لبنان: حزب الله يقطع طريق الانتخابات الرئاسية ويلقي الكرة في ملعب حلفائه

نصر الله يهاجم جنبلاط.. والأخير يرد بدعوته لإثبات عدم وجود «عرقلة إيرانية»

حسن نصر الله (أ.ف.ب)  ... وليد جنبلاط
حسن نصر الله (أ.ف.ب) ... وليد جنبلاط
TT

لبنان: حزب الله يقطع طريق الانتخابات الرئاسية ويلقي الكرة في ملعب حلفائه

حسن نصر الله (أ.ف.ب)  ... وليد جنبلاط
حسن نصر الله (أ.ف.ب) ... وليد جنبلاط

كان كافيا ما أعلنه أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله لجهة استمرار «دعمه الأخلاقي» لحليفه النائب ميشال عون في مواجهة حليفه الثاني رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ليؤكد المؤكد أنه لا انتخابات رئاسية في لبنان في المدى المنظور، ملقيا الكرة في ملعب حليفيه المرشحين، وهو ما أشار إليه بشكل واضح داعيا إلى عدم الاستعجال. ومن جانب آخر، كان لافتا تدهور علاقة النائب وليد جنبلاط بحزب الله بعد انتقاد غير مباشر من نصر الله لكلام لجنبلاط هزئ فيه الأخير من «مصلحة تشخيص النظام» في إيران، ليرد جنبلاط على الرد أمس، قائلا لنصر الله «إذا كانت إيران فعلاً لا تعطل الانتخابات الرئاسية اللبنانية كما تقولون، فيحق لأي مواطن أن يسأل عن الأسباب الحقيقية التي تمنع تأمين النصاب في مجلس النواب لانتخاب رئيس لبناني جديد».
مصادر في قوى «14 آذار» رأت في موقف نصر الله أن الحزب ليس بوارد الضغط على حلفائه، إن لجهة سحب فرنجية ترشيحه أو لجهة انتخاب عون، واعتبرت أنه بذلك قطع الطريق نهائيا أمام أي خرق في الملف الرئاسي في المدى المنظور، بعدما كان رئيس تيار المردة قد أعلن استمراره في المعركة ورفض رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديد موقفه. في حين عاد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط دعم ترشيح النائب هنري حلو، أحد نواب كتلته، وذلك بينما لا يزال تيار «المستقبل» متمسكا بدعمه للنائب فرنجية، وحسم حزب الكتائب اللبنانية موقفه بعدم انتخاب أي مرشّح ينتمي إلى مشروع «8 آذار».
وفي حين كان لافتا يوم أمس، الصمت من قبل نواب ومسؤولي «التيار الوطني الحر» (الذي يتزعمه عون) رأى المسؤول الإعلامي في تيار «المردة» المحامي سليمان فرنجية، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ما أعلنه نصر الله أمس لا يتعارض في العمق مع ما سبق أن أعلنه رئيس تيار المردة لجهة أن يكون التأييد لعون كخطة «أ»، ومن ثم دعم ترشيح فرنجية كخطة «ب» إذا لم يحالفه الحظ، وهو الأمر الذي يرفضه عون، مضيفا: «قد لا يكون ما أعلنه أمين عام حزب الله ترشيحا مباشرا لفرنجية، إنما كانت قراءة إيجابية لهذا الترشيح».
من جهة أخرى، رأى النائب في كتلة المستقبل أحمد فتفت، أن كلام نصر الله واضح لجهة إما تعيين عون رئيسا أو لا انتخابات رئاسية. وأضاف فتفت في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «يتصرف أمين عام الحزب وكأنّه المرشد الأعلى للدولة اللبنانية الذي يقرّر سياسة البلاد والقرارات فيها، كما أنه الحزب الواحد في هذه الدولة الذي بإمكانه إما التعطيل أو التفعيل من دون أن يتطرق إلى موعد جلسة الانتخاب المقبلة في 8 فبراير (شباط) المقبل». وأوضح فتفت «هو الذي يدّعي أن إيران لا تتدخّل في الشؤون اللبنانية بدا واضحا في كلامه إما أن يرضخ الجميع لمشيئته وينتخبون عون للرئاسة أو لا انتخابات رئاسية كما أنه ليس هناك أي قرار بتفعيل عمل الدولة اللبنانية».
وفي حين أكد فتفت موقف تيار «المستقبل» الداعم لترشيح فرنجية للرئاسة، قائلا: «سنشارك في جلسة انتخاب الرئيس إذا كان هناك انتخابات بين أكثر من مرشّح وليس تعيينا لمرشح الحزب الواحد». وعما إذا كان هذا القرار سيبقى ساري المفعول في حال عاد فرنجية وقرر الانسحاب لصالح عون، قال فتفت «عندها يبنى على الشيء مقتضاه».
