يهود فرنسا يخشون موجة جديدة من الهجمات المعادية للسامية

تستلهم أفكار «داعش»

بنجامين أمسيليم نجا من ضربات الساطور في هجمات باريس (نيويورك تايمز)
بنجامين أمسيليم نجا من ضربات الساطور في هجمات باريس (نيويورك تايمز)
TT

يهود فرنسا يخشون موجة جديدة من الهجمات المعادية للسامية

بنجامين أمسيليم نجا من ضربات الساطور في هجمات باريس (نيويورك تايمز)
بنجامين أمسيليم نجا من ضربات الساطور في هجمات باريس (نيويورك تايمز)

كانت نسخة من التوراة ذات غلاف جلدي سميك، هي ما أنقذ بنجامين أمسيليم من ضربات الساطور. كان مهاجمه، وهو مراهق متشدد تقول الشرطة إنه تأثر بتنظيم داعش، يحاول قطع رأس السيد أمسيليم، الذي يعمل مدرسا بمدرسة يهودية محلية. لكن السيد أمسيليم استخدم التوراة - أداة الدفاع الوحيدة معه - لتفادي شفرة الساطور وإنقاذ نفسه.
وكان هذا ثالث هجوم من نوعه بالسلاح الأبيض منذ أكتوبر (تشرين الأول) على شخص يهودي في مرسيليا، حيث يمثل السكان اليهود الذين يقارب عددهم السبعين ألفا، ثاني أكبر تجمع لليهود في فرنسا بعد باريس. كما وكان هذا أحدث الأمثلة على أن فرنسا تواجه في الوقت نفسه التهديد الإرهابي بوجه عام، خصوصًا بعد الهجومين واسعي النطاق في باريس العام الماضي، وكذلك تيارا خاصا من العداء للسامية أصاب كثيرين من يهود فرنسا بقلق عميق.
قال لوران نونيز، أكبر مسؤولي شرطة مارسيليا، في مقابلة: «هذا الشيء نفذه فرد تأثر بـ(داعش)، وأراد أن يقتل يهوديا. وهو أمر في غاية الخطورة».
في أوساط اليهود هنا، قوبل الهجوم على السيد أمسيليم، 35 عاما، بمزيج من الغضب والاستسلام، وهي استجابة رسمها تاريخ من العداء للسامية في فرنسا، إلى جانب إدراك بأن الجماعات الجهادية في أنحاء العالم جعلت اليهود أهدافا مختارة.
قال السيد أمسيليم إن الأمر استغرق منه ثواني فقط، ليفهم ما يحدث له أثناء الهجوم الذي وقع أحد أيام الاثنين بمنتصف يناير (كانون الثاني)، شخص غريب كان يحاول قتله لأنه كان يرتدي قلنسوة يهودية صغيرة.
كان هذا الحذر الغريزي والتوراة ذات الغلاف الجلدي الأخضر - الذي يحمل ندوبا عميقة الآن - هو ما أنقذ حياته. وقال بهدوء، وهو يجلس في كتب محاميه هنا: «بفضل هذا الكتاب تفاديت عددا من الضربات الخطيرة».
وكان السيد أمسيليم، الأب لخمسة أبناء، في طريقه لعمله في الحي الذي تربى فيه في شمال مرسيليا، وتلقى تعليمه والآن يعمل ويعيش فيه. فجأة شعر بـ«ضربات عنيفة» على ظهره. وقال السيد أمسيليم: «استغرقت لحظة لأدرك ما يحدث، وهو أنه يضربني لأنني يهودي. استدرت وأدركت أنه شخص لا أعرفه، ويسعى لقتلي. قلت، (توقف، توقف، توقف!)، لكنه لم يتوقف».
وحاول السيد أمسيليم أن يجري، بعد أن تفادى الضربات قدر استطاعته، لكنه تعثر وسقط أرضا. يقول: «انتابني وأنا ملقى إلى الأرض شعور بأنني لن أعيش بعد الآن. رأيت عينيه فعلا، كان شخصا يتصرف بدم بارد». عندما سمع المارة صرخاته، ورأوا ما يحدث، طاردوا المهاجم، الذي فر قبل أن تلقي الشرطة القبض عليه في إحدى محطات قطار الأنفاق القريبة.
وسرعان ما دوت أنباء الهجوم سريعا في أنحاء البلاد. أدان المسؤولون الفرنسيون، بدءا من الرئيس، الهجوم، وحضر وزير الداخلية إلى مرسيليا لإبداء التضامن. وقال مشجعو نادي مرسيليا إنهم سيرتدون القلنسوات في مباراة الفريق المقبلة تعبيرا عن تضامنهم مع أمسيليم، كما جرى تنظيم مسيرة ضد العنصرية.
