خادم الحرمين للرئيس الصيني: مباحثاتنا في مصلحة بلدينا ولتعزيز الجهود لإحلال السلم في المنطقة

قمة سعودية ـ صينية تختتم أعمالها في الرياض بإبرام 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الصيني أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الصيني أمس (واس)
TT

خادم الحرمين للرئيس الصيني: مباحثاتنا في مصلحة بلدينا ولتعزيز الجهود لإحلال السلم في المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الصيني أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الصيني أمس (واس)

اختتمت في الرياض، أمس، القمة السعودية - الصينية، بتأكيد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للرئيس الصيني الزائر شي جين بينغ، أن مباحثات الجانبين «ليست في مصلحة بلدينا فحسب، بل ستعزز الجهود المبذولة لإحلال السلم في المنطقة». وبحث الجانبان خلال القمة العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين الصديقين وتطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
وشدد الملك سلمان في كلمة ألقاها في مستهل جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها مع الرئيس الصيني، على أن «التحديات التي تواجه العالم، وفي مقدمتها الإرهاب، تتطلب تكاتف المجتمع الدولي لمحاربته»، مؤكدًا أنه «يتعين على المجتمع الدولي التأكيد على المبادئ التي أرساها ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام سيادتها ليسود الأمن والسلام بين الدول»، مبينًا أن السعودية والصين «تسعيان معًا للاستقرار وتعزيز السلم والأمن في العالم»، مبديًا تقديره للرئيس الصيني على جهوده في هذا الإطار، ومشيرًا إلى أن علاقات الصداقة بين الرياض وبكين «شهدت نموًا مطردًا خلال الخمسة والعشرين عامًا الماضية»، فيما اختتمت القمة، بتوقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين، وفيما يلي نص كلمة الملك سلمان:
«بسم الله الرحمن الرحيم، فخامة الصديق الرئيس شي جين بينغ رئيس الجمهورية الصينية: يسرني أن أرحب بكم وبالوفد المرافق لفخامتكم في المملكة العربية السعودية.
إن علاقات الصداقة بين بلدينا شهدت نموًا مطردًا خلال الخمسة والعشرين عامًا الماضية، وإنني لأستذكر بكل التقدير لفخامتكم زيارتي لبلدكم الصديق في شهر مارس (آذار) 2014م، تلك الزيارة التي عقدنا خلالها لقاءات مثمرة انعكست على التعاون المشترك في مختلف المجالات، وتأتي زيارة فخامتكم اليوم لتعزيز هذا التعاون والصداقة بين بلدينا وشعبينا. إن المملكة والصين تسعيان معًا للاستقرار وتعزيز السلم والأمن في العالم، ونحن نقدر لفخامتكم جهودكم في هذا الإطار.
إن التحديات التي تواجه العالم وفي مقدمتها الإرهاب تتطلب تكاتف المجتمع الدولي لمحاربته، كما أنه يتعين على المجتمع الدولي التأكيد على المبادئ التي أرساها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها ليسود الأمن والسلام بين الدول.
إنني على ثقة أن مباحثاتنا اليوم ليست في مصلحة بلدينا فحسب، بل ستعزز الجهود المبذولة لإحلال السلم في المنطقة وأكرر ترحيبي بفخامتكم والوفد المرافق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جهته، أعرب رئيس جمهورية الصين الشعبية عن سعادته بزيارة السعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين، وأكد حرص بلاده على تعزيز الشراكة بين البلدين، ومواصلة تطوير علاقات الصداقة المشتركة مع المملكة، منوهًا بالإجراءات التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين لتحفيز التنمية في السعودية.
من جانب آخر، وبحضور خادم الحرمين الشريفين، والرئيس الصيني، جرى توقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين وقبيل توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، قلد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ضيفه الرئيس بينغ «قلادة الملك عبد العزيز» التي تعد أعلى وسام في السعودية وتمنح لقادة ورؤساء الدول.
وقد وقع الجانبان مذكرة تفاهم حول تعزيز التعاون المشترك في شأن الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين والتعاون في الطاقة الإنتاجية التي وقعها من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فيما وقعها من الجانب الصيني رئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح شيو شاو شي، وأيضًا توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العلوم والتقنية وقعها من الجانب السعودي الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، فيما وقعها من الجانب الصيني وزير الخارجية وانغ يي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الملاحة بالأقمار الصناعية وقعها من الجانب السعودي الأمير الدكتور تركي بن سعود، فيما وقعها من الجانب الصيني رئيس مكتب الملاحة بالأقمار الصناعية ران تشن تشي.
وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي من أجل التوصيل المعلوماتي بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ولجنة الدولة للتنمية والإصلاح في جمهورية الصين الشعبية، وقعها من الجانب السعودي الدكتور محمد السويل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ومن الجانب الصيني رئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح شيو شاو شي.
