فيلم مغربي ينال الجائزة الذهبية في مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية

فيلم مغربي ينال الجائزة الذهبية في مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية
TT

فيلم مغربي ينال الجائزة الذهبية في مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية

فيلم مغربي ينال الجائزة الذهبية في مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية

فاز الفيلم المغربي «مسافة ميل بحذائي» للمخرج سعيد خلاف بالجائزة الذهبية لأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية، على ما أعلن رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية رمسيس مرزوق في حفل ختام الدورة الرابعة للمهرجان في معبد الكرنك بالأقصر مساء أمس (الجمعة).
وقد حاز الفيلم جائزة «عمود الجد الذهبي» (عمود الحياة الفرعوني)، وهو يصور شابًا يروي فصولاً من حياة التشرد في الشوارع خلال الطفولة، وتشكيله في ما بعد عصابة للسرقة ثم سجنه لسنوات قبل العودة إلى عائلته.
وفاز بالجائزة الفضية «عمود الجد الفضي» الفيلم الإيطالي «بانات» لأدريانو فاليريو، في حين نال الفيلم التونسي «على حلة عيني» لليلى بوزيد جائزة «عمود الجد البرونزي».
ومنحت اللجنة التي يشارك في عضويتها من العرب المؤلف الموسيقي المصري راجح داود، والممثلة اللبنانية كارمن لبس، جوائزها في مسابقة الأفلام القصيرة إلى كل من الفيلم التونسي «غصرة» لجميل النجار (عمود الجد الذهبي) والإيطالي «التكشيرة» لإيمانويل بالمارا (عمود الجد الفضي). وقدمت اللجنة شهادة تقدير خاصة للفيلم اليوناني «الأبيض والأسود» لسقراطس ألافوزس.
وقامت الفنانتان المصريتان يسرا وإلهام شاهين بتسليم الجوائز للفائزين.
كذلك، نال الفيلم التونسي «على حلة عيني» لليلى بوزيد جائزة أفضل فيلم عربي روائي طويل وتبلغ قيمتها 2000 دولار. ومنحت جائزة أفضل فيلم عربي قصير للفيلم اللبناني «مع روحك» لكريم رحباني وقيمة الجائزة أيضًا 2000 دولار.
وقدمت شهادة تقدير للفيلم الفلسطيني «السلام عليك يا مريم» لباسل خليل وشهادة تقدير أخرى للفيلم التونسي «غصرة» لجميل النجار.
وتنافس في المسابقة الدولية 12 فيلمًا روائيًا طويلاً من 12 دولة، في حين شارك 22 فيلمًا قصيرًا في المسابقة الخاصة بها.
وكان المهرجان قد بدأ فعالياته مساء (السبت) الماضي بحضور وزير الثقافة المصري حلمي النمنم ومحافظ الأقصر وعدد من الفنانين المصريين والأجانب.



إبراهيم معلوف يعزف لقاء العوالم: موسيقى تولد بالتلاقي خارج الحدود

صوتٌ يبحث عن صدى في أماكن جديدة (صور: إبراهيم معلوف)
صوتٌ يبحث عن صدى في أماكن جديدة (صور: إبراهيم معلوف)
TT

إبراهيم معلوف يعزف لقاء العوالم: موسيقى تولد بالتلاقي خارج الحدود

صوتٌ يبحث عن صدى في أماكن جديدة (صور: إبراهيم معلوف)
صوتٌ يبحث عن صدى في أماكن جديدة (صور: إبراهيم معلوف)

يفتح العازف اللبناني العالمي إبراهيم معلوف تعاونه الجديد مع المغنّي الأميركي جيسون ديرولو، والرابر الأميركي كيفن غيتس، على احتمال موسيقي يقوم على سعي العوالم المختلفة إلى فهم بعضها بعضاً. فاللقاء الذي يجمع البوب العالمي والراب الأميركي ونَفَس معلوف الآتي من ذاكرة لبنانية وموسيقى عابرة للحدود، يقدّم سؤالاً فنياً عن معنى أن يخرج الفنان من بيته الموسيقي من دون أن يخلع صوته.

