الهلال والنصر.. الأكثر فوزًا في «الدوري السعودي للمحترفين»

الأزرق تفرد بـ130 انتصارًا مقابل 100 للأصفر.. وناصر زعيم الهدافين بـ106 أهداف

الهلال والنصر الوحيدان اللذان دخلا قائمة الأكثر فوزًا في دوري المحترفين (تصوير: عبد العزيز النومان)
الهلال والنصر الوحيدان اللذان دخلا قائمة الأكثر فوزًا في دوري المحترفين (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الهلال والنصر.. الأكثر فوزًا في «الدوري السعودي للمحترفين»

الهلال والنصر الوحيدان اللذان دخلا قائمة الأكثر فوزًا في دوري المحترفين (تصوير: عبد العزيز النومان)
الهلال والنصر الوحيدان اللذان دخلا قائمة الأكثر فوزًا في دوري المحترفين (تصوير: عبد العزيز النومان)

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم أمس انضمام اللاعبين راشد الرهيب «هجر» وموسى الشمري «الشباب» إلى نادي الرابطة المئوي، وذلك بعد مشاركتهما في 100 مباراة رسمية في دوري المحترفين، كما سجل نادي النصر اسمه ضمن النادي المئوي بتحقيقه 100 انتصار بعد فوزه الأخير على نادي الفتح لينضم إلى نادي الهلال كأول ناديين يحققان 100 انتصار في مباريات الدوري.
وبحسب التقرير الشهري الصادر عن موقع «إحصائيات الدوري السعودي لكرة القدم» الذي يشرف عليه نعيم البكر عضو لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، فإن اللاعبين الذين خاضوا 100 مباراة فأكثر في الدوري السعودي يبلغ عددهم 65 لاعبا يتقدمهم ناصر الشمراني مهاجم فريق الهلال حاليًا والشباب سابقًا، حيث لعب 155 مباراة كان أولها في 13 سبتمبر (أيلول) 2008 بين فريقي الشباب ونجران فيما لعب آخر مباراة مع فريقه الهلال أمام فريق الشباب ويبلغ ناصر الشمراني نحو 33 عاما.
ويليه في وصافة أكثر اللاعبين خوضا للمباريات في الدوري السعودي للمحترفين تيسير الجاسم لاعب فريق الأهلي برصيد 154 مباراة، واستثمر الأخير غياب الشمراني عن مباريات فريقه الهلال بسبب الخلافات السابقة مع مديره الفني اليوناني دونيس قبل أن تعود المياه إلى مجاريها، وكانت أول مباراة لتيسير الجاسم أمام النصر في 14 من شهر سبتمبر من عام 2008 في حين أن آخر مباراة كانت أمام الفيصلي في الـ26 من الشهر الماضي.
وحل حمدان الحمدان لاعب فريق الفتح المرتبة الثالثة برصيد 152 هدفا، حيث كانت أول مباراة أمام الاتحاد في 18 أغسطس (آب) من عام 2009 وآخرها أمام النصر في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أما اللاعب الذي حل رابعا برصيد 151 مباراة رسمية هو أسامة هوساوي مدافع فريق الأهلي، حيث كانت أول مباراة رسمية في دوري المحترفين أمام الرائد في 18 سبتمبر 2008 في حين إن آخر لقاء خاضه مع الأهلي كان أمام الفيصلي الأسبوع الماضي.
وجاء قائد فريق الشباب أحمد عطيف خامسا برصيد 149 مباراة رسمية، في حين حل حارس مرمى الشباب وليد عبد الله في المرتبة السادسة برصيد 149 مباراة، وهو الرصيد ذاته لعطيف، علما أن وليد عبد الله كان مفترضا أن يكون هو زعيم هذا النادي لولا الإصابة التي أبعدته عن الملاعب منذ الموسم الماضي.
ويأتي يحيى الشهري لاعب فريق النصر حاليا والاتفاق سابقا في المرتبة السابعة برصيد 145 مباراة ثم سعود كريري لاعب فريقي الهلال والاتحاد في المرتبة الثامنة برصيد 142 مباراة ثم محمد السهلاوي في المرتبة التاسعة برصيد 141 مباراة خاضها مع النصر.
أما يوسف السالم، فهو عاشر لاعب في لائحة ترتيب النادي المئوي بعد أن لعب للاتفاق ثم الشباب ثم الاتفاق مجددًا فالهلال أخيرًا برصيد 138 مباراة.
وانضم مجددًا ياسر الشهراني برصيد 102 مباراة رسمية ومحمد الراشد مهاجم الخليج برصيد 101 مباراة ومعتز الموسى لاعب فريق الأهلي برصيد 100 مباراة وعبد الملك الخيبري لاعب فريق الشباب برصيد 103 مباريات وعبد العزيز الدوسري لاعب فريق الهلال برصيد 105 مباريات وعدنان فلاتة لاعب فريق التعاون برصيد 106 مباريات.
أما لائحة ترتيب الهدافين الذين سجلوا 100 هدف فأكثر فلا يوجد سوى ناصر الشمراني الذي أحرز حتى الآن 106 أهداف مع فريقيه الحالي والسابق الهلال والشباب.
أما الحكام الذين قادوا 100 مباراة فأكثر فلا يوجد سوى عبد الرحمن العمري برصيد 100 مباراة، علمًا أن أول مباراة كانت بين الوحدة والنصر في 18 سبتمبر عام 2008 وآخر لقاء بين الشباب والاتحاد في الموسم الماضي.
