الإصابات تهدد المنتخب الأرجنتيني قبل مواجهة البرازيل غدًا

دي ماريا: الفوز على منتخب السامبا ضروري رغم غياب ميسي وأغويرو

كاكا ولويز خلال تدريبات البرازيل أمس (أ.ب)، دي ماريا سيتحمل قيادة هجوم الارجنتين في غياب ميسي واغويرو(ا. ف. ب)
كاكا ولويز خلال تدريبات البرازيل أمس (أ.ب)، دي ماريا سيتحمل قيادة هجوم الارجنتين في غياب ميسي واغويرو(ا. ف. ب)
TT

الإصابات تهدد المنتخب الأرجنتيني قبل مواجهة البرازيل غدًا

كاكا ولويز خلال تدريبات البرازيل أمس (أ.ب)، دي ماريا سيتحمل قيادة هجوم الارجنتين في غياب ميسي واغويرو(ا. ف. ب)
كاكا ولويز خلال تدريبات البرازيل أمس (أ.ب)، دي ماريا سيتحمل قيادة هجوم الارجنتين في غياب ميسي واغويرو(ا. ف. ب)

في غياب نجمه الأبرز ليونيل ميسي يستعد المنتخب الأرجنتيني لمباراة «كلاسيكو أميركا اللاتينية» المرتقبة أمام نظيره البرازيلي غدا في إطار التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا. ويعاني المنتخب الأرجنتيني من إصابات في خط هجومه حيث سيغيب ميسي وسيرخيو أغويرو بينما لم تضح الأمور بعد في إمكانية الدفع بكارلوس تيفيز في المباراة.
وتعرض تيفيز لالتواء في الركبة اليسرى وانضم إلى قائمة المصابين في المنتخب الأرجنتيني التي تضم أيضًا المدافعين بابلو زاباليتا وازيكيل جاراي.
ويخوض منتخب التانغو مباراة الكلاسيكو الأشهر في أميركا الجنوبية أمام البرازيل على ملعب مونومينتال في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس قبل أن يواجه نظيره الكولومبي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمدينة بارانكويا. وحصدت الأرجنتين نقطة واحدة فقط من أول جولتين لها في التصفيات بعد أن سقطت على ملعبها أمام الإكوادور بهدفين نظيفين ثم تعادلت مع الباراغواي سلبيا دون أهداف. لذا أكد المهاجم أنخيل دي ماريا على ضرورة حصول منتخب بلاده على النقاط الثلاث في مباراتيه أمام البرازيل وكولومبيا واعتبر ذلك أمرا «حتميا».
وقال لاعب باريس سان جيرمان لدى وصوله إلى مطار مدينة بوينس آيرس أول من أمس للانضمام إلى معسكر المنتخب الأرجنتيني بقيادة المدير الفني خيراردو مارتينو: «علينا أن نحصل على نقاط هاتين المباراتين، وهذا أمر ضروري».
وأعرب دي ماريا في الوقت نفسه عن قلقه من موجة الإصابات التي تضرب الفريق في الوقت الراهن وخصوصا الإصابة التي تعرض لها قائد منتخب التانغو ليونيل ميسي والمهاجم سيرخيو أغويرو وقال: «إنهما لاعبان في غاية الأهمية». وأضاف دي ماريا قائلا: «جميع اللاعبين الذين سيأتون وأنا من بينهم سنسعى إلى الحصول على النقاط الثلاث هنا وفي كولومبيا أيضا».
واعترف اللاعب السابق لناديي ريال مدريد ومانشستر يونايتد أن الأرجنتين تواجه تحديات كبيرة في التصفيات الحالية بسبب ارتقاء مستوى المنافسين، وقال: «شهدت بطولة كوبا أميركا الأخيرة والمونديال أيضًا ارتقاء المستوى الفني لكثير من المنتخبات، وهذا ما يعقد الأمور قليلا، بالإضافة إلى أننا نعاني من غياب بعض اللاعبين المهمين».
