غضب إعلامي فلسطيني من تعامل الرجوب مع قضية مباراة السعودية

أبو زاهر قال إنه يرفض تصوير حضور الأخضر إلى رام الله على أنه أمر طبيعي

اتحاد الكرة الفلسطيني أبدى تمسكه الشديد بملاقاة المنتخب السعودي في رام الله (أ.ف.ب)
اتحاد الكرة الفلسطيني أبدى تمسكه الشديد بملاقاة المنتخب السعودي في رام الله (أ.ف.ب)
TT

غضب إعلامي فلسطيني من تعامل الرجوب مع قضية مباراة السعودية

اتحاد الكرة الفلسطيني أبدى تمسكه الشديد بملاقاة المنتخب السعودي في رام الله (أ.ف.ب)
اتحاد الكرة الفلسطيني أبدى تمسكه الشديد بملاقاة المنتخب السعودي في رام الله (أ.ف.ب)

في الوقت الذي رفض فيه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم نقل مباراة الإياب أمام المنتخب السعودي والمقررة في الـ13 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المُقبل على استاد الشهيد فيصل الحسيني برام الله، ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، إلى خارج فلسطين، اتهم صحافي فلسطيني اللواء جبريل الرجوب، رئيس اتحاد الكرة، بأنه لم يعر حكمة السعودية في هذه القضية أي اهتمام، وذلك «بحثا عن تحقيق أهداف أقل ما يقال عنها أنها شخصية مغلفة بالحقوق الوطنية».
وكان مجلس الاتحاد الفلسطيني أصدر بيانا يوم أول من أمس، قال فيه إنه «يأمل من الأشقاء السعوديين تدعيم التداعيات الإيجابية على القضية الفلسطينية من خلال تثبيت وجود الملعب البيتي، وذلك استنادا للقوانين واللوائح والأنظمة الدولية الرياضية المتعارف عليها، فضلا عن أن تثبيت الملعب البيتي يعتبر أهم الإنجازات التي حققها الاتحاد الفلسطيني، وأن هذا المكتسب يُعد من أبرز مظاهر السيادة الوطنية». وقال إنه انطلاقا من ذلك «لا يستطيع التنازل عن الملعب البيتي مع تفهم قلق الأشقاء السعوديين، لا سيما في الشق المتعلق بالاحتكاك مع الاحتلال الإسرائيلي». واقترح وجود خط بري آمن بحيث لا يترتب عليه وجود أي أختام لجوازات سفر البعثة السعودية من قبل سلطات الاحتلال، مع إمكانية أن تتم هذه الإجراءات في ظل وجود مندوب عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). في حين يتضمن المقترح الثاني نقل بعثة المنتخب السعودي جوا «وهذا الأمر يتم من خلال التنسيق بين الأشقاء السعوديين والأردنيين لتسهيل عملية الدخول والمغادرة دون أن تترتب على ذلك أي تداعيات أخرى».
وشدد مجلس الاتحاد على أنه «في حال تم نقل اللقاء المنتظر بين المنتخبين الفلسطيني والسعودي لكرة القدم خارج فلسطين، فإن ذلك يعني نهاية حتمية للحركة الرياضية الفلسطينية».
وبالعودة إلى حديث الصحافي الفلسطيني وهو خالد أبو زاهر، فقد أكد أن «السعودية تعاملت مع هذه القضية بحكمة حفاظا على كل ما يربط البلدين، حيث لم تتحدث طيلة الفترة الماضية التي سبقت موعد المباراة والتي امتدت قرابة الأربعة أشهر، إلا أن رئيس الاتحاد الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب لم يعر حكمة السعودية أي اهتمام، وذلك بحثا عن تحقيق أهداف أقل ما يقال عنها أنها شخصية مغلفة بالحقوق الوطنية».
