2016 غير مناسب للاستثمار في السلع الأولية.. والذهب بريق أمل

انهيارات متوقعة في الأسعار على مستوى العالم

2016 غير مناسب للاستثمار في السلع الأولية.. والذهب بريق أمل
TT

2016 غير مناسب للاستثمار في السلع الأولية.. والذهب بريق أمل

2016 غير مناسب للاستثمار في السلع الأولية.. والذهب بريق أمل

حتى الآن يبدو أن 2016 الحالي هو عام مخيب للآمال نسبيًا بالنسبة إلى معظم المستثمرين، فمعظم مؤشرات الأسهم العالمية تشهد تراجعات متتالية منذ بداية العام، ويُشير رفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى تحول في السياسة النقدية الذي يجلب معه قائمة طويلة من عدم اليقين بشأن معدلات النمو على المدى الطويل بالنسبة إلى الولايات المتحدة والاقتصادات العالمية.
ومع ذلك، يبدو أن القضية الرئيسية خلال العام الحالي تتمثل في الانهيارات المتوقعة في أسعار السلع الأولية على مستوى العالم، فبينما كان 2015 عامًا مخيبًا للآمال بشكل كبير بالنسبة إلى أسعار النفط وخام الحديد وغيرها من السلع المختلفة، يمكن الحصول على أداء أسوأ بكثير في عام 2016، إذ وصلت أسعار النفط الخام في أعلى مستوياته خلال يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 36.17 دولار للبرميل، الذي لا يزال بالقرب من أدنى مستوى له منذ عام 2003. والأسوأ من ذلك أن السعر قد يعاود الانخفاض إلى أقل بكثير نتيجة لاستمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب الذي يؤجج من تخمة المعروض النفطي في الأسواق العالمية.
في هذا الإطار، خفض البنك الدولي توقعاته لأسعار النفط الخام عام 2016 إلى 37 دولارًا للبرميل مقابل 51 دولارًا للبرميل في توقعاته لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأوضح البنك، في أحدث طبعة من نشرة آفاق السلع الأولية، أن الانخفاض في الأسعار يعود لعدة عوامل تشمل استئناف الصادرات الإيرانية بأسرع مما كان متوقعًا، وزيادة مرونة الإنتاج الأميركي بسبب خفض التكلفة وزيادة الكفاءة، واعتدال الحرارة في الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وتوقعات بضعف النمو في بلدان الأسواق الناشئة الرئيسية.
وانخفضت أسعار النفط بنسبة 47 في المائة عام 2015 ومن المتوقع أن تواصل التراجع بمتوسط سنوي يصل إلى 27 في المائة عام 2016. ورغم تراجع الأسعار، يتوقع البنك في نشرته الصادرة في 26 يناير الماضي أن تشهد الأسعار انتعاشًا تدريجيًا على مدار العام.
وقال جون بافس، كبير الخبراء الاقتصاديين والمؤلف الرئيسي لنشرة آفاق السلع الأولية، إن «الأسعار المنخفضة للنفط والسلع الأولية ستبقى على الأرجح معنا لبعض الوقت.. وفي حين أننا نرى بعض الاحتمالات لارتفاع أسعار السلع الأولية ارتفاعًا طفيفًا خلال العامين المقبلين، فما زالت هناك مخاطر ملموسة تدفعها إلى الهبوط».
وبخلاف أسواق النفط، يتوقع البنك أن تنخفض جميع مؤشرات أسعار السلع الأولية الرئيسية عام 2016 بسبب استمرار المعروض الضخم، إضافة إلى بطء الطلب في بلدان الأسواق الناشئة في حالة السلع الأولية الصناعية. وقال أيهان كوسي، مدير مجموعة «آفاق التنمية» بالبنك الدولي: «إن انخفاض أسعار السلع الأولية سلاح ذو حدين، فالمستهلكون في البلدان المستوردة سيستفيدون من ذلك، في حين أن المنتجين في البلدان ذات الصادرات الصافية سيعانون.. ويستغرق الاستفادة من انخفاض أسعار السلع الأولية لتحويلها إلى نمو اقتصادي قوي بعض الوقت من المستوردين، لكنّ مصدري السلع الأولية يشعرون بالألم اليوم».
ويتوقع البنك الدولي أن تنخفض أسعار نحو 36 سلعة أولية، بخلاف الطاقة، بنسبة 3.7 في المائة عام 2016 مع هبوط أسعار المعادن 10 في المائة بعد تراجعها 21 في المائة عام 2015. ومن المتوقع أن تتراجع أسعار السلع الزراعية 1.4 في المائة مع انخفاضها في جميع مجموعات السلع الأولية الرئيسية، وذلك انعكاسًا لتوقعات بمستويات إنتاج جيدة رغم المخاوف من توقف الإنتاج.
وعلى صعيد معاكس، بدأت أسعار الذهب منذ بداية 2016 في الارتفاع إلى أعلى مستوياتها في شهرين، في أعقاب هزيمة سوق الأوراق المالية الصينية وتداعياتها السلبية على الأسواق الأوروبية والأميركية.
فبعد أن لمس الذهب أعلى مستوياته عند 1900 دولار للأوقية في عام 2011، انخفضت قيم الذهب عمومًا. ومنذ عام 2013 بدأ المعدن الأصفر في تحقيق خسائر سنوية متتالية. وتوترت اهتمامات المستثمرين وسط حشد أكبر للسلع والدولار الأميركي القوي، ولكن حتى الوقت الحالي من العام الحالي، والذهب يستأنف دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الاضطراب المالي.
وارتفعت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي إلى أكثر من 1100 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) في ذروة المخاوف الصينية، ولكن هناك بعض الجدال الدائر حول ما إذا كانت البداية المشرقة للذهب هي بداية انتعاش أو «مجرد ارتداد» مؤقت.
ويقول أولئك الذين يرون مسارًا أعلى بشكل طفيف للذهب إن ضغط الدولار الأميركي قد يضعف في الأشهر المقبلة، في حين يقول آخرون إن البيئة الانكماشية للسلع العامة ستؤثر بصورة سلبية على أسعار الذهب خلال العام الحالي.
ويقول جيمس ستيل، كبير محللي المعادن الثمينة في بنك «HSBC»، إن الاتجاه «الصاعد المعتدل» هو المتوقع لأسعار الذهب، مع توقعات بوصول متوسط السعر إلى 1205 دولارات بنهاية العام. وأضاف جيمس أن «الذهب هو الطريقة الوحيدة للتحوط ضد ضعف العملة المحلية».
وعلى الرغم من مكاسب الذهب الممتدة منذ بداية العام، يقول كثير من المراقبين إن ارتفاع الذهب في الوقت الحالي هو ارتفاع مؤقت مبني على انهيار أسعار معظم السلع وضعف الدولار المؤقت. ولا يزال بنك باركليز يربط متوسط سعر الذهب خلال عام 2016 عند 1054 للأوقية، قبالة أدنى مستوياته في عام 2015 عند 1050 دولارًا.
ويتوقع روهيت سافانت، مدير بحوث واستشارات السلع في مجموعة «CPM»، أن أسعار الذهب قد ترتفع إلى متوسط 1140 دولارا في 2016، قائلاً: «مع رفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، لم يعد هناك أي شبح معلق في السماء يمكن أن يتخوف منه المستثمرون في الذهب».
لكن سافانت يرى أن المشكلة في سوق الذهب هي عدم وجود معلومات «جديدة» لدفع الأسعار في أي من الاتجاهين، مما يجعلها عالقة بين العوامل السلبية والإيجابية لفترة طويلة من العام الحالي.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.