الشركات السعودية تبدأ الإعلان عن نتائجها المالية.. غدًا

تطورات متوقعة في قطاعات التأمين والصناعات الغذائية والفنادق

الشركات السعودية تبدأ الإعلان عن نتائجها المالية.. غدًا
TT

الشركات السعودية تبدأ الإعلان عن نتائجها المالية.. غدًا

الشركات السعودية تبدأ الإعلان عن نتائجها المالية.. غدًا

تبدأ الشركات السعودية المدرجة في تعاملات سوق الأسهم المحلية يوم غد (الأحد)، الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأخير من العام الماضي 2015، وهي النتائج الربعية التي ستكمل تفاصيل العام المالي الماضي، وسط توقعات بأن تحمل هذه النتائج تطورات ملحوظة على صعيد بعض القطاعات المدرجة.
ومن المحتمل أن تبدأ شركات الإسمنت، والبنوك، الإعلان عن نتائجها المالية قبل بقية الشركات القيادية الأخرى، كشركات البتروكيماويات، والاتصالات، بينما من المنتظر أن تكون نتائج قطاعات التجزئة، والتأمين، والصناعات الغذائية، وقطاع الإعلام والنشر، والفنادق والسياحة، أبرز القطاعات التي قد تشهد تطورًا إيجابيًا على صعيد نتائجها المالية.
وفي هذا الشأن، توقع مختصون خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تحقق الشركات السعودية في العام المالي 2015 أرباحًا مجمعة تتراوح قيمتها بين 95 مليار ريال (25.3 مليار دولار)، ومائة مليار ريال (26.6 مليار دولار)، يأتي ذلك على الرغم من التراجع الحاد الذي منيت به أسعار النفط.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي رفعت فيه النتائج المالية التي أعلنت عنها الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية خلال الربع الثالث من العام 2015، مستوى جاذبية الاستثمار للسوق المحلية، حيث بلغت الأرباح المجمعة نحو 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار)، متفوقة على توقعات بيوت الخبرة المالية حينها بنحو 12 في المائة.
وفي هذا الخصوص، توقع فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تحقق قطاعات الصناعات البتروكيماوية، والإسمنتات، تراجعًا طفيفًا في نتائجها المالية للربع الأخير من عام 2015، على أن تحقق قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات والبنوك والتجزئة، بعض التحسن.
وحول القطاعات الصغيرة، لفت المشاري إلى تحسن ملحوظ طرأ على نتائج معظم شركات التأمين خلال المرحلة القريبة الماضية، مبينًا أنه تحسن طبيعي في ظل ارتفاع أسعار بوليصة التأمين في البلاد، مبينًا أن نتائج قطاع الفنادق والسياحة والتجزئة والصناعات الغذائية والزراعة، قد يشهد بعض التحسن هو الآخر.
من جهته، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي، خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم المحلية مرشحة لتحقيق أرباح مجمعة تتراوح قيمتها بين 95 مليار ريال (25.3 مليار دولار)، ومائة مليار ريال (26.6 مليار دولار).
وقال الدكتور السليم: «استمرار السعودية في الإنفاق على مشاريع البنى التحتية، يمنح اقتصاد البلاد فرصة جديدة للنمو، وتعتبر الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية أحد القطاعات المستفيدة من هذا النمو الاقتصادي، والإنفاق الكبير»، لافتًا إلى أن تحركات مؤشر السوق العام قد تتراوح بين مستويات 6300 و7300 نقطة، لفترة زمنية متوسطة.
وتأتي هذه المستجدات في وقت أعلنت فيه شركة «سابك» السعودية (إحدى أكبر شركات صناعة البتروكيماويات) قبل نحو 3 أشهر، عن تحقيق أرباح صافية تبلغ قيمتها نحو 5.6 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، خلال الربع الثالث من عام 2015، وهي الأرباح التي تأتي أفضل حالاً من توقعات المحللين وبيوت الخبرة المالية.
وعلى الرغم من تفاقم خسائر شركة «موبايلي» (المشغل الثاني للهاتف المتنقل في السعودية)، واستمرار شركة «زين السعودية» (المشغل الثالث للهاتف المتنقل) في تحقيق الخسائر، خلال الربع الثالث من عام 2015، فإن إعلان شركة «الاتصالات السعودية» (المشغل الأول)، عن تحقيق أرباح صافية بقيمة 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار) خفف إلى حد ما من الضغط السلبي لنتائج قطاع الاتصالات على الأرباح الإجمالية للشركات المدرجة في تعاملات السوق السعودية.
ويحسب للبنوك المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، أنها عززت من مستوى ربحية السوق الإجمالية، خلال الربع الثالث من عام 2015، فالبنك الأهلي التجاري حقق أرباحًا صافية خلال الربع الثالث بقيمة 1.99 مليار ريال (530 مليون دولار)، بينما حقق «مصرف الإنماء» أرباحًا صافية بقيمة 375 مليون ريال (مائة مليون دولار)، في حين حقق «البنك السعودي البريطاني» أرباحًا صافية بقيمة 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار)، بينما حقق «البنك السعودي الفرنسي» نحو 1.02 مليار ريال (272 مليون دولار)، وحقق «البنك السعودي الهولندي» 492 مليون ريال (131.2 مليون دولار).
كما حقق البنك «السعودي للاستثمار» خلال الربع الثالث من عام 2015، أرباحًا صافية بقيمة 351 مليون ريال (93.6 مليون دولار)، وحقق «البنك العربي الوطني» نحو 764 مليون ريال (203.7 مليون دولار)، بينما حقق «بنك البلاد» نحو 203 مليون ريال (54.1 مليون دولار)، كما حقق «بنك الجزيرة» أرباحًا صافية بقيمة 166 مليون ريال (44.2 مليون دولار).
وحقق «بنك الرياض»، في الوقت ذاته، خلال الربع الثالث من عام 2015، أرباحًا صافية بقيمة 899 مليون ريال (239.7 مليون دولار)، بينما حققت «مجموعة سامبا المالية» أرباحًا بقيمة 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار)، في حين حقق «مصرف الراجحي» أرباحًا صافية بقيمة 1.7 مليار ريال (453 مليون دولار).



صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)
ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)
TT

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)
ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

في عام 2019، اجتاحت تركيا موجة من عدم الاستقرار الاقتصادي بعدما قام الرئيس رجب طيب أردوغان بإقالة محافظ البنك المركزي مراد شيتينكايا لرفضه الانصياع لأوامره لخفض الفائدة، ما أدى إلى انهيار الليرة وتصاعد التضخم. اليوم، يبدو أن هذا المشهد «غير التقليدي» ينتقل إلى واشنطن، لكن بحدة أكبر، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز». فالمعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول لم تعد تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي وسمعة المؤسسات الأميركية التي قادت العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

لقد كسر باول التقاليد الصارمة لمنصبه هذا الأسبوع، حينما ظهر في مقطع فيديو مباشر ليفضح ما وصفه بـ«المناورة» القضائية ضده. وتتمحور القضية حول تحقيق تجريه وزارة العدل في مشروع ترميم مقر البنك الذي بلغت تكلفته 2.5 مليار دولار.

لكن خلف كواليس الأرقام، يبدو أن الهدف الحقيقي ليس مراقبة الميزانية؛ فقد صرح باول بوضوح أن هذا التحقيق ما هو إلا «ذريعة» ووسيلة ضغط لابتزازه سياسياً لإجبار البنك على خفض معدلات الفائدة إلى مستويات تقترب من 1 في المائة. ويرى ترمب أن هذا الخفض هو «الوقود» اللازم لإنعاش الاقتصاد وخفض تكاليف الاقتراض الحكومي بمليارات الدولارات، متجاهلاً استقلالية القرار النقدي.

هذا الصدام العلني أثار قلقاً دولياً واسعاً؛ حيث يرى خبراء، مثل غيتا غوبيناث من جامعة هارفارد، أننا نعيش «لحظة تاريخية» قد تترك آثاراً باقية في هيبة الولايات المتحدة وقدرتها على قيادة النظام المالي العالمي.

