السعودية تضبط مصنعًا لتجهيز الأحزمة الناسفة ومأوى للانتحاريين

إجلاء المواطنين خارج المساكن.. وإيقاف سوري ومعه «سبيته» الفلبينية

القناني والزجاجات التي تم ضبطها قبل إعدادها لتنفيذ العمليات الإرهابية (واس)
القناني والزجاجات التي تم ضبطها قبل إعدادها لتنفيذ العمليات الإرهابية (واس)
TT

السعودية تضبط مصنعًا لتجهيز الأحزمة الناسفة ومأوى للانتحاريين

القناني والزجاجات التي تم ضبطها قبل إعدادها لتنفيذ العمليات الإرهابية (واس)
القناني والزجاجات التي تم ضبطها قبل إعدادها لتنفيذ العمليات الإرهابية (واس)

ضبطت وزارة الداخلية السعودية أمس، منزلين في شرق مدينة الرياض، أحدهما معمل لتصنيع الأحزمة الناسفة، وآخر مأوى لمنفذي العمليات الانتحارية، وذلك بعد قيام من قبض عليهما، وهما ياسر محمد شفيق البرازي، سوري الجنسية، بتصنيع المتفجرات، والفلبينية ليدي نانج، بخياطة وتجهيز الأحزمة المفخخة، حيث استغرق إخلاء مقر منزل التصنيع من إزالة المتفجرات، نحو 12 ساعة، وقال اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن «السوري البرازي، يقيم في البلاد بصورة نظامية، وغادر السعودية في أبريل (نيسان) الماضي إلى تركيا، واعترف باستخدام العاملة الهاربة من كفيلها «سبية»، وترتدي الحزام أثناء غياب الموقوف البرازي عنها».
وأوضح اللواء التركي، أن الجهات الأمنية ركزت، ضمن جهودها على إضعاف قدرات الفئة الضالة في تصنيع المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة، ومع ما تتبعه هذه الفئة الضالة، من أساليب للتخفي والتضليل على أنشطتهم الإجرامية، إلا أن تلك الجهود تمكنت من الوصول إلى معلومات على درجة كبيرة من الأهمية، عن وجود معمل متكامل داخل منزل سكني بحي الفيحاء (شرقي مدينة الرياض)، يتم فيه تحضير المواد المتفجرة وصناعة الأحزمة الناسفة وتجهيزها لتنفيذ عملياتهم الإجرامية.
وأضاف: «يأتي ذلك امتدادا للجهود والمتابعة الأمنية المستمرة، في تعقب أنشطة الفئة الضالة، وفي إطار التحقيقات الشاملة التي تجريها الجهات الأمنية على ضوء ما اتضح من خلال إحباط عدد من العمليات الإرهابية، والإطاحة بالخلايا المكلفة بها، وما نتج عن ذلك من ضبط كميات من المواد المتفجرة ومعملين لتجهيز الأحزمة الناسفة بمنطقة الرياض، وكمية من الأسلحة، وبناءً على ما توفر من معطيات ودلالات تحقيقية».
وقال اللواء التركي، إن «المنزل الخاص في صناعة الأحزمة الناسفة، يعمل على إعداده، ياسر محمد شفيق البرازي (سوري الجنسية)، دخل البلاد في عام 2010، وتقيم معه بصفة غير نظامية في المنزل نفسه امرأة واسمها، ليدي جوي أبان بالي نانج (فلبينية الجنسية)، تساعده في خياطة وتحضير وتجهيز الأحزمة الناسفة، وعادة ما ترتدي في غيابه حزامًا ناسفًا، كما تأكد قيامه بتشريك المنزل من الداخل والخارج بمواد شديدة الانفجار، غير عابئ بأرواح الأبرياء من القاطنين والمترددين على الحي، واتخاذه من موقع ثان في حي الجزيرة، يبعد عن منزل التصنيع نحو كيلومترات، ويستخدم مأوى للمطلوبين أمنيًا».
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أنه نظرا لخطورة هذه المعلومات، وحفاظا على أرواح القاطنين بجوار الموقع الأول بحي الفيحاء، أعدت الجهة المختصة كمينًا أمنيًا تم توظيفه في القبض على المذكور الأربعاء الماضي، خارج نطاق ذلك الحي، وتزامن معه إخلاء للمساكن المجاورة للموقع من ساكنيها وتطويقه بشكل كامل لدواعي السلامة، فيما باشرت فرق متخصصة بإزالة المتفجرات التعامل مع حالة التشريك بالموقع وإبطال مفعول المواد المتفجرة، وتأمينه بشكل كامل دون وقوع أي أضرار، ونتج عن ذلك القبض على المرأة الفلبينية، والمتغيبة بحسب تاريخ بلاغ صاحب العمل منذ 15 شهرًا.
وكانت الأجهزة الأمنية عملت على تأمين الموقع وتنظيفه من المواد والصواعق الكهربائية، وإبطال مفعول المتفجرات، بدأ من مداخل المنزل، وموقع التحضير، حيث استمر ذلك قرابة 12 ساعة متواصلة، خصوصا وأن الموقوف السوري، قام بإدخال الرعب للمرأة الفلبينية، وإجبارها على ارتداء الحزام الناسف، تحسبا من القبض عليها وتعرضها لأعمال وحشية، لإيهامها حتى تستجيب لأوامر الموقوف.
