«جايتكس دبي»: الحكومات تتسابق مع الشركات في تطوير الخدمات وطرح التقنيات الجديدة

مدير عام الجوازات السعودية: منظومة وزارة الداخلية ساهمت في اختصار الوقت والمسافة والجهد

الشيخ حمدان بن محمد بن راشد يستمع لحديث المسؤولين في جناح وزارة الداخلية السعودية المشارك بـ«جايتكس» أمس في دبي (واس)
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد يستمع لحديث المسؤولين في جناح وزارة الداخلية السعودية المشارك بـ«جايتكس» أمس في دبي (واس)
TT

«جايتكس دبي»: الحكومات تتسابق مع الشركات في تطوير الخدمات وطرح التقنيات الجديدة

الشيخ حمدان بن محمد بن راشد يستمع لحديث المسؤولين في جناح وزارة الداخلية السعودية المشارك بـ«جايتكس» أمس في دبي (واس)
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد يستمع لحديث المسؤولين في جناح وزارة الداخلية السعودية المشارك بـ«جايتكس» أمس في دبي (واس)

سجل معرض «جايتكس دبي» الذي انطلقت فعاليته يوم أمس في الإمارة الخليجية حضورًا قويا لحكومات المنطقة، التي باتت تزاحم وبشكل كبير الابتكارات التقنية في تشكيل منصات تهدف لخدمة الإنسان، عبر تحويل خدماتها المختلفة إلى خدمات ذكية تتمحور حول مفهوم ربط البيانات بشكل كبير.
وعلى الرغم من أن الشركات العالمية والمحلية حضرت بشكل واسع في المعرض الذي سجل مشاركة 3900 شركة وجهة حكومية، وخصوصا من داخل وخارج الإمارات، فإن الخدمات الحكومية كان لها الحضور الأكبر كونها تلامس المستفيدين النهائيين بشكل كبير.
ودشن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الدورة الخامسة والثلاثين من معرض «جايتكس»، والذي ينعقد على مدى خمسة أيام، واطلع على أحدث تقنيات قطاع الاتصال والجوالات الذكية والحلول التقنية والابتكارات في هذا المجال.
من جهتها، أبرزت وزارة الداخلية السعودية مشاركتها في الخدمات التي استطاعت في وقت قياسي تحويلها إلى خدمات ذكية عبر منظومة متكاملة محورها الإنسان على حد وصف المسؤولين، وقال اللواء سليمان اليحيى مدير عام الجوازات السعودية إن «السعودية وبالتحديد وزارة الداخلية عملت على تطوير خدماتها بشكل واسع وفق مفهوم وصول الخدمات للناس في مواقعهم، سواء كان في مقر العمل أو في المنزل»، مشيرًا إلى أن الفكرة بدأت تتحقق مع الانتشار الكبير لاستخدام الخدمات من قبل المستفيدين في البلاد.
وأضاف اليحيى الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» على هامش تدشين جناح وزارة الداخلية في معرض «جايتكس»، أن ذلك جاء نتيجة لتوجيهات الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، خاصة في ظل وجود مركز المعلومات الوطني الذي يقوم بعمل ضخم وقوي في خدمة جميع الوزارات، ويعمل على التنسيق بين طلبات الجهات في وقت واحد، موضحًا أن ما تحقق لا يزال في بداية الطريق، على الرغم من الإنجاز الموجود على أرض الواقع وذلك من خلال التعاون بين المركز والجهات الأخرى مثل مؤسسة البريد السعودي وشركات الاتصالات، وتعمل هذه الجهات مع بعضها على إنجاز سرعة الخدمات.
وتابع اليحيى أن تطوير الخدمات الحكومية خاصة ما يتعلق بوزارة الداخلية، ساهم في اختصار الوقت والمسافة، والضغط النفسي على المستفيدين، وأصبح إنجاز معاملة إلكترونية حكومية أسهل بكثير مما كانت عليه، وبالتالي الاستفادة من الوقت الذي كان يضيع في الانتظار، في الوقت الذي يمكن تنفيذ أي معاملة إلكترونية من أي مكان في العالم، وذلك بفضل التقدم التقني المتمثل في مركز المعلومات الوطني، كونه القلب النابض لجميع الأجهزة الحكومية.
وحول منظومة الجوازات واكتمالها قال مدير عام الجوازات: «لا نستطيع أن نقول إنها اكتملت، نحن لدينا قناعة أنها لم تكتمل، ولكن كثيرا من الخدمات متوفرة في الوقت الحالي، وهناك تخطيط لتطوير كل الخدمات، ونعمل مع مركز المعلومات وفق خطة مجدولة، بحيث كل ما جهزت خدمة يتم طرحها، وسيكون هناك خدمات ستصدر في الوقت القريب».
وأكد وجود خدمات أخرى ما زالت تحت التطوير، وقال: «نحن نعمل على معادلة تتضمن كيف نقدم خدمة آمنة ومريحة وسريعة للناس، وذلك من الناحية الأمنية سواء كان للوافدين أو للسعوديين»، وأضاف: «نحن لدينا ما يقارب 15 مليون وافد تم اكتمال نسبة كبيرة منهم في تسجيل بصماتهم العشرية، إلا عددا قليلا بنسبة تصل إلى نصف في المائة، ونحن نعد من الدول الرائدة وفي طليعة الدول في تسجيل البصمات العشرية للوافدين والسعوديين، كما يجري أيضًا ترقية الخدمات الإلكترونية بالبوابات الإلكترونية في المنافذ من خلال عملية استبدال وتطوير هذه الخدمات».
