دول الخليج تتوحد خلف السعودية.. وتلوّح باتخاذ تدابير جديدة ضد إيران

الجبير: سياسة إيران عدوانية وعليها أن تختار بين «الدولة» و«الثورة»

صورة جماعية لوزراء خارجية دول الخليج العربي لدى اجتماعهم في الرياض أمس وفي الإطار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (تصوير: خالد الخميس)
صورة جماعية لوزراء خارجية دول الخليج العربي لدى اجتماعهم في الرياض أمس وفي الإطار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (تصوير: خالد الخميس)
TT

دول الخليج تتوحد خلف السعودية.. وتلوّح باتخاذ تدابير جديدة ضد إيران

صورة جماعية لوزراء خارجية دول الخليج العربي لدى اجتماعهم في الرياض أمس وفي الإطار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (تصوير: خالد الخميس)
صورة جماعية لوزراء خارجية دول الخليج العربي لدى اجتماعهم في الرياض أمس وفي الإطار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (تصوير: خالد الخميس)

لوّحت الدول الخليجية باتخاذ مزيد من الإجراءات المناسبة للتصدي للاعتداءات الإرهابية على بعثاتها الدبلوماسية في إيران، وعبّرت عن تأييدها الكامل للخطوات التي اتخذتها السعودية، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجانب الإيراني بعد الهجوم على سفارة الرياض في طهران وقنصليتها في مشهد، محملا السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن تلك الأعمال الإرهابية، بموجب القانون الدولي واتفاقيتي فيينا لعام 1961 وعام 1963، حيث تحتم على الدول مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية.
واستنكرت دول مجلس التعاون الخليجي، التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الداخلية السعودية، التي جاءت من خلال التصريحات العدائية والتحريضية بشأن تنفيذ المملكة للأحكام الشرعية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين، واعتبرت تلك التصريحات تحريضًا مباشرًا للاعتداء على البعثات الدبلوماسية للسعودية.
وشدّد مجلس وزراء خارجية الخليج، لدى انعقاده في العاصمة السعودية الرياض أمس، برئاسة عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، على أن مثل هذه الأعمال لا تخدم السلم والأمن في المنطقة والعالم، وتتنافى مع مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها، وتؤدي إلى تأزيم المواقف وإشعال فتيل مزيد من الأزمات في المنطقة.
وأكد المجلس الوزاري وقوف دول المجلس صفًا واحدًا مع السعودية، وتأييدها للقرارات والإجراءات التي اتخذتها لمحاربة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن وتقديمهم للقضاء، مشيدًا بكفاءة السلطة القضائية في المملكة واستقلالها ونزاهتها.
ورحب مجلس التعاون بالرفض القاطع الذي أبدته الدول العربية والإسلامية والصديقة ومجلس الأمن الدولي للاعتداءات، ودعا الدول كافة والمجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته الإقليمية والدولية كافة، إلى اتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث مثل هذه الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية لدى إيران، وإلزامها باحترام مبدأ حسن الجوار قولاً وعملاً، ووقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ووقف دعمها للإرهاب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس ودول المنطقة، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وأدان استمرار إيران في احتلال الجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وبث الفتنة الطائفية ودعم التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وتدريبها وتمويلها، وتحريضها على زعزعة الأمن والاستقرار في دول المجلس، ومنها ما كشفته البحرين - أخيرًا - عن إحباط مخطط إرهابي لتنفيذ أعمال تفجيرية إرهابية، والقبض على عناصر خلية إرهابية جديدة كانت تتلقى الدعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، واتفق المجلس الوزاري على وضع آلية فعالة لمواجهة تلك التدخلات الإيرانية.
وقال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي إن «دول الخليج تنظر في إجراءات إضافية إذا استمرت إيران على سياستها، وهو ما سيتضح مع مرور الوقت»، وكشف عن الاتجاه لعقد اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث الاعتداءات على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد، وتحديد موقف إسلامي بأن مثل هذه الأعمال غير مقبول من ناحية القانون الدولي، واتفاقيات فيينا وميثاق المنظمة الإسلامية، متوقعا أن تتخذ دول المنظمة موقفًا حازمًا كالذي اتخذه مجلس التعاون، آملاً في الوقت ذاته من الجامعة العربية، استصدار موقف قوي في الحدث نفسه، وضد تدخل إيران في شؤون دول المنطقة ودعمها للإرهاب.
وأضاف أن «إيران ترعى الإرهاب ضد السعودية، وتستضيف المتهمين بالإرهاب، وأفعالها عدوانية، منذ الثورة قبل 35 عامًا، وتعمل على تقسيم المجتمعات والأمم على أسس طائفية، وهي أجندة ليست مقبولة»، مبينًا أن الموقف الذي اتخذته السعودية مع حلفائها في مجلس التعاون، جاء بعد أن طفح الكيل، ولا يمكن التعامل بصورة طبيعية مع دولة تحرق وتهاجم السفارات الأميركية أو البريطانية أو السعودية، وتتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ووصف الصمت على الممارسات الإيرانية بغير المنطق.
وذكر أن «إيران لا بد أن تختار إما أن تكون دولة وإما ثورة، وإذا أرادت أن تكون دولة يجب أن تتصرف كدولة، وتتصرف بطريقة عقلانية، أما إذا كانت ثورة فسيكون من الصعب والمستحيل أن نتعامل معها، لأن الثورات ليس لها منطق، إنها مجموعة من العواطف»، مرحبًا بأي تحوّل كي تكون إيران دولة سلام ولا تتدخل في الشؤون الداخلية في دول المنطقة، ولا تدعم الإرهاب، معتبرًا أن ذلك الخيار أمام إيران في حال إذا أرادت أن تكون جارًا جيدًا، أو تبقى في سلوك عدواني مع منطقتها، وهو ما ترفضه معظم الدول في العالم الإسلامي التي اتخذت إجراءات لإعادة تحديد علاقاتها مع إيران.
وأوضح الجبير أن الإجراءات السعودية الأخيرة ضد إيران، لن تؤثر على مسار حل الأزمتين السورية واليمنية، مؤكدًا أن بلاده تلتزم بالعملية السلمية في فيينا، وتؤيد حل القضية السورية حسب مبادئ «جنيف1»، عبر تعيين سلطة انتقالية لإدارة شؤون البلاد لا دور لبشار الأسد فيها، كما تلتزم بدعم المعارضة السورية في ظل غياب العملية السلمية، وفي الشأن اليمني ما زالت المملكة تؤيد الحل السلمي وفق مبادرة مجلس التعاون الخليجي، والحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216، وهي تعمل على دعم الحكومة الشرعية لليمن، في المحافظة على بسط نفوذها في أراضي بلادها.
وأشار إلى أن إيران لعبت دورًا سلبيًا في اليمن عبر دعم ميليشيات الحوثي، وتزويدها بالعتاد والأفراد، وسبق للتحالف بقيادة السعودية أن أوقف عدة سفن إيرانية تحمل أسلحة.
وفيما يخص سوريا، شدد على أن العالم يعرف أن إيران أرسلت الحرس الثوري وحزب الله من لبنان وميليشيات شيعية أخرى من العراق، لحماية بشار الأسد ودعمه، وهو ما أسفر عن قتل أكثر من 250 ألفا من شعب سوريا، وتهجير الملايين منهم.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.