ولفت اللواء التركي إلى أنه جرى ضبط، من خلال عمليات تفتيش المنزل، حزامين ناسفين مجهزين بالمواد المتفجرة، وتم إبطال مفعولهما من المتفجرات، ومعمل متكامل لصناعة المتفجرات والأحزمة الناسفة، مكون من فرن غازي موصول به أنابيب معدنية وبلاستيكية موصلة بمجموعة أواني ضغط، مع 24 قارورة مخبرية، و10 براميل تحوي خلائط كيميائية، ولفائف قطنية، وأقمشة سميكة، وأشرطة لاصقة ومعاجين صمغية، ومكينتي خياطة لصناعة وتجهيز الأحزمة التي تستخدم في العمليات الانتحارية، وميزان إلكتروني، وأدوات تستخدم في عمليات لحام، وأسطوانة أكسجين، وصاعقي تفجير، وكمية من مسامير الشظايا، ومجموعة من ربطات أعواد الإشعال، وثلاثة من الأسلحة من نوع رشاش، وكذلك ثلاثة مخازن ذخيرة بنحو 88 طلقة نارية، وجهازي هارد دسك يستخدمان في عمليات التخزين الحاسوبي، إضافة إلى ثلاث كاميرات.
وذكر المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أن المنزل الثاني، والكائن بحي الجزيرة، تبين من مداهمته عدم وجود أحد بداخله، ويحتوي على بعض الأثاث والملابس والآثار التي دللت مبدئيًا، على أنه معد لإيواء المطلوبين أمنيًا ولتجهيز الانتحاريين منهم. وأضاف: «لا تزال الجهات الأمنية السعودية، تقوم بتتبع ورصد هذه المخططات الإجرامية وما توفر بصددها من معلومات، وتؤكد أن من يقف وراء إعدادها يتحين الفرصة المناسبة للإقدام على تنفيذها، وتقتضي مصلحة التحقيق عدم الإفصاح عنها في الوقت الراهن».
وأكد اللواء التركي، أن وزارة الداخلية تجدد إصرارها وعزمها بالله سبحانه وتعالى، ثم برجالها، على التصدي لكل من يسعى للمساس بأمن البلاد، وأيضًا بأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وأوضح المتحدث الأمني في وزارة الداخلية في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن المنزل المشارك بالمتفجرات، لو تعرض للتفجير بعد أن قام الموقوف السوري ياسر البرازي بعملية التشريك، لأصاب السكان المحيطين بالموقع على بعد 800 متر، من دون أن يراعي محيط المنزل المكون من الأبرياء، إلا أن الاحترافية الأمنية، وبناء على دقة المعلومات المتوفرة، مكّنت رجال الأمن من توفير الأمان للسكان وإخراجهم في نقطة بعيدة عن الحي السكني، واستخدام الريبوت الآلي، وهو أحد أحدث التقنيات الحديثة الأمنية التي تستخدم في عمليات المداهمات الأمنية، في الدخول إلى المنزل على الرغم من تعرضه إلى تفجير صغير في محتوى باب المدخل الخارجي.
وقال اللواء التركي، إن «السوري البرازي، كان يقيم في السعودية بصورة نظامية، وسجله الأمني خال من الملاحظات، حيث وصل إلى البلاد منذ خمسة أعوام، وكانت آخر سفرة له إلى تركيا في أبريل الماضي، حيث اعترف أن العاملة الهاربة من كفيلها الفلبينية تساعدهم على عمليات التجهيز، وأنه اتخذها (سبية)».
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن التحقيقات جارية في معرفة الأشخاص الذين يترددون على المنزل الذي اتخذه الموقوف السوري مأوى لخلايا الفئة الضالة، والأحزمة الناسفة التي استخدمت في العمليات الانتحارية الذي نفذت خلال الفترة الماضية، وكذلك عن المخططات الذي ينوي الموقوف استهدافها، وهويات المنسقين معه في الداخل والخارج.
إلى ذلك، أوضح السفير عز الدين تاجو، السفير الفلبيني لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيبحث مع السلطات المعنية في السعودية، قضية الفلبينية ليدي جوي أبان بالي نانج، والتأكد من أنها كانت ترتدي الحزام طواعية، أو تحت الضغط من قبل الموقوف السوري، مشيرًا إلى أن هناك عددا من العاملين والعاملات من الجنسية الفلبينية، هاربين من كفلائهم، ومن يحضر إلى مقر السفارة، يجري على الفور ترحيله إلى العاصمة مانيلا.



رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.