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

الانقسام داخل المعسكر الجمهوري

لم يمر تصعيد وزارة العدل دون «نيران صديقة»؛ فحتى حلفاء ترمب الأكثر إخلاصاً أبدوا قلقاً من تكتيكات المدعية العامة جينين بيرو. لاري كودلو، المستشار الاقتصادي السابق لترمب، ألمح إلى أن وزارة العدل ربما «تسرعت في إطلاق الزناد» ضد باول.

وفي كابيتول هيل، بدأت أصوات جمهورية وازنة، يقودها السيناتور ثوم تيليس، بالتمرد علناً، مهددين بعرقلة أي مرشح جديد يخلف باول ما لم تتوقف هذه الملاحقات. هذا الانقسام يضع ترمب في مأزق؛ فبدلاً من «تطهير» البنك من خصومه، قد ينتهي به الأمر بمواجهة تمرد داخل حزبه يعيق قدرته على تعيين خلف «موالٍ» بالكامل.

معركة ليزا كوك

بينما يتوجه ترمب إلى دافوس للدفاع عن أفكاره الاقتصادية أمام النخبة العالمية، تراقب الأوساط القانونية بترقب المحكمة العليا. القضية تتعلق بمحاولة ترمب إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك بتهم تتعلق باحتيال عقاري مزعوم. وهو ما نفته كوك جملة وتفصيلاً.

ووفقاً للمسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي» فريد ميسكين، فإن قرار المحكمة سيكون «نقطة تحول تاريخية»؛ فإذا أقر القضاة حق الرئيس في إقالة أعضاء البنك المركزي لأسباب سياسية، فإن ذلك سيمنح ترمب السلطة المطلقة لاستبدال مجلس المحافظين بأكمله وإحلال «أتباع» يأتمرون بأمره، مما يحول «الفيدرالي» من حارس للعملة إلى مجرد فرع تابع للبيت الأبيض.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول لدى دخوله مقر البنك المركزي في واشنطن (رويترز)

الأسواق تراقب بصمت

حتى الآن، تبدو أسواق الأسهم والسندات في «وول ستريت» هادئة، مراهنةً على قدرة «الفيدرالي» على الصمود. لكن خلف هذا الهدوء، ثمة تحركات «تحوطية» بدأت تظهر؛ فمؤسسات مالية كبرى مثل «بيمكو» بدأت بتنويع أصولها بعيداً عن الدولار، استشعاراً لمخاطر «التسييس الزاحف» للسياسة النقدية.

ويرى آدم بوسن، رئيس معهد بيترسون، أن دولاً وشركات بدأت بالفعل في «التأمين الذاتي» ضد تقلبات السياسة الأميركية، ليس عبر الهروب الجماعي، بل بوضع خطط بديلة لا تعتمد كلياً على العملة الخضراء.

هذا التوجه لا يعني انهيار الدولار غداً، بل يعني تآكلاً تدريجياً في الثقة بالولايات المتحدة كـ«ملاذ آمن». وكما يقول كلاس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي: «كانت أميركا تقود العالم بالقدوة في بناء المؤسسات، والآن يبدو أنها اختارت تقديم مثال مختلف تماماً».

الضرر الذي لا يمكن إصلاحه

الخطر الحقيقي لهذه المواجهة يتجاوز شخص باول؛ فهو يتعلق بـ«التسييس الزاحف» الذي قد يستمر لعقود. لايل برينارد، المسؤولة السابقة في «الاحتياطي الفيدرالي»، تحذر من «الأثر الخفي»؛ حيث سيصبح مسؤولو السياسة النقدية في المستقبل يرتعدون خوفاً من الملاحقات الجنائية إذا اتخذوا قرارات لا تعجب الرئيس. في هذا السيناريو، لن تصبح الفائدة أداة لمحاربة التضخم، بل لخدمة الدورات الانتخابية، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي برمته على «فوهة بركان» من عدم اليقين.


