إضراب عام في اليونان اليوم احتجاجًا على إجراءات التقشف

هو الثاني منذ تولي اليسار الحكم

إضراب عام في اليونان اليوم احتجاجًا على إجراءات التقشف
TT

إضراب عام في اليونان اليوم احتجاجًا على إجراءات التقشف

إضراب عام في اليونان اليوم احتجاجًا على إجراءات التقشف

تشهد اليونان اليوم الخميس إضرابا عاما هو الثاني من نوعه منذ تولي حزب سيريزا اليساري الحكم في البلاد في يناير (كانون الثاني) قبل الماضي، ويأتي الإضراب احتجاجا على الإصلاحات الاقتصادية والتدابير التقشفية التي تفرضها الحكومة على الشعب بضغوط من الدائنين وخصوصا ضد نظام التأمينات الاجتماعية التي تعتزم الحكومة إقراره ويعتبر الشعب أنه نظام ضريبي إضافي.
وأعلنت أكبر اتحادات نقابات القطاع العام والخاص في اليونان أنها تنظم الإضراب للاحتجاج على نظام التأمينات، ودعت إلى تنظيم مسيرات احتجاجية تزامنا مع الإضراب ظهر اليوم، حيث تتحرك المسيرات من ميادين أثينا المختلفة باتجاه البرلمان وسط العاصمة.
ويأتي الإضراب عقب التوصل إلى اتفاق بين اليونان ومقرضيها الدوليين، حيث وافقت الحكومة اليونانية على تدابير جديدة، ولكن الحكومة سوف تتلقى بموجب هذا الاتفاق الدفعة الثانية من حزمة إنقاذ مالية من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي وآلية الاستقرار في أوروبا بموجب اتفاق شهر يوليو (تموز) الماضي بين رئيس الوزراء تسيبراس والدائنين.
ويشارك في الإضراب القضاة وموظفو السجون والعاملون في الموانئ، والسلطات الحكومية المحلية، والبنوك، والمعلمون وأساتذة الجامعات والعاملون في مصلحة الضرائب، والأطباء والمحامون والمزارعون الذين أغلقوا الطرق السريعة بجراراتهم، وتتوقف القطارات والمترو عن العمل بينما تغلق المستشفيات والصيدليات، وتتعطل المدارس وتربط السفن في الموانئ.
ويطالب اتحاد نقابات الموظفين بالتراجع الفوري عن قانون التأمينات الجديد والأحكام المناهضة للعمال والتي أدت إلى خنق حقوق العمل الجماعي والضمانات، واحترام المؤسسات الديمقراطية، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية العمال من التسريح وفقدان الوظائف.
وجاء في بيان صادر عن اتحاد النقابات العمالية (بامي) توجيه الدعوة إلى العمال والفلاحين والعاطلين عن العمل والمتقاعدين وأصحاب الأعمال الحرة وأساتذة الجامعات والعاملين لحسابهم الخاص والنساء والشباب للنضال والمشاركة وفي الإضراب والمظاهرات.
وتضمن البيان المطالبة بإلغاء قانون التضامن الاجتماعي الجديد وعدم عرضه على البرلمان، وأن على الحكومة وكبار رجال الأعمال الذين نهبوا صناديق الدولة أن يتحملوا الأزمة، حيث تقاضوا رواتب وأجورا خيالية، وأوصلوا البلد إلى تحقيق معدلات بطالة عالية، وهم المسؤولون عن الأزمة في الأساس، بالإضافة إلى المطالبة بضمان اجتماعي لجميع أفراد الشعب، والعمل وفقا لحقوق اجتماعية وإنسانية، وتغطية الاحتياجات وتوفير الاتفاقيات الجماعية للعمال، والصحة العامة، والتعليم بالمجاني للأجيال الحالية والمقبلة، مؤكدين على عدم قبول أن يكون الشعب اليوناني عبيد القرن الحادي والعشرين.
وأشار البيان إلى أن هذا الإضراب والمظاهرات هي حصار شعبي ضد الحكومة و- الاتحاد الأوروبي – الاحتكارات، ولا بد من الوقوف جنبا إلى جنب مع المزارعين والشباب والعاطلين عن العمل، والنساء، لتحقيق مستقبل مزدهر بأيدي العمال.
وجاء في البيان أنه كفى أكاذيب وحيلا خادعة، ولا بد من الاستمرار في الاحتشاد والإضرابات والمسيرات والتجمعات اليومية أمام الوزارات، واستمرار المزارعين في إغلاق الطرق السريعة والعامة، وأن صوتا واحدا في الاحتجاجات هو معناه عدم الرضوخ للفقر، والحياة مع الحد الأدنى والأجور البائسة ذات الـ400 يورو شهريا، والمعاشات التقاعدية الضئيلة، وتدهور الرعاية الصحية والاجتماعية، والعمل حتى في سن الشيخوخة.
في غضون ذلك، نظم قطاع الإعلام في اليونان أمس الأربعاء إضرابًا عن العمل لمدة 24 ساعة، بدأ في السادسة من صباح أمس وينتهي السادسة صباح اليوم الخميس، احتجاجًا على التعديلات التي تعتزم الحكومة اتخاذها في مجال الضمان الاجتماعي في إطار الإصلاحات التي تقوم بها.
وأوقفت قنوات التلفزيون العامة والخاصة، ووكالات الأنباء، ومحطات الراديو، والمواقع الإخبارية في البلاد، بثّها طوال يوم أمس، وأعلنت إلغاء المؤتمرات الصحافية خلال فترة الإضراب الذي بدأ بدعوة من اتحاد الصحافيين اليونانيين.
من جهة أخرى، يواصل مزارعون يونانيون قطع الطرق الواصلة بين المدن، أمام حركة المرور، بجراراتهم الزراعية، احتجاجا على ضرائب إضافية فرضتها الحكومة على القطاع الزراعي، والتغيرات التي تعتزم إجراءها في التشريعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي.
وأعلن يانيس مارغاريتيدس رئيس اتحاد المزارعين في منطقة إيفروس شمال البلاد، استعداد مزارعي المنطقة، لقطع الطرق المؤدية إلى البوابات الجمركية في الحدود التركية اليونانية، إلى أجل غير مسمى، مشيرا إلى أن المزارعين علقوا لوحات على الطرق، لتحذير المواطنين اليونانيين الذين غادروا بوابة «كاستانيس» الجمركية، بشأن احتمال إغلاق البوابة في أية لحظة. فيما هدد الكثير من المزراعين القريبين من العاصمة بالوصول بجراراتهم إلى وسط العاصمة.
يذكر أن التغييرات التي ترغب الحكومة في إجرائها على قواعد الضمان الاجتماعي والضرائب الإضافية التي ترغب في فرضها ضمن برنامج الإصلاحات، تسببت في ردود فعل غاضبة من مختلف قطاعات المجتمع اليوناني على مدار الأسابيع الماضية.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.