رجال بن لادن في طهران.. حكاية دين «القاعدة» الثمين في عنق إيران

تمرد الفرع العراقي داخل التنظيم كشف جانبًا من أسرارهم

أسامة بن لادن ... أبو الوليد المصري ... سليمان أبو غيث ... أبو بصير الوحيشي ... أبو حفص الموريتاني ... سيف العدل ... أبو الليث الليبي
أسامة بن لادن ... أبو الوليد المصري ... سليمان أبو غيث ... أبو بصير الوحيشي ... أبو حفص الموريتاني ... سيف العدل ... أبو الليث الليبي
TT

رجال بن لادن في طهران.. حكاية دين «القاعدة» الثمين في عنق إيران

أسامة بن لادن ... أبو الوليد المصري ... سليمان أبو غيث ... أبو بصير الوحيشي ... أبو حفص الموريتاني ... سيف العدل ... أبو الليث الليبي
أسامة بن لادن ... أبو الوليد المصري ... سليمان أبو غيث ... أبو بصير الوحيشي ... أبو حفص الموريتاني ... سيف العدل ... أبو الليث الليبي

في عام 2004، كان مصطفى حمزة (أبو حازم)، المسؤول العسكري للجماعة الإسلامية المنضوية تحت مظلة «القاعدة»، مهندس محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا، قد وصل سوريا قادما من طهران، ووجهته التالية القاهرة، في خطوة عدها البعض مؤشرا على نجاح إيران في إتمام صفقة مع السلطات المصرية تحصل بموجبها القاهرة على أحد أبرز المطلوبين أمنيا على قوائمها، في مقابل تسهيلات تحصل عليها إيران لإنشاء مراكز ثقافية وتبادل معلومات أمنية حول بعض المعارضين. لكن الرحلة الغامضة لأبي حازم كانت أول الأدلة على صدق ترجيحات باستقبال طهران لأكثر من 500 من قادة وأعضاء تنظيم «القاعدة» الذين فروا إليها عقب الهجوم الأميركي على أفغانستان ردا على ضربات 11 سبتمبر (أيلول) .
وعلى مدار سنوات ظلت الأسباب التي دفعت النظام الإيراني لفتح أبوابه أمام قادة تنظيم «القاعدة» جزءا من أسرار اللعبة السياسية المحيرة حتى للمتخصصين في الشأن الإيراني، وكان أكثر المنحازين لنظام الملالي في طهران يعتبرها ورقة من بين أوراق رابحة سعت إيران للاحتفاظ بها واستخدامها وقت الحاجة، وقد تكفلت صفقات أخرى لاحقة بتثبيت هذه الفرضية لدى البعض، لكن في عام 2014 كان ثمة جديد يفضح الجانب المظلم في علاقة طهران برجال «القاعدة».
في 11 مايو (أيار) عام 2014 بثت مواقع محسوبة على تنظيم داعش رسالة صوتية للناطق الرسمي باسم التنظيم أبو محمد العدناني حملت عنوان «عذرا أمير (القاعدة)»، هاجم خلالها العدناني الدكتور أمين الظواهري الذي تولى قيادة القاعدة خلفا لبن لادن. ولم تكن الاتهامات في حاجة للتأويل، فقد حملت إحدى فقراتها عنوان «(للقاعدة) دين ثمين في عنق إيران».
يقر العدناني في التسجيل الصوتي بأن «داعش» لم يضرب «في إيران تلبية لطلب (القاعدة).. للحفاظ على مصالحها أي (القاعدة) وخطوط إمدادها».
وقال عدناني في رسالته ما نصه: «ظلت الدولة الإسلامية تلتزم نصائح وتوجيهات شيوخ الجهاد ورموزه، ولذلك لم تضرب الدولة الإسلامية الروافض في إيران منذ نشأتها، وتركت الروافض آمِنين في إيران، وكبحت جماح جنودها المستشيطين غضبا، رغم قدرتها آنذاك على تحويل إيران لبرك من الدماء، وكظمت غيظها كل هذه السنين تتحمل التهم بالعمالة لألد أعدائها إيران لعدم استهدافها، تاركة الروافض ينعمون فيها بالأمن امتثالا لأمر (القاعدة) للحفاظ على مصالحها وخطوط إمدادها في إيران».
كانت رسالة العدناني تعكس طبيعة الصراع داخل تنظيم «القاعدة» وأفرعه المتمردة، كما يعكس موقع إيران في استراتيجية قادة «القاعدة»، وعلاقة إيران بالإرهاب العالمي، الأمر الذي أسهم في إعادة فهم قصة رجال «القاعدة» في إيران الذين لجأ غالبيتهم إليها وبقي بها في بيوت آمنة تحت إشراف «الحرس الثوري» بحثا عن تنسيق الأهداف المشتركة.
ومن بين أبرز هؤلاء العناصر الذي ثبت وجوده إيران:
* سيف العدل، وهو محمد صلاح الدين زيدان (المدني)، وكان المسؤول الأمني «للقاعدة»، ثم خلف أبو حفص المصري في قيادة التنظيم العسكري بعد مقتله. وأطلق صراح العدل في عام 2010 عبر صفقة تبادل أسرى بين حكومة طهران وتنظيم طالبان باكستان و«القاعدة» مقابل الإفراج عن الدبلوماسي الإيراني حشمت الله زادة الذي اختطف في شمال باكستان في شتاء 2009 على أيدي طالبان.
* سعد بن لادن: الابن الثالث لزعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، وكان يوجد مع 24 شخصا من أفراد عائلة بن لادن في إيران. وهو الأمر الذي عرف العالم عنه حينما نجحت إيمان بن لادن، لجأت إلى السفارة السعودية في إيران، بعد أن تمكنت من الفرار من الحراسة المفروضة عليها.
وكشفت إيمان حينها، في اتصال هاتفي مع شقيقها عبد الله، المقيم في السعودية، أنها و5 من إخوانها محتجزون لدى السلطات الإيرانية منذ الغزو الأميركي لأفغانستان في نهاية عام 2001.
