الجبير: سنهزم الإرهاب القادم من «القاعدة» أو «داعش».. أو من ترعاه إيران ووكلاؤها

قال في مقال نشرته مجلة «نيوزويك» الأميركية إن الرياض قدمت الكثير من المبادرات لمحاربة الآفة العالمية

الجبير: سنهزم الإرهاب القادم من «القاعدة» أو «داعش».. أو من ترعاه إيران ووكلاؤها
TT

الجبير: سنهزم الإرهاب القادم من «القاعدة» أو «داعش».. أو من ترعاه إيران ووكلاؤها

الجبير: سنهزم الإرهاب القادم من «القاعدة» أو «داعش».. أو من ترعاه إيران ووكلاؤها

قال عادل الجبير وزير الخارجية السعودي إن الذين يتهمون بلاده بدعم العنف والتطرف والإرهاب «فشلوا في إدراك دور المملكة القيادي في مكافحة الإرهاب والتطرف في جميع أنحاء العالم، كما غاب عن ذهنهم أنه من غير المنطقي وغير العقلاني أن لا تتبوأ السعودية صدارة الدول المكافِحة لآفة الإرهاب».
وأضاف الوزير الجبير في مقال نشرته مجلة «نيوزويك الأميركية»، أن السعودية كانت هدفًا للإرهاب من عدة جهات كل منها لديها دوافعها الخاصة، التي سعت إلى زعزعة استقرار البلاد وترويع الشعب السعودي، «لذلك فإن أولوياتنا ومصلحتنا الوطنية تقتضي هزيمة الإرهاب سواء جاء عبر جهات كتنظيم القاعدة أو (داعش)، أو كان إرهابًا ترعاه دولة إيران ووكلاؤها، الأمر الذي شكل لدى المملكة دافعًا أمنيًا، مثلها مثل أي بلد آخر، للعمل نحو وقف التجنيد والتمويل والفكر المتطرف الذي يغذي العنف والإرهاب».
وأشار إلى أن البعض يحاول أن يسيء إلى السعودية بالإشارة إلى أن «15 من أصل 19» من منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) سعوديو الجنسية، ولا بد لهم أن يدركوا أن العقل المدبر خالد الشيخ محمد، قد اعترف للمحققين الأميركيين بأن الخطة المبدئية كانت تحوي 20 منفذًا للهجمات من جنسيات مختلفة، إلا أنه في مرحلة التخطيط، قام أسامة بن لادن بتوجيهه باستبدال الفريق بأكبر عدد ممكن من السعوديين لإعطاء الهجمة «وجهًا سعوديًا»، الذي كان يهدف على الأرجح إلى الإيقاع بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، «وقد كادت خطة أسامة بن لادن تنجح كما لاحظنا من خلال موجة الانتقادات التي شهدتها المملكة في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر».
وأوضح الوزير الجبير أنه في عام 2003م، تم استهداف العاصمة السعودية بتفجيرات انتحارية لثلاثة مجمعات سكنية، وقد تسببت هذه التفجيرات بمقتل أكثر من 30 شخصًا، من بينهم سعوديون ولبنانيون وأميركيون وبريطانيون وأستراليون، تلتها هجمات أخرى بهدف زعزعة استقرار المملكة وهز ثقة المقيمين لدفعهم للمغادرة، إلا أنها باءت بالفشل.
وأشار إلى أن فارس الزهراني، أحد قادة «القاعدة» الذي أُقيم عليه الحدّ أخيرًا، إلى جانب آخرين متهمين بتورطهم بالإرهاب، قام في عام 2004م بتدبير هجوم على القنصلية الأميركية في جدة، الذي أسفر عن مقتل أربعة حراس أمن وخمسة موظفين.
وقال وزير الخارجية السعودي: «إن سفاحي (داعش) أعلنوا أن أحد أهم أهدافهم هو الاستيلاء على السعودية، تلا ذلك قيامهم خلال عام 2015 بشن هجوم على أربعة مساجد في الدمام والقطيف وأبها ونجران، مما تسبب بمقتل 38 وإصابة 148. وفي أغسطس (آب) من العام نفسه، اعتقلت السلطات السعودية 421 من المشتبه بانتمائهم إلى أربع خلايا إرهابية مختلفة متورطة في هذه الجرائم، كما تم القبض على 15 آخرين من المشتبه بهم أثناء التخطيط لعملية انتحارية ضد السفارة الأميركية في الرياض، وذلك باستخدام شاحنة محملة بالمتفجرات، وقد تم إلقاء القبض على منفذي هجمات (داعش) في المملكة، وهم يحاولون تهريب إرهابيين من السجن، وتجنيد الشباب، إضافة إلى نشر الحملات الدعائية لـ(داعش)».
