مجلس الشورى.. أيقونة التطوير في السعودية وترسيخ لممارسة السلطة

الملك المؤسس أسس نهج الباب المفتوح واتبعه أبناؤه الملوك من بعده

مجلس الشورى السعودي خلال افتتاح السنة الرابعة من الدورة السادسة من أعماله (واس)
مجلس الشورى السعودي خلال افتتاح السنة الرابعة من الدورة السادسة من أعماله (واس)
TT

مجلس الشورى.. أيقونة التطوير في السعودية وترسيخ لممارسة السلطة

مجلس الشورى السعودي خلال افتتاح السنة الرابعة من الدورة السادسة من أعماله (واس)
مجلس الشورى السعودي خلال افتتاح السنة الرابعة من الدورة السادسة من أعماله (واس)

التزم حكام السعودية بنهج الشورى منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1745 حتى اليوم، كما أن المتتبع لسيرة حكام البلاد يلاحظ مدى اهتمامهم بالشورى وتطبيقهم لمبادئها وفق المنهج الرباني، ضمن سياسة الباب المفتوح. وقد أضحت المجالس المفتوحة سمة من سمات الممارسة اليومية لحكام السعودية.
وتبنى الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن نهجا قويما بالاعتماد على الأسس الثابتة للبلاد، واتخذ من مجلس الشورى قاعدة في إدارة الحكم وتدبير شؤون البلاد، حيث عمل الملك المؤسس على ترسيخ مبدأ الشورى الإسلامي، وأخذ يطبق الشورى بحكمة في مجلسه العام وفي مجلس العلماء، وعند اجتماعه برؤساء القبائل والعشائر.
وعرفت السعودية الحياة البرلمانية في فترة الدولة السعودية الثالثة أو الحديثة، عندما دعا الملك عبد العزيز عقب دخوله مكة المكرمة عام 1924 إلى جعل الشورى ركيزة أساسية في حكمه، مما يعد نواة لدولة إسلامية شورية، دستورها القرآن الكريم، والسنة النبوية، حيث افتتح الملك عبد العزيز مجلس الشورى وترأس الجلسة الأولى له عام 1927.
وفي الخطاب التي ألقاه الملك المؤسس قال: «علينا اتباع ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) تنفيذا لأمره سبحانه وتعالى حيث قال: (وشاورهم في الأمر)»، ثم قال: «ولو لم يكن من مصالح الشورى إلا إقامة السنة وإزالة البدعة لكفت».
وتطرق الملك عبد العزيز خلال خطابه في افتتاح الدورة الأولى إلى أن الحكومة جادة في إدخال كثير من الإصلاحات، والأعمال النافعة، موضحا: «مما لا شك فيه أنكم رأيتم فاتحة ذلك بتشكيلنا لجنة التفتيش والإصلاح، التي وكلّنا إليها تفتيش دوائر الحكومة، ودرس الاقتراحات المتنوعة لإصلاحها، وقد أنجزت هذه اللجنة بعض الأعمال، وما زال أمامها عمل شاق».
وأعطى الملك عبد العزيز الثقة لمجلس الشورى حينما قال: «ستعرض عليكم في مجلسكم مشاريع وموضوعات عدة لدوائر الحكومة لتدققوها وتوافقوا عليها، وستعرض عليكم كذلك مشاريع خاصة بحفر الآبار الارتوازية في البلاد لأن المياه من أهم ما نحتاج إليه، وهنالك مشاريع أخرى خاصة بتعبيد الطريق بين جدة، ومكة، وتوسيع بعض الشوارع في مكة، وإصلاح إدارة البريد والبرق التي استكملت معداتها للسير على موجب الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمعاملات البريدية، لا سيما بعد أن انضمت السعودية إلى الاتحاد البريدي الدولي».
وجعل الملك عبد العزيز التعليم وبعض النواحي الأخرى أولوية لعمل المجلس بالقول: «مما ستعنى به الحكومة كذلك إصلاح شؤون المعارف وتوحيد نظام التعليم في البلاد ونشره على قدر الحاجة في المدن والقرى وبين القبائل، وستصرف العناية أيضا إلى إصلاح الحالة الصحية في البلاد، واتخاذ الأسباب لتأمين راحة حجاج بيت الله الحرام، وإصلاح أنظمة المطوفين».
وبتاريخ 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الخطاب السنوي، وافتتح أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، ورسم الملك سلمان ملامح السياسة السعودية، في الداخل والخارج. وأشار الملك سلمان إلى أن السعودية قامت على كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وتشرفت بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وشهدت منذ تأسيسها لحمة وطنية شهد بها الجميع، واستمرت عجلة التطوير والنماء في وتيرة متصاعدة، رغم التقلبات الاقتصادية الدولية.
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز إنه إدراكا من الحكومة أن الإنسان السعودي هو هدف التنمية الأول، فقد واصلت اهتمامها بقطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف والنقل والاقتصاد وغيرهايذكر أن مجلس الشورى شهد في شهر مارس (آذار) 1992 خطابا ملكيا تاريخيا ألقاه الراحل الملك فهد بن عبد العزيز، تضمن صدور الأنظمة الثلاثة الرئيسية للدولة وهي نظام الحكم ونظام الشورى ونظام المناطق.
وعمل قادة البلاد على تحديث نظام مجلس الشورى والذي كان بمثابة تحديث وتطوير لما هو قائم؛ وذلك عن طريق تعزيز أطر المجلس ووسائله وأساليبه من الكفاية والتنظيم والحيوية بما يتناسب مع التطورات المتلاحقة التي شهدتها البلاد خلال الحقبة الأخيرة في مختلف المجالات وبما يواكب واقع العصر الذي نعيشه، ويتلاءم مع أوضاعه ومعطياته إيذانا ببداية مرحلة جديدة من تاريخ الشورى العريق في السعودي. وقد رسخ الملك الراحل فهد بن عبد العزيز نظاما جديدا حل محل نظام المجلس القديم، واعتمد اللائحة الداخلية للمجلس والقواعد المتلاحقة بها، ومن ثم وجه الملك الراحل بتكوين المجلس في دورته الأولى برئاسة الشيخ الراحل محمد بن جبير، وأشرف الملك فهد على اختيار نخبة من الكفاءات الوطنية لتشكيل المجلس ورعايته لانطلاقة دورة الأولى، ووفر للمجلس وجهازه كل المقومات والمتطلبات التي تعينه على أداء مهامه وتمكنه من ممارسة أعماله.
وفي خطوة تاريخية شهدها مجلس الشورى، أعلن الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز قرارين مهمين؛ يقضي أولهما بإدخال المرأة عضوا كامل العضوية في مجلس الشورى السعودي، وبدأ ذلك عام 2013. كما أعلن الملك الراحل الحق للمرأة في الترشح لعضوية المجالس البلدية، وذلك بعد أن غابت عن الدورة الثانية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.