قمة جديدة بين ريـال مدريد وسان جيرمان.. ويونايتد لإنهاء صيامه التهديفي أمام سسكا موسكو

صدام ساخن بين مانشستر سيتي وإشبيلية ويوفنتوس مع مونشنغلادباخ اليوم في المجموعة الحديدية بدوري الأبطال

بيبي مدافع الريـال يستعرض بالكرة بين كريستيانو رونالدو ومودريتش ومارسيلو في تدريبات أمس (إ.ب.أ)
بيبي مدافع الريـال يستعرض بالكرة بين كريستيانو رونالدو ومودريتش ومارسيلو في تدريبات أمس (إ.ب.أ)
TT

قمة جديدة بين ريـال مدريد وسان جيرمان.. ويونايتد لإنهاء صيامه التهديفي أمام سسكا موسكو

بيبي مدافع الريـال يستعرض بالكرة بين كريستيانو رونالدو ومودريتش ومارسيلو في تدريبات أمس (إ.ب.أ)
بيبي مدافع الريـال يستعرض بالكرة بين كريستيانو رونالدو ومودريتش ومارسيلو في تدريبات أمس (إ.ب.أ)

تنطلق اليوم منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بثماني مباريات، يبرز منها لقاء القمة بين ريـال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي في المجموعة الأولى، والمواجهة الحاسمة لمانشستر يونايتد الإنجليزي أمام سسكا موسكو الروسي بالثانية، وصدام بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع يوفنتوس الإيطالي، وإشبيلية الإسباني مع مانشستر سيتي الإنجليزي بالرابعة.
على استاد «سانتياغو برنابيو» تتجه الأنظار نحو قمة ريـال مدريد وضيفه سان جيرمان ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تشهد أيضًا مواجهة بين شاختار دونيتسك الأوكراني مع مالمو السويدي.
ويتصدر ريـال مدريد ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط، بفارق هدف واحد فقط عن سان جيرمان، ويأتي مالمو ثالثا وبثلاث نقاط وشاختار أخيرا من دون رصيد. وسيتأهل الفائز من مباراة القمة إلى الدور ثمن النهائي في حال خسارة مالمو أمام شاختار.
وكان ريـال مدريد صاحب الرقم القياسي بعشرة ألقاب تعادل مع سان جيرمان سلبا قبل أسبوعين في باريس. ويعاني ريـال مدريد منذ فترة من إصابات أبعدت بعض نجومه كالمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة وصانع الألعاب الكولومبي خاميس رودريغيز والويلزي غاريث بيل وسيرجيو راموس، وأخيرا الكرواتي لوكا مودريتش، لكنه يأمل بمشاركة راموس وبنزيمة ورودريغيز اليوم.
ويقدم فريق العاصمة الإسبانية عروضا قوية في الدوري الإسباني إذ يتصدر برصيد 24 نقطة، بفارق الأهداف أمام غريمه التقليدي برشلونة، وهو كان تغلب على لاس بالماس 3 - 1 السبت الماضي في المرحلة العاشرة.
ورغم الغيابات فإن البرتغالي كريستيانو رونالدو يواصل تألقه مع النادي الملكي، وقد سجل هدفا أمام لاس بالماس رفع به رصيده إلى ثمانية أهداف في المركز الثاني لترتيب هدافي الليغا خلف البرازيلي نيمار مهاجم برشلونة.
وقال حارس مرمى ريـال مدريد الدولي الكوستاريكي كيلور نافاس لموقع النادي على شبكة الإنترنت: «كلنا نريد الفوز بدوري أبطال أوروبا، إنه أحد أهدافنا».
وأضاف: «نحاول الاستعداد بأفضل طريقة ممكنة لكل مباراة للوصول إلى المباراة النهائية والفوز بها، ولكن يجب أن نسير خطوة بخطوة لأنه لا تزال أمامنا مباريات مهمة في المجموعة وفي الأدوار الإقصائية».
ويعول المدرب رافائيل بينيتيز كثيرا على نافاس الذي نجح في إبقاء شباكه نظيفة في 12 مباراة شارك فيها هذا الموسم، منها المباريات الثلاث في البطولة الأوروبية. وغاب نافاس عن المباراة ضد لاس بالماس بسبب مشكلة عضلية بسيطة، لكن من المتوقع أن يشارك اليوم.
من جهته، سيعود الأرجنتيني انخل دي ماريا صانع ألعاب سان جيرمان إلى ملعب سانتياغو برنابيو الذي أمضى فيه عدة أعوام قبل أن يتخلى عنه ريـال مدريد إلى مانشستر يونايتد في الموسم الماضي، انتقل بعدها إلى الفريق الباريسي في صفقة خيالية.
ويعتبر قائد سان جيرمان البرازيلي تياغو سيلفا أن اللعب على أرض ريـال مدريد قد يساعد فريقه في الحصول على المساحات والانطلاق بالهجمات المرتدة.