وأكد الوزير عادل الجبير أن إيران استخدمت الإرهاب أداة في سياستها الخارجية منذ قيام الثورة عام 1979م، واستهدفت المملكة طوال هذه السنين من قبل الإرهاب الذي يرتكبه وكلاء إيران، وأشار في هذا الصدد إلى أنه في عام 1987، قام حزب الله الحجاز المدعوم من إيران بتنفيذ عملية تفجير في منشأة نفطية في رأس تنورة في شرق السعودية، وفي العام نفسه، أحبطت السلطات السعودية محاولة لحجاج إيرانيين لتهريب المتفجرات إلى المملكة، كما قام «حزب الله الحجاز» في عام 1988م، بالهجوم على منشأة بتروكيماويات في الجبيل، ويعد التفجير الذي شهدته الخبر في عام 1996م من أبشع الأعمال الإرهابية التي تورطت بها إيران، والتي أسفرت عن مقتل 120 شخصًا، من بينهم 19 أميركيًا، وأكد أنه في مواجهة هذه الاعتداءات الإرهابية المتنوعة والخطيرة لم تدخر المملكة الجهد أو الموارد المطلوبة لمكافحة الإرهاب، انطلاقًا من حرصها على اجتثاث الإرهاب من جذوره وتجفيف منابعه. وقامت لذلك بإلقاء القبض على الإرهابيين على أراضيها، ومحاكمتهم من خلال المحاكم المختصة، وفرضت أقسى العقوبات على من تم إثبات تورطهم. كما قامت المملكة بتطبيق أحد أكثر أنظمة الرقابة المالية صرامة في العالم لقطع التمويل عن الإرهاب. وحظرت جمع التبرعات في المساجد والأماكن العامة، كما حظرت على الجمعيات الخيرية السعودية تحويل الأموال إلى خارج البلاد، لضمان عدم وصول الأموال إلى أيدي المتطرفين.
وفي سياق مواجهة الفكر المتطرف وتوعية الرأي العام من مخاطره، أشار إلى أن بلاده أطلقت حملة توعوية وطنية عامة لمكافحة التطرف في عام 2005م ولا تزال قائمة حتى الآن، وعلى الصعيد الدولي أطلقت السعودية مبادرتها للحوار بين أتباع الديانات والثقافات لتعزيز الوئام فيما بينها، وأسفر عن إنشاء مركز عالمي للحوار في فيينا لمواصلة هذا الجهد.
بالإضافة إلى هذه الإجراءات، أكد الوزير الجبير أن السعودية عملت جنبًا إلى جنب مع الدول الأخرى لمكافحة الإرهاب على الصعيدين الدبلوماسي والعسكري على حد سواء، وأسهمت السعودية في تأسيس مركز الأمم المتحدة لتعزيز جهود الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب ومواجهة الفكر المتطرف الذي يغذيه، ودعمته بمبلغ 110 ملايين دولار، كما أنشأت المملكة فرق عمل لتعزيز التواصل وبشكل وثيق بين رجال القانون ومسؤولي الاستخبارات في المملكة والولايات المتحدة وشركاء آخرين، لأغراض التصدي للعمليات الإرهابية والإجراءات المالية ومنعها.
وقال: «في سوريا، تعد طائرات القوات الجوية الملكية السعودية من أوائل الأسراب التي نفذت طلعات جوية في إطار العمليات العسكرية ضد (داعش)، كما تقود المملكة العربية السعودية تحالفًا من 38 دولة إسلامية لمحاربة الإرهاب والتطرف».
وأضاف: «الإرهاب يظل آفة عالمية، عانت من ويلاته العديد من الدول، ومن غير المعقول أن تتغاضى المملكة أو تدعم أولئك الذين يهدفون إلى تدميرها وبما يتنافى مع عقيدتنا وقيمنا وهويتنا الوطنية، وقد تصدت المملكة للإرهاب بكل عزم وحزم ومثابرة. لذلك فإن اتهام المملكة بالتراخي أو حتى التواطؤ، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتمويله، أمر غير مسؤول ويتنافى مع حقيقة الأمور».



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».