في دوري أبطال أوروبا.. باريس سان جيرمان يفتقر إلى «شراسة العمالقة»

خبراء قالوا إن على الفريق أن يدرك أن العظمة لن يحققها تكرار الفوز بلقب الدوري الفرنسي في ظل غياب المنافسة أو تواضعها

كافاني انفرد بحارس ريال مدريد أكثر من مرة ولم يستطع هز الشباك، إبراهيموفيتش نجح محليا وفشل أوروبيا، لوران بلان مدرب سان جيرمان (أ.ف.ب)
كافاني انفرد بحارس ريال مدريد أكثر من مرة ولم يستطع هز الشباك، إبراهيموفيتش نجح محليا وفشل أوروبيا، لوران بلان مدرب سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

في دوري أبطال أوروبا.. باريس سان جيرمان يفتقر إلى «شراسة العمالقة»

كافاني انفرد بحارس ريال مدريد أكثر من مرة ولم يستطع هز الشباك، إبراهيموفيتش نجح محليا وفشل أوروبيا، لوران بلان مدرب سان جيرمان (أ.ف.ب)
كافاني انفرد بحارس ريال مدريد أكثر من مرة ولم يستطع هز الشباك، إبراهيموفيتش نجح محليا وفشل أوروبيا، لوران بلان مدرب سان جيرمان (أ.ف.ب)

أثبت فريق باريس سان جيرمان من جديد أنه ما زال بعيدًا في مسيرته المتواصلة نحو الصعود إلى قمة كرة القدم الأوروبية، ومرة أخرى يخرج خالي الوفاض بعد الخسارة أمام ريال مدريد والتي لا تعود إلى تدنٍ كبير في المستوى مقارنة بالفريق الملكي، ولكنها ناتجة عن الافتقار إلى تلك التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق على الصعيد الذي يخوضه. لقد قدم أبناء لوران بلان أداء مبهرًا خلال فترات طويلة من المباراة التي شهدها استاد البرنابيو، وخلقوا كثيرا من فرص التهديف الممتازة واصطدمت كراتهم بالعارضة في مناسبتين، لكن رغم أنهم بذلوا أقصى جهدهم في المباراة، خرجوا يجرون أذيال الخيبة مع إطلاق الحكم صافرته معلنا نهاية المواجهة.
ما زال هناك شيء مفقود. لقد تغلب باريس سان جيرمان على برشلونة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين عندما زار الفريق الفائز بالبطولة ملعب بارك دي برانس في مرحلة المجموعات الموسم الماضي، وهو الانتصار الذي كان ينبغي من الناحية النظرية أن يعزز ثقة الفريق بنفسه، الذي وبدا وكأنه على موعد مع الكبار عندما أطاح بتشيلسي في دور الـ16 في مباراة قدم خلالها أداء يتسم بالتألق والنضج، واستطاع أن يتغلب على النقص العددي بعد تلقي زلاتان إبراهيموفيتش بطاقة حمراء مثيرة للجدل في الشوط الأول، ويفوز رغم أنه لعب معظم التسعين دقيقة من مباراة الإياب بملعب ستامفورد بريدج بـ10 لاعبين وفي ظل تأخره مرتين بفارق هدف عن المنافس وإدراكه التعادل مع ضيق الوقت. فهل حانت أخيرا لحظة باريس سان جيرمان؟ كثير من النقاد الجيدين شككوا في ذلك، إلا أن الفريق الفرنسي تأثر بشدة بإصابات لاعبيه وإيقاف إبراهيموفيتش عندما واجه برشلونة في دور الثمانية، ورغم أن ليونيل ميسي لم يسجل في لقائي الذهاب والإياب، لكن نيمار ولويز سواريز صالا وجالا وعوضا العقم التهديفي للنجم الأرجنتيني. إن الحكم على باريس سان جيرمان من هاتين المباراتين لن يكون منصفًا في ضوء حجم الإصابات التي كان يعاني منها الفريق، لكن يمكن رصد نمط يتشكل في الأجواء. لقد مني الفريق بهزيمة سهلة عندما زار كامب نو في مباراته الأخيرة بدوري المجموعات. وكان النادي الفرنسي ليتصدر المجموعة لو أنه تجنب الهزيمة التي كان في سبيله إلى تفاديها عندما منحه إبراهيموفيتش التقدم في الدقيقة الخامسة عشرة من عمر المباراة، إلا أن لاعبي الفريق أخفقوا في تحقيق الهدف المنشود والاستفادة من انكشاف المنافس. وكانت خاتمة الموسم كفيلة بأن تنسي الجماهير أداء برشلونة دون المستوى قبل حلول الكريسماس.
