بيليه في سن الثلاثين.. من مقاعد البدلاء إلى صفوف المنتخب الإيطالي

مهاجم ساوثهامبتون الذي نضج «مؤخرا» وأعاد اكتشاف نفسه من جديد

بيليه يتألق مع ساوثهامبتون (رويترز)  -  بيليه أثبت جدارته بالانضمام إلى المنتخب الإيطالي (أ.ب)
بيليه يتألق مع ساوثهامبتون (رويترز) - بيليه أثبت جدارته بالانضمام إلى المنتخب الإيطالي (أ.ب)
TT

بيليه في سن الثلاثين.. من مقاعد البدلاء إلى صفوف المنتخب الإيطالي

بيليه يتألق مع ساوثهامبتون (رويترز)  -  بيليه أثبت جدارته بالانضمام إلى المنتخب الإيطالي (أ.ب)
بيليه يتألق مع ساوثهامبتون (رويترز) - بيليه أثبت جدارته بالانضمام إلى المنتخب الإيطالي (أ.ب)

ازدهر أداء المهاجم الإيطالي لدى نادي ساوثهامبتون، غراتسيانو بيليه، في الفترة الأخيرة على نحو ملحوظ. وجاء ذلك بعدما واجه حقيقة أنه لا يبذل جهدا كافيا.
منذ أربع سنوات، بدا واضحًا أن غراتسيانو لا يمضي نحو أي هدف محدد بحياته بسرعة كافية. آنذاك، كان وهو في منتصف العشرينات من عمره لاعبا احتياطيا في فريق بارما، ومع ذلك لم يبد أنه استغل أي من الإمكانات التي أبداها في بدايته عندما كان مراهقًا. وفي لحظة ما، دفعته نظرة تأنيب من والده وتوبيخ ساخر من وكيل أعماله إلى بذل مزيد من الجهد الجاد. وعن ذلك قال: «دائمًا ما كان لدي اعتقاد بأنني لاعب جيد، لكن الاعتقاد بأمر ما شيء، والقدرة على إظهاره بالفعل شيء آخر تمامًا. لقد كنت لاعبًا جيدًا، لكنني افتقرت إلى الصلابة. وقد ساعدني وكيل أعمالي كثيرًا، حيث أخبرني أنني لست متشوقًا بما يكفي للنجاح. إنني بطبيعتي شخص معتد بنفسه، لذا مستني هذه العبارة كثيرًا، لذا أجبته: حسنًا، سأظهر لكم ما يمكنني تحقيقه». وأضاف: «أيضًا أسرتي مهمة للغاية بالنسبة لي... وعندما كنت لا أشارك باللعب كثيرًا، لم أكن سعيدًا برؤية والدي حزينًا. وقال لي والدي: لا تستمر في إجازتك تلك. إنه لم يقل لي (أنت لا تشارك باللعب)، وإنما اختار لهجة أكثر لينًا لرغبته في توجيهي بالحياة عمومًا، وليس فقط في ما يخص لعب كرة القدم، لكنه بالطبع كان مدركًا لامتلاكي بعض المهارة، ولم يرغب في أن أهدر المجهود الجاد الذي بذله من أجلي». الملاحظ بالفعل في الفترة الأخيرة أن بيليه نجح في تعزيز قدرته على التركيز، لكن انطلاقته الحقيقية جاءت عندما كان في عطلة في إبيزا، حيث التقى صدفة بصديق لنجل رونالد كومان الذي كان يتولى حينها تدريب نادي فينورد. وعمل بيليه لفترة وجيزة مع كومان في النادي الهولندي إي زد ألكمار، حيث لعب في خط الهجوم بداية من عام 2007 عندما انتقل إليه من ناديه الأصلي، ليتشي.
