هيئة سوق المال تعلن أحقية المستثمرين الأجانب في الترشح بمجالس إدارات الشركات المساهمة

توقع زيادة الأبحاث.. وتقييم الشركات من المختصين محليًا ودوليًا

هيئة سوق المال تعلن أحقية المستثمرين الأجانب في الترشح بمجالس إدارات الشركات المساهمة
TT

هيئة سوق المال تعلن أحقية المستثمرين الأجانب في الترشح بمجالس إدارات الشركات المساهمة

هيئة سوق المال تعلن أحقية المستثمرين الأجانب في الترشح بمجالس إدارات الشركات المساهمة

في خطوة من شأنها رفع معدلات جاذبية الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم السعودية، شددت هيئة سوق المال في البلاد أمس، على أحقية المستثمر الأجنبي المؤهل بالترشح لمجالس إدارات الشركات المدرجة، مشيرةً إلى أنه يحق للمستثمر الأجنبي المؤهل التصويت وممارسة جميع الحقوق التابعة لتملك الأسهم.
وتأتي هذه التأكيدات، بعد جولة تسويقية قامت بها السوق المالية السعودية (تداول) خلال الأيام القليلة الماضية، بدءًا بسنغافورة، ووصولاً إلى لندن، ومن ثم نيويورك، وذلك للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في سوق الأسهم المحلية، بعد أن اتخذت السعودية خطوة تاريخية تتعلق بفتح الاستثمار المباشر أمام المستثمرين الأجانب المؤهلين.
وتعتبر السعودية في وقتنا الحاضر، من أكثر دول العالم ثباتًا في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي، على الرغم من صعوبة الظروف المحيطة بالمنطقة من جهة، وتراجع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 60 في المائة، مقارنة بأعلى مستوى جرى تحقيقه خلال 18 شهرًا، من جهة أخرى.
وفي هذا الصدد، أكدت هيئة السوق المالية السعودية يوم أمس، أحقية المستثمر الأجنبي المؤهل بالترشح لمجالس إدارات الشركات المدرجة، وفقًا للأوضاع المقررة في نظام الشركات، وقالت: «يحق للمستثمر الأجنبي المؤهل التصويت، وممارسة جميع الحقوق التابعة لتملك الأسهم، بما في ذلك حقوق الأولوية المتداولة».
وتوقعت هيئة السوق المالية السعودية في الوقت ذاته، زيادة حجم الأبحاث وتقييم الشركات المدرجة من المختصين محليًا ودوليًا، مع فتح السوق للاستثمار الأجنبي، وهي الخطوة التي ستحقق معدلات موثوقية أعلى بفرص الاستثمار في السوق المحلية.
وفي الإطار ذاته، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 6917 نقطة، أي بتراجع بلغ حجمه نحو 43 نقطة؛ وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار).
وتعليقًا على تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن ثبات مؤشر السوق فوق مستويات 6900 نقطة يحفزه للإغلاق فوق مستويات 7 آلاف نقطة مع ختام تعاملات هذا الأسبوع، مضيفًا: «يحتاج سوق الأسهم السعودية إلى سيولة نقدية استثمارية أكثر قدرة على اقتناص الفرص الجاذبة، مما يقود في نهاية المطاف، المؤشر العام، للعودة إلى تحقيق المكاسب».
من جهة أخرى، تنظم الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة (غرب السعودية) بالتعاون مع هيئة السوق المالية في البلاد، اليوم الأربعاء ورشة عمل متخصصة ستركز على دور هيئة السوق المالية السعودية في تعزيز نمو الشركات الخاصة.
وأوضح أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة علي عواري أن الورشة سيشارك فيها ممثلون عن هيئة السوق المالية، إضافة إلى فريق الغرفة التجارية بالمدينة المنورة، مضيفًا: «الورشة ستستهدف نشر التوعية بأهمية الدور الذي تقوم به الشركات الخاصة في الاقتصاد الوطني والدولي، وتوضيح الفوائد ومميزات تحويل الشركات الخاصة إلى مساهمة عامة، والتعريف بخدمات السوق المالية للشركات المساهمة المقفلة».
