87 % من فواتير الكهرباء لن تتأثر بالتعريفة الجديدة

وزير الاقتصاد السعودي خلال مؤتمر صحافي: الإنفاق العسكري ارتفع بـ5.3 مليار دولار في 2015

واجهت السعودية المستويات المتزايدة من استهلاك الطاقة بتعديل التعريفة الخاصة بأسعار الوقود والطاقة
واجهت السعودية المستويات المتزايدة من استهلاك الطاقة بتعديل التعريفة الخاصة بأسعار الوقود والطاقة
TT

87 % من فواتير الكهرباء لن تتأثر بالتعريفة الجديدة

واجهت السعودية المستويات المتزايدة من استهلاك الطاقة بتعديل التعريفة الخاصة بأسعار الوقود والطاقة
واجهت السعودية المستويات المتزايدة من استهلاك الطاقة بتعديل التعريفة الخاصة بأسعار الوقود والطاقة

أجمع وزراء سعوديون يوم أمس، على أن تطبيق التعريفة الجديدة للكهرباء، لن يطال 87 في المائة من فواتير الكهرباء في البلاد، مشيرين خلال حديثهم يوم أمس، إلى أن 52 في المائة من المنازل لن يزيد صرفها على الريال يوميًا، بعد تطبيق التعريفة الجديدة.
وفي سياق ذي صلة، كشف المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن إنفاق بلاده على الملف العسكري خلال عام 2015 شهد تطورًا بقيمة 20 مليار ريال فقط (5.3 مليار دولار) عن الإنفاق المقدر في موازنة العام الماضي، مرجعًا ذلك إلى تكاليف «عاصفة الحزم»، لاستعادة الشرعية في اليمن.
وحول رفع الدعم الحكومي في قطاع الكهرباء، أوضح المهندس فقيه خلال مؤتمر صحافي عقده يوم أمس على هامش الإعلان عن الميزانية العامة للدولة، أن 87 في المائة من فواتير الكهرباء في السعودية لن تتأثر بزيادة التعريفة، وقال: «النسبة المتبقية هي لجهات لديها استهلاك عال، ورفع التعريفة بطبيعة الحال سيساهم في ترشيد الاستهلاك»، لافتًا إلى أن أسعار الوقود سوف تعود إلى مستوياتها قبل 10 سنوات.
وتوقع وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن يكون الإنفاق بشكل أكبر على المشاريع الحيوية، مضيفا: «السعودية في السنوات الماضية أنفقت بشكل كبير على مشاريع البنية التحتية، وحان الوقت اليوم للاستفادة من هذا الإنفاق الكبير، وبالتالي تحقيق ما ينفع المجتمع».
وبيّن المهندس فقيه أنه حينما تم إقرار موازنة عام 2015 في العام الماضي كانت أسعار النفط أعلى بنسبة 48 في المائة تقريبًا عن أسعار اليوم، وقال: «رغم ذلك شهدت الإيرادات انخفاضا بنسبة 15 في المائة، وذلك يعود إلى ارتفاع الإيرادات غير البترولية بنسبة 30 في المائة عن الحجم المقدر لها، رغم انخفاض الإيرادات البترولية بنسبة 23 في المائة».
وأشار وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي إلى أن بلاده تعمل بشكل جاد على تنويع مصادر الدخل، مبينًا أن توجهات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في رفع كفاءة الإنفاق ساهم بشكل كبير في تقليل تأثير انخفاض أسعار النفط على ميزانية الدولة.
وبيّن المهندس عادل فقيه أن زيادة حجم الإنفاق الفعلي في عام 2015 عن الحجم المقدر له في العام الماضي، بنحو 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار)، جاء وفقًا لعدة أسباب، منها أن 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار) كانت مخصصة للمكرمة الملكية بصرف راتبين لموظفي الدولة ومستحقي الضمان الاجتماعي، ما يشكل 77 في المائة من حجم الإنفاق الزائد عن الموازنة التقديرية للعام الحالي.
من جهة أخرى، قدر المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء السعودي نسبة الفواتير التي لن تطالها تأثيرات التعريفة الجديدة بنحو 87 في المائة، مبينا أن الـ13 في المائة المتبقية هي من ستتحمل العبء لأنهم قادرون على تحمله، وبإمكانهم أن يتبعوا سياسة الترشيد في ذلك.
وقال الحصين في مؤتمر صحافي على هامش الإعلان عن الميزانية العامة للسعودية أمس، إنه ورغم التعديلات الجديدة فيما يخص الدعم الحكومي، فإنها لا تغطي أكثر من ربع التكلفة في المياه، وثلث التكلفة في إنتاج الكهرباء.
