السعودية تحذر من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى

مجلس الوزراء برئاسة النائب الثاني يوافق على اتفاقية مقر بين المملكة و«التعاون الإسلامي»

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تحذر من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

حذر السعودية من تزايد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك والدعوات التحريضية والعنصرية للاعتداء عليه، داعيا المجتمع الدولي ممثلا في جميع الدول والمنظمات ذات العلاقة لتحمل مسؤولياته الكاملة في الحفاظ على مدينة القدس وجميع المقدسات الإسلامية وحمايتها من التهديدات الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل باحترام ما نصت عليه قرارات وقوانين الشرعية الدولية.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين , في قصر اليمامة بمدينة الرياض، ظهر أمس.
وأعرب المجلس عن تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على ما يوليه من رعاية واهتمام بشؤون المسلمين وحرصه على تضامن الأمة الإسلامية ووحدتها لتحقيق ما تصبو إليه شعوبها من أمن واستقرار، منوها في هذا الشأن بانعقاد المؤتمر العالمي الثاني «العالم الإسلامي.. المشكلات والحلول» الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت رعايته في مكة المكرمة، واختيار التضامن الإسلامي موضوعا لأبحاثه ومناقشاته.
وشدد المجلس على المضامين القيمة التي اشتملت عليها كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام المؤتمر، وتأكيده أن حرص المملكة العربية السعودية على تحقيق التضامن بين المسلمين أمر مستقر لا تزحزح عنه ولا تهاون فيه «لأنه التزام ناشئ من الأسس التي قامت عليها، فرعاية وحدة الأمة وتحقيق تضامنها أصل من أصول الكتاب والسنة اللذين هما دستور المملكة والأساس لأنظمتها كافة»، وما عبر عنه من أن السعودية ترى أن التضامن الإسلامي تتحدد قيمته بالأهداف المتوخاة منه، ومن أهمها «جمع الكلمة وتوحيد الصف وإخماد بؤر الصراع وأسباب الفتن وتجميع قدرات الأمة على ما يصلح حالها ويبعد عنها الشرور ويرفعها إلى مستوى المشاركة العالمية في خدمة القضايا الإنسانية».
وعقب الجلسة أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء رحب بنتائج زيارتي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى جمهوريتي الهند والمالديف، منوها بما اتسمت به المحادثات بينه وبين كبار المسؤولين في الدولتين من حرص على تنمية العلاقات وتطويرها في المجالات كافة، وبما اشتمل عليه البيانان الختاميان في نهاية الزيارتين من تأكيد لأهمية مواصلة الاستمرار في تفعيل التعاون وتعزيزه في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
وبين الوزير خوجه أن المجلس استعرض بعد ذلك عددا من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجددا المواقف الثابتة للسعودية في إدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره وفي كل مكان بالعالم مهما كانت دوافعه وأسبابه وأهدافه «بوصفه جريمة لا ترتبط بعقيدة أو شعب أو عرق أو جنس»، ومشددا في هذا السياق على ما اشتملت عليه كلمة السعودية أمام الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا، من إدانة للأعمال الإرهابية التي يرتكبها النظام الحاكم في دمشق ضد أبناء الشعب السوري، ومطالبة بتحديد المسؤولية عن تلك الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب وإحالتها إلى العدالة الدولية، وسحب جميع المقاتلين الأجانب من سوريا، وإيجاد مناطق آمنة للمدنيين السوريين وممرات تسهل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها.
وفي الشأن الداخلي، تناول المجلس جملة من النشاطات العلمية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها مدن المملكة خلال الأسبوع، منوها بما تضمنه البيان الختامي للمنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل الذي عقد بمدينة الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وما أكد عليه من الالتزام التام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية المنبثقة من معاني القيم الإسلامية.
وأفاد الدكتور عبد العزيز خوجه بأن المجلس وافق بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 26/14، وتاريخ 1434/5/27هـ، على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية ومنظمة التعاون الإسلامي، الموقع عليها في مدينة جدة بتاريخ 1433/9/5 هـ، ومن أبرز ملامح الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي:
