميع أعضاء مجلس الإدارة خبراء في الحوار بين أتباع الأديان، وتتم إدارة المركز من قبل صناع القرار وقيادات دينية متنوعة بحيث لا يمثل المركز أتباع دين واحد أو دولة واحدة، ومجلس الإدارة يحدد برامج المركز بناء على القناعة بأن الحوار هو أفضل وسيلة لتعزيز التعايش والاحترام المتبادل لترسيخ السلام.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.