كما وقع الجانبان اتفاقية قرض لصالح مشروع التطوير البيئي للمناطق المأهولة بقومية الهوي في منطقة جنتاي بإقليم شنشي، واتفاقية قرض لصالح مشروع حماية الأراضي كثيرة الرطوبة وتطوير بحيرة هيوانقي بإقليم إنهوي وقعهما من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية، فيما وقعهما من الجانب الصيني وزير الخارجية، ومذكرة تفاهم بشأن إقامة آلية للمشاورات حول مكافحة الإرهاب، وقعها من الجانب السعودي عادل الجبير وزير الخارجية، ومن الجانب الصيني نظيره وانغ يي، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي وقعها من الجانب السعودي الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، ومن الجانب الصيني نظيره قاو هو تشن، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة المتجددة بين مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة وإدارة الطاقة الوطنية في جمهورية الصين الشعبية، وقعها من الجانب السعودي رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور هاشم بن عبد الله يماني، فيما وقعها من الجانب الصيني رئيس مصلحة الدولة للطاقة نور بكري.
كما وقع الجانبان، مذكرة تفاهم حول التعاون لإقامة مفاعل نووي ذي حرارة العالية والمبرد بالغاز، وقعها من الجانب السعودي الدكتور هاشم يماني رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، ومن الجانب الصيني رئيس مجلس الإدارة لشركة الهندسة النووية وانغ شو جين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال البحث والتطوير بين شركة «أرامكو السعودية»، ومركز بحوث التطوير التابع لمجلس لحكومة الصين الشعبية، وقعها من الجانب السعودي المهندس خالد الفالح رئيس مجلس إدارة «أرامكو السعودية»، ومن الجانب الصيني سفير الصين الشعبية لدى السعودية لي تشانغ ون.
كما جرى التوقيع على اتفاقية إطارية للتعاون الاستراتيجي بين شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» والشركة الصينية الوطنية للبتروكيماويات «SINOPEC» وقعها من الجانب السعودي المهندس خالد الفالح، ومن الجانب الصيني رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للبتروكيماويات وانغ يو بو، ومذكرة تفاهم خاصة بالتعاون الاستراتيجي لتنمية الاستثمارات الصناعية والمحتوى المحلي، وقعها من الجانب السعودي رئيس مجلس إدارة «أرامكو السعودية»، فيما وقعها من الجانب الصيني مدير شركة «يوتشان» للاستثمار وان جيو بين، واختتمت بتوقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وإدارة التراث الثقافي في جمهورية الصين الشعبية للتعاون والتبادل المعرفي في مجال التراث الثقافي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور علي إبراهيم الغبان نائب رئيس الهيئة، ومن الجانب الصيني رئيس مصلحة الدولة للآثار ليو يو جو.
حضر جلسة المباحثات، وتوقيع الاتفاقيات الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء «الوزير المرافق»، الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية، والسفير رياض المباركي القائم بالأعمال في سفارة السعودية لدى الصين.
كما حضر من الجانب الصيني عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي مدير مكتب الدراسات السياسية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وانغ هو نينغ وعضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي أمين سرها رئيس ديوانها لي تشان شو ومستشار الدولة يانغ جيه تشي ووزير الخارجية وانغ يي ورئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح شيو شاو شي ووزير التجارة قاو هو تشنغ ورئيس مكتب المالية والاقتصاد ليو خه ونائب رئيس ديوان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني مدير مكتب الرئيس دينغ شيويه شيانغ ونائب وزير الخارجية تشانغ مينغ وسفير الصين لدى المملكة لي تشنغ ون.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ في قصر اليمامة في وقت سابق من أمس، كما كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بينما أجريت للرئيس الزائر، مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، ثم استعرض حرس الشرف، بعد ذلك صافح مستقبليه: الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، ورئيس مجلس الشورى، والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية، بينما صافح خادم الحرمين الشريفين الوفد الرسمي المرافق للرئيس الصيني، صحب بعدها الملك سلمان ضيفه إلى صالة الاستقبال الرئيسية بالديوان الملكي، حيث صافح الأمراء، والوزراء وكبار المسؤولين، كما كرم خادم الحرمين الشريفين الرئيس الصيني وأقام له مأدبة غداء تكريمًا له والوفد المرافق. حضر الاستقبال والمأدبة الأمراء وكبار المسؤولين.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في مقدمة مستقبلي الرئيس الصيني لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي، كما كان في استقباله الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء «الوزير المرافق»، وإبراهيم السلطان أمين منطقة الرياض، ورياض المباركي القائم بالأعمال بالسفارة السعودية في بكين، وسفير الصين لدى السعودية لي تشنغ ون وأعضاء السفارة الصينية بالرياض.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.