«لوسيد» في 2026... شعار «صُنع في السعودية» يطوف العالم

 مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)
مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«لوسيد» في 2026... شعار «صُنع في السعودية» يطوف العالم

 مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)
مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

في لحظة تتقاطع فيها الجغرافيا مع الصناعة، تتحوَّل السعودية إلى نقطة انطلاق عالمية لشركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية، ليس بوصفها سوقاً استهلاكية فحسب، بل قاعدة تصنيع وتصدير تخدم أسواقاً متعددة حول العالم.

ومن الرياض، حيث شارك في «منتدى مستقبل المعادن»، يضع مارك وينترهوف الرئيس التنفيذي المؤقت لـ«لوسيد» التي يعد صندوق الاستثمارات العامة أكبر مساهم فيها، ملامح المرحلة المقبلة لشركة تراهن على التوسع المدروس، وسلاسل الإمداد، والانتقال من الفخامة إلى الشريحة الأوسع. ووصف وينترهوف لـ«الشرق الأوسط»، المنتدى بأنه منصة محورية لصناعة السيارات الكهربائية، في ظل الاعتماد الكبير على المعادن والعناصر الأرضية النادرة، خصوصاً في المغناطيسات، معرباً عن تقديره للدور الذي تقوده السعودية في هذا الملف، لما له من أثر مباشر على صناعات متعددة.

يشرف وينترهوف على تطوير وتنفيذ استراتيجية الشركة، ويدير فريقاً من كبار المهندسين لضمان تنفيذ وتصميم المنتجات وهندستها بكفاءة.

الرئيس التنفيذي المؤقت لـ«لوسيد» مارك وينترهوف (الشركة)

السعودية... قاعدة تصدير

وأوضح وينترهوف أن مصنع «لوسيد» في السعودية، وهو أول منشأة تصنيع دولية للشركة خارج الولايات المتحدة، لم يُصمَّم لتلبية الطلب المحلي وحده، بل ليكون منصة تصدير رئيسية.

ووفق الخطط الموضوعة، فإن ما بين 13 و15 في المائة فقط من إنتاج المصنع مخصص لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، في حين يتم توجيه النسبة الأكبر إلى التصدير لأسواق أخرى. وأكد أن هذا التوجه كان جزءاً من استراتيجية الشركة منذ البداية.

وحول جاهزية المنشأة، أكد وينترهوف أن الشركة لا تزال ملتزمة ببدء الإنتاج في السعودية بنهاية العام الحالي، وتحديداً في ديسمبر (كانون الأول).

وكانت «لوسيد» انضمت في يناير (كانون الثاني) 2025 إلى برنامج «صُنع في السعودية»، في إطار حضورها الصناعي بالمملكة، وهو ما يتيح لها استخدام شعار «صناعة سعودية» على منتجاتها المصنعة محلياً.

وتُعد «لوسيد» أول شركة تصنيع معدات أصلية في قطاع السيارات تحصل على هذا الشعار، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توطين الصناعات المتقدمة، وتعزيز الشراكات مع شركات عالمية، وجعل البلاد منصةً لتصنيع وتصدير السيارات الكهربائية إلى العالم.

سيارة «لوسيد إير» الكهربائية (موقع الشركة الإلكتروني)

أرقام النمو

وأوضح وينترهوف أن «لوسيد» حقَّقت نمواً واضحاً في جانب الإنتاج والتسليم. فخلال عام 2025، لم يتضاعف الإنتاج فحسب، بل ارتفعت التسليمات بنسبة 55 في المائة مقارنة بالعام السابق، مع تسجيل نتائج قياسية في الرُّبع الرابع، لا سيما في السوقين الأميركية والشرق الأوسط، وبالأخص في السعودية.

وأشار إلى أن «لوسيد» كانت خلال الرُّبع الرابع من 2025 الشركة الوحيدة في الولايات المتحدة التي سجَّلت زيادةً في تسليمات السيارات الكهربائية، في وقت شهد فيه المنافسون تراجعات كبيرة.