وحول توحيد المنافذ الخليجية قال اليحيى إن «التعاون لا يزال مستمرا والدراسة قائمة، وسيتم الإعلان عنها في حال الانتهاء منها»، مشيرًا إلى أن إدارة الجوازات تعمل على تطوير جديد وقادم للبوابات الإلكترونية للخروج والدخول في المطارات، الذي سيتم الاستفادة منه للمواطن والمقيم.
من جهته، قال المهندس محمد العسيري المتحدث الرسمي لمركز المعلومات الوطني، أن معرض «جايتكس» يعتبر من أهم المعارض الدولية، وأن وزارة الداخلية تعد من الوزارات المتقدمة تقنيًا وأنجزت كثيرًا من الخدمات الإلكترونية، وأضاف: «لدينا طموحات أكبر، ونحن نسعى لعرض خبراتنا، إضافة إلى الاطلاع على الخبرات الأخرى المشاركة في المعرض، وعلى التقنيات الموجودة عند الشركات، ونبحث عن ما يمكن أن يساعدنا على تطوير الخدمات في السعودية».
وتابع العسيري الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» في معرض «جايتكس» أمس: «عرضنا الخدمات الإلكترونية بشكل عام، والخدمات المعروفة: عملية تجديد الرخص والجوازات وخدمات المواعيد التي ساهمت بشكل في تخفيف الضغط على مقار القطاعات ووزارة الداخلية».
وكشف عن إطلاق خدمات جديدة تتمثل في تجديد بطاقات الأحوال المدنية للسعوديين إلكترونيًا، وتسجيل المواليد الجدد في المستشفيات عبر مستشفيات مختارة، وقال: «سنتوسع مستقبلا في هذه الخدمة بجميع المستشفيات، وهذه جزء فقط من العملية من بداية وصول البلاغ من المستشفى إلى وزارة الداخلية، والتي ستتبعها خطوة ثانية بتسجيل المواطن لباقي البيانات ويطلب شهادة الميلاد والتي قريبًا سيتم الإعلان عنها».
إلى ذلك، حدّدت شركة أكسنتشر 5 توجهات تقنية من شأنها المساهمة في إعادة صياغة ملامح الأسواق وتشكيل منظومات رقمية جديدة، وذلك في التقرير السنوي الذي تعده الشركة، الذي أظهر أن شركات القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية في إقليم الشرق الأوسط وضعت استراتيجيات ومشاريع تتيح لها اغتنام الفرص السانحة لإحداث التحول الاقتصادي الرقمي المنشود.
وتضمّ التوجهات التي حددها تقرير الرؤية التقنية لأكسنتشر 2015: إضفاء طابع شخصي على الإنترنت لابتكار الإنترنت الفردية، وتحويل التركيز من بيع الأشياء لينصب على بيع النتائج في ظلّ اقتصاد الحصيلة، والمنصات الرقمية التي تساعد في ابتكار منتجات وخدمات من الجيل التالي في إطار ثورة المنصات وتطويرها، أما رابع هذه التوجهات فهو الحلول البرمجية الذكية المستخدمة في أرجاء الشركات لتحويلها إلى شركات ذكية، وأخيرًا الأجهزة والأدوات الذكية التي تساند الموظفين في عملهم في إطار إعادة تصوّر قوى العمل.
واستطلعت أكسنتشر، في سياق إعداد هذا التقرير، آراء عدد من صانعي القرار في القطاعين العام والخاص في الإمارات السعودية، وأفادت غالبية المستطلعة آراؤهم في المقابلات - 62 في المائة بالإمارات و83 في المائة بالسعودية - بأنهم شهدوا ارتفاعًا في وتيرة اعتماد التقنية في شركاتهم ومؤسساتهم على مدى العامين الماضيين. وأظهر الاستطلاع أن نحو نصف الشركات والمؤسسات في الشرق الأوسط - 48 في المائة بالإمارات و53 في المائة بالسعودية - تنشط في الاستثمار في التقنيات الرقمية، في حين تقوم أربع من كل عشر شركات ومؤسسات بتقييم هذه التقنيات وذلك بنسبة 41 في المائة بالإمارات و43 في المائة بالسعودية.
وقال بول دوغرتي، كبير مسؤولي التقنية لدى أكسنتشر: «كثير من الشركات والمؤسسات بدأت تعمل على توسعة إمكانياتها للاستفادة من منظومة رقمية أوسع نطاقًا، لا سيما وأنها تعمل على تصميم الجيل المقبل من منتجاتها وخدماتها ونماذج أعمالها بُغية إحداث التغيير على نطاق أوسع، وذلك بعد أن أصبحت الرقمنة جزءًا من النسيج الأساسي لكثير من تلك الجهات»، وأضاف: «شرعت أبرز الشركات والمؤسسات في إقليم الشرق الأوسط تخطط وتنفذ أهدافها المتعلقة بالتحوّل الرقمي، استجابة للاحتياجات سريعة التغيّر للسكان المتسمين بارتفاع الوعي الرقمي».
وأظهر الاستطلاع تقدم المؤسسات العاملة في الإمارات والسعودية في طرح وتقديم خدماتها عبر تطبيقات للأجهزة المحمولة عند مقارنتها بغيرها من المؤسسات في باقي دول العالم التي شملتها الدراسة، حيث أكد جميع المشاركين في الدراسة من الإمارات و97 في المائة من المشاركين من السعودية أنهم إما طرحوا خدماتهم عبر التطبيقات الذكية فعلاً، وإما أنهم في طور طرحها للعملاء أو الموظفين أو شركاء الأعمال، مقارنة بمتوسط قدره 94 في المائة بالبلدان الأخرى التي شملها الاستطلاع.



«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.