كل نغمة خطوة نحو الآخر (صور: إبراهيم معلوف)

في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، يقول معلوف إنّ هذا التعاون «وُلد ببساطة وبشكل طبيعي» من فضول مُتبادل ورغبة مشتركة في اللقاء. لم يكن الأمر، كما يوضح، نتيجة حسابات ثقيلة أو هندسة مُسبقة، إنما جاء حين شعر بأنْ لا تصوّرات مُعدَّة سلفاً ولا حواجز بين الأطراف، «فقط موسيقى ورغبة صادقة في خلق شيء حقيقي». عند تلك اللحظة، أدرك أنّ اللقاء يستحق التحوُّل إلى عمل. ثمة لقاءات، في رأيه، لا تحتاج إلى شرح كثير، لأنها تحمل إمكانها في داخلها وتعلن نفسها من النغمة الأولى.

لا يتعامل معلوف مع التعاون الفني على أنه مساحة نفوذ، ولا يعدُّ الهوية أشبه بقلعة مُغلقة. يفضّل أن يرى الموسيقى حواراً، وليست أرضاً للدفاع. «لذلك، حين أدخلُ تجربة مشتركة، لا أسعى إلى فرض حضوري ولا إلى التراجع حتى الاختفاء. أبدأ من الإصغاء»، يقول. من هذا الإصغاء تولد «مساحة ثالثة» لا يتخلَّى فيها أحد عن صوته، ويقبل الجميع التحرُّك قليلاً من أماكنهم. وفي المنطقة الرهيفة، حيث تتزحزح الحدود من دون أن تُمحى، يرى معلوف أنّ المعجزة الصغيرة للموسيقى يمكن أن تحدث.

معلوف آتٍ من تجربة مُشبَّعة بطبقات الهوية والذاكرة والتكوين المنضبط، أما العمل فينتمي إلى زمن موسيقي سريع الإيقاع وشديد الانتشار. ومع ذلك، لا يرى بين العمق والسرعة مواجهة حتمية. «العمق بالنسبة إليّ لا يرتبط بالشكل أو بسرعة الانتشار، إنما بالنية»، يقول. يستعيد نشأته في بيئة موسيقية صارمة، بين الموسيقى الكلاسيكية والمسابقات العالمية والعمل مع أوركسترات وقادة كبار، ثم يضع إلى جانبها فضوله الدائم تجاه الجاز والراب والبوب والموسيقى التقليدية من أنحاء العالم. هذا الخليط، كما يشرح، هو ما صنع هويته الفنية، ولذلك يحاول، حتى ضمن إطار سريع، أن يقدّم شيئاً نابعاً من الداخل وراسخاً في أساسه.

الموسيقى تكفي لفتح طريق بين عالمين (صور: إبراهيم معلوف)

ولا يضع معلوف هذا التعاون في خانة التحوّل المفاجئ. يراه «لحظة حرّة» قائمة بذاتها، وفي الوقت عينه امتداداً طبيعياً لمسار لطالما ذهب به إلى أماكن لم يكن الجمهور يتوقّعه فيها. بالنسبة إليه، ليس الانفتاح خطّة مدروسة بقدر ما هو طريقة عيش. لذلك لا يتعامل مع التجربة على أنها قطيعة مع ما سبق، ولا بداية انقلاب في المسار، فهي حلقة إضافية في طريق مفتوح على الاحتمالات.

ويعترف بأنّ كل لقاء يترك أثراً في صاحبه. وهذه التجربة، كما يقول، ذكّرته بقدرة الموسيقى على أن تكون مباشرة وغريزية، تستطيع اختصار المسافات بين عوالم شديدة الاختلاف. قد يأتي الفنانون من لغات موسيقية متباعدة، ومع ذلك يلتقطون الإشارة بسرعة حين تكون النيّة واضحة. وهذا في نظره سبب إضافي كي يظلّ منفتحاً، وألا يقول لنفسه إنّ هناك مساحة فنية لا تخصّه.

على الضفة الأخرى من هذا التعاون، يستعدّ معلوف لحفل ضخم في باريس عام 2027، أمام عشرات الآلاف من المتفرّجين. هنا تنتقل الموسيقى من حميمية الاستوديو إلى طَقْس جماعي هائل. يصف هذا التحوّل بأنه قوي، لأنّ اللحظة التي تبدأ داخلية وصغيرة تصبح على المسرح تجربة مشتركة ممتدّة. ومع ذلك، يبقى الهدف أن يصل الإحساس الحقيقي، سواء إلى مستمع واحد أو إلى جمهور كبير.