وضمن نفس الجولة بدأ منتخب تشيلي الاستعداد لمباراته أمام كولومبيا غدا أيضًا تحت قيادة مدربه الأرجنتيني خورخي سامباولي في بمركز خوان بينتو دوران الرياضي بالعاصمة سانتياغو في حضور 20 من أصل 23 لاعبا ضمتهم القائمة. ويذكر أن سامباولي قد قرر ضم أربعة لاعبين من الأندية المحلية استعدادا لمباراتي كولومبيا والأوروغواي وهم: الحارسان جوني هيريرا لاعب يونيفرسيدادا دي تشيلي وكريستوفر نوسيلي لاعب يونيفرسيداد كاتوليكا بالإضافة إلى لاعبي وسط الميدان جيان بياوسيجور من كولو كولو ومارك جونزاليز من يونيفيرسيداد كاتوليكا.
وتكتمل صفوف منتخب تشيلي بوصل باقي اللاعبين وعلى رأسهم أليكسيس سانشيز نجم آرسنال الإنجليزي وارتورو فيدال لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني، بالإضافة إلى كلاوديو برافو حارس مرمى برشلونة وقائد منتخب تشيلي، الذي يشكل برفقة سانشيز وفيدال العمود الفقري للفريق الذي فاز بلقب بطولة كوبا أميركا الأخيرة للمرة الأولى في تاريخه.
وخاض منتخب تشيلي تدريباته أمس على فترتين على أن يستكملها اليوم مع وصول باقي اللاعبين. وبعد مرور جولتين من التصفيات، تربعت تشيلي برصيد 6 نقاط بجانب منتخبي الإكوادور والأوروغواي على قمة التصفيات الحالية، بينما حصدت كولومبيا ثلاث نقاط فقط واحتلت المركز السادس.
ويسافر منتخب تشيلي بعد مباراته مع نظيره الكولومبي إلى مونتفيديو لمواجهة الأوروغواي الثلاثاء المقبل في مباراة من المتوقع أن تشهد بعض التوترات بعد الأحداث المثيرة للجدل التي شهدها لقاء البلدين في دور الثمانية من بطولة كوبا أميركا الماضية.
وشهدت تلك المباراة التي انتهت لصالح تشيلي بهدف نظيف طرد مهاجم منتخب الأوروغواي ادينسون كافاني بعد أن صفع مدافع منتخب تشيلي ردا على فعل مشين قام به الأخير ضده.
وعوقب كافاني بالإيقاف لمباراتين على خلفية البطاقة الحمراء التي حصل عليها في تلك المباراة، ولكنه أصبح مستعدا لخوض مباراة الغد بعد انتهت العقوبة. ويذكر أن بعثة منتخب الأوروغواي قد وصلت أمس إلى الإكوادور من أجل الاستعداد للمباراة المرتقبة بين البلدين غدا.
من جهته يعاني منتخب الإكوادور من إصابة كثير من لاعبيه البارزين وأهمهم اينر فالنسيا وأنطونيو فالنسيا اللذان سيغيبان عن مواجهتي الأوروغواي وفنزويلا.
وكان غوستافو كوينتيروس المدير الفني الوطني لمنتخب إكوادور قد استدعى في وقت سابق اللاعب خايمي أيوفي مهاجم نادي جودي كروز الأرجنتيني لخوض المباراتين المقبلتين. وقال كوينتيروس إنه استدعى أيوفي ليحل بديلا لإينر مهاجم وستهام الذي ما زال يتعافى من إصابة قديمة. ويعتبر إينر هو ثاني اللاعبين المستبعدين من قائمة منتخب إكوادور بداعي الإصابة، يعد أنطونيو لاعب مانشستر يونايتد الذي ما زال بحاجة إلى أسبوعين أو ثلاثة للتعافي من إصابة في كاحل القدم اليسرى. وتحوم الشكوك أيضًا حول لحاق ريناتو ايبارا لاعب فيتيس أرنيهم الهولندي، بالمباراتين بسبب الإصابة أيضا. وأضاف المدرب الإكوادوري في تصريحاته: «لن يتم ضم أي لاعب آخر في الفترة الحالية».
وتوالى وصول اللاعبين المحترفين إلى معسكر الفريق الإكوادوري أمس مثل كريستيان نوبوا وخوان كارلوس باريديس ومايكل أريو ووالتر أيوفي وسيجوندو كاستيو وفليبي كايسيدو، بينما ينضم الثنائي فيدل مارتينيز وفريكسون ايرازو اليوم. وبعد مواجهة الأوروغواي غدا في العاصمة كويتو سيتوجه الفريق الإكوادوري لملاقاة فنزويلا بمدينة بويرتو أورداز الثلاثاء 17 من الشهر الحالي.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.