أوباما يأمر نظريًا ببدء تنفيذ الاتفاق النووي

بالتزامن مع تنفيذ إيران لالتزاماتها.. الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء العقوبات المفروضة على طهران

أوباما يأمر نظريًا ببدء تنفيذ الاتفاق النووي
TT

أوباما يأمر نظريًا ببدء تنفيذ الاتفاق النووي

أوباما يأمر نظريًا ببدء تنفيذ الاتفاق النووي

وقع الرئيس باراك أوباما، أمس (الأحد)، أمرا إلى جون كيري، وزير الخارجية، بأن يبدأ في إصدار استثناءات في تطبيق بعض قوانين مقاطعة إيران. لكن، قال أوباما إن ذلك لن يحدث حتى يصدر هو إعلانا آخر بأن إيران أوفت بالتزاماتها حسب الاتفاق النووي الذي وقعت عليه إيران والدول الكبرى في بداية الصيف في جنيف. حسب تفسير صحيفة «يو إس إيه توداي»، يسمى يوم أمس الذي أصدر فيه أوباما أمره «أدوبشان داي» (يوم التبني)، وذلك لأنه أول يوم «يبدأ فيه، نظريا، تطبيق الاتفاقية». هو، في الحقيقة، «يوم نظري» لأنه يعتمد على جدول زمني (تم الاتفاق عليه في جنيف). وهو يوم من أيام التقويم السنوي، وليس بسبب إجراء معين قامت به إيران. في الأمر الذي وجهه أوباما إلى كيري، طلب إصدار استثناءات، واتخاذ كل الإجراءات الإضافية المناسبة لضمان التنفيذ الفوري، والفعال، لالتزامات الولايات المتحدة في الاتفاق مع إيران. صادف يوم أمس، مرور 90 يوما منذ موافقة مجلس الأمن على الاتفاق. وعن هذا قال، أمس، جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية: «يوم الاعتماد» هو يوم زمني، تبدأ فيه كل الأطراف التي وقعت على الاتفاق اتخاذ الخطوات التي تحتاج إليها للتأكد من أنها في بداية طريقها نحو «يوم التنفيذ». وأضاف: «نحن لسنا في يوم التنفيذ. هذا شيء مختلف».
حسب صحيفة «يو إس إيه توداي»، لم يتحدد «امبليمنتيشان داي» (يوم التنفيذ). وذلك لأنه يعتمد على تنفيذ إيران للإجراءات التي تعهدت بتنفيذها في الاتفاق. سيتحدد اليوم عندما تصدر الوكالة الدولية للطاقة النووية (اي إيه آي إيه) شهادة بأن إيران فعلت ذلك.
حسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال خبراء غربيون إنهم يتوقعون أن تصدر الوكالة الدولية هذه الشهادة خلال أربعة أو ستة أشهر.
وأمس،، قال مسؤول أميركي للوكالة، وطلب عدم نشر اسمه أو وظيفته، إن العقوبات التي سترفع ستكون عن ممارسات الشركات الأجنبية والمواطنين الأجانب الذين يريدون التعامل مع إيران. ولن تشمل شركات ومواطنين أميركيين. وذلك لأنه، بالإضافة إلى عقوبات مجلس الأمن التي يشير إليها، أمر الرئيس أوباما أمس، بتنفيذ عقوبات أميركية فرضت في وقت سابق بسبب تأييد إيران للإرهاب، وبسبب خروقاتها في مجال حقوق الإنسان.
لكن، حسب قول المسؤول، تقدر شركات صناعة الطائرات الأميركية، مع بداية إنهاء العقوبات الدولية، على تصدير طائرات، وقطع غيار، إلى إيران.
ورغم أن أوباما كان قد انتصر على الكونغرس، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، يواصل الكونغرس وضع عراقيل أمام تنفيذ الاتفاق، إذا لم تكن عراقيل أمام رفع العقوبات الدولية، فهي عراقيل أمام رفع العقوبات الأميركية.
في بداية هذا الشهر، أجاز مجلس النواب مشروع قرار يمنع البيت الأبيض من إلغاء العقوبات قبل أن تدفع طهران التعويضات المالية لعوائل الضحايا الأميركيين الذين سقطوا في عدة عمليات إرهابية سابقة خطط لها في إيران. لكن، قال الرئيس أوباما إنه «سيستخدم الفيتو ضد القرار الجديد، إذا وافق عليه مجلس الشيوخ».
في بداية هذا الشهر، أيضا، أعلنت المحكمة العليا (التي تفسر الدستور) قبول النظر في دعوى من البنك المركزي الإيراني ضد قرار محكمة استئناف يلزم الحكومة الأميركية بأخذ التعويضات للضحايا الأميركيين من الأرصدة الإيرانية المجمدة في البنوك الأميركية. لكن، لا يتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها في وقت قريب.
وكانت إيران وقعت اتفاقا تاريخيا في 14 يوليو (تموز) الماضي مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين. وينص الاتفاق على تقليص القدرات النووية الإيرانية بما يضمن عدم تمكنها من تطوير قنبلة نووية، وذلك في مقابل رفع العقوبات المفروضة عليه.
وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي صرح الثلاثاء الماضي، بأن الإعلان عن رفع العقوبات المفروضة على بلاده أو تعليقها من قبل الولايات المتحدة يدخل الاتفاق النووي التاريخي الذي توصلت إيران والدول الكبرى إليه قبل ثلاثة أشهر (أمس) مرحلته التالية، وهو ما يسمى «يوم التبني» الرسمي للاتفاق. في غضون ذلك، نشر الاتحاد الأوروبي، أمس، إجراءات قانونية تفتح الطريق أمامه لرفع العقوبات عن إيران، إذا التزمت طهران بالشروط الواردة في اتفاق نووي تاريخي أبرم بين إيران والقوى العالمية.
وليس للإجراءات القانونية أي تأثير فوري، لكنها ترسخ إجراءات اتفق عليها بين القوى العالمية الست وإيران في يوليو لرفع العقوبات مقابل قبول إيران لوضع قيود على برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى تصنيع قنبلة نووية. وتنفي طهران دائما سعيها للحصول على أسلحة نووية.