وفي هذا الإطار أيضا، أشارت مصادر بري، إلى أنه بصفته رئيسا لمجلس النواب لن يحدّد بري موقفه مسبقًا كي لا يقال: إنه سلك اتجاها معينا، وهو بالتالي بانتظار أن تحدد كل الكتل النيابية خياراتها. ولفتت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تيار «المستقبل» الذي عبّر على لسان بعض مسؤوليه دعمه لفرنجية إلا أن رئيسه النائب سعد الحريري لم يعلن لغاية الآن عن مبادرته التي تقضي بدعم فرنجية بشكل رسمي، وهو الأمر الذي ينسحب أيضا على النائب وليد جنبلاط الذي يمكن القول: إنه لا يزال على الحياد من المرشحين، مضيفة «مع العلم أنه وبناء على قرار كتلة المستقبل التي تضم أكبر عدد من النواب تحدّد قرارات كثيرة».
بدوره، استبعد النائب ياسين جابر، عضو كتلة بري، انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 8 فبراير المقبلة، وأكد في حديث إذاعي وجود تنسيق بين بري وجنبلاط في الملف الرئاسي، مشيرا إلى «أن الصورة الرئاسية بالنسبة لكتلة التنمية لم تنجلِ بعد بانتظار اجتماعها المقبل»، داعيا عون وفرنجية إلى «إجراء حوار ثنائي للاتفاق على صيغة رئاسية». وعودة إلى جدل نصر الله - جنبلاط، فبعدما كان نصر الله انتقد جنبلاط من دون أن يسميه ردا على مواقفه الأخيرة المتهكمة على «ديمقراطية إيران»، داعيا إياه «أن يعرف حجمه جيدًا عندما يتكلم عن الجمهورية الإسلامية»، رد جنبلاط سائلا: «إذا كانت إيران لا تعطل الانتخابات فما سبب منع تأمين النصاب؟» وقال: «إذا كنا قد وضعنا علامات استفهام حول الديمقراطية غير المباشرة القائمة في إيران جرّاء تعدد المجالس من مجلس الشورى إلى مجلس صيانة الدستور إلى مجلس خبراء القيادة إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام إلى الكثير من الآليات الأخرى، فضلاً طبعًا عن حرس الثورة الإسلامية؛ فذلك سببه أننا لا نريد أن تنتقل الديمقراطية اللبنانية، على هشاشتها، رويدًا رويدًا لتماثل تلك الديمقراطية الإيرانية».
وأضاف: «إذا كانت إيران فعلاً لا تعطل الانتخابات الرئاسية اللبنانية، كما تقولون، فيحق لأي مواطن أن يسأل عن الأسباب الحقيقية التي تمنع تأمين النصاب في مجلس النواب لانتخاب رئيس لبناني جديد طالما أن 8 آذار تفاخر بأن المرشحين الرئاسيين ينتميان إلى خطها السياسي وهنيئا لها بذلك؟ أليس السيد أمير عبد اللهيان هو الذي قال فليتفق اللبنانيون وإيران تدعم هذا الاتفاق، وبالتالي هذا الاتفاق اللبناني أصبح أكثر قابلية للتحقق طالما أن المرشحين الرئاسيين ينتميان إلى فريق 8 آذار».
وتابع: «ربما تيّمنًا بالديمقراطية الإيرانية، فإن اشتراط تحقيق النتائج من الانتخابات الرئاسية سلفًا قبل تأمين النصاب في جلسة الانتخاب يعني عمليًا تحديد النتائج وثم الذهاب لممارسة الاقتراع الشكلي. وهذا يُماثل حالة غربلة الأصوات التي تقوم بها المجالس الديمقراطية المتعددة في طهران فتستبعد هذا المرشح وتقصي ذاك وتقبل بذلك!».
يذكر أن نصر الله كان قد قال في كلمة له بثت مساء أول من أمس للإعلان عن موقف الحزب من الملف الرئاسي ومستجداته: «نعم نحن نعطل ما دامت الجلسة لا تأتي بمرشحنا». وأضاف: «هناك مرشحان جديان للرئاسة، العماد عون والنائب فرنجية. والمشهد الآن يقول: إنه لم يعد هناك رئيس من 14 آذار، وإن الرئيس المقبل من 8 آذار، ونحن ندعم ترشيح العماد عون، والحزب ملتزم هذا الأمر أخلاقيا حتى لو خسر في السياسة»، مؤكدا في الوقت عينه أن فرنجية يملك مواصفات الرئيس: «ولو كنا قبل عام ونصف عام ملتزمين معه لكان هو من ندعم اليوم، ولو جاء العالم كله وقال لا كنا سنبقى معه».