وتابع عواري: «الغرفة التجارية في المدينة المنورة تسعى من خلال هذه الورشة إلى دفع مجتمع المال والأعمال إلى التعامل والاستفادة من مميزات هذه المظلة، خاصة في الجانب المتعلق بتحويل الشركات إلى كيانات مساهمة كبيرة، كون اقتصادات منطقة المدينة المنورة عبارة عن منشآت صغيرة ومتوسطة، وبينها قواسم مشتركة تسمح بتشكيل كيانات كبيرة وشركات مساهمة قادرة على التميز والمنافسة».
وتأتي هذه التطورات، في وقت أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية - أخيرا - أن تطبيق مبادرة زيادة حصة الاستثمار المؤسسي في الطروحات الأولية يتسق مع مهمة تطوير السوق المالية، وهي من المهام الرئيسية التي نص عليها نظام السوق المالية، لذا تسعى الهيئة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار تتسم بالعدالة والكفاءة والشفافية، وتتوافر فيها القنوات الاستثمارية المتعددة التي تخدم جميع فئات المستثمرين، وهذه البيئة ستكون مواتية للتحقيق من خلال تعزيز الاستثمار المؤسسي ورفع نسبته في السوق، مما سيؤدي بدوره إلى تعزيز كفاءة السوق وانخفاض مستوى التذبذب فيها.
وقالت هيئة السوق السعودية: «علاوة على أن زيادة حصة المستثمر المؤسسي في الاكتتابات تدعم ممارسة الحوكمة في الشركات المدرجة وتزيد من مستوى شفافيتها والإفصاح لديها، وهذا يصعب تحقيقه في ظل هيمنة المستثمرين الأفراد، وسعيًا نحو تحقيق هذا الهدف، تأمل الهيئة أن توجّه معظم الاكتتابات الأولية لفئات المستثمر المؤسسي بنهاية الخطة الاستراتيجية».
وأضافت هيئة السوق: «ستكون حصة صناديق الاستثمار المطروحة طرحًا عامًا، ما نسبته 90 في المائة من إجمالي الطرح المخصص للاستثمار المؤسسي، وذلك مع بداية تطبيق المبادرة، وكما هو معلوم فإن الأسهم التي ستخصص لصناديق الاستثمار هي مملوكة بطريقة غير مباشرة في كثير من الحالات من قبل المستثمرين الأفراد المشتركين في هذه الصناديق».
وتابعت هيئة السوق: «يأتي رفع حصة الصناديق لأن مديري الصناديق أكثر احترافية من الأفراد في دراسة المخاطر الواردة في نشرات الإصدار، كما أن الاستثمار عن طريق الصناديق الاستثمارية سيساهم في توفير منتجات استثمارية متنوعة وسيرفع من الممارسات المهنية والسلوك المؤسسي في السوق، وهو ما سينعكس إيجابا على المستثمرين والسوق بشكل عام».
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، أن مشاركة الأفراد في الطروحات الأولية ستكون متاحة من خلال الصناديق الاستثمارية العامة التي ستكون موجهة للعموم؛ أي أنه بإمكان الأفراد الاشتراك فيها والاستفادة من الطروحات من خلالها، وهذه الصناديق من خلال إداراتها المهنية ستعمل على حماية مدخرات المستثمر الفرد وتوجيهها إلى الاستثمار الذي يتناسب مع قيود الاستثمار لديه وحدود تحمله للمخاطر.
وأوضحت هيئة السوق المالية أن سيطرة الأفراد - حاليًا - على تعاملات السوق تؤدي إلى عدم استقرار القيم السوقية لكثير من الشركات المدرجة، ولا سيما الصغيرة منها، وكثرة الشائعات التي تؤثر سلبًا في مصداقية السوق، وزيادة الممارسات الخاطئة والمضللة وغير القانونية، وتعرض كثير من المستثمرين الأفراد لخسائر كبيرة تنتج عن عدم فهم آليات عمل السوق ومخاطره.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.