«يمنع استخدام المقر ملجأ يأوي إليه أي شخص أو استخدامه في أغراض تتنافى مع أهداف المنظمة وصلاحياتها، وأن تعترف حكومة المملكة بالصفة الدولية لموظفي الأمانة العامة للمنظمة. وتتعهد المنظمة بأن يتقيد موظفوها بمهماتهم وفقا لما تقتضيه مصلحة المنظمة فحسب، وتفسر الأحكام المنصوص عليها في هذه الاتفاقية في ضوء الغرض الأساسي الذي أبرمت من أجله وهو تمكين المنظمة من الاضطلاع بمسؤوليتها ومهمتها في دولة المقر على الوجه الأكمل».
وفي شأن دراسة الآثار الضارة لمشروبات الطاقة وافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، على عدد من الإجراءات من بينها «حظر الإعلان عن أي مشروب طاقة أو القيام بالحملات الدعائية أو الترويجية له بأي وسيلة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية، أو أي وسيلة أخرى، كما يحظر على شركات مشروبات الطاقة ووكلائها وموزعيها ومسوقيها القيام برعاية أي مناسبة رياضية أو اجتماعية أو ثقافية، أو القيام بأي عمل يؤدي إلى الترويج لها، كما يحظر توزيع مشروبات الطاقة مجانا على المستهلكين بجميع الشرائح العمرية، ويحظر بيع مشروبات الطاقة في المطاعم والمقاصف في المنشآت الحكومية، والمنشآت التعليمية والصحية والصالات والأندية الرياضية الحكومية والخاصة، ويلزم القرار أصحاب المصانع والمستوردين لمشروبات الطاقة بكتابة نص - على عبوة مشروب الطاقة باللغتين العربية والإنجليزية - يحذّر من الآثار الضارة لمشروبات الطاقة».
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 134/62 وتاريخ 1435/1/30هـ، على مذكرة تعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، وإدارة أمن النقل في وزارة الأمن الوطني في الولايات المتحدة الأميركية في مجال أمن الطيران المدني، الموقع عليها في مدينة واشنطن بتاريخ 1434/3/5 هـ، ومن أبرز ملامح المذكرة التي أعد مرسوم ملكي بشأنها «تطوير وتحديث البنية الأساسية لأمن الطيران المدني في المجالات الإدارية والتنظيمية والتشغيلية والفنية، وتقديم التدريب المتعلق بأمن الطيران المدني لموظفي الطرفين، وتقديم الموارد والدعم اللوجيستي والمعدات للمنشآت، ويجوز لأي من الطرفين أن يقرض الطرف الآخر معدات أو مواد طبقا للأحكام الواردة في المذكرة».
كما وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الصناعية السعودي وبرنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة عن العامين الماليين 1432/1431هـ، و1434/1433هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس الضمان الصحي التعاوني، وافق مجلس الوزراء على إلزام جميع المتقدمين للحصول على تأشيرة دخول إلى السعودية ومرافقيهم بغرض الزيارة - أو تمديدها - أو بغرض المرور، بتقديم شهادة تأمين سارية المفعول داخل المملكة تغطي الحالات المرضية وحالات الطوارئ «الإسعافية» والإخلاء الطبي، ويستثنى من ذلك الحجاج والمعتمرون والقادمون لغرض العلاج، وحاملو الجوازات الدبلوماسية والخاصة، والعادية، الزائرون للممثليات والمنظمات الدولية بصفة دبلوماسية وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، وضيوف الدولة ومن في حكمهم، كما تضمن القرار بندا يتعلق بتوعية المواطنين الراغبين في السفر إلى الخارج بأهمية الحصول على تأمين صحي ساري المفعول في الدولة المراد السفر إليها يغطي الحالات الصحية الطارئة.
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على قيام وزير الخدمة المدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأردني، في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الخدمة المدنية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من عبد الرحمن بن محمد مصطفى بن أمين أحمد على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الخامسة عشرة بقوات الدفاع الجوي، وخالد بن فيصل بن مصطفى السحلي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الحميدي على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للشؤون البلدية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وناصر بن عبد العزيز بن صالح الجديد على وظيفة «مستشار مالي» بذات المرتبة بوزارة المالية، وعثمان بن ناصر بن عبد الله العثمان على وظيفة «مدير عام فرع الرئاسة العامة بالمنطقة الشرقية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كذلك اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة البترول والثروة المعدنية عن العام المالي 1432/1431هـ، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن العامين الماليين 1432/1431هـ، و1433/1432هـ، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.
وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء ما انتهى إليه المجلس حيال الموضوعات إلى خادم الحرمين الشريفين للتوجيه حيالها بما يراه.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.