في فنّه ظِلّ وطن لا يبهت مهما ابتعد (صور: إبراهيم معلوف)

ولا يُخفي معلوف قلقه من ضخامة العروض. نسأله: هل يمكن للصورة أن تبتلع الصوت؟ جوابه يقوم على التوازن. فالصورة في رأيه تستطيع أن تخدم الموسيقى ما دامت لا تطغى عليها: «الأهم أن يبقى الفنان يقظاً ومتواضعاً، ويتذكر سبب وجوده على الخشبة. حين تظلّ الموسيقى في المركز، تصبح العناصر الأخرى سنداً لها، وليست عبئاً عليها».

يريد إبراهيم معلوف أن يُكرِّس عبر هذا العمل معنى الانفتاح، فيُدرك المستمعون أنّ الحدود بين الأنماط الموسيقية ليست ثابتة: «لقاء العوالم المختلفة قادر على خلق لغة جديدة من دون خوف أو أحكام مُسبقة».


بلادٌ تحلو فيها الوظيفة ويرتفع الحدّ الأدنى إلى 3500 دولار

TT

بلادٌ تحلو فيها الوظيفة ويرتفع الحدّ الأدنى إلى 3500 دولار

تتصدّر نيوزيلندا والدول الاسكندنافية قائمة البلاد التي توازن بين العمل ونوعيّة حياة الموظف (بكسلز)
تتصدّر نيوزيلندا والدول الاسكندنافية قائمة البلاد التي توازن بين العمل ونوعيّة حياة الموظف (بكسلز)

ما عاد شعار «نعيش لنعمل» يتلاءم والنمط الوظيفيّ المُعتمَد مؤخراً في الدول المتقدّمة. ولا يمكن الاكتفاء حتّى بالعبارة المُعاكسة أي «نعمل لنعيش»، بل يجب إضافة بعض التفاصيل الأساسية إليها لتصبح مثلاً: نعمل لنعيش جيّداً، بما يؤمّن استقرارنا المادي والنفسي في آنٍ معاً.

بعضُ البلاد باتت تحقق هذه المعادلة السحريّة، ويهرع كثيرون من حول العالم للتقدّم بطلبات عمل في تلك الدول حيث عناصر الوظيفة مثاليّة؛ من الراتب، إلى ساعات العمل، والإجازات المدفوعة، وصولاً إلى المرونة في التعامل بين المديرين والموظّفين، ووضع الاستقرار النفسي للموظّف في صدارة الاهتمام.

تحرص الشركات مؤخراً على سعادة الموظف واستقراره النفسي (بكسلز)

إلى نيوزيلندا دُر

للسنة الثالثة على التوالي، تتصدّر نيوزيلندا الوجهات الوظيفية العالمية. ووفق المؤشّر العالمي «ريموت» للتوازن بين العمل وجودة الحياة، فإنّ المؤسسات والشركات في ذلك البلد هي الأفضل بما أنها تؤمّن راحة الموظّف وسعادته على كافة المستويات.

في نيوزيلندا، يستفيد العمّال من 32 يوم إجازة سنويّة مدفوعة إضافةً إلى أيام العطل الرسمية. أما الأمّهات فيحقّ لهنّ إجازة أمومة مدفوعة مدّتها 26 أسبوعاً. لا تختلف ساعات العمل كثيراً عمّا هو متعارف عليه عالمياً، أي 40 ساعة أسبوعية، إلا أنّ المرونة هي السِمة العامة للتعامل مع الموظّف، على قاعدة «لا توجد حالات طارئة».

بين الموظّفين وأرباب العمل غالباً ما تكون العلاقة ودّيّة ومجرّدة من البروتوكول والرَسميّات. كما يحقّ لهم أن يعملوا عن بُعد متى يشاءون إذا كانت نوعيّة الوظيفة تتيح ذلك، وأن يخرجوا قبل انتهاء الدوام، بعيداً عن التعداد الصارم لساعات العمل.

تُعَدّ نيوزيلندا من بين الدول الأكثر أماناً ويرتفع فيها كذلك مؤشّر السعادة. كما تحمي القوانين فيها الموظفين من الطرد التعسّفي، وتقدّم الحكومة التغطية الصحية للمقيمين مجاناً أو بتكلفةٍ رمزيّة. أما الحدّ الأدنى للأجور فليس الأعلى عالمياً لكنه من بين الأفضل، ويتراوح ما بين 2300 و2500 دولار أميركي شهرياً.