وأوضح سيلفا: «أعتقد أننا سنلعب بشكل أفضل مما فعلنا في باريس»، مضيفا: «على ملعب بارك دي برانس كنا مطالبين بالفوز لأننا نلعب على أرضنا، وريـال سيشعر بأنه يتعين عليه الفوز في الإياب، ولذلك قد يحصل مهاجمونا على مساحات أكثر».
ويفتقد سان جيرمان إلى المدافع البرازيلي ماركينيوس ولاعب الوسط الأرجنتيني خافيير باستوري بسبب الإصابة، لكن المدرب لوران بلان وضع اسم المدافع البرازيلي الآخر ديفيد لويز ضمن القائمة على أمل أن يكون جاهزا للمشاركة، إذ يغيب منذ ثلاثة أسابيع بعد إصابته في مباراة لمنتخب بلاده.
في المجموعة الثانية، يسعى مانشستر يونايتد إلى إنهاء مسلسل التعادلات وتحقيق الفوز على ضيفه سسكا موسكو، في حين يلتقي في المباراة الثانية ايندهوفن الهولندي مع فولفسبورغ الألماني.
ويتصدر فولفسبورغ الترتيب برصيد 6 نقاط، مقابل 4 نقاط لكل من مانشستر يونايتد وسسكا موسكو، و3 نقاط لايندهوفن.
وكان مانشستر عاد قبل أسبوعين بتعادل صعب مع سسكا موسكو بعد أن سجل له نجمه الجديد الفرنسي أنطوني مارسيال هدف التعادل قبل 25 دقيقة من النهاية.
وتراجع أداء مانشستر يونايتد في الأسبوعين الماضيين، إذ كان خرج من مسابقة كأس الرابطة الإنجليزية قبل أسبوع أمام ميدلزبره بركلات الترجيح، ثم تعادل مع كريستال بالاس سلبا في الدوري المحلي، وقبلها كان تعادل مع مانشستر سيتي سلبا أيضا، ما دفع مدربه الهولندي لويس فان غال إلى القول إن مانشستر سيتي وآرسنال هما أفضل من فريقه وإنهما المرشحان الأقوى للقب الدوري. وهي المرة الأولى منذ 2005 التي لا يسجل فيها مانشستر يونايتد أي هدف في ثلاث مباريات متتالية.
وقال لاعب الوسط الفرنسي مورغن شنايدرلين لتلفزيون مانشستر يونايتد: «إنه أمر محبط عندما لا تفوز بالمباريات، نملك لاعبين قادرين على التسجيل وسوف نسجل الأهداف، وهذا الأمر لا يقلقني».
ويعتمد فان غال على مارسيال منذ قدومه إلى مانشستر، وهو حصل على جائزة أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي في سبتمبر (أيلول)، ويحاول زيادة النجاعة الهجومية للفريق بوضع الفرنسي على الجناح الأيسر والاعتماد على الدولي واين روني كرأس حربة.
وتعادل يونايتد مع سسكا موسكو 3 - 3 في آخر زيارة للفريق الروسي إلى ملعب «أولد ترافورد»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009.
وفي المباراة الثانية، يحل فولفسبورغ ضيفا على ايندهوفن ساعيا إلى تكرار الفوز عليه كما فعل قبل أسبوعين على أرضه حين تغلب عليه 2 - صفر.
وفي المجموعة الثالثة، يلعب استانا الكازخستاني مع أتلتيكو مدريد الإسباني، وبنفيكا البرتغالي مع غلاطة سراي التركي. ويتصدر بنفيكا الترتيب برصيد 6 نقاط، بفارق الأهداف أمام أتلتيكو مدريد وصيف بطل النسخة قبل الماضية، مقابل 4 نقاط لغلاطة سراي ونقطة لاستانا. ووصل أتلتيكو إلى المباراة النهائية للنسخة قبل الماضية قبل أن يخسر أمام جاره ريـال مدريد 1 - 4 بعد وقت إضافي، علما بأنه كان متقدما حتى اللحظات القاتلة قبل أن يدرك سيرجيو راموس التعادل ويفرض شوطين إضافيين. وكانت الجولة الماضية أسفرت عن فوز أتلتيكو على استانا 4 - صفر، وغلاطة سراي على بنفيكا 2 - 1.
في المجموعة الرابعة، يلتقي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع يوفنتوس الإيطالي، وإشبيلية الإسباني مع مانشستر سيتي الإنجليزي.
ويتصدر يوفنتوس وصيف بطل النسخة الماضية الترتيب برصيد 7 نقاط، مقابل 6 نقاط لسيتي، و3 نقاط لإشبيلية، ونقطة لمونشنغلادباخ.
وكان يوفنتوس قدم موسما استثنائيا بإحرازه لقب الدوري الإيطالي للمرة الرابعة على التوالي ثم بوصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا قبل أن يخسر أمام برشلونة الإسباني 1 - 3.