مصر لتوسيع مشروع «الضبعة» النووي قبل عام من تشغيله

محطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء)
محطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء)
TT

مصر لتوسيع مشروع «الضبعة» النووي قبل عام من تشغيله

محطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء)
محطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء)

تسعى الحكومة المصرية، إلى توسيع مشروع «محطة الضبعة» النووي، بإضافة مفاعلات جديدة، بجانب المفاعلات الأربعة، التي يجري تنفيذها بالتعاون مع روسيا، فيما ينتظر تشغيل المرحلة الأولى من المشروع، بعد عام تقريباً.

وتحدث وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، عن رغبة بلاده في زيادة عدد المفاعلات في المحطة النووية، وأشار إلى «مفاوضات مع الشركة الروسية المنفذة للمشروع لإضافة مفاعلين جديدين، أو الوصول إلى 4 مفاعلات إضافية».

وتضم «محطة الضبعة»، 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط، وبواقع 1200ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

جانب من البناء الداخلي في«محطة الضبعة النووية» (وزارة الكهرباء)

ومحطة «الضبعة النووية»، مشروع تُنفذه مصر، بالتعاون مع روسيا، لإنشاء محطة طاقة نووية لتوليد الكهرباء في منطقة الضبعة (شمال البلاد)، ووقعت القاهرة وموسكو، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، اتفاق تعاون لإنشاء المحطة، بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وقال وزير الكهرباء في تصريحات لفضائية «صدى البلد»، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، «وجه بزيادة عدد المفاعلات في محطة الضبعة النووية»، وإن «هناك مفاوضات مع شركة (روسآتوم) الروسية لإضافة مفاعلين جديدين، وقد يتم الوصول إلى 4 إضافية».

وتشرف شركة «روسآتوم» الروسية على أعمال تنفيذ مشروع محطة الضبعة، وبحسب تصريحات لمدير عام الشركة، أليكسي ليخاتشوف، الشهر الماضي، فإن «الخطة الزمنية للمشروع تستهدف الانتهاء من ربط الوحدة النووية الأولى بالشبكة القومية للكهرباء خلال عام 2028».

ويأتي توسع الحكومة المصرية في «محطة الضبعة» النووية، لتقليل فاتورة واردات الغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، وقال عصمت إن «كل 4.8 غيغاواط كهرباء توفر نحو 8 ملايين متر مكعب من الغاز»، مشيراً إلى أن ذلك «سينعكس على خفض فاتورة الواردات بما يتراوح بين 1.1 إلى 3.4 مليار دولار».