* أبو حفص الموريتاني، وهو محفوظ ولد الوالد، عضو مجلس شورى «القاعدة»، وأول مسؤول شرعي لتنظيم «القاعدة»، وكانت له تحفظات على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، رحل عام 2012 إلى موريتانيا التي اعتقلته لمدة ثم أطلقت سراحه، ثم التحقت به زوجته الفلسطينية سيرين سيف الدين وأبناؤه بعد أن أفرجت عنهم إيران، وقد انتقد أبو حفص سلوك تنظيم «القاعدة» ومنهجها وعملياتها في لقاءات كثيرة.
* سليمان أبو غيث، هو سليمان جاسم بوغيث، الكويتي المولود في 1965 والذي أسقطت عنه الجنسية عقب هجمات 11 سبتمبر، وكان أول ناطق رسمي لتنظيم «القاعدة»، متزوج من ابنة بن لادن فاطمة، أفرجت عنه إيران بداية عام 2013 واعتقلته الولايات المتحدة في مطار عمان أثناء رحلته قادما من تركيا في فبراير (شباط) 2013.
ويقضي أبو غيث عقوبة السجن مدى الحياة بعد إدانته في 26 مارس (آذار) 2014، في اتهامات بالتآمر لقتل أميركيين والتآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين، وهو أول حكم من نوعه في الولايات المتحدة يطال شخصية قيادية في التنظيم.
* مصطفى حامد، الملقب بـ«أبو الوليد المصري»، ويعتبر منظّر الأفغان العرب وواحدا من المقربين من بن لادن، ويعتقد أنه لا يزال محتجزا في إيران مع ابنه الأكبر واثنين من أزواج بناته، وعائلته المكونة من ثمانية من أولاده وخمسة من أحفاده، ويخضع أبو الوليد المصري منذ عام 2002 في إيران للإقامة الجبرية في أعقاب مغادرته أفغانستان، حيث اعتقلته الأجهزة الإيرانية ووضعته رهن الإقامة الجبرية مع زوج ابنته سيف العدل، وغادر أبو الوليد المصري إيران وعاد إلى مصر، حيث يعيش حاليا في مدينة الإسكندرية.
* أبو الليث الليبي، وهو علي عمار الرقيعي، من مواليد 1972، قيادي بارز في تنظيم «القاعدة»، وكان أحد قيادات «الجماعة الليبية المقاتلة»، التي أعلنت انضمامها لتنظيم «القاعدة» عام 2007، ذهب أبو الليث إلى السعودية حيث اعتقلته عام 1995، لكنه استطاع الفرار من سجنه في جدة، وانتقل إلى أفغانستان، وأشارت تسريبات مخابراتية إلى أن أبو الليث الليبي كان على اتصال بطهران خلال السنوات التي قضاها على الحدود الباكستانية الأفغانية. وقتل أبو الليث بطائرة أميركية من دون طيار شمال وزيرستان في باكستان عام 2008.
* أبو الخير أحمد حسن، وهو عبد الله محمد رجب عبد الرحمن، مسؤول لجنة العمل الخاص بتوفير جوازات سفر مزورة لعناصر في تنظيم «القاعدة»، كان أحد قيادات تنظيم «الجهاد» المصري، ويعتبر الذراع اليمنى للظواهري، وهو ضمن عناصر تنظيم القاعدة المحتجزة في طهران. وكان مسؤولا عن محطة السودان عام 1993 قبل أن تنتقل قيادات التنظيم برفقة بن لادن إلى أفغانستان.
* أبو بصير الوحيشي، هو ناصر عبد الكريم عبد الله الوحيشي، عمل سكرتيرا لأسامة بن لادن، وكان الأمير السابق لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، أدرج اسمه في قائمة مجلس الأمن في 2010. ظل في إيران منذ 2001 حتى تسلمته اليمن في فبراير 2006، ثم قتل في 2011. ورثته «القاعدة» في بيان مشهور.
* محمد المصري، ويعتقد بأنه العقل المدبر لتفجير السفارة الأميركية في شرق أفريقيا عام 1998، وعضو في مجلس شورى تنظيم «القاعدة» ومن أكثر أعضاء التنظيم قدرة وتمرسا في تخطيط العمليات، وكان المسؤول السابق عن تدريب أفراد «القاعدة»، ويعتقد أنه لا يزال يوجد في إيران.
* جعفر الأوزبكي، أولمزون أحمدوفيتش صادقييف، يوصف بـ«الشخصية الأساسية في تنظيم (القاعدة) والموجود حاليا في إيران» ويعتقد بأنه يعمل بعلم السلطات الإيرانية، ويدير شبكة مسؤولة عن نقل الأموال والمقاتلين الأجانب عبر تركيا لصالح «جبهة النصرة»، والشبكات التابعة للقاعدة في سوريا، وهو عضو في جماعة «اتحاد الجهاد الإسلامي»، وينشط أيضا تحت اسم «جعفر مويدينوف» ويوفر الدعم اللوجيستي والتمويل «للقاعدة».
* ياسين السوري، وهو عز الدين عبد العزيز خليل، ويعتقد أنه أحد أهم الشخصيات الفاعلة في «القاعدة» في إيران، ويقوم بدور بارز في نقل أصحاب الخبرات القتالية من باكستان إلى سوريا، كما يساهم في تنظيم شبكات نقل المجندين إلى سوريا عبر تركيا، وبعد إدراج السوري على القائمة السوداء عام 2011، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مجموعة جديدة من الأسماء المرتبطة به عام 2012، ومن أهمها عادل راضي صقر الوهابي الحربي، وهو عضو أساسي من شبكة «للقاعدة» تعمل في إيران، ويقودها أحد مسهّلي أعمال القاعدة محسن الفاضلي الذي يعيش في إيران.



فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.


نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
TT

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصل رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له إلى جدة، الأربعاء، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وبدأ رئيس الوزراء الباكستاني زيارة رسمية للسعودية؛ لنقاش التطورات وتطوير العلاقات، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين. في بداية سلسلة من الزيارات تتبعها إلى تركيا وقطر.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صباح الأربعاء، أن رئيس الوزراء، رفقة وفد رفيع المستوى، يجري زيارات رسمية للسعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

جهود الوساطة

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه باكستان جهودها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط، مما أدى إلى وقف مؤقت هش لإطلاق النار وجولة أولى من المحادثات في إسلام آباد.

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وقال الدكتور أحمد القريشي، المحلل السياسي الباكستاني إن الزيارة ترمي إلى إحاطة القيادة السعودية بشأن تقييم إسلام آباد لطبيعة التعاطي الإيراني خلال المفاوضات، إضافةً إلى تأكيد ضرورة وضع القضايا الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي على طاولة التفاوض مع طهران.

وتربط السعودية وباكستان علاقات راسخة توَّجها الجانبان باتفاقية استراتيجية وسَّعت الشراكة الدفاعية وتضمنت عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين بأنه اعتداء على البلد الآخر.

وفي الشهر الماضي، أشاد رئيس الوزراء شهباز بالسعودية لما أبدته من «ضبط نفس ملحوظ» خلال الأعمال العدائية الجارية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.

وفي التاسع من مارس (آذار)، عقد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني «اجتماعاً مغلقاً» وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، وخلال الاجتماع، أعرب شريف عن «تضامن باكستان الكامل ودعمها للسعودية في هذه الظروف الصعبة»، واتفق الجانبان على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

علاقات متعددة الأوجه

جمعت باكستان والسعودية علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية، وشملت المساعدات الاقتصادية وإمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة المالية السعودية تعهدها بتقديم ودائع إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان، ومددت تسهيلاتها الحالية البالغة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وأوضحت الوزارة كذلك أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوية السابقة، وسيتم تمديدها لفترة أطول.

في 11 أبريل (نيسان)، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت قوة عسكرية وطائرات مقاتلة إلى السعودية لتعزيز الأمن بموجب اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين.