إعلان الرياض يشيد باعتراف أميركا الجنوبية بفلسطين وإدانة الإرهاب

دعا إيران إلى الرد الإيجابي على مبادرة الإمارات بشأن الجزر

إعلان الرياض يشيد باعتراف أميركا الجنوبية بفلسطين وإدانة الإرهاب
TT

إعلان الرياض يشيد باعتراف أميركا الجنوبية بفلسطين وإدانة الإرهاب

إعلان الرياض يشيد باعتراف أميركا الجنوبية بفلسطين وإدانة الإرهاب

اشتمل نص إعلان الرياض الذي صدر عن القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية في ختام أعمالها بالرياض، أمس (الأربعاء)، بالترحيب بالحوار الحالي متعدد الأطراف بين كلتا المنطقتين، وتعزيز إمكانات التعاون لتعزيز التنمية والحد من الفقر، وبذل جهود جديدة وممنهجة لتطوير شراكة استراتيجية بين الإقليمين، وانتهاج وتعزيز ومتابعة خطة العمل، والدور الذي تضطلع به التكتلات والتجمعات الإقليمية، والتأكيد على الالتزام بالاستمرار في تعزيز التعاون العربي الأميركي الجنوبي وانعقاد قمم للدول العربية ودول أميركا الجنوبية كل ثلاث سنوات للارتقاء بالعمل بين الإقليمين إلى مرحلة بناء شراكة جديدة.
وأكد إعلان الرياض على أهمية الإدماج الاجتماعي وتعزيز التضامن والتعاون الدوليين لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وتقوية المؤسسات الحكومية في دولهم وتحسين جودة حياة سكانها واحترام تنوع الشعوب، والتأكيد على الحق المتكافئ لجميع الشعوب في العيش في عالم خال من أية أسلحة نووية، وكذلك التأكيد مجددا على أن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بطريقة لا تضر بمصداقية المعاهدة. وأكد الإعلان، مجددًا على قرارات إعلان برازيليا 2005 وإعلان الدوحة 2009 وإعلان ليما 2012 الخاصة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، ضرورة إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود آمنة ومعترف بها.
وطالب بانسحاب إسرائيل الفوري من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في 5 1967 بما فيها الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية، وتفكيك جميع المستوطنات بما فيها تلك القائمة في القدس الشرقية المحتلة والتي تعتبر غير قانونية وغير شرعية وفقا للقانون الدولي.
وأكد الإعلان مجددًا على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب المحتجزين في السجون الإسرائيلية، كما أدان العدوان العسكري الإسرائيلي المفرط وغير المتكافئ على المدنيين في قطاع غزة الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2014 واستمر 50 يوما.
وأشاد إعلان الرياض، بموقف دول أميركا الجنوبية فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة حول الاستخدام المفرط للقوة وما خلفه من الضحايا المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال، وكذلك الدعوة إلى الرفع الكامل والفوري للحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
ورحب إعلان الرياض بإعلان وقف إطلاق النار في القاهرة بناء على المبادرة المقدمة من مصر ودعوة جميع الأطراف المعنية إلى توفير البيئة المواتية لمواصلة المفاوضات واستئناف المفاوضات الجادة الملزمة، والترحيب بنتائج المؤتمر الذي استضافته مصر في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 حول إعادة إعمار غزة، وبالتعهدات التي أعلنت الجهات المانحة ودعوتها إلى الوفاء بتلك التعهدات التي أعلنت عنها خلال المؤتمر.
وأشاد إعلان الرياض بمواقف دول أميركا الجنوبية التي اعترفت بدولة فلسطين ودعوة غيرها من الدول الأخرى التي تحذو حذوها، كما رحب بمساعي القيادة الفلسطينية ودعمها في التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
ودعا إعلان الرياض منظمة الأمم المتحدة، خصوصا مجلس الأمن، إلى تبني نظام لحماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل وممتلكاته وللأماكن المقدسة من جميع أشكال الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة والمتواصلة، وذلك بمقتضى القانون الإنساني الدولي والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما دعا جميع الدول العربية ودول أميركا الجنوبية للامتناع عن التجارة في منتجات المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية وتجنب التعامل مع جميع الشركات المستفيدة من الاحتلال الإسرائيلي.
وأدان الإعلان الرياض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ورفض أي ربط الإرهاب وأية أديان أو أعراق أو ثقافات بعينها، وإعادة تأكيد الالتزام بجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأكد على الالتزام بقرار مجلس الأمن «2170» 2014 بجميع أحكامه بما في ذلك الالتزام بمنع القيام على نحو مباشر أو غير مباشر بتوريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها، وكل أنواع المواد ذات الصلة، وتقديم المشورة الفنية أو المساعدة أو التدريب المتعلق بالأعمال العسكرية لتنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة وغيرهما من الأفراد والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، ومنع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من مدفوعات الفدية ومن التنازلات السياسية مقابل إطلاق سراح الرهائن.
ورحب الإعلان بنتائج المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب الذي استضافته مملكة البحرين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، والتوصيات التي تضمنها بيان المنامة، كما رحب أيضا باستضافة مملكة البحرين قريبا لمؤتمر حماية المؤسسات الأهلية من خطر استغلالها في تمويل الإرهاب، والتذكير بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 10 - 66 الذي يرحب بإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب وتشجيع جميع الدول الأعضاء للتعاون معه والإشادة بتقديم السعودية لمبلغ مائة مليون دولار دعما لأنشطة هذا المركز، والأخذ علما بقرار القمة العربية الأخيرة باعتماد مبدأ إنشاء قوة عربية مشتركة، وما تكلف به من مهام لمواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية.
وأدانت الرياض جميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف العراق والتي يقترفها تنظيم داعش الإرهابي والمنظمات الإرهابية الأخرى وتورطها في عمليات القتل والتهجير القسري لمكونات الشعب العرقي واستهدافهم على أساس ديني أو عرقي وتدمير الآثار والأضرحة والكنائس والمساجد.
وأكد إعلان الرياض مجددًا على التزامهم بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها والالتزام بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفقا لمبادئ إعلان «جنيف1»، في 30 يونيو 2012، والترحيب برعاية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، للمؤتمر الدولي الأول والثاني والثالث للمانحين، وذلك لرفع المعاناة عن الشعب السوري التي عقدت في 2013 - 2014 و2015 في الكويت.
وأضاف الإعلان «إعادة التأكيد على الوحدة الوطنية وسيادة واستقلال وسلامة الأراضي اللبنانية ودعوة إسرائيل للتنفيذ الفوري لقرار (1701) بمجمله ومن دون شروط».
وطالب إعلان الرياض دعم مؤسسات الحكومات الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في جهودها في المجال الأمني والعسكري لمواجهة التنظيمات الإرهابية، إعادة التأكيد على الالتزام بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الليبية، كما نوه بالجهود المبذولة من قبل دول الجوار العربية لليبيا والجزائر وتونس والسودان ومصر لتسهيل الحوار الليبي - الليبي.
ودعا إعلان الرياض إيران إلى الرد الإيجابي على مبادرة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) وذلك عبر الحوار والمفاوضات المباشرة بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، كما أعرب عن رفضهم لأي تدخل في شؤونهم الداخلية من قبل قوى خارجية انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة ومبدأ حسن الجوار.
وأكد إعلان الرياض مجددًا التزامهم بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والتأكيد على الدور الحيوي الذي قد يلعبه وجود حل فوري سلمي تفاوضي للأزمة اليمنية في استقرار العملية السياسية والأمنية برمتها في منطقتي الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
كما أشار إعلان الرياض إلى الترحيب بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالتبرع بمبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن، وكذا المبادرة الكريمة بإنشاء «مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية والأعمال الخيرية» وتخصيص مبلغ 266 مليون دولار إضافية لتمويل الاحتياجات العاجلة لهذا المركز، والتأكيد على أهمية وضرورة اتخاذ كل التدابير العاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي يواجه اليمن.
وأكد إعلان الرياض على دعم جهود إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
وأعرب عن خيبة الأمل والأسف لإخفاق المؤتمر التاسع لمراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي في التوصل إلى إجماع على وثيقة ختامية وموضوعية رغم الجهود التي بذلتها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رئاسة الدورة التاسعة لمؤتمر مراجعة المعاهدة. وأعاد الإعلان التأكيد على أهمية تنفيذ القرار حول الشرق الأوسط لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
ورحب إعلان الرياض بمبادرة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، بإنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان.
وأكد الإعلان الذي أذيع أمس عقب ختام أعمال القمة، على ضرورة تنفيذ خطط العمل المشترك المرافقة في المجالات القطاعية وتفعيل عمل اللجان القطاعية المشتركة المنوط بها، ورحب بنتائج الاجتماعات القطاعية في مجالات التعليم والصحة، والقيادات النسائية التي عقدت في البيرو في عام 2013 و2014، وكذلك الاجتماعات التي عقدت في مجالات الطاقة، والملكية الفكرية، والمؤسسات الدبلوماسية 2013 في الإمارات، والبرازيل وكولومبيا على الترتيب، والاجتماع الوزاري حول الثقافة الذي عقد في السعودية 2014 في إطار إعلان ليما.
وأكد إعلان الرياض على وضع أهداف محددة للتعاون الإقليمي الثنائي في المجالات ذات الأولوية القصوى مثل الصحة والتعليم والحد من الفقر والبيئة وتغير المناخ والطاقة وإدارة الموارد المائية والأمن الغذائي والبطالة، والتأكيد مجددًا على أن الطاقة التي يجب أن تصبح واحدة من محاور العلاقات الإقليمية الثنائية في السنوات القادمة، والدعوة إلى تعزيز التنسيق والتعاون العلمي، تحديدًا في مجالات مجتمع المعلومات، والتأقلم، وتخفيف تأثيرات التغير المناخي، ومكافحة التصحر، وإدارة موارد المياه والزراعة.
ونوه إعلان الرياض بأن الاستثمار أحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بخفض معدلات الفقر وعدم المساواة ودعم الجهود العامة والخاصة للترويج للاستثمارات لتسهيل إيجاد فرص عمل، وشدد على دعم أجندة 2030 للتنمية المستدامة وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة المقررة.
ورحب إعلان الرياض باستضافة فنزويلا البوليفارية القمة الخامسة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية في عام 2018، وأعرب عن بالغ التقدير والامتنان للسعودية قيادة وحكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم والإعداد الجيد لأعمال هذه القمة.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.