روني في سن الثلاثين يواصل مهمة تحطيم الأرقام القياسية

تخطى النجوم الكبار.. وأعلن نفسه في مباراة استثنائية أمام آرسنال وهو في 16 من عمره

هدف روني الأكروباتي في شباك مانشستر سيتي  -  روني.. نضج في السادسة عشرة من عمره في إيفرتون
هدف روني الأكروباتي في شباك مانشستر سيتي - روني.. نضج في السادسة عشرة من عمره في إيفرتون
TT

روني في سن الثلاثين يواصل مهمة تحطيم الأرقام القياسية

هدف روني الأكروباتي في شباك مانشستر سيتي  -  روني.. نضج في السادسة عشرة من عمره في إيفرتون
هدف روني الأكروباتي في شباك مانشستر سيتي - روني.. نضج في السادسة عشرة من عمره في إيفرتون

حلت ذكرى ميلاد قائد فريق مانشستر يونايتد واين روني أمس وقبل يوم واحد من الديربي رقم 170 ضد مانشستر سيتي الذي يقام اليوم، فيما تشير إحصائيات كثيرة إلى أنه سيترك أثرًا لا يمحى على الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) وغيره من البطولات في السنوات القادمة.
ومع حلول عيد ميلاده الثلاثين، يحكي روني عن مصدر سعادته الأعظم في ممارسة اللعبة التي يعشقها. ويستمد اللاعب الإنجليزي الذي يمتلك واحدة من أعظم المسيرات الكروية في جيله متعته الأكبر من الروح الجماعية للفريق. ويقول: «لو تتبعت مسيرتي عبر السنين، ستجد أنني كنت دومًا لاعبًا جماعيًا - وذلك ما سأواصل فعله. لا يوجد أفضل من نجاح الفريق الواحد، والاستمتاع به مع اللاعبين والمدربين الذين تعمل معهم. إنه شعور رائع». هذه الفلسفة تزيد من روعة السجل التهديفي في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) لقائد مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي الذي بلغ سن الثلاثين أمس السبت. وعندما يقود لاعبي فريقه اليوم ضد السيتي بملعب أولد ترافورد في ديربي مانشستر رقم 170. سيحمل روني في جعبته 187 هدفًا، بزيادة 11 هدفًا عن حصيلة آلان شيرر في نفس سنه، و13 هدفًا عن تيري هنري و35 هدفًا عن روبي فاولر، صاحب المركز الرابع في سجل أهداف اللاعبين عند سن الثلاثين.
كما يبين عدد الهجمات التي صنعها روني الجماعية التي يفخر اللاعب بأنه يجسدها. ويمتلك روني نحو ضعف التمريرات المساعدة (صانعة الأهداف) التي حققها شيرار في نفس عمره بواقع 90 تمريرة مقابل 46 للأخير. أما تيري هنري فقد صنع 74 تمريرة مساعدة، أي أقل من روني بواقع 16 تمريرة. أما أندرو كول - الذي تضعه أهدافه الـ136 في المركز السادس في سجل أهداف اللاعبين عند سن الثلاثين. - فيأتي خلف هنري بـ49 تمريرة مساعدة. وتشكل هذه الإحصائيات الأساس الذي يقوم عليه تصنيف واين روني كواحد من عظماء اللاعبين في البريميرليغ. وتقدم الكؤوس والجوائز الشخصية التي أحرزها أدلة قوية أيضًا على هذه المكانة. وفاز روني 5 مرات بلقب البريميرليغ، ولقب واحد في دوري أبطال أوروبا (الشامبيونز ليغ)، ولقبين في كأس رابطة المحترفين، ولقب واحد في كأس العالم للأندية، علاوة على جائزة أفضل لاعب من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين ورابطة الكتاب الإنجليز. كما فاز بلقب أفضل لاعب شاب في الدوري الإنجليزي، واختير في سن الثامنة عشرة ضمن التشكيلة المثالية في بطولة كأس أوروبا عام 2004، علاوة أنه حصل على لقب أفضل لاعب في إنجلترا في الموسم 3 مرات.
