عبد الله بن فيصل.. من الاقتصاد إلى الدبلوماسية

السفير الجديد لدى أميركا أزال مخاوف الأجانب من الاستثمار في السعودية بعد 11 سبتمبر

الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي بن عبد الله السفير المعين لدى الولايات المتحدة الأميركية يؤدي القسم أمام خادم الحرمين الشريفين (واس)
الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي بن عبد الله السفير المعين لدى الولايات المتحدة الأميركية يؤدي القسم أمام خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

عبد الله بن فيصل.. من الاقتصاد إلى الدبلوماسية

الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي بن عبد الله السفير المعين لدى الولايات المتحدة الأميركية يؤدي القسم أمام خادم الحرمين الشريفين (واس)
الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي بن عبد الله السفير المعين لدى الولايات المتحدة الأميركية يؤدي القسم أمام خادم الحرمين الشريفين (واس)

يعد الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي سابع سفير يتولى الحقيبة الدبلوماسية السعودية في أميركا، طوال نصف قرن، بعد الأمير بندر بن سلطان، وابن عمه الأمير تركي الفيصل، وأيضًا إبراهيم السويل، وعلي الرضا، وفيصل الهتلان، وعادل الجبير، وكان له مجهودات لافتة في توضيح الصورة الحقيقية للمناخ الآمن للاستثمار الأجنبي في بلاده، بعد تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001.
ولم تخلُ مهمة السفراء السعوديين لدى أميركا من التحديات خلال العقود الخمسة الماضية، نظرًا لتأثير واشنطن على الساحة السياسية العالمية، واحتضانها عددًا من الهيئات العالمية في مقدمتها الأمم المتحدة، وارتباطها بعدد من الملفات الساخنة في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى الثقل الذي تشكله السعودية على الصعيد الدولي كونها أحد أهم مراكز التأثير الاقتصادي ودعامة رئيسية للاستقرار.
وحرصت الرياض وواشنطن على بناء علاقات استراتيجية عميقة في المجال السياسي والاقتصادي والأمني، وسرت تكهنات في الآونة الأخيرة بأن الجسور بين البلدين يمكن أن تتأثر بعد الاتفاق النووي الأخير بين إيران والغرب، إلا أن المسؤولين في الولايات المتحدة تصدوا لتلك التسريبات، ووصفوا السعودية بالشريك الاستثنائي المهم.
ومرّت العلاقات السعودية - الأميركية بمراحل من التفاهم وتطابق الرؤية، كما تباينت فيها وجهات النظر، وخصوصًا في ما يتعلق بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وشهدت محطات من التوتر، بلغت ذروتها حين قررت السعودية في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز، وقف تدفق النفط للولايات المتحدة في عام 1973، نظير مساعدتها إسرائيل في حربها مع مصر وسوريا آنذاك.
وخاض السفير الجديد تجارب عدة في القطاع الاقتصادي في بلاده، أبرزها تعيينه الأمين العام المفوض للهيئة الملكية للجبيل وينبع في عام 1985، وتولى منصب الرئيس التنفيذي للهيئة في عام 1991، واختاره العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز محافظًا للهيئة العامة للاستثمار التي تأسست في عام 2000.
وأكد مجاهد القين وكيل محافظ هيئة الاستثمار الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، أنه عمل مع الأمير فيصل عدة سنوات حين كان محافظًا للهيئة وقبلها في الهيئة الملكية للجبيل وينبع، مبينًا أنه يمتلك رؤية بعيدة المدى، ولديه أفكار عظيمة لتطوير العمل، ويمتاز بتقبل وجهات نظر الآخرين ويستمع إليها باهتمام.
وأوضح أن السفير السعودي الجديد لدى أميركا، كان له دور مهم في تحسين صورة السعودية بعد أحداث الـ11 من سبتمبر عام 2001، مؤكدًا أنه أجرى لقاءات عدة مع مسؤولين من الولايات المتحدة وأوروبا في ذلك الوقت، وأزال مخاوف رجال الأعمال الأجانب من الاستثمار في السعودية بدعوى قلة الضمانات الأمنية، وأثمرت جهوده عن تخلي بعض الشركات عن قناعاتها، وقررت الدخول للسوق السعودية من بوابة الهيئة العامة للاستثمار.
وذكر أن الأمير فيصل يمنح الثقة لمن يستحق، ويعطيه صلاحية التنفيذ، لافتًا إلى أنه صاحب فكرة تخصيص بعض المرافق والخدمات في الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وواجه تحديًا لدى تأسيس هيئة الاستثمار، وعمل على تقليص بعض الإجراءات البيروقراطية واختصار الأنظمة، مضيفًا أن من بين الشخصيات التي عملت معه الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة الحالي، والدكتور عواد العواد الذي عُيّن أيضًا سفيرًا لدى ألمانيا.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.