للسنة الثالثة على التوالي، تتصدّر نيوزيلندا الوجهات الوظيفية العالمية (رويترز)

النرويج... حيث تحلّق الرواتب

تستحوذ النرويج على أفضل الأرقام، تلك التي تُغري الموظّف إلى أقصى الحدود. بدءاً بالحدّ الأدنى للأجور الذي يتراوح ما بين 3000 و3500 دولار، وهو الأعلى عالمياً. يتقاضى عمّال التنظيف على سبيل المثال 22 دولاراً مقابل ساعة واحدة من العمل.

إلى جانب الرواتب الممتازة، تقدّم الشركات والمؤسسات في النرويج أطول إجازة أمومة مدفوعة في العالم، ومدّتها 49 أسبوعاً. وتشمل هذه الإجازة الآباء الذين يستفيدون من 15 أسبوعاً مدفوعاً من أجل البقاء مع أطفالهم حديثي الولادة. يُضاف إلى ذلك 25 يوماً من الإجازة السنوية إلى جانب أيام الإجازات والأعياد الرسمية. أما ساعات العمل الأسبوعية فهي من الأدنى عالمياً ولا تتجاوز 32.6 ساعة في الأسبوع.

في مقرّات العمل في النرويج، تسود ثقافة التعاون والمساواة بين الموظفين الذين تتّسم علاقتهم بالمديرين والمسؤولين بالثقة والاحترام حيث يجري التعامل بشكلٍ أفقيّ وليس عمودياً. وقد رفعت كل تلك المحفّزات الوظيفية مجتمعةً النرويج إلى الصدارة المتكررة لمؤشّر الأمم المتحدة للتنمية البشريّة.

يتقاضى عمّال التنظيف في النروج 22 دولاراً مقابل ساعة عمل واحدة (رويترز)

لكسمبورغ... أصغر البلاد وأعلى الأجور

يصل الحدّ الأدنى للأجور في لكسمبورغ إلى 3200 دولار شهرياً. فرغم مساحتها الضيّقة، تقدّم الدولة الصغيرة إحدى أفضل بيئات العمل للموظّفين، أكانوا من أبناء البلد أو المهاجرين. إضافةً إلى الرواتب المرتفعة، يحصل الموظف على 37 يوم إجازة سنوية مدفوعة، ويُحَصّن بحماية قانونية من أن تتخطّى ساعات عمله الأسبوعية الحدّ الأقصى المسموح به.

تقدّم لوكسمبورغ أعلى حدّ أدنى للأجور في أوروبا (بكسلز)

أهمّ الشركات في آيرلندا

في آيرلندا يتراوح الحدّ الأدنى للأجور ما بين 2670 و2800 دولار. واحتلّت المرتبة الثانية عالمياً في التوازن بين العمل وجودة الحياة، الإجازات سخيّة والرواتب تنافسية ومرتفعة، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا، والمال، والمصارف. وقد تحوّلت البلاد خلال السنوات الأخيرة إلى مقرّ لأهمّ الشركات العالمية مثل «غوغل» و«ميتا» و«أبل».

تحوّلت آيرلندا إلى مقرّ لأهمّ الشركات العالمية (بكسلز)

في هولندا... العمل نزهة على درّاجة

تحتلّ هولندا المرتبة الرابعة عالمياً من حيث أفضل حدٍّ أدنى للأجور، الذي يتراوح ما بين 2600 و2700 دولار. وتُعدّ هولندا وجهة وظيفيّة رائدة لما تؤمّن من توازن بين جودة العمل وجودة الحياة. تتراوح ساعات العمل الأسبوعية ما بين 36 و40، وثمة مرونة في التعامل مع الدوامات، كما تمتاز المؤسسات والشركات بتأمينها المساواة بين الموظّفين، إناثاً وذكوراً، مواطنين وأجانب.

في هولندا، يتوجّه عدد كبير من الموظفين إلى مكاتبهم على الدرّاجات الهوائية، في دليلٍ على الأهمية الممنوحة للصحة ونوعية الحياة. ولمَن لا يُتقن ركوب الدرّاجة الهوائية، بإمكانه الاستفادة من أحد أكثر أنظمة المواصلات العامة تطوّراً وسلاسةً في العالم.

في هولندا يتوجّه غالبية الموظفين إلى أعمالهم على الدرّاجات الهوائية (بكسلز)

بلجيكا تنافس في الحدّ الأدنى

إلى جانب استفادة مواطني بلجيكا والمقيمين فيها من نظام متطوّر للخدمات التربوية والصحية، يستفيد الموظّفون من بينهم من أحد أفضل حدٍّ أدنى للأجور في أوروبا. فمطلع أبريل (نيسان) 2026، جرى رفع الحدّ الأدنى الشهري إلى 2580 دولاراً. تنافس بلجيكا الدول الأخرى لناحية ساعات العمل الأسبوعية، التي تتراوح بين 34 و37 ساعة.