هناك أيضًا جماليات اللعب التي يتمتع بها روني. إننا أمام مهاجم يستشعر فرص إحراز الأهداف ويستغل مهاراته العالية في صنعها. من يسعه أن ينسى هدفه من لعبة مقصية رائعة في مباراة ديربي مانشستر بملعب أولد ترافورد عام 2011؟ وإذا كان روني قد تمكن من تحقيق هذه المستويات الرائعة على مدار سنوات لاعبه المختلفة، فإن ذلك يمثل دليلاً إضافيًا على تفوقه واستمراريته. وبالنسبة إلى انجلترا، فإن روني تغلب لتوه على سجل السير بوبي تشارلتون مع منتخب بلاده، وأحرز هدفه الخمسين علاوة على 18 تمريرة مساعدة في 107 مشاركات مع الفريق الوطني. ويبلغ مجموع الأهداف التي أحرزها روني بقميص فريق مانشستر يونايتد 236 هدفًا، علاوة على 119 تمريرة مساعدة. كما جمع 17 هدفًا و8 تمريرات مساعدة في 77 مشاركة مع فريقه القديم إيفرتون، ليبلغ إجمالي الأهداف التي سجلها في مسيرته الكروية 303 أهداف في 674 مشاركة علاوة على 145 تمريرة مساعدة.
هذه بالتأكيد أرقام متميزة. وعلى مدار 13 موسمًا في مسيرة روني الكروية التي بدأت في 17 أغسطس (آب) 2002 عندما اختاره ديفيد مويز ليبدأ مباراة إيفرتون أمام توتنهام هوتسبور التي انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة هدفين لكل فريق، لعب قائد المنتخب الإنجليزي في كافة المراكز بخطي الوسط والهجوم. إن اللاعب الشامل النموذجي، كما أثبت قبل التعادل الذي حققه فريقه في مباراة دوري أبطال أوروبا ضد فريق سيسكا موسكو يوم الأربعاء الماضي، هو اللاعب الجماعي النموذجي.
وأنهى شيرر مسيرته الكروية الرائعة في صدارة هدافي البريميرليغ بـ260 هدفًا. ويعني ذلك أنه أحرز 84 هدفًا بعد بلوغه سن الثلاثين. وبالهدف الذي أحرزه في مباراة فريقه ضد إيفرتون يوم السبت الماضي، عادل روني رقم كول النهائي الذي يبلغ 187 هدفًا، أحرز منها 51 هدفًا بعد عيد ميلاده الثلاثين. وعلى عكس هنري، الذي ترك آرسنال لينضم إلى فريق برشلونة الإسباني قبل شهرين من بلوغه الحادية والثلاثين والذي أضاف هدفًا واحدًا فقط إلى سجله في البريميرليغ، ظل كول يلعب في البطولة حتى سن السابعة والثلاثين. ورغم الانتقادات التي توجه أحيانًا إليه بسبب اهتمامه بعملية الإحماء، تمكن روني من تحاشي التعرض لإصابات الركبة والساق المعطلة والتي يخشاها جميع اللاعبين. صحيح أنه تعرض لإصابات في مشط القدم والكاحل، لكنه لم يعان من مشاكل خطيرة في أربطة الركبة أو ربلة الساق أو الفخذ - وهذا يمنح روني مزيدًا من التفاؤل بالمستقبل. ويقول اللاعب المخضرم «أمامي سنوات كثيرة في اللعب. لم أعان من أي إصابات خطيرة في العضلات».
