خادم الحرمين: الحاقدون على الإسلام وجدوا غاياتهم في استقطاب الشباب عبر الإعلام الجديد

في كلمة له أمام مؤتمر مكة المكرمة ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في افتتاح مؤتمر «الشباب المسلم والإعلام الجديد» بمقر رابطة العالم الإسلامي وإلى جانبه مفتي عام السعودية وأمين عام الرابطة ورئيس جامعة الأزهر (تصوير: أحمد حشاد)
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في افتتاح مؤتمر «الشباب المسلم والإعلام الجديد» بمقر رابطة العالم الإسلامي وإلى جانبه مفتي عام السعودية وأمين عام الرابطة ورئيس جامعة الأزهر (تصوير: أحمد حشاد)
TT

خادم الحرمين: الحاقدون على الإسلام وجدوا غاياتهم في استقطاب الشباب عبر الإعلام الجديد

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في افتتاح مؤتمر «الشباب المسلم والإعلام الجديد» بمقر رابطة العالم الإسلامي وإلى جانبه مفتي عام السعودية وأمين عام الرابطة ورئيس جامعة الأزهر (تصوير: أحمد حشاد)
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في افتتاح مؤتمر «الشباب المسلم والإعلام الجديد» بمقر رابطة العالم الإسلامي وإلى جانبه مفتي عام السعودية وأمين عام الرابطة ورئيس جامعة الأزهر (تصوير: أحمد حشاد)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن الشباب هم الثروة الحقيقية في كل أمة «فهم الأغلبية عددًا، والطاقة الناشطة المتجددة دومًا، التي تمثل عصب التنمية وذخيرتها»، داعيا الأمة الإسلامية جميعها إلى العمل على تأهيل شبابها «علمًا وتقنية وفكرًا، بما يمكنها من تحرير موقعها الريادي في عالم اليوم، استئنافًا لدورها التاريخي في سالف عهدها»، وتحصين مسيرتهم عقائديا «بالتزام منهج صحيح الإسلام، القائم على الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والغلو والمغالاة»، وتحذيرهم في الوقت ذاته من الانصياع لدعاوى «الانسلاخ عن الدين، والطعن فيه، واتهامه بالتطرف والجمود والتخلف».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها نيابة عن الملك سلمان، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، أمس، في حفل افتتاح مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت عنوان «الشباب المسلم والإعلام الجديد»، في مقر الرابطة بمكة المكرمة.
وأكد خادم الحرمين الشريفين أن الضالين الحاقدين على الإسلام والمسلمين وجدوا غاياتهم في استقطاب الشباب، واختطاف عقولهم، والتغرير بهم عبر الإعلام الجديد «إما لانتهاج التطرف في دينهم أو الانسلاخ عنه، حتى رأينا بعين الأسى بعض شبابنا في عمر الزهور يساقون إلى تفجير أنفسهم في أكثر من موقع لبيوت الله ويقتلون الركع السجود»، وأنه في المقابل «رأينا بعض الأقلام المأجورة الموتورة تركب الموجة فتتهم الإسلام بأفعال هؤلاء وتدعو إلى الانسلاخ عنه»، منبها علماء الأمة المجتمعين في مكة المكرمة إلى أن أمتهم «تتطلع إلى القول الفصل منكم بوضع استراتيجية شاملة ملزمة لنا جميعا، دولاً وحكومات وأفرادًا، في مواجهة هذه الفتنة الكبرى».
من جانبه، أوضح الأمير خالد الفيصل، أن خادم الحرمين الشريفين شرفه بأنه ينوب عنه في افتتاح المناسبة، وكلفه بنقل تعازي السعودية ملكا وحكومة وشعبا من خلال المؤتمر إلى ذوي ضحايا حادث الحرم المكي الشريف «ونحسبهم عند الله في أعالي الجنان شهداء، وندعو دعاء خالصًا أن يجبر جل وعلا كسر المصابين، ويردهم إلى أهلهم سالمين غانمين». وفي ما يلي نص الكلمة الملكية:
«أيها الإخوة: لا مراء في أن الشباب هم الثروة الحقيقية في كل أمة، فهم الأغلبية عددًا، والطاقة الناشطة المتجددة دومًا، التي تمثل عصب التنمية وذخيرتها، في عالم يشتد فيه وطيس التنافس بين الأمم، لبناء حضارتها على اقتصاد المعرفة الذي أصبح لغة العصر بلا منازع، ومن يتخلف فقد حكم على نفسه بالقعود خلف مسيرة القافلة.
وفي خضم هذا السباق المحموم، يتوجب على أمة الإسلام أن تؤهل شبابها، علمًا وتقنية وفكرًا، بما يمكنها من تحرير موقعها الريادي في عالم اليوم، استئنافًا لدورها التاريخي في سالف عهدها.
وبموازاة ذلك، عليها تحصين مسيرتهم عقائديًا، بالتزام منهج صحيح الإسلام، القائم على الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والغلو والمغالاة، وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على الأمة، ويشوه صورة ديننا الإسلامي القويم في عيون الآخرين. كما عليها تحصينهم وتحذيرهم، في الوقت ذاته، من الانصياع لدعاوى الانسلاخ عن الدين، والطعن فيه، واتهامه بالتطرف والجمود والتخلف.