محطة «الضبعة النووية» (هيئة المحطات النووية)

وتستهدف الحكومة المصرية تسريع معدلات تنفيذ مشروع «محطة الضبعة»، للانتهاء منها وفق الجداول الزمنية المقررة، وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال فعاليات تركيب وعاء المفاعل للوحدة النووية الثانية في شهر يوليو (تموز) الماضي، إن «الطاقة النووية السلمية تُمثل خياراً استراتيجياً يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما تُوفره من مصدر آمن ومستقر للكهرباء، فضلاً عن دورها في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود مواجهة التغير المناخي».

ويرى نائب رئيس «هيئة المحطات النووية» المصرية السابق، علي عبد النبي، أن «موقع محطة الضبعة النووية، يتسع لإقامة ما بين 8 إلى 12 مفاعلاً لإنتاج الكهرباء بسعة إنتاجية تصل إلى 1200 ميغاواط لكل وحدة»، مضيفاً: «عملية التوسع في المحطة تتطلب دراسات مستفيضة، لتحديد قدرة المفاعلات التي ستتم إضافتها، وأمان تشغيل المحطة».

وأوضح عبد النبي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «الدراسات يجب أن تتضمن آليات ربط إنتاج المحطات الجديدة مع الشبكة القومية للكهرباء لتغطية مختلف المحافظات»،

وأن «الغاية الأساسية من توسيع محطة الضبعة، زيادة قدرة إنتاج الكهرباء باستخدام التكنولوجيا الحديثة، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بما يحقق أمن الطاقة للبلاد».

وتسعى مصر لتوسيع إنتاجها من الطاقة المتجددة «بالوصول إلى 45 في المائة في مزيج الطاقة عام 2028، بدلاً من 42 في المائة عام 2030»، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

أول مُعدة نووية ثقيلة بمحطة «الضبعة» في مصر (أرشيفية - هيئة المحطات النووية)

وفي اعتقاد أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأميركية بالقاهرة، جمال القليوبي، فإن«الحكومة المصرية تسابق الزمن لمضاعفة إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، في ظل تحديات الطاقة التي تواجهها المنطقة والعالم حالياً».

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن«دخول مشروع الضبعة حيز التشغيل، سيساهم في تقليل فاتورة استيراد الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء». وقال إن «التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة يحظى بدعم رفيع من الرئيس المصري لتحقيق أمن الطاقة في البلاد».


مالكها يمني وترفع علم تنزانيا... مصر تنفي صلتها بالسفينة «تهامة»

سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)
سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)
TT

مالكها يمني وترفع علم تنزانيا... مصر تنفي صلتها بالسفينة «تهامة»

سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)
سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)

نفت الحكومة المصرية صلتها بالسفينة «تهامة» التي استهدفتها جماعة الحوثيين اليمنية في مضيق باب المندب، مساء الثلاثاء، مؤكدة أن الشركة المشغلة للسفينة «ليست مُسجلة في غرف الملاحة المصرية».

وأوضحت الحكومة المصرية حقيقة ما جرى تداوله بشأن «ارتباط الشركة المُشغلة للسفينة بمصر»، وقالت «إنه لم يصدر للسفينة ترخيص مزاولة أعمال وكالة بحرية عن طريق قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري»، وأكدت أن «مالكها يمني، وتحمل علم تنزانيا».

وكانت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران قد استهدفت السفينة «تهامة» أثناء إبحارها في مضيق باب المندب، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 10 آخرين، وفقاً لـ«مصلحة خفر السواحل» اليمنية، التي أوضحت أن القتلى الـ6 هم 4 من أفراد طاقم السفينة، إضافة إلى اثنين من منتسبي القوات المسلحة اليمنية. وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن 3 من القتلى باكستانيون، إضافة إلى أحد الجرحى.