بالتأكيد يمتلك برشلونة في جعبته لاعبين أفضل من باريس سان جيرمان، وقد يكون ذلك هو المهم في الموضوع. فالقضية منتهية، وعليك المضي قدما فليس هناك ما تنظر فيه هنا. لكن النادي الفرنسي فرض سيطرته في أكثر من مناسبة أمام هذه النوعية من المنافسين المتفوقين، لكنه يدعهم يفلتون في نهاية المطاف، كما لو أن ذلك الفريق عالي المستوى يعاني من خلل عقلي ما يمنعه من الاستفادة القصوى من مواهبه المتنوعة. لقد حدث ذلك عندما وضع برشلونة في موقف لا يحسد عليه في 2013، ثم عاد واستسلم أمام فريق احتاج إلى ليونيل ميسي المصاب لينهض متعثرًا من فوق مقعد البدلاء ليصنع هدف الفوز لزميله بيدرو رودريغيز، وحدث أيضًا عندما أهدر لاعبو باريس سان جيرمان تقدمًا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام تشيلسي في 2014. السبب الجذري وراء هذه الحالة قد يكون أي شيء من قبيل التشكك في القدرات الذاتية أو الخضوع للخوف. وقد يعود ذلك إلى أن اللاعبين ما زالوا مصابين بالوعي الذاتي، أي الرغبة الملحة في أن يثبتوا للفرق الثقيلة أنهم ينتمون إلى زمرتهم، فيما تشبه قليلاً حالة مانشيستر سيتي. ويدرك فريق باريس سان جيرمان أن العظمة لن يحققها تكرار الفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز في ظل غياب المنافسة أو تواضعها. هناك شيء آخر ربما لا يستطيع باريس سان جيرمان التحكم فيه، وهو توقيت الإصابات. إن الفريق بوسعه الفوز ببطولة الدوري الفرنسي «ليغ1» دون أدنى مجهود، لكن تفوقه المالي يقلص من أهمية هذا الإنجاز المحلي ويضع ضغوطًا إضافية على أداء لاعبيه في أوروبا، ما يجعل ضمان وصولهم إلى قمة اللياقة والأداء مع انطلاق مرحلة التصفيات عملية موازنة صعبة.
السيناريو الآخر هو أن اللاعبين ببساطة ليسوا بالكفاءة المطلوبة، ولا داعي إذن للمبالغة والدفع بأن ثمة خطبا ما في صلب هذا الفريق. لكن إذا كانت هناك نقطة ضعف واضحة في فريق باريس سان جيرمان أمام الفرق الكبرى، فهي على الأرجح مهاجموه، إذ يفتقر إبراهيموفيتش وإدينسون كافاني إلى الشراسة اللازمة في المباريات التي تتحول فيها الفرص الضائعة إلى عقاب ينزل بالفريق في الجانب المقابل لمرمى المنافس. مما لا شك فيه أن اللاعبين يتمتعان بمواهب رائعة، لكن منتقدي إبراهيموفيتش (أجل، معظمهم من أنصار الأندية الإنجليزية) لطالما أشاروا إلى سجله المتقلقل في إنهاء الهجمات بدوري الأبطال، بينما قد تكون اللمسة الأخيرة لكافاني هشة وضعيفة.
