السعودية تدرس طرح جزء من أسهم «أرامكو» للاكتتاب في السوق

أكبر شركة نفط في العالم وتبلغ أصولها نحو 3.6 تريليون دولار

إحدى منشآت «أرامكو» (غيتي)
إحدى منشآت «أرامكو» (غيتي)
TT

السعودية تدرس طرح جزء من أسهم «أرامكو» للاكتتاب في السوق

إحدى منشآت «أرامكو» (غيتي)
إحدى منشآت «أرامكو» (غيتي)

لم يعد هناك مجال للشك بأن عام 2016 هو عام التحولات والإصلاحات الاقتصادية في المملكة، فبعد أيام قلائل من إعلان ميزانية الدولة، التي تضمنت تقليص الدعم عن أسعار الطاقة في المملكة وزيادة الإيرادات غير النفطية، ها هي الحكومة تقوم الآن بدراسة طرح أسهم من شركة «أرامكو السعودية» أكبر شركة نفط في العالم في اكتتاب عام أولي، وهو ما قد يعني أن أصولاً بنحو 3.63 تريليون دولار ستكون في متناول المواطنين والمستثمرين.
وأكدت شركة أرامكو السعودية أمس أنها قد بدأت منذ فترة بدراسة عدة خيارات لإتاحة الفرصة، عبر الاكتتاب العام في السوق المالية، أمام شريحة واسعة من المستثمرين.
وقالت الشركة في بيانها إنها تقوم حاليًا بدراسة سيناريوهين لطرح أسهمها للاكتتاب. أما السيناريو الأول فهو بيع حصة مناسبة من أصولها مباشرة. وأما السيناريو الثاني فهو طرح حزمة كبيرة من مشاريعها للاكتتاب في عدة قطاعات، وبالذات قطاع التكرير والكيميائيات.
وكان ولي ولي العهد ورئيس المجلس الأعلى لشركة «أرامكو السعودية» الأمير محمد بن سلمان قد أوضح أول من أمس في مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست» أن موضوع بيع حصة من «أرامكو» في سوق الأسهم لا يزال تحت الدراسة وسيتم اتخاذ قرار فيه خلال الأشهر القادمة، خاصة أنه شخصيًا متحمس لهذه الخطوة التي ستساهم في رفع مستوى شفافية «أرامكو».
وفي حالة ما إذا مضت الحكومة قدمًا في طرح أسهم «أرامكو» للاكتتاب فإنه سيكون أكبر اكتتاب في تاريخ أسواق المال العالمية، وسيفوق أكبر اكتتاب حتى الآن وهو اكتتاب شركة «علي بابا» الصينية، وستتجاوز «أرامكو» بهذا الاكتتاب شركة «إكسون موبيل» الأميركية التي تعتبر أكبر شركة نفط في العالم من ناحية القيمة السوقية التي تبلغ قيمتها الحالية بعد هبوط أسعار النفط ما يقارب 330 مليار دولار.
وكانت مجموعة «علي بابا» الصينية قد جمعت رقما قياسيا غير مسبوق في تاريخ البورصات، بعدما حددت سعر سهمها عند 68 دولارا، من خلال طرحها الأولي في بورصة نيويورك في أواخر عام 2014، وجمعت منصة التجارة الإلكترونية من خلال الاكتتاب 21.8 مليار دولار، كي تتجاوز بذلك ما جمعته «فيزا» عند 19.7 مليار دولار عام 2008، وبهذا تصبح القيمة السوقية للشركة التي تستحوذ على نحو 80 في المائة من التجارة عبر الإنترنت في الصين 167.6 مليار دولار، متجاوزة بذلك الكثير من كبرى الشركات الأميركية من منافسيها «أمازون» و«إيباي».