وأمام ما تداولته تقارير إعلامية عن أن الشركة المُشغلة للسفينة التجارية «تهامة» تقع بمدينة الإسكندرية (شمال مصر)، نفت وزارة النقل المصرية علاقة القاهرة بهذه السفينة، وأكدت في إفادة لها الخميس، أن «السفينة يملكها يمني، وترفع العلم التنزاني، والشركة المُشغلة لها هي (Blue Sea for Managemet Marine)، وتدار عن طريق فروعها في الإمارات».

وأشارت إلى أن «الشركة المشغلة للسفينة ليست مسجلة في غرف الملاحة المصرية، وليس عندها ترخيص مزاولة أعمال وكالة بحرية عن طريق قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري، ولم يسبق لها دخول الموانئ المصرية من قبل، ولم تكن في طريقها لمصر، ولا تحمل أي بضائع تخص مصريين».

حركة الملاحة والتشغيل في ميناء دمياط المصري (النقل المصرية)

بموازاة ذلك، طالبت «الخارجية المصرية»، وسائل الإعلام العربية والدولية بـ«تحري الدقة فيما جرى نشره من أخبار، بعد تداول معلومات مغلوطة وغير دقيقة تتعلّق بمصر»، وأكدت في إفادة لها الخميس «أهمية نقل المعلومات المتعلقة بالشأن المصري من المسؤولين الرسميين».

في الوقت نفسه، أدانت «الخارجية المصرية» استمرار استهداف السفن بالبحر الأحمر، ومن بينها سفينة «تهامة» التي تحمل علم تنزانيا، إلى جانب ناقلة النفط السعودية التي استهدفتها جماعة الحوثيين في 25 يوليو (تموز) الماضي، وقالت في إفادة لها، الخميس، إن هذه الوقائع «تُمثل اعتداءً وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر».

وأكدت «الخارجية المصرية»، في بيانها، «الرفض القاطع لكل الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تُهدد أمن وحرية الملاحة بالبحر الأحمر والممرات المائية الدولية»، وجدّدت تأكيد ضرورة «احترام وضمان وحماية حرية الملاحة الدولية في كل المضائق والممرات الدولية».


مصر والإمارات تدعوان أميركا وإيران للعودة إلى «مذكرة التفاهم»

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)
TT

مصر والإمارات تدعوان أميركا وإيران للعودة إلى «مذكرة التفاهم»

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)

دعت مصر والإمارات إلى العودة للالتزام بـ«مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران، بما يهيئ المجال لاستئناف المسارات السياسية والدبلوماسية، ويحُول دون اتساع رقعة النزاع.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، الخميس.

وأوضح البيان، أن الاتصال «يأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين بشأن العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية، وقد تبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكدا أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، واحتواء التوترات. وشدَّدا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي، وصون أمن وسلامة وحرية الملاحة الدولية».

وتناول الاتصال كذلك تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظلِّ استمرار الإجراءات التصعيدية والانتهاكات الإسرائيلية، حيث أكد وزيرا خارجية البلدين «أهمية استكمال تنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، وفقاً لخريطة الطريق المعلن عنها، بما يسهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية من الخطة».

كما شدَّدا على «ضرورة وقف الإجراءات والممارسات الإسرائيلية التصعيدية في الضفة الغربية، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام وحلِّ الدولتين، مؤكدَين أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية»، بحسب بيان «الخارجية المصرية».

وتناول الاتصال أيضاً «تطورات الأوضاع في السودان، وتبادَل الوزيران التقديرات بشأن مستجدات الأزمة والجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتعامل معها، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم أمن واستقرار السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني».

واتفق الوزيران على «مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين».

وعلى مستوى العلاقات الثنائية «أشاد الوزيران بعمق وخصوصية العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، وما تشهده من تطور متواصل في مختلف المجالات، مؤكدين الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي، والبناء على الزخم القائم في العلاقات، بما يحقِّق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».