إبراهيموفيتش وجه بدوره في تسديدة مبكرة رائعة لكنها ذهبت بعيدًا عن مرمى ريال مدريد - لا يسعك إلا أن تعجب بالابتكار والرؤية، لكنها أخطأت المرمى في النهاية - أما كافاني فكان ينبغي عليه أن يسجل عندما أهداه أنخيل دي ماريا المنضم حديثا إلى الفريق تمريرة وضعته في مواجهة كيلور نافاس، لكنه سددها ضعيفة في البداية ثم باءت محاولته للحاق بالكرة وتجاوز حارس مرمى ريال مدريد بالفشل. وزاد الطين بلة الخطأ الفادح الذي ارتكبه حارس مرمى باريس سان جيرمان كيفين تراب الذي سمح لناتشو بإحراز هدف المباراة الوحيد بعدما خرج من مرماه عقب تسديدة توني كروز التي اصطدمت بأحد مدافعيه وحولت اتجاهها. خسارة باريس سان جيرمان بنتيجة هدف دون رد تعني أنه سيحل في المرتبة الثانية خلف ريال مدريد، مما يصعب مهمته على الأرجح في دور الستة عشر، وعليه أن يعتبرها فرصة ضائعة. ريال مدريد بدوره لم يكن في أفضل حالاته وما زال هكذا... دعونا نكُن مترفقين ونقُل إن كريستيانو رونالدو ما زال يجري عملية الإحماء في ظل قيادة المدير الفني رافاييل بينيتز. لقد افتقد العمالقة الإسبان جهود لاعبين مهمين عندما سافروا إلى باريس، وبدلاً من أن ينتهز باريس سان جيرمان الفرصة ويفوز بالمباراة، بدا أن فكرة الانتصار على مدريد العظيم قد أرعبت أصحاب الأرض الذين لم يصنعوا سوى محاولات قليلة على المرمى وسط حالة من العجز المخيب للآمال.
استبعاد باريس سان جيرمان من المنافسة قد ينطوي على بعض التهور في ضوء أنه يبدو الفريق الأقوى خلف المرشحين التقليديين، برشلونة وبايرن ميونيخ ومدريد (مانشيستر سيتي قد يكون له عن جدارة رأي آخر، لا سيما بعد انتصاره على إشبيلية). ويمتلك الفريق دفاعًا صلدًا عندما يكون ديفيد لويز في كامل لياقته الذهنية. ورغم الشكوك التي تحوم حول القدرة التهديفية لإبراهيموفيتش وكافاني، يظلان اثنين من أفضل المهاجمين في العالم ولا بد أنهما سوف يتألقان مع تمريرات دي ماريا الرائعة. باريس سان جيرمان لم يبذل الجهد الكافي لهزيمة مدريد، لكن هناك أسبابا كفيلة بأن تشعره بالتفاؤل إزاء فرصه في الفوز على النادي الملكي في حال التقاه لاحقًا في المنافسة الأوروبية. إنه فريق مؤهل لإحراز البطولة لو استطاع لاعبوه اكتساب ذهنية الصياد القاتل.