بينما سجل عبد العزيز الأسمري الحكم السعودي المساعد 136 مباراة في تاريخه مقابل 118 مباراة للحكم المساعد عبد الله الشلوي و115 مباراة لناصر مظفر و112 مباراة لبدر الشمراني و111 مباراة لفهد العمري و108 مباريات لمحمد العبكري و107 مباريات لأحمد فقيهي.
أما المدربون فلا يوجد مدرب في الدوري السعودي للمحترفين أشرف على تدريب فريقه أكثر من فتحي الجبال برصيد 135 مباراة، حيث يدرب حاليا نجران، وكان مدربا للفتح لنحو 6 أعوام وقاده لتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين في موسم 2013.
ويبرز ناديا الهلال والنصر فقط في قائمة الفرق السعودية المحترفة التي سجلت 100 انتصار فأكثر، إذ يتصدر الهلال لائحة الترتيب ومتفردا عن غريمه ونده التقليدي النصر برصيد 130 مباراة وكان أول لقاء أمام أبها في 14 سبتمبر 2008 وآخر لقاء أمام الشباب الجمعة الماضية.
أما النصر فسجل في الجولة التاسعة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين التي جرت الأسبوع الماضي المباراة رقم 100 في تاريخه في دوري المحترفين السعودي، إذ لعب أول مباراة في الدوري للمحترفين أمام الأهلي وانتهت بتفوقه بهدفين لهدف أمام، وكان ذلك في 14 سبتمبر من عام 2008 فيما آخر لقاء كان أمام الفتح وانتهت بثلاثة أهداف مقابل هدف في الأسبوع الماضي.
وانفرد الهلال بصدارة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم مع نهاية الجولة التاسعة بعد انتصار صعب على مضيفه الشباب بهدف نظيف وصل به الهلال إلى (21) نقطة في قمة الترتيب فيما تراجع الشباب رابعًا على نقاطه الـ(15)، وتعثر الوصيف الأهلي على أرضه وبين جماهيره بالتعادل الإيجابي (1 - 1) مع الفيصلي ليستمر الأهلي ثانيًا برصيد (18) نقطة فيما تقدم الفيصلي للمركز الثامن برصيد (10) نقاط، وقفز التعاون للمركز الثالث بفوز عريض على مضيفه هجر بنتيجة (4 - 1) ليصل التعاون للنقطة رقم (15) بفارق الأهداف عن الشباب فيما ظل هجر في قاع الترتيب بنقطتيه السابقتين.
واستمر تراجع الاتحاد ليستقر في المركز الخامس برصيد (14) نقطة، وذلك بعد أن فرض عليه مضيفه الخليج تعادلاً إيجابيًا في الوقت الأخير بنتيجة (2 - 2) ويتراجع الخليج أيضًا للمركز السابع برصيد (12) نقطة، وتقدم النصر للمركز السادس بفوز ثمين على ضيفه الفتح بثلاثة أهداف مقابل هدف رفعت النصر للنقطة رقم (13) وتراجع الفتح للمركز التاسع بـ(10) نقاط، وبانتصاره الأول هذا الموسم حقق الرائد قفزة هامة في ترتيبه، إذ صعد للمركز العاشر برصيد (6) نقاط بعد أن كسب ضيفه الوحدة بهدف نظيف ليتراجع الوحدة للمركز الثالث عشر على نقاطه الـ(5)، وأخيرًا خرج لقاء نجران والقادسية بالتعادل الإيجابي (1 - 1) ليضيف كل فريق نقطة لرصيده، حيث وصل نجران للنقطة (5) في الترتيب الثاني عشر والقادسية للنقطة (6) في الترتيب الحادي عشر.
وشهدت الجولة التاسعة طبقًا لموقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي تسجيل (19) هدفا بمعدل (2.71) هدف لكل مباراة وصل بها مجموع أهداف الدوري إلى (152) هدفا بمعدل (2.67) هدف لكل مباراة، وانفرد ريفاس الاتحاد بهدفيه في مرمى الخليج بصدارة هدافي الدوري برصيد (8) أهداف، تاركًا المركز الثاني لعمر السومة لاعب الأهلي الذي يملك (6) أهداف، وتمكن بول إيفولو لاعب التعاون من صناعة هدف في لقاء هجر لينفرد كأفضل صانع أهداف بصناعة (5) أهداف، وتساوى التعاون مع الهلال كأفضل هجوم حتى الآن بتسجيل (20) هدفا لكل منهما، واستمر أفضل دفاع لفريقي الأهلي والشباب باستقباله (4) أهداف فقط من ثماني مباريات، وواصل الأهلي تحطيم رقمه القياسي دون خسارة في دوري المحترفين بوصوله إلى المباراة رقم (42) دون خسارة، حيث ترجع الخسارة الأخيرة له إلى الجولة (18) من موسم 2013 - 2014، وشهدت الجولة التاسعة ضربتي جزاء سُجلت الأولى عن طريق التون «الفتح» في مرمى «النصر»، فيما أضاع ألميدا «الهلال» ضربة الجزاء الأخرى في لقاء «الشباب»، وبلغ عدد البطاقات الصفراء في الجولة (31) بطاقة، فيما تم إشهار بطاقة حمراء وحيدة في هذه الجولة للاعب نجران أبو بكر تمبادو في لقاء القادسية.
وخاضت الفرق حتى الآن 57 مباراة رسمية انتهت منها 38 مباراة بالفوز وانتهت 13 مباراة بالتعادل الإيجابي و6 مباريات انتهت بالتعادل السلبي وتناصف المضيف، والضيف في عدد مباريات الفوز ولكل منهما 19 مباراة.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.