كما تُصَنّف بلجيكا من ضمن أفضل 5 دول أوروبية من حيث فرص العمل عن بُعد، حيث يستفيد نحو 40 بالمائة من العاملين فيها من ساعات الدوام المرنة وإمكانية العمل عن بُعد.

تُصَنّف بلجيكا من أفضل 5 دول أوروبية للعمل عن بُعد (رويترز)

ألمانيا... الذكاء قبل الجهد

منذ مطلع العام الحالي، ارتفع الحدّ الأدنى الشهري للأجور في ألمانيا إلى 2600 دولار. ورغم أنّ شروط العمل والدوام هناك أكثر صرامةً من الدول الأوروبية الأخرى، كارتفاع ساعات العمل الأسبوعية إلى 40، فإنّ المؤسسات والشركات الألمانية باتت تشدّد على أنّ الذكاء في العمل أهمّ من فائض الجهد.

يبلغ الحدّ الأدنى للأجور في ألمانيا 2600 دولار (رويترز)

الدنمارك حيث النوم أهمّ من الوظيفة

في الدنمارك، لا حداً أدنى للأجور إذ يجري الاتفاق على الراتب بين الموظّف ورب العمل. لكنّ المؤكّد أنّ أي راتب شهري لا يتدنّى عن 2600 دولار مهما كانت الوظيفة.

وفق استطلاع أجرته شركة «يوغوف» للدراسات والإحصاءات عام 2024، جرى تصنيف الدنمارك أقلّ دولة في العالم تعاني من الحرمان من النوم. وهذه نتيجة بديهيّة للثقافة المهنية السائدة هناك حيث الإفراط في العمل أمرٌ نادرٌ جداً. يستفيد الموظّفون من 36 يوم إجازة سنوية مدفوعة، كما أنّ الإجازات المرضيّة لا تتسبّب بحسمٍ من الرواتب. أما ساعات العمل الأسبوعية فلا تتخطّى الـ37. يُضاف إلى ذلك أن الدنمارك مصنّفة إحدى أكثر الدول سعادةً في العالم.

الدنمارك أقلّ دولة في العالم تعاني من الحرمان من النوم (رويترز)

من بين الدول الأوروبية التي يتساوى فيها العمل أهميةً مع نوعيّة الحياة، فنلندا وإسبانيا والنمسا والسويد. أما العوامل التي تجعلها من بين أفضل الوجهات الوظيفيّة فهي الرواتب المرتفعة، وساعات العمل المتدنّية، والإجازات السنوية والمرَضيّة المدفوعة، إضافةً إلى الأهمية التي تمنحها لرفاهية الموظّف وصحته النفسية.


أحمد وفيق لـ«الشرق الأوسط»: ندمتُ على المشاركة في «الحلانجي»

وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)
وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)
TT

أحمد وفيق لـ«الشرق الأوسط»: ندمتُ على المشاركة في «الحلانجي»

وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)
وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)

أعرب الفنان المصري أحمد وفيق عن سعادته بتجربته السينمائية الجديدة «الغربان» مع النجم عمرو سعد. وقال إن مسلسله الجديد «قلب شمس» مع المخرج محمد سامي يحمل العديد من المفاجآت الدرامية، مُبدياً ندمه على مشاركته في مسلسل «الحلانجي».

وأشار وفيق إلى أن شخصيته في العمل محورية وتعتبر العنصر الأساسي في الصراع.

ويشارك في بطولة المسلسل: يسرا، ودُرة، وإنجي المقدم، وسوسن بدر، وانتصار، ومحمود قابيل، والمسلسل يسلط الضوء على مشاكل العلاقات الإنسانية والصراعات الاجتماعية المختلفة، ومن المقرر عرضه قريباً على إحدى المنصات الرقمية.

ووصف وفيق شخصية «المحامي راشد» التي قدمها في مسلسل «البخت» بأنها من الشخصيات المهمة في مشواره، خصوصاً أنه سبق أن قدم شخصية «المحامي الشرير» الذي يمارس كل الألعاب الذهنية والإجرامية، بينما «راشد» يتمتع بـ«الشر الهادئ» الذي يعتمد على الأداء النفسي. ويرجع الفضل في أدائه للمخرج معتز حسام، على حد قوله، الذي عدّه من أكبر الداعمين له.

