تحديات اقتصادية مزدوجة في العراق تدفعه لبدء سياسات تقشفية

توقعات بتراجع الإيرادات لنحو 69 مليار دولار في 2016

حذر صندوق النقد الدولي من اضطراب كبير في تدفقات رؤوس الأموال إلى العراق بما يضر النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في البلاد ({غيتي})
حذر صندوق النقد الدولي من اضطراب كبير في تدفقات رؤوس الأموال إلى العراق بما يضر النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في البلاد ({غيتي})
TT

تحديات اقتصادية مزدوجة في العراق تدفعه لبدء سياسات تقشفية

حذر صندوق النقد الدولي من اضطراب كبير في تدفقات رؤوس الأموال إلى العراق بما يضر النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في البلاد ({غيتي})
حذر صندوق النقد الدولي من اضطراب كبير في تدفقات رؤوس الأموال إلى العراق بما يضر النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في البلاد ({غيتي})

يُعاني اقتصاد العراق خطرًا مُزدوجًا وسط انخفاض أسعار النفط العالمية وانعدام الدعم الموجّه للقطاع الخاص والمشروعات الاستثمارية، ما يزيد من صعوبة الحصول على قروض خارجية في ظل انعدام الثقة في الاقتصاد العراقي. وتتوقع المؤسسات الدولية أن يواجه العراق أزمة اقتصادية حادة، ما اضطرته إلى تقليل حجم الموازنة المالية نتيجة انخفاض أسعار النفط إلى دون 45 دولارًا للبرميل.
وحذر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من «اضطراب كبير في تدفقات رؤوس الأموال إلى العراق بما يضر النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في البلاد». في حين قيم البنك الدولي العراق على أنه من أسوأ بلدان العالم التي يُمكن إقامة أعمال تجارية بها خلال عام 2015.
وفي هذا الإطار، من المرتقب أن تبدأ الحكومة العراقية بتطبيق سياسة التقشف، مع رفع الضرائب على بعض الخدمات المقدمة من الحكومة، وبخاصة على شبكات الاتصال والإنترنت، وذلك في وقت تواجه فيه الحكومة خللاً في قطاع العمالة، فمعظم موظفي الخدمة المدنية في العراق لا يعملون سوى بضع دقائق في اليوم، لكن يحصلون في المقابل على الأجور بدوام كامل.
يقول مسؤولون عراقيون، إن هناك ما يقرب من 100 ألف موظف بالقطاع العام العراقي يحصلون على أجر كامل دون أن يقدموا أي قيمة مضافة للاقتصاد، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على النمو الاقتصادي للبلاد.
وقال مظهر صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي: «معظم موظفي القطاع العام يعملون نحو 10 إلى 17 دقيقة يوميًا. ومع ذلك، يقتطعون الجزء الأكبر من موازنة البلاد».
وبلغ العجز في الميزانية العراقية التي تقدر بـ102.5 مليار دولار نحو 21.4 مليار دولار بنهاية أغسطس (آب) الماضي. وأضاف صالح، أن 75 في المائة من موظفي الخدمة المدنية القائمة، الذين يبلغ عددهم نحو أربعة ملايين، تعتبر أكثر من الحاجة الفعلية.
ونظرًا لانخفاض أسعار النفط، تجد الحكومة المركزية في بغداد صعوبة في تلبية رواتب موظفي القطاع العام.
وأوضح صالح، أنه من المتوقع تراجع الإيرادات الإجمالية للدولة في عام 2016 إلى نحو 69 مليار دولار، في حين أن الحكومة تحتاج 50 مليار دولار سنويًا لرواتب موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين.
انتهت اللجنة المالية في البرلمان العراقي من إعداد مشروع موازنة عام 2016، بقيمة تقترب من 60 مليار دولار، وذلك مقابل ميزانية بحدود 102 مليار دولار للعام الحالي.
وخفضت الحكومة العراقية النفقات العامة في مشروع الموازنة التقديرية لعام 2016، بنحو 41 في المائة عن النفقات المقدرة للعام الحالي، بضغوط من أزمة النفط التي أطاحت بأكثر من نصف إيرادات الدولة.