ورغم هذا، فنحن أمام بلد ما زال يناضل في تعامله مع تاريخه المعقد مع اليهود، والعمل على الموازنة ما بين نموذجه القائم على مجتمع علماني، ومعتقدات وهويات أقلياته الدينية والعرقية.
ما زال هناك جدار يحمل أسماء آلاف اليهود الذين تم ترحيلهم ليلقوا مصرعهم على يد النازي، والذين ساعدت الشرطة الفرنسية في القبض عليهم، يقف منتصبا في حديقة المعبد الكبير هنا، وإن كان خافيا إلى حد كبير عن أعين العامة.
في أعقاب الهجوم على السيد أمسيليم، دعا مسؤول كبير بالطائفة اليهودية هنا اليهود إلى عدم ارتداء القلنسوات في الأماكن العامة، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة من قادة آخرين بالطائفة اليهودية في باريس. وقال المسؤول، زيفي عمار، الذي أصابته ردة الفعل بالصدمة: «كان هذا واجبي. وهدفي الوحيد هو حماية الأرواح».
ويصعب اعتبار المراهق المحتجز على ذمة الهجوم، من النوعية المعهودة للمتشددين الإسلاميين، وهو ينتمي إلى الأكراد الأتراك، وهم جماعة في حرب مع تنظيم داعش.
وقال محامي السيد أمسيليم، فابريس لابي، إن المشتبه به - الذي تم حجب اسمه بسبب سنه - حاصل على «درجات جيدة جدا في المدرسة، ويعيش مع أسرته المهاجرة في مجمع سكني بحالة جيدة وإن كان باهت الطلاء، شمال وسط المدينة. ويعمل والده، والذي جلب العائلة إلى فرنسا قبل 5 سنوات، بتركيب الأرضيات ولديه دخل قوي».
وقال المسؤولون هنا إن المشتبه به ليست لديه صلة معروفة بأي من الجماعات المتشددة، وليس لديه سجل إجرامي، ويبدو أنه اعتنق الأفكار المتطرفة من تلقاء نفسه - من دون معرفة والديه - عندما كان يجلس بالساعات أمام حاسبه الخاص، ليتصفح المواقع الجهادية.
وقد أحيلت القضية إلى محققي مكافحة الإرهاب في باريس، في إجراء يدل على مدى جدية المسؤولين في التعامل معها.
ومع هذا فإن صلة الصبي هشة، إن لم تكن موجودة، بالتيار الخفي الدائم من مشاعر العداء للسامية هنا وفي كل مكان، مثل الصياح بعبارات من قبيل «يهودي قذر» لدى خروج الناس من المعبد، ونظريات المؤامرة في أوساط الشباب من المسلمين في الأحياء السكنية المكتظة بالمدينة.
تقول يامينا بنشني، المعلمة التي سمعت كثيرا من هذه الكلمات أثناء سنوات عملها في أحياء مرسيليا الشمالية: «لغة الخطاب المعادية لليهود ليست هي ما شكل أفكار هذا الشاب الصغير الذي خرج ليقتل». وأضافت السيدة بنشني، وهي تشير إلى الطلبة المتشددين الذين حاولت تغيير آرائهم على مدار سنوات: «لقد كان معزولا، واعتنق هذه الأفكار بمفرده. كان يجلس أمام جهاز كومبيوتر، ولم يكن مع أولئك الشباب».
في المعبد الكبير مؤخرا، وبعد صلاة سبت صباحية، كانت الأجواء مشبعة بالمرح خلال القداس، وكانت بعض الأحاديث تدور بين الحاضرين حول الهجوم، غير أنه لم يكد يكون هناك أي تعبير عن القلق.
قال ميشيل علوش، الذي يعيش في ضاحية قديمة بوسط المدينة، قرب المعبد الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر: «الأمر ليس صادما لنا كثيرا، فنحن نتوقع حدوثه. هناك عداء كبير للسامية في فرنسا».
غير أن ما ينم عنه الهجوم من تعطش للدم - الشفرة المميتة، وإرادة قطع الرؤوس، وبرودة دم القاتل المحتمل - كلها استمرت في بث حالة من عدم الارتياح.
قال هاغاي سوبول، وهو طبيب مرموق هنا: «الساطور يستحضر مشهدا بربريا، وهذا الصبي، فهو النقيض لأي صورة للإرهابي قد يتخيلها المرء. لم يتعرض هذا الصبي للتهميش، وهذا يقول لنا إن أي شخص قد يفعل هذا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».


روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.