وذكر بيليه أنه لدى مقابلته هذا الصديق في إبيزا قال له: «أبلغ رونالد كومان تحياتي وأخبره أن ينقلني إلى فينورد!» ومع أن هذه كانت مجرد عبارة عابرة، فإنها تحققت نهاية الأمر. وقد كانت عطلة جيدة بحق! وبالفعل، نجح كومان في نقل بيليه إلى فينورد عام 2012، في البداية على سبيل الإعارة، ثم أصبح الانتقال دائمًا. ولاحقًا، جعل المدرب الهولندي من المهاجم الإيطالي واحدًا من أوائل اللاعبين الذين انتقلوا إلى ساوثهامبتون في أعقاب توليه مسؤولية تدريب الفريق العام الماضي. ولم تكن فترة وجود بيليه في صفوف ألكمار مثمرة. وكان بيليه قد انضم إلى هذا النادي في عهد سلف كومان، لويس فان غال. وقد وصف بيليه فان غال بأنه «مدرب جيد ويملك عقلية قوية ويهتم بالتفاصيل وبإمكان اللاعب تحسين أداءه كثيرًا تحت قيادته». ومع ذلك، من الواضح أن كومان هو من اكتشف بداخله المهاجم الشرس المتعطش دومًا لإحراز الأهداف. وعن كومان، قال بيليه: «لقد بث في نفسي الثقة، وتركني أشارك باللعب حتى في الفترات التي لم أكن فيها أستحق المشاركة باللعب بمثل ذلك المعدل المتكرر. كما أعطاني فرصة جيدة لأن أصبح المهاجم الرئيس». وأضاف: «دائمًا أقول إنه إذا كان موجودا هنا في ساوثهامبتون، فذلك كان من أجلي وبسبب أني أحرزت 60 هدفًا (في فينورد)».
الآن، يعد بيليه المهاجم الرئيس في ساوثهامبتون، حيث يضطلع بالدور الذي أخفق فيه داني أوزفالدو، اللاعب الإيطالي الدولي الذي انضم للنادي مقابل مبلغ خيالي عام 2003. والواضح أن ساوثهامبتون أصبح يعتمد بشدة على بيليه. أما هو فتغمره السعادة نتيجة المسؤولية الموكلة إليه، في الوقت الذي لا يجتذب النادي الواقع على الساحل الجنوبي للبلاد إلى على قدر معقول من الاهتمام الإعلامي. وعن ذلك قال بيليه: «هنا ليس مانشستر، حيث يتحدث الجميع بعد كل مباراة يكون الأداء فيها سيئا، ويعبرون عن آراءهم. وأضاف مهاجم ساوثهامبتون: «لقد جئت من إيطاليا، حيث تتمركز الضغوط فوق رأسك، لكن الوضع هنا مريح والأجواء بوجه عام مريحة. يحرص الجميع على العمل بجد بدءا من الطبيب وصولاً إلى فريق التدريب. هناك أشخاص رائعون يعملون حولنا ويمنحوننا شعورًا بأن الأداء الجيد يعتمد في النهاية علينا نحن فحسب لأنهم يوفرون لنا كل ما نحتاج إليه. لذا فإن الأمر يعود إليك أن تعمل بجد لتحقيق ما تبغيه. لقد أصبحت أكثر نضجًا الآن، وأعرف تمامًا ما أريده».
والآن، يتركز ما يريده بيليه في تقديم دليل على صحة موقف كومان والنادي منه وثقتهم به. كما أنه يعي تمامًا كيف يجري تقديره. وقال: «إذا أديت مباراة سيئة للغاية لكن سجلت هدفًا، ستجد في اليوم التالي صوري على جميع الصفحات الأولى بالصحف. وهذا جزء جيد من اللعب كمهاجم، إلا أنه في المقابل يمكن أن تقدم مباراة رائعة لكن لا تسجل خلالها أهدافا. وبعدها ستواجه انتقادات وسيقول الناس: «كان أداؤه سيئًا». كمهاجم، عليك أن تحرز أهدافا. وأنت تدرك أن اللاعبين الواقفين خلفك يريدون منك فعل ذلك. ورغم أنه ربما ليس من الضروري أن أسجل 30 هدفًا مع الفريق كي يقول الآخرون إن أدائي جيد، فإن الحقيقة تظل أنني مهاجم، وبحلول نهاية المباراة ولم أسجل هدفًا ولم أساعد في إحراز هدف، وهذا الأمر يظل محفورًا بداخلي لأنني شخص طموح بطبيعته». بعدما بدأ في الضغط على نفسه، وإن كان ذلك جاء متأخرا، للوصول إلى طموحاته، يبدي بيليه، 30 عامًا، استمتاعه بالكرة الإنجليزية لأنها لا تسمح له بالفتور والاسترخاء، الأمر الذي أدركه حتى قبل