«وول ستريت» ما زال تحت مجهر المنظمين ومقصهم

تحذيرات من أن الممارسات المرتبطة بأزمة 2008 لم تتوقف نهائيًا

«وول ستريت» ما زال تحت مجهر المنظمين ومقصهم
TT

«وول ستريت» ما زال تحت مجهر المنظمين ومقصهم

«وول ستريت» ما زال تحت مجهر المنظمين ومقصهم

يبدو أنه على الرغم من تداعيات الأزمة العالمية عام 2008، فإن الميل في «وول ستريت» لا يزال يميل نحو اعتبار بعض القضايا الأخلاقية التي تواجهه يوميا بأنها تافهة.
ولكن في ندوة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حول الأخلاقيات في بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع نيويورك — وهي الندوة الثانية حول نفس القضية خلال عامين — اقترح المنظمون أن المديرين التنفيذيين في «وول ستريت» الذين يواصلون تجاهل الكثير من العيوب الثقافية في مؤسساتهم يفعلون ذلك معرضين أنفسهم لخطر كبير.
يبدو أن الأمور هذه المرة مختلفة للغاية بحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»: فإذا لم يأخذ «وول ستريت» خطوات بناءة لمنع بعض السلوكيات التي أدت إلى إصدار غرامات تقدر بـ230 مليار دولار ضد البنوك الأميركية والأوروبية خلال السنوات الستة الماضية، فإن كبار المنظمين يبدو أنهم عاقدون العزم على فعل ذلك بأنفسهم، حيث تعهدوا بتقسيم كبار البنوك الاستثمارية إذا ما تطلب الأمر ذلك. ولكن تكون تلك نتيجة تتفق مع أي شخصية ممن يديرون مؤسسات وول ستريت العملاقة.
نظم ويليام سي. دادلي، الشريك السابق لبنك غولدمان ساكس والذي كان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي لنيويورك منذ يناير (كانون الثاني) 2009، الفعالية لتكون بمثابة متابعة للجلسة المغلقة التي عقدت في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 حول نفس الموضوع.
وخلال ذلك الاجتماع، قال لمديري البنوك والمديرين التنفيذيين المجتمعين إن تغيير ثقافة «وول ستريت» أمر حتمي، بسبب فقدان «وول ستريت» لثقة الجماهير. وهدد بتقسيم البنوك الكبرى إذا ما أخفق المديرون التنفيذيون في القيام بما يتوجب عليهم من حيث الدفع بقوة أكبر من أجل التغيير في كل أرجاء الصناعة المصرفية.
كما ألقى السيد دادلي خطابا في نوفمبر 2013 لدى المنتدى العالمي للسياسات الاقتصادية، حيث دفع بأن الفضائح التي تكتشف في القطاع المالي - مثل تجاوزات أحد المتداولين المعروف باسم حوت لندن، والتلاعب في سعر الفائدة القياسي بين البنوك في لندن، والاضطرابات في أسواق الصرف الأجنبية وأسواق السلع - كانت دليلا راسخا على «فشل الثقافة والأخلاقيات عميقة الجذور».
في الحقيقة، على الرغم من كل شيء، كان بنك الاحتياطي الفيدرالي العامل الدافع وراء تلك المسألة. لأن معظم الضغوط لتغيير الممارسات في «وول ستريت» كان منشأها المنظمين أمثال مراك جيه كارني، محافظ بنك إنجلترا (وهو شريك سابق كذلك لدى غولدمان)، وكريستين لاغارد، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي. في فبراير (شباط) 2013، قال السيد كارني في خطاب ألقاه في أونتاريو إن الثقة المقدسة ما بين المصرفيين، وعملائهم، والجمهور، قد انحلت في أعقاب الأزمة المالية الكبيرة لعام 2008.
وأضاف السيد كارني يقول «لا يمكن تنظيم الفضيلة بحال. وحتى أقوى إشراف ممكن لا يمكنه ضمان حسن السير والسلوك. ومن الضروري إعادة اكتشاف القيم الأساسية، وفي نهاية المطاف يبقى ذلك الأمر من معايير المسؤولية الشخصية. وبأكثر من إتقان تسعير الخيارات، والقيمة السوقية للشركة، أو المحاسبة، فإن العيش وفق القيم الصحيحة سوف يكون التحدي الأهم بالنسبة إلى وول ستريت».
