سفير البحرين الجديد لدى فرنسا: توافق بين المنامة وباريس على تعزيز التعاون الدفاعي لمصلحة أمن الخليج

الدكتور محمد عبد الغفار أكد لـ {الشرق الأوسط} أن الاتفاق النووي مع إيران لا يعني السماح لها بإذكاء التوترات

السفير البحريني مع الرئيس الفرنسي هولاند لدى تقديم أوراق اعتماده في باريس («الشرق الأوسط»)
السفير البحريني مع الرئيس الفرنسي هولاند لدى تقديم أوراق اعتماده في باريس («الشرق الأوسط»)
TT

سفير البحرين الجديد لدى فرنسا: توافق بين المنامة وباريس على تعزيز التعاون الدفاعي لمصلحة أمن الخليج

السفير البحريني مع الرئيس الفرنسي هولاند لدى تقديم أوراق اعتماده في باريس («الشرق الأوسط»)
السفير البحريني مع الرئيس الفرنسي هولاند لدى تقديم أوراق اعتماده في باريس («الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور محمد عبد الغفار، سفير البحرين الجديد لدى باريس، أن بلاده تريد تطوير علاقاتها مع فرنسا في كثير من المجالات، مشيرًا إلى وجود توافق بين المنامة وباريس على تعزيز التعاون الدفاعي لمصلحة أمن الخليج.
السفير محمد عبد الغفار، قدم أوراق اعتماده للرئيس فرنسوا هولاند يوم زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة العاصمة الفرنسية كما أنه حضر كل اللقاءات التي جرت بهذه المناسبة. ويجر السفير الجديد وراءه تجربة دبلوماسية وسياسية واسعة، إذ تنقل في مناصب كثيرة، إذ كان مستشارًا للملك ما بين الأعوام 2009 و2014 وقبلها وزيرا للإعلام ووزير دولة للشؤون الخارجية. وفي المناصب الدبلوماسية، مثل بلاده سفيرا في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والأرجنتين وكذلك في بلجيكا والاتحاد الأوروبي ولوكسمبورغ.
في منصبه الجديد، يريد الدكتور عبد الغفار إنجاز المهمة التي أوكلت إليه وهي تعزيز العلاقات الفرنسية البحرينية التي تعود، وفق ما قاله لـ«الشرق الأوسط» إلى أواسط القرن التاسع عشر، حيث رست في البحرين أول بعثة رسمية على متن الباخرة «لا فافوريت» بقيادة الأميرال تيودور باج. ويعود تبادل السفراء بين الطرفين إلى عام 1972.
يؤكد السفير الجديد أن رغبة بلاده في توثيق وتطوير علاقاتها مع فرنسا في كثير من المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعمرانية تلاقيها رغبة مماثلة من باريس، الأمر الذي برز بوضوح خلال زيارة الملك حمد ولقائه الرئيس هولاند. بيد أن عبد الغفار يركز من جانبه بشكل خاص على رغبة الطرفين في تعزيز علاقاتهما الدفاعية انطلاقا من حرص مشترك على توفير الأمن والاستقرار في الخليج. وأشار السفير البحريني إلى التوصل إلى «مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي المشترك» التي من شأنها أن تدفع العلاقات الدفاعية والعسكرية قدما. كذلك أبدى ارتياحه لجهة استعداد فرنسا التي تقيم علاقات دفاعية أساسية مع كثير من بلدان الخليج، لمساعدة البحرين والاستجابة لما تطلبه من باريس. وبرأي السفير، فإن هذا التطور يعد «إضافة هامة» للعلاقات الثنائية بينهما. وكانت زيارة الملك حمد قد أفضت إلى توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات ذات طابع فني تشمل قطاعات الإعلام والتعاون الطبي والتخطيط الحضري. وستساهم باريس في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية الهامة في البحرين منها تحديث وتطوير شركة طيران الخليج ومشروع جسر جديد يربط البحرين بالسعودية ويستخدم لعبور العربات والقطارات وذلك في إطار خطة واسعة لربط البلدان الخليجية بعضها ببعض من خلال شبكة السكك الحديدية.
أما على الصعيد السياسي، فقد ذكر سفير البحرين أن باريس والمنامة تجمعهما «رؤية مشتركة» لأمن الخليج والتزام الطرفين محاربة الإرهاب وعلى الأخص تنظيم داعش، بما في ذلك تجفيف مصادر تمويله. وفي موضوع اليمن، ترى باريس والمنامة أن انتهاء الأزمة منوط بعودة الشرعية وإعادة بناء الدولة اليمنية وتوفير الاستقرار والتوافق بين كل الأطراف والحيلولة دون استمرار الحوثيين في نشر الفوضى السياسية والأمنية.
وفي الملف الإيراني، يشدد السفير البحرين على الرؤية المشتركة بين البلدين لجهة التزام إيران الصارم بتنفيذ بنود الاتفاقية النووية المبرمة بينها وبين مجموعة خمسة زائد واحد بشكل دقيق وإخضاع ذلك لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة النووية ما من شأنه منع طهران من التهرب من مسؤولياتها. وفي أي حال، يرى البلدان، وفق ما أكده السفير البحريني، أن الاتفاقية «لا تعني بأن يسمح لإيران انتهاج سلوك يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.