بعد الأنبار.. تساؤلات حول من سيشارك في معارك تحرير الموصل

وسط مخاوف من تحولها إلى مواجهة عربية ـ كردية

بعد الأنبار.. تساؤلات حول من سيشارك في معارك تحرير الموصل
TT

بعد الأنبار.. تساؤلات حول من سيشارك في معارك تحرير الموصل

بعد الأنبار.. تساؤلات حول من سيشارك في معارك تحرير الموصل

بعد تحرير مدينة الرمادي من سيطرة «داعش»، توجّهت الأنظار إلى استعدادات القوات العراقية لشن عمليات لتحرير مدينة الموصل، موقع «الإعلان عن الخلافة».
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد صرّح بعد يوم من تحرير مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، بأن تحرير الموصل سيكون الخطوة المقبلة للجيش العراقي بعد تحرير الرمادي. وأوضح في خطاب ألقاه الاثنين أنه «إذا كان عام 2015 عام التحرير، فسيكون عام 2016 عام الانتصار النهائي وعام إنهاء وجود (داعش) على أرض العراق». لكن قوات التحالف الدولي لم تعبّر عن التفاؤل نفسه، واعتبرت تحرير الموصل صعب المنال.
من جانبه، قال المتحدث باسم التحالف المناهض لتنظيم داعش الكولونيل ستيف وارن، خلال مؤتمر صحافي، إن «مدينة الموصل مختلفة تماما عن الرمادي، حيث إنها مدينة كبيرة للغاية وستحتاج لمجهودات كبيرة جدا. كما تتطلب المزيد من التدريب، وستحتاج لمزيد من العتاد والصبر». وأشار وارن إلى أن استعادة 80 في المائة من مساحة مدينة الرمادي تمت بفضل الضربات الجوية لطائرات التحالف «فقد نفذت طائراتنا أكثر من 600 ضربة جوية ضد (داعش) في مدينة الرمادي ونواحيها. فيما نفذت القوات البريطانية، بدورها، 380 طلعة جوية منذ انضمامها، قبل سنة، إلى الحملة الدولية ضد (داعش). أما فرنسا فنفذت 270 غارة منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي».
غير أن خبراء أكدوا أن تكرار سيناريو الرمادي في الموصل لن يكون بهذه السهولة. فالموصل هي قاعدة «داعش» في العراق، والمدينة التي أعلن منها «خلافته»، وتضم آلاف المقاتلين المتشددين المنتمين إلى التنظيم الإرهابي. كما تضم أكثر من مليوني شخص، وهو ما يجعل عمليات القصف مهمة عسيرة، وتهدد بإيقاع عدد هائل من الضحايا المدنيين. وتساءل هؤلاء عن الفصائل التي ستشارك في تحرير الموصل من سيطرة «داعش» إلى جانب الجيش العراقي.
لقد تعرض تنظيم داعش خلال عام 2015 إلى سلسلة من الهزائم في العراق على يد قوات الجيش العراقي والمقاتلين الأكراد ومقاتلي الحشد الشعبي ذات الغالبية الشيعية، في عمليات تحرير تكريت، بينما أسهم المقاتلون السنة مع قوات الجيش العراقي والشرطة في محافظة الأنبار في تحرير مدينة الرمادي. وفي هذا السياق، شدد وزير المالية العراقي هوشيار زيباري، في تصريح صحافي، على أن «الجيش العراقي سيحتاج إلى مساعدة المقاتلين الأكراد لاسترداد الموصل، حيث تسيطر القوات الكردية على مواقع في الشرق والشمال والغرب من الموصل، لكن الأكراد يتجنبون خوض معركة تحرير المدينة لوحدهم، مخافة أن تتحول إلى مواجهة كردية - عربية»، مشيرا إلى أن البيشمركة قوة رئيسية «ولا يمكن استعادة الموصل من دونها»، في إشارة إلى القوات المسلحة لإقليم كردستان العراقي الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد. وتابع وزير المالية العراقي أن الجيش ربما يحتاج للاستعانة بقوى سنية محلية في أدوار معاونة، وربما أيضا لقوات الحشد الشعبي الشيعية.