وأعلنت «لوسيد» أنها أنتجت خلال عام 2025 نحو 18378 مركبة، بزيادة 104 في المائة مقارنة بعام 2024، بينما بلغت التسليمات 15841 مركبة، بارتفاع 55 في المائة على أساس سنوي. أما في الرُّبع الرابع من العام نفسه، فقد ارتفع الإنتاج إلى 8412 مركبة، بزيادة 116 في المائة مقارنة بالرُّبع الثالث، بينما وصلت التسليمات إلى 5345 مركبة، بنمو بلغ 31 في المائة.

وتعمل «لوسيد» حالياً في شريحة السيارات الفاخرة، غير أن التحول الاستراتيجي الأبرز يتمثَّل في تطوير سيارات متوسطة الحجم بسعر أقل، تقدر قيمتها بنحو 50 ألف دولار. وأكد وينترهوف أن هذا الطراز، الذي يستهدف الشريحة الأكبر من المستهلكين، سيكون «العمود الفقري» لإنتاج المصنع السعودي، مما يمهد الطريق للوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى المستهدفة.

سلاسل الإمداد

وعن أبرز التحديات، أشار وينترهوف إلى أن سلاسل الإمداد، خصوصاً المعادن والعناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى أشباه الموصلات، لا تزال تُشكِّل مصدر قلق للقطاع.

وكشف عن أن الشركة واجهت خلال العام الماضي صعوبات متكررة في الحصول على المغناطيسات اللازمة للمركبات الكهربائية، إلى جانب اضطرابات في توريد أشباه الموصلات. ويرى أن مبادرات مثل «منتدى مستقبل المعادن» تمثل جزءاً من الحل، عبر بناء منظومة أكثر استقراراً واستدامة لتأمين هذه الموارد.

وبالنظر إلى آفاق السوق خلال السنوات الـ5 المقبلة، عبّر وينترهوف عن ثقته بمسار الشركة، مشيراً إلى أن «لوسيد» تتصدر مبيعات السيارات الكهربائية ضمن فئة السيدان الفاخرة في الولايات المتحدة، وتحتل المرتبة الثالثة في الفئة نفسها عند احتساب سيارات الاحتراق الداخلي.

وفي استشراف للمستقبل، تتوقَّع الشركة الانتقال إلى أحجام إنتاج أعلى مع إطلاق السيارة متوسطة السعر. وأشار وينترهوف أخيراً إلى دخول «لوسيد» مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi) في 2026، وهو قطاع ناشئ ترى فيه الشركة إمكانات نمو مستقبلية.


«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار. ويأتي هذا الطرح ضمن استراتيجية البنك لتعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه التوسعية، مستفيداً من الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون الدوليون للمؤسسات المالية السعودية.

وأوضح البنك، في بيان له على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن السندات تم طرحها لمستثمرين مؤهلين داخل وخارج المملكة، وبلغت قيمتها الاجمالية مليار دولار بعائد سنوي نسبته 6.15 في المائة والذي يعدّ معدلاً تنافسياً يعكس الملاءة المالية العالية للبنك.

أما طبيعة الاستحقاق، فستكون عبارة عن سندات «دائمة»، ما يعني أنها لا تملك تاريخ استحقاق نهائي، ولكنها قابلة للاسترداد من قبل البنك بعد مرور 5.5 سنة. وتم إصدار 5 آلاف سند، بقيمة اسمية قدرها 200 ألف دولار للسند الواحد.

ومن المقرر أن تتم تسوية الإصدار بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الحالي، على أن يتم إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية بسوق لندن للأوراق المالية.

في إطار الشفافية المالية، أشار البنك إلى أن عملية البيع تمت بموجب اللائحة إس (Regulation S) المنبثقة من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933.

يشار إلى أن هذا النظام يعد إطاراً قانونياً يوفر إعفاءً من متطلبات التسجيل لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية للإصدارات التي تتم خارج الولايات المتحدة. وبموجبه، يُسمح للشركات والجهات الدولية بطرح أدوات دين للمستثمرين غير الأميركيين في الأسواق العالمية (مثل سوق لندن أو دبي)، بشرط عدم الترويج لها أو عرضها داخل السوق الأميركية. هذا الإجراء يسهِّل على المؤسسات الكبرى الوصول إلى سيولة دولية متنوعة بسرعة وكفاءة قانونية عالية.