وقالت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في بيان مشترك: «تبنى الاتحاد الأوروبي اليوم إطارا تشريعيا لرفع كل العقوبات الاقتصادية والمالية المرتبطة ببرنامج إيران النووي». وأضاف البيان: «سيسري ذلك في يوم التنفيذ بالتزامن مع تنفيذ إيران للإجراءات النووية المتفق عليها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وكان مجلس الأمن الدولي صادق قبل ثلاثة أشهر على الاتفاق المعروف رسميا باسم «خطة العمل المشتركة الشاملة».. ومن جهته قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن «العقوبات على إيران ستستمر على الأرجح حتى يناير (كانون الثاني) على الأقل في الوقت الذي تنتظر فيه القوى العالمية لمعرفة ما إذا كانت طهران ستنفذ التزاماتها وفقا للاتفاق الذي ينص على كبح برنامجها النووي».
ولكن مصادر دبلوماسية وحكومية قالت، إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، أبلغت سرا حكومات أخرى ومصرفيين أميركيين، أن العقوبات ضد إيران ستظل سارية حتى تذعن طهران بالكامل للاتفاق. وتنفي إيران أن برنامجها النووي له أهداف عسكرية، وتقول إنه يهدف فقط إلى توليد الطاقة المدنية. من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني فرانك فالتر – شتاينماير، إن «تجارب الصواريخ غير مرتبطة بالقرار 2231 الذي لا يشمل سوى الصواريخ المصممة لحمل رؤوس نووية». وأضاف «لم يصمم أي من صواريخ الجمهورية الإسلامية لحمل رؤوس نووية، وبرنامجنا غير معني بقرارات مجلس الأمن»، مؤكدا ألا مكان للسلاح النووي في العقيدة العسكرية الإيرانية.
وفي 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أعلنت إيران، التي تملك عدة أنواع من الصواريخ يصل مداها إلى ألفي كم قادرة على إصابة إسرائيل، عن اختبار صاروخ جديد دون تحديد مداه. وبحسب سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سمانثا باور فإنه «انتهاك واضح للقرار 1929» الصادر عن مجلس الأمن. وانتقدت فرنسا من خلال وزارة الخارجية هذه التجربة بالعبارات نفسها. ويحظر القرار 1929 على طهران القيام بأنشطة مرتبطة بصواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ البالستية. والقرار 2231 يصادق على الاتفاق حول النووي الإيراني المبرم في 14 وينص على أنه سيتم الإبقاء على قيود على برنامج إيران البالستي. وطلب من إيران عدم القيام بأي أنشطة بما في ذلك عمليات إطلاق مرتبطة بالصواريخ البالستية المصممة لحمل أسلحة نووية. وينص أيضا على إلغاء القرارات السابقة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني خصوصا القرار 1929 عندما تتلقى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي نهاية يوليو الماضي اعتمد الاتحاد الأوروبي، أول قراراته بشأن الإجراءات القانونية، اللازمة لتنفيذ خطة العمل الشاملة والمشتركة، بناء على الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 14 يوليو في فيينا، بشأن الملف النووي الإيراني. وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إنه في 20 من يوليو، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا، يؤيد الخطة، وينص القرار على بعض الاستثناءات من القيود المعمول بها حاليا، وذلك للسماح بعدة أمور. وأيضا أشار البيان إلى السماح أيضا بالنقل وبالأنشطة ذات الصلة بالنووي اللازمة لتنفيذ التزامات محددة أو مطلوبة لإعداد التنفيذ لبرنامج الخطة الشاملة، وقال الاتحاد الأوروبي، إن الإجراءات التي اعتمدها ستترجم إلى قوانين في الاتحاد الأوروبي، على أن تنشر الإجراءات القانونية في الجريدة الرسمية للاتحاد في أغسطس (آب)، وبعد أن جرى اعتمادها كتابيا من المجلس الأوروبي.



سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

وكان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان الأحد، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

ترسانة طهران الصاروخية

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية».

ردّت الصين على تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها؛ إذ أكّدت بكين أنها «قدوة» فيما يتعلق باحترام التزاماتها الدولية. وكان ترمب قد قال الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، إن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم» منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، من دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وقال غوو، خلال مؤتمر صحافي دوري، الأربعاء، إن بكين «بصفتها قوة عظمى مسؤولة، كانت دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية»، من دون تقديم إيضاحات إضافية.

شريك استراتيجي

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبة تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم قوة العلاقة مع طهران، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار).

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحركات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

ويأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة في مضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تغلقه مجدداً في اليوم التالي، رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

وفي سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أنه سيمدد وقف إطلاق النار حتى تقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.