ونشر موقع «فيس كورة» على واجهته افتتاحية حملت عنوان «لن نخسر السعودية من أجل الرجوب»، حيث أوضح أبو زاهر أنه يؤيد الموقف السعودي في ظل الخصوصية التي يتمتع بها هذا البلد عن غيره من سائر الدول.. «ومن حقها علينا أن نراعي هذه الخصوصية، ونشكرها على إصرارها على عدم التطبيع مع إسرائيل، لا أن ندفعها تجاهه».
ووجه أبو زاهر أصابع الانتقاد صوب اللواء جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني، حيث قال: «الحقوق الوطنية التي يتحدث عنها الرجوب تتمثل في حقنا بالملعب البيتي، وهذا الحق موجود ومعترف به منذ عام 2010، وسبق أن لعبنا فيه أكثر من مباراة رسمية»، مضيفا: «الملعب البيتي أصبح حقا فلسطينيا، وهذا تحقق بجهود الاتحاد تحت رئاسة الرجوب، ولكن ليس من المنطق تصوير الأمر على أن حقنا في الملعب سيضيع في حال لم تلعب السعودية على أرض فلسطين».
وتساءل الصحافي الفلسطيني عن موقف الرجوب في حال لو كانت إيران في مجموعة فلسطين بدلا من السعودية.. «فهل كان سيصر الرجوب على قدومها إلى فلسطين ويضعها في موقف حرج على أنها ضد الحقوق الفلسطينية؟ والجميع يعرف العلاقات القوية التي تربط الرجوب بإيران، حيث زارها أكثر من مرة مبعوثا من الرئيس محمود عباس»، مضيفا: «هذا الافتراض الذي ذكرته للتأكيد على أن المواقف والعلاقات الشخصية والسياسية تفرض نفسها، حيث أعتقد أن اللواء الرجوب كان سيتفهم طبيعة الموقف الإيراني من إسرائيل، وكان سيتعامل بدبلوماسية مع الموقف بعيدا عن الضجة الكبيرة التي افتعلها بخصوص السعودية».
وواصل أبو زاهر حديثه في هذا الشأن: «غابت الدبلوماسية عن اللواء الرجوب في هذه القضية، فلمصلحة من يتعمد الرجوب إحراج السعودية هذه الدولة العربية والإسلامية الكبيرة التي وقفت وما زالت وستبقى مع القضية الفلسطينية سياسيا وماليا؟»، مضيفا: «يجب أن يتدخل وبشكل علني الموقف السياسي الرسمي الإيجابي، وأعتقد أن هناك تدخلا رسميا غير معلن من الرئيس محمود عباس من أجل تجنب الوقوع في مواجهة غير مضمونة العواقب مع دولة عربية إسلامية كبيرة كالسعودية نفتخر بها ونقف أمام تضحياتها من أجل القضية الفلسطينية على مدار عقود طويلة، وألا نتعمد إحراجها بسبب مباراة كرة قدم».
وأشار الصحافي أبو زاهر إلى أن رئيس الاتحاد الفلسطيني لن يقف عند إحراج السعودية فقط، بل إنه سيحرج الرئيس أبو مازن أيضا متسلحا بقوانين الفيفا التي تمنع التدخل السياسي في كرة القدم، حيث سيقدم الرجوب استقالته من رئاسة الاتحاد في حال وجود ضغوطات سياسية، كما أكد في حديث إعلامي.
واختتم أبو زاهر حديثه في هذا الشأن: «لست ضد زيارة السعودية ولا غيرها من منتخبات الدول العربية والإسلامية لفلسطين، لكني أعارضها في حالة السعودية فقط لكي نحمي أنفسنا ونعزز قوة الغلاف والدعم العربي لقضيتنا، حيث يفترض ألا نساعد أحدا على أن تصبح زيارة العرب والمسلمين لفلسطين من البوابات الإسرائيلية أمرا طبيعيا، وألا تصبح القضية الفلسطينية قضية عادية وينسى الجميع أننا تحت الاحتلال. يجب أن نبقى على قيد الاحتلال في عقول العرب والمسلمين حتى نتخلص منه بمساعدتهم من خلال الحفاظ على بقاء فلسطين المحتلة التي تحتاج إلى التحرير في عقل كل عربي ومسلم في العالم».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.