الاجتماع الوزاري العربي الأحد يبحث إقرار آليات جديدة للتعامل مع إيران

بينها إبلاغ مجلس الأمن بمواقفها العدوانية التي تهدد أمن وسلم المنطقة

الاجتماع الوزاري العربي الأحد يبحث إقرار آليات جديدة للتعامل مع إيران
TT

الاجتماع الوزاري العربي الأحد يبحث إقرار آليات جديدة للتعامل مع إيران

الاجتماع الوزاري العربي الأحد يبحث إقرار آليات جديدة للتعامل مع إيران

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر رفيعة المستوى أن الاجتماع الوزاري العربي الطارئ المقرر عقده، الأحد المقبل، في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، بناء على طلب السعودية، سيناقش عددًا من الخيارات الجديدة للتعامل مع إيران وتدخلاتها المتكررة في الشؤون العربية، من بينها إبلاغ مجلس الأمن بمواقفها العدوانية التي تهدد أمن وسلم المنطقة.
وقررت الجامعة العربية عقد اجتماع غير عادي لمجلسها على مستوى وزراء الخارجية العرب لإدانة الاعتداءات الإيرانية على البعثة الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، واتخاذ موقف عربي موحد من التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
ومن المعروف أن بند الانتهاكات الإيرانية في الدول العربية أصبح بندًا دائمًا في كل الاجتماعات العربية، آخرها في اجتماع 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الذي أصدر قرارًا بإدانة التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية، باعتباره انتهاكًا لقواعد القانون الدولي.
وأفادت المصادر بأن الاجتماع المقبل سيتجاوز مسألة البيانات والقرارات إلى تصعيد آخر والبحث عن آلية للتنفيذ، منها إبلاغ الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتكرار التدخلات الإيرانية والمواقف العدوانية التي تهدد الأمن والسلم في المنطقة العربية، وأهمية اتخاذ مواقف تنهي هذا العبث الإيراني وتدخلات طهران غير المسبوقة.
ومن المقرر أن يشارك معظم وزراء الخارجية العرب في هذا الاجتماع، حيث أرسلت ثماني دول مذكرة رسمية للأمانة العامة للجامعة بالتأكيد على المشاركة بمستوى وزير خارجية وهي «السودان، ومصر، والكويت، وقطر، وجيبوتي، واليمن، والإمارات، والأردن».
وأفادت المصادر بأن الوزراء سيبحثون أجندة محددة تتعلق بموقف عربي جماعي ضد إيران وليس مجرد إدانة، وضرورة اعتبار ما حدث آخر إنذار للخروقات الإيرانية، وأنه في حال عدم التزام طهران بما سيعلن خلال الاجتماع المقبل، سيتم اتخاذ إجراءات أخرى لم يعلن عنها، وإنما سيتم التنسيق بين الدول العربية بشأنها.
وأضافت المصادر أن الاجتماع سيستمع إلى عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، لتبني كل مطالبه أمام هذا الاجتماع الطارئ، الذي يُعد فرصة لمراجعة المواقف التي تمارسها إيران ضد الدول العربية.
وكان الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، قد أدان الاعتداء الذي تعرضت له سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، واعتبر ذلك انتهاكًا صارخًا للمواثيق والأعراف الدولية وحمل الحكومة الإيرانية مسؤولية حماية هذه المقرات وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، كما حذر الأمين العام إيران من اشتعال الموقف في المنطقة.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.