وبالعودة إلى مواجهات الجولة الرابعة بدوري أبطال أوروبا، يتعين علينا أن نرفع القبعة لنادي جنت الصغير والهمام والذي أنعش آماله في وصول غير متوقع إلى مرحلة الإقصائيات بعدما حقق أول انتصار في تاريخه على فالينسيا في البطولة الأوروبية بنتيجة هدف دون رد، بفضل ضربة الجزاء التي أحرزها لاعبه سفين كوم في الشوط الثاني من المباراة. ومع تبقي جولتين في منافسات دوري المجموعات، يقبع النادي البلجيكي على بعد نقطتين فقط خلف الفريق الإسباني ليحتفظ بحظوظه في حجز مقعد في دوري الستة عشر. وفي حال تمكن من تحقيق ذلك، فقد تكون القصة الأهم في الدورة حتى الآن. وبعدما أنقذ نفسه من هوة مالية في نهاية تسعينات القرن الماضي، أصبح جنت منذ ذلك الحين نموذجا للنادي الصغير صاحب الإدارة الناجعة. وفي عام 2013 ترك النادي ملعبه القديم وانتقل إلى غيلامكو أرينا، في خطوة أدت إلى زيادة متوسط حضور الجماهير بنحو الضعف ليصل إلى 18500 متفرج، ما أسفر عن طفرة هائلة في إيرادات المباريات. في غضون ذلك، حقق المدير الفني للفريق هاين فانهايزبروك معجزات بتحويله مجموعة من اللاعبين متوسطي المستوى إلى أبطال الدوري المحلي، متفوقًا على الأندية البلجيكية الكبرى مثل أندرلخت وكلوب بروغ، ثم يبقى الفريق في دائرة المنافسة بدوري الأبطال.
وأيضًا في الجولة الرابعة بدوري الأبطال.. فرغم صعوبة الثناء على فريق يتفاخر بهذا العدد الكبير من المشجعين غير الجذابين، لا يسع المرء إلا أن يشعر بالانبهار أمام السهولة التي تمكن بها زينيت سان بطرسبرغ في التأهل إلى مرحلة الإقصائيات قبل مباراتين من انتهاء دوري المجموعات، وبعد أربعة انتصارات في أربع مباريات. ومن المقرر أن يترك مديرهم الفني أندريه فياس بواس الفريق مع نهاية الدوري الروسي. وقد حقق المدرب البرتغالي نجاحًا كبيرًا في روسيا منذ تولى مهمة تدريب الفريق في مارس (آذار) 2014، لكنه رفض توقيع عقد جديد مع النادي في بداية هذا الموسم، والذي أعلن أنه سيكون الأخير مع النادي. وكرر فياس بواس يوم الأربعاء الماضي قراره، مُصرًا على أن الحياة في روسيا، بعيدا عن أسرته، بدأت تؤثر في معنوياته. وبينما يعاني فياس بواس من بعض النقائص في مجال التعاطي مع البشر على غرار مواطنه مورينهو، إلا أنه من الواضح أن المدرب البرتغالي يمتلك موهبة الإدارة الفنية. ورغم أنه لم يكن هناك ما يشعره على وجه الخصوص بأنه مرغوب من قبل المشجعين أو اللاعبين أو الصحافة خلال تجربتين سابقتين في الدوري الإنجليزي «البريمييرليغ»، لكن مما لا شك فيه أنه سيكون إضافة قوية لأي نادٍ طموح في حال قرر أن يعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وا أسفاه يا آرسنال.. في ظل تشكيلته التي تضم هذا العدد من اللاعبين ذوي الأسماء الرنانة وأصحاب الخبرات السابقة في البريميرليغ مثل براون إيديي وبيجتيم قاسمي، يتقدم فريق أوليمبياكوس اليوناني بست نقاط على الآرسنال وقبل مباراتين من انتهاء دوري المجموعات. ونعتقد أن أرسين فينغر المعروف بقصر نظره لم يرَ أو يتوقع حدوث ذلك. وهكذا تذهب جائزتنا لأحسن لاعب هذا الأسبوع إلى لاعب الفريق اليوناني فيليبي باردو.
لقد نهض الكولمبي من فوق مقاعد البدلاء ليسجل هدفين في الانتصار الذي حققه الفريق بعدما كان متأخرا أمام دينامو زغرب، ليعمق أحزان مشجعي الآرسنال الذين صعقهم مشهد «المدفعجية» يقطعون إربًا على يد فريق بايرن ميونيخ يوم الأربعاء الماضي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.