لقد اعتزل شيرر اللعب في سن الخامسة والثلاثين، وابتليت مسيرته الكروية بالإصابات الخطيرة، وهو ما يعزز الإعجاب بإنجازاته. وفي ظل رغبة روني في الاستمرار بالملاعب، وقدرته على شغل أكثر من مركز، علاوة على سجله الحميد من الإصابات، فإن بوسع اللاعب أن يواصل مسيرته الكروية حتى نفس سن شيرر، على أقل تقدير. ويعني ذلك أن اللاعب الذي ولد في ليفربول مؤهل للتفوق على شيرر وتحقيق رقم قياسي جديد في عدد الأهداف المسجلة في البريميرليغ. ولكي يتصدر روني قائمة أصحاب أكبر عدد من التمريرات المساعدة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يحتاج إلى 73 تمريرة مساعدة أخرى لكي يتجاوز رقم نجم مانشستر يونايتد السابق ريان غيغز البالغ 162 تمريرة. لقد صنع روني 90 تمريرة مساعدة خلال مشواره في البريميرليغ بمعدل 7.5 تمريرة في الموسم الواحد - رغم أنه ما زال أمامه ثلثا الموسم الحالي - وهو معدل يؤهله لتجاوز غيغز إذا استمر في الملاعب حتى سن الأربعين كما فعل اللاعب الويلزي.
روني أعلن نفسه في 19 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2002 خلال مباراة استثنائية ضد آرسنال في ملعب غوديسون بارك أنهى خلالها مسيرة الفريق الخالية من الخسائر على مدار 30 لقاء متوالي في البريميرليغ. وبلمسة حريرية التقط روني الكرة من الهواء قبل أن يستدير ويتقدم، وبرباطة جأش لاعب في السادسة والعشرين وليس في السادسة عشرة الذي كان عمره آنذاك، وجه تسديدة رائعة بقدمه اليمنى لتصطدم بالعارضة وتسقط داخل مرمى ديفيد سيمان المتعثر الذي لم تكن لديه أي فرصة في إنقاذها. وقد جعلت هذه التسديدة الناجحة من روني أصغر لاعب يسجل هدفًا في تاريخ البريميرليغ. كما أثارت معلق المباراة كليف تيلديسلي ليقول إن «واين روني، وقبل 5 أيام من عيد ميلاده السابع عشر، نضج لتوه». كما أنها دفعت أرسين فينغر ليصرح لاحقًا «يفترض أنه في السادسة عشر. وفي هذه السن، روني أصبح بالفعل لاعب كرة قدم مكتمل. الشاب يمكنه اللعب حقًا. إنه أفضل لاعب إنجليزي تحت سن العشرين أراه منذ قدمت إلى هنا (في 1996)، يمكنه التلاعب بالناس، إنه ماهر وصاحب أداء طبيعي، يمتلك بنية جاسكوين مع مركز ثقل منخفض. كما يمكنه المراوغة - أحب المهاجمين الذين يجيدون المراوغة». وبعد عامين في بطولة أوروبا عام 2004، وفي سن الثامنة عشرة فقط، كان روني في أوج شبابه المفعم بالنشاط. فقد أرهب دفاعات المنتخبات المنافسة وأثار حماسة خبراء الكرة عندما أصبح أصغر لاعب يسجل في البطولة، منهيًا مسيرته فيها بأربعة أهداف فيما كان يبدو مصرًا على أن يصبح الأسطورة القادمة في عالم لعبة كرة القدم.
لكن مشاركة روني في بطولة أوروبا انتهت بإصابة في مشط القدم خلال مباراة ربع النهائي ضد البرتغال وأنهت على آمال إنجلترا في الدورة، وعلى فرصة مشاهدة اللاعب يشن الهجمات والمراوغات بكامل قوته في واحدة من البطولات المهمة. كما ابتليت مشاركته في كأس العالم عام 2006 بإصابة أخرى في مشط القدم، هذه المرة قبل الوصول إلى الأدوار النهائية للبطولة. وقدم روني أيضًا عروضًا باهتة في دورتي كأس العالم عام 2010 و2012 وبطولة أوروبا عام 2012. فينغر صرح أيضًا بعد هدفه الافتتاحي في البريميرليغ عام 2002 بأنه «إذا اتخذ هنري مثلاً أعلى له، فإنه سيمضي بعيدًا في مسيرته الكروية». وقد كان وما زال بالفعل. ويتبقى أن ننتظر الآفاق التي سيصل إليها روني من الآن وحتى 24 أكتوبر 2020، عندما يحتفل بعيد ميلاده الخامس والثلاثين.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.