وفي خطاب لها في مايو (أيار) عام 2014 في لندن، في أعقاب استمرار الفضائح المالية، وجهت السيدة لاغارد توبيخا قاسيا للصناعة المصرفية حيث قالت: «في حين أن بعض التغييرات في السلوك باتت أكيدة، إلا أنها ليست عميقة أو واسعة النطاق كما يجب. لا تزال الصناعة المصرفية تحبذ المكاسب قصيرة الأجل على الحكمة طويلة الأجل، أي علاقة اليوم أفضل من الغد البائسة. ولقد غرقت بعض المؤسسات الكبيرة في خضم الفضائح التي تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية الأساسية».
ولقد تابع السيد دادلي ذات المسار في خطابه في الندوة المنعقدة في الخامس من نوفمبر (تشرين ثان) إذ قال: «تؤكد الفضائح المصرفية التي أعقبت الأزمة المالية على أن هناك خطأ أساسيت في شيء ما. وإنني أشجع كل واحد منكم على النظر في أمثلة محددة من سوء السلوك، ولكن إمعان النظر في الأنماط الداخلية بها والتي تشير إلى الأسباب الفعلية. وأعتقد أننا سوف نرى تداخلا قويا مع تلك العوامل التي أسهمت في وقوع الأزمة المالية. كما أعتقد أن يقل تركيزكم أيضا على البحث عن الثمار العطنة والعمل أكثر لتحسين الثمار الجيدة».
ولكن الأضواء تتجه إلى السيدة لاغارد. فهي تتحدث اليونانية. وتقتبس في خطاباتها مقولات من كانط، وسينيكا، ووارين بافيت، واثنين من الحائزين على جائزة نوبل في الاقتصاد، وهما جورج اكيرلوف، وروبرت جيه شيللر.
ولقد تحدثت عن أهمية الأفراد الذين يتحملون مسؤولية تصرفاتهم وعن المساءلة حيالهم. كما تحدثت عن ضرورة القيادة من الأعلى كذلك، حيث يمكن للمديرين التنفيذيين ومجالس الإدارات مكافأة السلوكيات الأخلاقية الجيدة التي تفيد الصالح العام، وليس فقط صفقات صناع الألعاب الفردية.
كما أعربت السيدة لاغارد عن أسفها من حقيقة أن البنوك في الولايات المتحدة وأوروبا قد دفعت 230 مليار دولار في صورة غرامات مالية من دون تحمل أي فرد من أي مؤسسة المسؤولية عن الأخطاء الواقعة. وتحدثت عن الحاجة إلى ثقافة «وول ستريت» ذات «الفضيلة والمصداقية» الأفضل، وبالنسبة للبنوك أن تعمل على إحياء فكرة الغرض: «الغرض من البنوك والمسؤولية الكبرى نحو المجتمع». بعد كل شيء، كما تابعت تقول «يجب للهدف من القطاع المالي ألا يكون تعظيم ثروات المساهمين، ولكن لإثراء المجتمع من خلال دعم النشاط الاقتصادي وتأمين القيم وخلق فرص العمل - من أجل تحسين رخاء الشعوب في نهاية المطاف».
إن وصفاتها من أجل تحسين ثقافة «وول ستريت» تبدو رائعة أو مثالية في جزء منها نظرا لأن الصناعة تبدو وقد ضلت طريقها خلال العقود الأخيرة. والحقيقة تكمن في أن رؤساء «وول ستريت» في حاجة إلى اغتنام الفرصة. لم يتقدم أي مدير تنفيذي واحد بأسلوب جديد لإدارة المؤسسة المالية الذي يضع في اعتباره بعض الاعتبارات الأخلاقية التي كانت السيدة لاغارد والسيد كارني برفقة السيد دادلي يدعون إليها.



«النفط العراقية» توقع اتفاقية استشارة فنية مع «شيفرون» لتطوير غرب القرنة/2

خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
TT

«النفط العراقية» توقع اتفاقية استشارة فنية مع «شيفرون» لتطوير غرب القرنة/2

خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)

وقّعت وزارة النفط العراقية، يوم الأحد، اتفاقية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتقديم الاستشارات الفنية إلى شركة نفط البصرة، وذلك برعاية وزير النفط المهندس باسم محمد خضير العبادي.