وحول العوائد المتوقعة من جراء رفع التكلفة، قال وزير المياه والكهرباء السعودي: «من الصعب تقدير العوائد، لأننا نتوقع أن يتغير السلوك الاستهلاكي كثيرا بسبب التعديل في التعريفة، لذلك من الصعب أن تبني عليه»، مضيفا: «نحن لم نفشل في حملة ترشيد المياه، بل أحدثنا شعور وعي بأهمية المياه وندرتها، والسبب أنها لم تحقق أهدافها رغم توزيعها لأدوات الترشيد لـ3 ملايين مسكن، هو التسعيرة المنخفضة».
ويأتي تعديل تعريفة المياه والكهرباء والطاقة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على ما رفعته اللجنة الوزارية المشكلة لهذا الغرض، برئاسة وزارة الاقتصاد والتخطيط، وعضوية كل من: البترول والثروة المعدنية، التجارة والصناعة، المياه والكهرباء، والشؤون الاجتماعية.
وأفاد المهندس الحصين أن هدف انعقاد اللجنة الوزارية وما خرجت به من توصيات، يأتي لتوجيه الدعم ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وترشيد الاستهلاك، مبينا أن استهلاك الفرد في السعودية يفوق ما عداه في الدول الغنية بالمصادر المائية، مبينًا أنه يقدر استهلاك الفرد بـ3 أضعاف المعدل العالمي (250 لترا باليوم)، في حين أن أرقام منظمة الصحة العالمية تقدر احتياج الفرد على أقصى تقدير بـ83 لترا في اليوم.
وتعتبر السعودية ثالث دولة في العالم بعد أميركا وكندا، استهلاكا للمياه، بحسب ما أفاد به الوزير الحصين، مبينا أن 52 في المائة من المنازل لن يزيد صرفها عن الريال يوميا بعد تطبيق التعريفة الجديدة، كاشفًا عن توجه وزارة المياه والكهرباء لفرض رسم رمزي للعداد بواقع 5 ريالات شهريا، بغرض تبديل العداد كل 7 سنوات، لضمان القراءة الصحيحة.
من جهته، أبدى المهندس خالد الفالح رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية تفاؤله، بعودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة خلال الفترة المقبلة، مبينًا أن بلاده تأمل أن تخضع أسعار النفط لحركة تصحيحية العام المقبل، مبينا أن ميزانية الدولة الجديدة، جاءت في مرحلة تحول اقتصادي وفي بداية عهد ميمون، وفي ظروف خاصة اقتصادية وعالمية، وسط استمرار مرحلة التباطؤ الاقتصادي الذي بدأ مع الأزمة المالية قبل 5 سنوات، وبداية انخفاض أسعار البترول منذ مطلع العام الحالي.
وواجهت السعودية المستويات المتزايدة من استهلاك الطاقة، بتعديل التعريفة الخاصة بأسعار الوقود والطاقة، فيما وصف المهندس الفالح التعديل بأنه الأول من نوعه منذ 10 سنوات، ويعيد مستويات الأسعار لما كانت عليه في عام 2006.
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية أن تعديل الأسعار وتوجيه الدعم شمل كافة مناحي الطاقة، سواء كانت في النقل كالبنزين والديزل الذي يستخدم من قبل العبارات والشاحنات، أو القطاع الصناعي، أو منتجات البترول الخام أو زيت الوقود.
ووصف رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو، طريقة تعديل التعريفة بأنها تمت بـ«حكمة»، موضحا أن الحكومة كانت بين 3 خيارات، تتمثل في «إبقاء الأسعار عند مستوياتها الحالية»، أو «رفعها دفعة واحدة لمستويات مماثلة للأسعار العالمية»، أو «رفع جزئي لأسعار الوقود والمحروقات لمستويات مماثلة لـ2006»، لافتا إلى أنه مع التعديل تظل السعودية هي الأقل من غيرها بأسعار الوقود والطاقة، لافتا إلى أن أسعار الطاقة في السعودية بعد التعديل يظل أقل بـ30 إلى 40 في المائة من الأسعار المقرة بدول الخليج.
وأكد المهندس الفالح أن غاز المنازل لم يطرأ على تعريفته أي تعديلات، مشيرًا إلى أن ما يصرفه قاطنو السعودية على البنزين يظل أقل مما يصرفه الفرد على فاتورة الاتصالات أو بقية الكماليات.
وعن زيادة التعريفة على اللقيم، ومدى انعكاس ذلك على جذب الاستثمارات الدولية أو التأثير على الحالية منها، قال الفالح بأن التعريفة لن يتم تطبيقها على المشاريع الكبرى التي أبرمتها الدولة إلا بعد مرور 7 سنوات من تشغيلها.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.