انطلاق الموسم الحالي لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال: «خضنا مباريات مع أندية كبيرة وأندية أقل قوة من الناحية العملية، وكانت كلها صعبة. لم يكن المهم من هو النادي الذي كنا نواجهه، لأن جميع المباريات كانت صعبة. وجعلني ذلك أركز على اللعب وأقول لنفسي: «لا يمكن أن أهدأ ولو للحظة خلال هذه المنافسة»... أحيانا ربما كنت أبدي قوة أكبر عن اللاعبين الآخرين لأنهم أصغر سنًا، لذا فإنه حتى عندما أبذل مجهودا بنسبة 80 في المائة أقدم الأداء الذي اعتدت تقديمه سابقا عندما كنت أبذل مجهودًا بنسبة مائة في المائة، لكن هنا في إنجلترا كل نسبة صغيرة لها أهميتها لأن جميع اللاعبين بجميع الفرق يتميزون بقدر كبير من التنافسية». واستطرد بقوله: «آمل في أن أستمر في تقليل نسبة الأخطاء داخل الملعب وأن أركز دومًا على التفاصيل الصغيرة التي تدفعك للعمل بجد أكبر خلال الأسبوع الذي تتهيأ خلاله للمباراة. إنني أدرك الآن كثيرا من الأشياء التي تحتاج إلى وقت لإدراكها. إنني شخص يملك عقلية منفتحة للغاية وأعشق السفر والاطلاع على ثقافات مختلفة بحيث يمكنني التكيف مع الحياة بمكان آخر من العالم. لقد استمتعت بالقدوم إلى إنجلترا والمشاركة في أفضل منافسة كروية على مستوى العالم».
جدير بالذكر أن ساوثهامبتون اختتم الموسم الماضي في المركز السابع، وعلى الرغم من خوض سوق انتقالات هادئ هذا الصيف، بينما دعمت أكثر الفرق صفوفها، أعرب بيليه عن ثقته أن النادي سيقدم أداء جيدًا هذا الموسم أيضا. وقال: «ليس من السهل قول إن جميع الفرق تدعم نفسها الآن ولها تشكيل قوي، فإن الاختلافات بينها أصبحت شديدة الضآلة. نيو كاسل فريق رائع، لكنه يناضل الآن للتعافي. وفي المراكز المتقدمة لدينا ليسستر ووست هام! وهذا أيضًا من الأمور الرائعة في هذا الدوري. ورغم أنه لا يمكنني أن الجزم بما سيحققه ساوثهامبتون هذا الموسم، لكنني على يقين من أننا سنقدم موسما آخر رائعا». وحسب ما هو متفق عليه الآن، فإنه من المقرر بنهاية الموسم أن ينتقل بيليه للمشاركة في بطولة أمم أوروبا باعتباره المهاجم الذي يمثل الاختيار الأول للفريق الوطني الإيطالي. وبذلك يتضح أن ازدهار أدائه في صفوف ساوثهامبتون كان له مردود طيب في بلاده. وقاله بيليه: «كانت هناك فترة في مشواري الكروي لم أقدم خلالها أداء جيدًا ولم أكن أشارك باللعب بالقدر الكافي، وكنت أشاهد الفريق الوطني الإيطالي يفوز ببطولة كأس العالم وما إلى غير ذلك، وأتساءل في نفسي: (لماذا لا يمكنني المشاركة معهم؟)، لكنني كنت مدركًا لحقيقة أنني لو مضيت في فعل ما أفعل - وأعني بذلك عدم المشاركة في اللعب وعدم تقديم أداء جيد - ربما لن أشارك قط مع الفريق الوطني. إلا أنه عندما بدأت أقدم أداء طيبًا ثم انتقلت إلى هنا، قلت لنفسي: (يمكنني الآن الانضمام إليهم). وبالفعل، أعطاني مدرب الفريق الوطني فرصة اللعب وقدمت أداء جيدًا في غالبية الوقت. والآن، أحاول التشبث بقميصي. إنه شعور مذهل!».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.