وقال العبادي إن الاتفاقية تتضمن تقديم الاستشارات الفنية خلال فترة التفاوض مع شركة نفط البصرة بشأن تطوير حقل غرب القرنة/2.

وحضر مراسم التوقيع وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج نصير عزيز، إلى جانب المدير العام لشركة نفط البصرة، والمدير العام لشركة تسويق النفط، والمدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية.

وتأتي الاتفاقية في إطار الإجراءات المتعلقة بتطوير حقل غرب القرنة/2، أحد الحقول النفطية الرئيسية في العراق.


توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
TT

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)

وقّع الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الدمام، المهندس محمد الحسني، يوم الأحد، عقداً مع رئيس شركة «wsp» لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا، دين ماكغريل، لتصميم مشروع تطوير مطار الملك فهد الدولي، وفق المخطط العام المعتمد للمطار.

وقال الحسني إن توقيع العقد يمثل خطوة مهمة في تطوير المطار، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف توسيع مرافقه ورفع طاقته الاستيعابية بما يواكب النمو المتوقع في حركة السفر والشحن الجوي، ويعزز دوره بوصفه بوابة دولية للمنطقة الشرقية.

ويشمل نطاق المشروع تصميم توسعة صالات المسافرين، وتطوير المرافق، وتحسين مداخل المطار وطرق الوصول إليه، إلى جانب تحديث أنظمة مناولة الأمتعة والخدمات الرقمية وأنظمة الإرشاد داخل الصالات، بما يُسهم في رفع كفاءة العمليات وتسهيل إجراءات السفر.

ويستهدف المخطط العام خدمة أكثر من 19.3 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، مع رفع الطاقة الاستيعابية تدريجياً إلى 32 مليون مسافر سنوياً، لمواكبة النمو المستقبلي في حركة السفر.

كما يستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي إلى أكثر من 600 ألف طن سنوياً، وزيادة القدرة التشغيلية لحركة الطائرات إلى 77 طائرة في الساعة، من خلال توسعة البنية التحتية والمدرجات ومرافق الطيران العام.

ويركز المشروع كذلك على توظيف التقنيات الذكية وتكامل أنظمة المطار، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب تطبيق مبادئ الاستدامة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد والحد من الأثر البيئي.

ويأتي توقيع العقد ضمن جهود مطارات الدمام لتطوير منظومة مطار الملك فهد الدولي ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم مستهدفات برنامج الطيران و«رؤية السعودية 2030».


السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على تراجع، مسجلة أدنى إغلاق لها في شهر، مع انخفاض أغلب الأسهم المتداولة، في مقدمتها الأسهم القيادية.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) في جلسة الأحد بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند 10865 نقطة، فاقداً 143 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ شهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار).

وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قد صرَّح ليلة السبت بأن خط أنابيب شرق- غرب تعرض لاستهدافات عدة يوم الخميس الماضي، وتم إيقاف الخط احترازياً.

وتصدَّر سهم «لوبريف» أحد أكبر منتجي زيوت الأساس في العالم الشركات المتراجعة، منخفضاً بنسبة 10 في المائة إلى 127.30 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 1.3 مليون سهم، وبقيمة 170 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجعاً لأغلب الأسهم المتداولة، تقدمها سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي»؛ إذ هبط الأول بنسبة 2 في المائة إلى 25.72 ريال، والثاني بنسبة 1 في المائة إلى 65.20 ريال.

وأغلق سهم «البحري» عند 35 ريالاً، متراجعاً بنسبة 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

كما أنهت أسهم «معادن» و«أكوا باور» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«سليمان الحبيب» و«بترورابغ» تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

«أرماح» يتصدر المكاسب

في المقابل، تصدَّر سهم «أرماح» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، تلاه سهم «التعمير» بارتفاع نسبته 6 في المائة، ثم «الإعادة السعودية» بنسبة 4 في المائة.

وارتفع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 1 في المائة.