«بيت الشدة»

وعن مسلسله «بيت الشدة»، قال إنه عمل يمزج بين التشويق والرعب والواقعية الاجتماعية، وجسد فيه شخصية «المعلم مختار» الرجل الشعبي الشهم المتعلم الذي يمتلك مقهى، ويعتبر نفسه القائد الطبيعي للسكان، ويتصدى لمحاولات السيطرة على الحارة.

الفنان المصري أحمد وفيق (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن حبه للعمل جاء بسبب الفكرة المهمة التي يطرحها وهي أن القائد هو من يتمتع بالأخلاق وليس السطوة أو النفوذ.

وأكد أنه ليس بالضرورة أن يتكلم البطل الشعبي بطريقة معينة أو أن يكون أسيراً للمخدرات، كما نشاهد في بعض الأعمال حالياً.

«الحلانجي»

لكن السعادة التي يتحدث بها وفيق عن دوره في «بيت الشدة» تتبدل عندما يتم التطرق إلى مسلسل «الحلانجي» الذي جسد فيه شخصية رجل أعمال ذي نفوذ وسلطة، مؤكداً ندمه على المشاركة في هذا المسلسل، إذ لم يضف له العمل شيئاً على المستوى الفني، ولم يحظِ بالمشاهدة التي كان يتوقعها رغم الجهد الذي بذله فيه.

شارك وفيق في أعمال درامية كثيرة (الشرق الأوسط)

وكان المسلسل قد عرض في موسم رمضان 2025 وهو من تأليف محمود حمدان وإخراج معتز حسام وبطولة محمد رجب وعبير صبري وأيتن عامر ومحمد لطفي.

فيلم «الغربان»

ووصف وفيق تجربته السينمائية في فيلم «الغربان» بأنها مثيرة ومن أكبر الإنتاجات في تاريخ السينما العربية من حيث الميزانية والتنفيذ، إذ تدور أحداث العمل عام 1941 خلال الحرب العالمية الثانية، وتحديداً حول معركة العلمين في الصحراء الغربية، ويتناول صراعات ومعارك تاريخية بأسلوب بصري مدهش يضاهي أفلام هوليوود، على حد قوله.

وفيق أعرب عن ندمه على المشاركة في مسلسل «الحلانجي» (الشرق الأوسط)

ويجسد وفيق في الفيلم شخصية قائد جيوش الغربان وهي شخصية محورية ومؤثرة في مسار الأحداث وقد خضع بسببها لتدريبات شاقة.

الفيلم من بطولة عمرو سعد ودينا الشربيني ومي عمر وأسماء أبو اليزيد ومحمد علاء وماجد المصري، وعائشة بن أحمد، كما يشارك فيه ممثلون من روسيا وألمانيا وبريطانيا وأميركا، ومن المقرر طرحه في دور العرض خلال ديسمبر «كانون الأول» المقبل بعد رحلة تصوير وإنتاج استغرقت نحو خمسة أعوام وسيتم ترجمته إلى 12 لغة.

ورغم ذلك يؤكد وفيق أن شخصية «الطبيب النفسي عاصم» التي قدمها ضمن مسلسل «سراب» الأقرب إلى قلبه.

طول القامة

ويؤكد وفيق أن طول قامته لم يمنحه ميزة في العمل بمجال الفن، بل ساهم في تأخير مشواره في البدايات، حيث تم استبعاده من أعمال كثيرة رُشح لها لأن طوله لا يتناسب مع بقية الممثلين، وأوضح أن المخرج الراحل يوسف شاهين كان أول من حل هذه المشكلة تقنياً، بعد أن طمأنه بأن زوايا التصوير يمكن أن تتحكم في إظهار الممثل طويلاً أو قصيراً.

وفيق في دور المحامي (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن البطولة المُطلقة ظلمت فنانين كباراً وحرمت الجمهور من الاستمتاع بموهبتهم حيث يخشى بعضهم تقديم أدوار معينة خوفاً من رفض الجمهور لها.

وكشف وفيق عن أنه بدأ مسيرته المهنية بالعمل صحافياً في جريدة «الوفد» المصرية، حيث اعتبرها خطوة داعمة ومُكملة لطريقه نحو التمثيل إذ ساهمت في صقل خبراته بالإضافة إلى ممارسته لأعمال فنية أخرى مثل الديكور والنقد الفني والتشكيلي وتمصير النصوص والإخراج المسرحي.