ويمثل النفط نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعراق الذي يقبع فوق خامس أكبر احتياطيات من الخام في العالم، كما يشكل 95 في المائة من العائدات المالية والخارجية الحالية.
ورغم أن البلاد زادت إنتاجها من النفط من متوسط 3.3 مليون برميل يوميًا في عام 2014 إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا في العام الحالي، لا يزال العراق يواجه أزمة مالية طاحنة بسبب أسعار النفط، التي انخفضت 60 في المائة منذ منتصف 2014، فضلاً عن الحرب ضد تنظيم داعش.
وقال حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، يوم 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، إن إدارته تحاول إبقاء النفقات تحت السيطرة، وإيجاد حل لرواتب موظفي الخدمة المدنية.
وقال العبادي، إن الإصلاحات الأخيرة تستهدف التخلص من الإنفاق الباذخ داخل الإدارة، مثل تقليم نصف رواتب الحكومة والبرلمان ومسؤولي الرئاسة من أجل خفض الفجوة في الدخل مع موظفي الخدمة المدنية الأخرى، وهي الخطوة التي واجهت معارضة قوية من المسؤولين العراقيين.
وقالت مسودة الموازنة، إن سد الفجوة التمويلية سيكون عن طريق الاستدانة من مؤسسات دولية بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فضلاً عن إصدارين من السندات المحلية والدولية تزيد قيمة كل منهما عن ستة مليارات دولار.
وتقول مؤسسة التصنيف الدولية «ستاندرد أند بورز»، إن العراق يحتاج إلى سعر نفط 100.6 دولارًا للبرميل كي يُحقق التوازن في موازنة العام الحالي.
ووفقًا لتقرير وكالة التصنيف العالمية «موديز»، صدر بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تشكل شركات النفط الأجنبية 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العراق، في حين أن البلاد تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط لدفع ثمن وارداتها.
ويُضيف التقرير دفع استحقاقات الشركات الأجنبية مع انخفاض أسعار النفط، فضلاً عن احتياجات تمويلية مُقدرة بنحو 30 مليون دولار في اليوم الواحد لتمويل معركة البلاد ضد «داعش»، يتطلب من الحكومة الاتحادية توفير أكثر من 65 مليار دولار لتمويل نفقات التشغيل.
ووسط انهيار أسعار النفط العالمية، يواجه العراق صعوبة في زيادة الإنتاج، وسط عزوف بعض الشركات العالمة عن مواصلة الاستثمار في ضوء تأخر مستحقاتها المالية.
وترى شركات النفط الأجنبية، أن فرصة زيادة الإنتاج في العراق ضعيفة في العامين الحالي والمقبل، وذلك بعد أن طلبت بغداد خفض الإنفاق على عمليات التطوير، بالإضافة إلى عدم توافر سيولة كافية للحكومة نتيجة تراجع إيرادات النفط.
وتأتي ضعف إنتاجية النفط في وقت تعتمد فيه وتيرة نمو الصادرات خلال عام 2016 على زيادة الإنتاج في الحقول التي تديرها تلك الشركات الأجنبية، فضلاً عن الشركات المملوكة للدولة.
وتقول شركات النفط الأجنبية التي تشكو بالفعل من قيود تتعلق بالبنية التحتية في العراق، إنه لا يمكن لأحد الاستثمار إذا لم يحصل على مستحقاته.
وبالتالي تتوقع الشركات العالمية، وبخاصة شركة «بي بي» البريطانية، انخفاضًا طفيفًا في الإنتاج العراقي بين عامي 2016 و2020 مقارنة مع توقعات سابقة بنمو يزيد على 500 ألف برميل يوميًا.
وخفض العراق أهدافه الطموحة لنمو إنتاجه من النفط، مُعلنًا أنه سيرفع الإنتاج إلى ما بين 5.5 مليون و6 ملايين برميل يوميًا بحلول 2020 بعد أن كان الهدف هو إنتاج 12 مليون برميل يوميًا.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».