وإذا كان 10 آلاف جندي عراقي قادوا عملية تحرير الرمادي، فإن تحرير الموصل يحتاج إلى عدد مضاعف يتجاوز 20 ألف جندي، وهو الرقم الذي سبق أن أعلنته قوات التحالف، عندما كانت الاستعدادات تجري لاقتحام المدينة في مايو (أيار) الماضي، قبل أن يتم تأجيلها. ويبدو أن الوجهة القادمة للقوات العراقية هي تحرير مدينة الموصل، خصوصا أن كل المؤشرات تدل على ذلك بعد أن كشف المتحدث باسم عشائر الأنبار، الشيخ غسان العيثاوي، أن أبرز قادة «داعش» تركوا مواقعهم في مدينة الفلوجة.
وقال العيثاوي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعلومات الاستخبارية للقوات الأمنية كشفت أن أبرز أمراء وقادة (داعش) فروا من مواقعهم من مدينة الرمادي ومدينة الفلوجة، وكان السبب الرئيسي في هذا الهروب هو انكسار التنظيم الإرهابي في الرمادي والخوف من شن هجوم محتمل يستهدف معاقل المسلحين بمدينة الفلوجة». وأضاف العيثاوي أن «عمليات الهروب لقيادات التنظيم تمت قبل وأثناء معركة الرمادي، حيث سلك قادة التنظيم طرقا باتجاه جزيرة الرمادي وجزيرة الخالدية، وصولا إلى هيت، ثم التوجه نحو مدينة الموصل حيث تجمع أغلب قادة التنظيم هناك، فيما تم قتل عدد كبير منهم خلال الضربات الجوية لطائرات التحالف الدولي والطيران العراقي وخلال المعارك التي جرت لتحرير مدينة الرمادي. وتمت تصفية العديد من قادة التنظيم، كان بينهم وزير مالية (داعش)، وقادة ميدانيون، ووالي الانبار، وغيرهم. فيما تم إلقاء القبض على عدد آخر أثناء عملية إجلاء العائلات من وسط مدينة الرمادي، وهم الآن في قبضة قوات مكافحة الإرهاب حيث يتم التحقيق معهم».
إلى ذلك، كشف مصدر أمني عراقي عن قائمة بأسماء قيادات كبيرة من تنظيم داعش عراقيين قتلوا في عموم قواطع العمليات. وقال المصدر إن «المعارك الأخيرة التي نفذتها القوات الأمنية العراقية ضد تنظيم داعش أسفرت عن مقتل العشرات من هؤلاء القادة، من بينهم المدعو خليل أحمد علي الويس والمعروف بلقب (أبو وضاح) وهو منسق عام بريد الولايات، ويعد أحد أهم خمسة أشخاص في (داعش) والمشرف على جزء كبير من عمليات التنظيم في محافظة كركوك بصفته والي كركوك، والإرهابي يونس كلاش، والمعروف باسم أبو جودت، والمسؤول المالي لتنظيم داعش في الموصل والإرهابي فلاح حسن علي الصكلاوي، المعروف بالدكتور عبد الله، مسؤول ملف الصحة في (داعش) بولاية نينوى، والإرهابي عمر سامي بديوي، مسؤول المفارز الطبية في (داعش) بولاية الأنبار، والإرهابي حسين عُمير عبار العسافي، عضو المجلس العسكري في (داعش) وعسكرية ولاية كركوك، فضلا عن الإرهابي عبد الله خضر جاجان، الملقب بأبو حفصة وقاضي الساحل الأيمن في الموصل للتنظيم، والقيادي خلف حسين خلف الجبوري القائد العسكري في ولاية دجلة في تنظيم داعش بجنوب الموصل، والإرهابي المدعو أكرم محمد سعد فارس، أمير ديوان الحسبة العام في تنظيم داعش، وأخيرا الإرهابي تحسين واثق هاشم الحيالي مسؤول شبكات التجنيد والمضافات في الأنبار، وميثاق نجم مساعد والي كركوك. وتم مقتل جميع هؤلاء في قاطع العمليات أثناء تحرير مدينة الرمادي». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن باقي قيادات التنظيم فروا من المدينة باتجاه الموصل من أجل إعادة تنظيم قواتهم التي خسروها في الرمادي، وتسببت في تشتيت قوة التنظيم وانكساره في الأنبار.



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.