ويعاني يوفنتوس محليا هذا الموسم خلافا لدوري أبطال أوروبا، حيث حقق فيها الفوز بمباراتيه الأوليين على مانشستر سيتي وإشبيلية قبل أن يتعادل قبل أسبوعين مع مونشنغلادباخ سلبا.
ويقدم يوفنتوس أسوأ موسم له في الدوري الإيطالي منذ 1969 - 1970 بتلقيه أربع هزائم حيث جمع 15 نقطة فقط من 11 مباراة، لكن بطل إيطاليا حقق المطلوب قبل مواجهة مونشنغلادباخ بفوزه على تورينو 2 - 1، إلا أنه سيواجه تحديا كبيرا أمام الفريق الألماني الذي يحتل المركز الخامس في البوندسليغا بعد أن حقق ستة انتصارات متتالية آخرها السبت الماضي على مضيفه هرتا برلين 4 - 1، وذلك عقب تكبده خمس خسارات متتالية في مطلع الموسم.
وقال كلاوديو ماركيزيو لاعب يوفنتوس: «لقد حققوا الفوز في آخر ست مباريات لهم بالدوري، وستكون لهم أفضلية اللعب وسط جماهيرهم». وأضاف: «لكننا على أي حال سنكافح من أجل النقاط الثلاث، لنتقدم خطوة جديدة نحو الأدوار الإقصائية».
ويشرف على مونشنغلادباخ مؤقتا أندرو شوبرت، 44 عاما، الذي حل بدلا من السويسري لوسيان فافر المقال في سبتمبر الماضي.
وفي المباراة الثانية، يسعى كل من إشبيلية بطل الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) وسيتي إلى الفوز، الأول لتعزيز فرصته في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، والثاني للاقتراب منه.
وكان إشبيلية على وشك العودة من مانشستر بالتعادل قبل أسبوعين قبل أن يخطف نجم سيتي الجديد، البلجيكي كيفن دي بروين، هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت الضائع.
ويمر سيتي بفترة جيدة يتصدر فيها ترتيب الدوري الإنجليزي، ويواجه المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بأعصاب هادئة التقارير اليومية التي تتحدث عن خليفته والتي تطرح أسماء منها الإسباني جوسيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وتبدو معنويات لاعبي سيتي مرتفعة بإمكان الذهاب بعيدا في هذه البطولة التي فشل فيها الفريق بتخطي حاجز دور الـ16 حتى الآن، ويقول العاجي يايا توريه: «أتيت إلى هذا النادي لأرفع الكؤوس». وأضاف: «نعرف أنه لكي يكون مانشستر سيتي فريقا كبيرا فإنه علينا مواصلة إحراز الألقاب المهمة وأن نضع بصمة في أوروبا».
ويستمر غياب مهاجم سيتي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو للإصابة، كما يحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط الإسباني ديفيد سيلفا بسبب إصابة في الكاحل.
في المقابل ينظر كثير من المشجعين من جميع أنحاء العالم لفريق إشبيلية باعتباره «ملك» بطولة الدوري الأوروبي، لكن الفريق لا يزال يجد صعوبة في الظهور بشكل لافت في دوري الأبطال.
واحتل إشبيلية الصدارة برصيد أربعة ألقاب في الدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا) حصدها بين عامي 2006 و2015، وقدم لاعبون أمثال أندريس بالوب ولويس فابيانو وفريدريك كانوتيه وخيسوس نافاس وبيتو وكارلوس باكا عروضا بطولية وتألقوا بشكل كبير في البطولة الأوروبية الثانية، إلا أن الفريق لم يخطف الأنظار في دوري أبطال أوروبا، والآن سيواجه أزمة حقيقية في حالة إخفاقه في الفوز على ضيفه مانشستر سيتي اليوم. وقال إيفر بانيجا صانع ألعاب إشبيلية: «إنها مباراة حاسمة حقا بالنسبة لنا.. إنها مجموعة صعبة، وببساطة لا يمكننا تحمل إهدار أي نقاط أخرى إذا كنا نريد إحراز أحد المركزين الأول والثاني».
ولكن تحوم الشكوك حول إمكانية مشاركة بانيجا في المباراة بسبب إصابة عضلية، كما هو حال قائد خط الهجوم كيفن جاميرو.
وقال أوناي إيمري المدير الفني لإشبيلية: «الحظ يعاندنا مع الإصابات هذا الموسم.. ولكنني لا أريد اعتبار هذا عذرا. لقد قدمنا موسمين متميزين وأحرزنا الدوري الأوروبي مرتين. والآن علينا تطوير مستوانا من أجل البقاء في البطولة الأوروبية الأولى».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.