وإذا كان الإعلام التقليدي القديم قد لعب دورًا في توجيه الرأي العام، والتأثير في المكون الفكري للإنسان، فإن الإعلام الجديد بأنماطه وقنواته المتعددة، وسيولة حركته، وانتشاره عبر البث الفضائي الواسع المدى، والهواتف وأجهزة الاتصالات الذكية المتطورة التي أصبحت في متناول الجميع، قد تسيد الموقف حتى أصبح اللاعب الأول والأخطر تأثيرا في ترسيخ ما يبثه من قيم وقناعات لدى الشباب خاصة، باعتبارهم الشريحة الأكبر تعاملا معه، والأكثر تأثيرًا وتأثرًا به.
ومع التسليم بأن التوجه الصحيح لهذا الإعلام المنضبط بالصدقية والشفافية والحقائق الموثقة يحقق انتشار المعرفة الإيجابية المفيدة للإنسانية جمعاء، بالتواصل بين الأمم مع مستجدات العصر، وتحرير انتقال المعلومة النافعة بين أرجاء الأرض، فإن تأثيراته السلبية الخطيرة وعواقبه الوخيمة، في توجهه التآمري الخاطئ والمتعمد ضد الإسلام والمسلمين (خاصة)، ليست بالهينة، لأنه تيار (عولمي) يعج بالغث والسمين ممزوجين معًا، بحيث يصعب على العامة وقليلي العلم والخبرة من الشباب (خاصة) التمييز بينهما.
لذا فقد وجد الضالون والمضللون وكذا الحاقدون المغرضون على الإسلام والمسلمين غاياتهم في استقطاب الشباب واختطاف عقولهم والتغرير بهم عبر هذا الإعلام الجديد، إما لانتهاج التطرف في دينهم أو الانسلاخ عنه، حتى رأينا - بعين الأسى - بعض شبابنا - في عمر الزهور - يساقون إلى تفجير أنفسهم في أكثر من موقع لبيوت الله ويقتلون الركع السجود، وفي المقابل رأينا بعض الأقلام المأجورة الموتورة تركب الموجة فتتهم الإسلام بأفعال هؤلاء وتدعو إلى الانسلاخ عنه.
أيها الإخوة: لقد أدركت رابطة العالم الإسلامي هذا الخطر المحدق بالأمة ودينها الحنيف، فعقدت الدورة العاشرة لمؤتمركم الموقر تحت عنوان (مشكلات الشباب المسلم في عصر العولمة)، ثم تابعت الطرق بعقد دورتها الحادية عشرة عن موضوع (التحديات الإعلامية في عصر العولمة)، وها هي اليوم تنفذ إلى عمق معالجة المشكلة بانعقاد مؤتمركم الآني لبحث موضوع (الشباب المسلم والإعلام الجديد)، وتجمع له هذه النخبة من العلماء الأجلاء المتخصصين، وتنتقي المحاور الكفيلة بتسخير جهودهم في مجابهة هذا التحدي الخطير الذي يواجهنا جراء الغزو الفكري الذي يتربص بنا في منابر هذا الإعلام الجديد، سواء من داخلنا، أو بفعل أعدائنا في الخارج، الذين يخططون لهزيمة مشاريعنا الحضارية.
وها هي أمتكم تتطلع إلى القول الفصل منكم بوضع استراتيجية شاملة ملزمة لنا جميعًا، دولاً وحكومات وأفرادًا، في مواجهة هذه الفتنة الكبرى. وفقكم الله وسدد خطاكم وأثابكم خير الجزاء على ما تقدمون لأمتكم من جهد مخلص فاعل وأمين يخلص مسيرتها مما يحاك لها ولأبنائها في هذا الظرف الدقيق».
وألقى رئيس جامعة الأزهر الدكتور عبد الحي عزب عبد العال كلمة المشاركين في المؤتمر، والتي أوضح خلالها أن «أمة الإسلام يجمعها أكثر وأعظم بكثير مما يفرقها، ذلك أن العقيدة بأصولها تجمع الأمة، والدين بأركانه يعصمها، والشريعة بمقاصدها الإنسانية تعزها». وشدد على وجوب نبذ الفرقة والتشرذم والعمل على نبذ العصبية والعنصرية، وحث على الأخذ بيد الشباب للحيلولة بينهم وبين التطرف، وذلك ببث الفكر الوسطي ونشر مبادئ القيم والرحمة والسماحة واليسر.
كما ألقى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، كلمة، أوضح فيها أن الرابطة اختارت عنوان المؤتمر موضوعًا لمؤتمر مكة المكرمة في هذا العام، استشعارًا منها لتعاظم تأثير الإعلام الجديد في حياة الأمة الفكرية والاجتماعية، واستجابة لما يوليه الدين الحنيف من العناية بفئة الشباب. وأشار إلى أن الشباب المسلمين يواجهون اليوم تحديات صعبة، وأصعبها ما يستهدف دينهم والقيم والمبادئ الإسلامية التي نشأوا عليها.
بينما أوضح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام السعودية رئيس المجلس الأعلى للرابطة، في كلمته، أن «الإعلام القديم كان يهتم بنقل المعلومة ولم تكن هناك أي خطورة على الشباب، لكن الإعلام الجديد ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت خطرا على الشباب في تلقي الأفكار المنحرفة التي تؤدي بهم إلى الانحلال والتطرف، ولقد استغل بعض ضعفاء النفوس الإعلام الجديد لنشر الرذيلة والفساد».



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».