ولكن اكتتاب «أرامكو» سيفوق بكثير اكتتاب «علي بابا»، حيث إن الأصول العامة للشركة تقدر بنحو 3.63 تريليون دولار، بناء على حساب القيمة السوقية لشركة «إكسون موبيل». وتمتلك شركة «إكسون موبيل» احتياطيات نفطية قدرها 25 مليار برميل من النفط فيما تمتلك «أرامكو» نحو 267 مليار برميل أي 11 ضعفًا تقريبًا. وبذلك ستكون القيمة السوقية لـ«أرامكو» نحو 11 ضعف قيمة «إكسون» البالغة 330 مليار دولار تقريبًا، وهو ما يضع قيمة «أرامكو» عند 3.63 تريليون دولار. وتقول المصادر النفطية المتعددة إن «أرامكو» قد تدرس طرح ما قيمته 5 في المائة من أصولها، وهو ما يعني أنها سوف تطرح 181.5 مليار دولار، أي ما يعادل 680 مليار ريال سعودي، في سوق الأسهم. وسيعادل طرح «أرامكو» تقريبًا أكثر من ثلث قيمة سوق الأسهم السعودية كاملاً والبالغ 500 مليار دولار.
ويعلق لـ«الشرق الأوسط» الدكتور فهد التركي كبير الاقتصاديين في «جدوى للاستثمار» على هذا السيناريو قائلاً: «إن طرح أصول الشركة سيتطلب سيولة هائلة جدًا قد لا تتوفر بالنسبة لسوق الأسهم السعودية، ولذا سيكون السيناريو الآخر هو الأكثر احتمالاً وهو طرح حزمة كبيرة من مشاريعها للاكتتاب في عدة قطاعات، وبالذات قطاع التكرير والكيميائيات».
وإذا ما فكرت «أرامكو» في السيناريو الثاني وهو بيع أصولها في المشاريع التابعة لها، وبخاصة في قطاع التكرير والبتروكيماويات، فإن حجم الأصول لها في هذا القطاع قد تصل إلى 150 مليار دولار، شاملة لمصافيها الداخلية والخارجية، بحسب توقعات المختصين.
ويقول المحلل الاقتصادي الدكتور جون اسفاكياناكيس لـ«الشرق الأوسط» إن «أرامكو» قد تطرح 30 في المائة من أصولها في قطاع التكرير والبتروكيماويات بناء على ما فعلته سابقًا مع مشروع بترورابغ وما تنوي فعله مع مشروع مصفاة ساتورب.
ولم يستبعد اسفاكياناكيس أن تقوم الشركة بطرح حصص قد تصل إلى 49 في المائة كحد أقصى من مشاريعها البتروكيماوية، وهو ما يعني أنها ستطرح 75 مليار دولار (281 مليار ريال).
وأوضح اسفاكياناكيس أن طرحًا بهذا الحجم لن يكون على دفعة واحدة، وقد تحتاج الشركة لطرح مجموعة من الحزم في كل مرة، إذ من الصعب توفير سيولة بهذا الحجم دفعة واحدة ما لم يتم فتح الاكتتاب للبنوك العالمية والمستثمرين الأجانب.
وكانت «أرامكو السعودية» قد أوضحت في بيانها أمس أنه متى ما تم الانتهاء من دراسة الخيارات المتاحة بالتفصيل؛ سيتم عرض نتائج الدراسة على مجلس إدارة الشركة، الذي بدوره سيقوم برفع توصياته إلى المجلس الأعلى للشركة الذي سيتخذ القرار النهائي حول هذا الموضوع.
وبينت الشركة أن هذه المقترحات تأتي في سياق برنامج التحول الوطني الطموح الذي تنتهجه المملكة، والمتضمن إصلاحات شاملة، بما في ذلك خصخصة قطاعات مختلفة من نشاطات المملكة الاقتصادية وتحرير للأسواق، وهو توجه حكيم تدعمه «أرامكو السعودية» بكل حماس. وتؤكد «أرامكو السعودية» كذلك أن هذه العملية ستعزز من قدرات الشركة وتركيزها على تحقيق رؤيتها بعيدة المدى، التي تتمثل في أن تصبح الشركة الرائدة عالميًا في التكامل في مجالات الطاقة والكيميائيات، مع الاستمرار في تركيزها في المقام الأول على إدارة موارد المملكة الهيدروكربونية بأعلى درجات الكفاءة والموثوقية، مع تلبية الطلب من قبل عملائها في المملكة وكافة أنحاء العالم، وتحقيق القيمة المضافة في جميع مراحل سلسلة الأعمال، والوفاء بالتزاماتها نحو جميع الأطراف ذات العلاقة بالشركة، بما في ذلك أقصى درجات المسؤولية نحو البيئة والسلامة.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.