انخفاض برامج «الجنسية عبر الاستثمار» في أوروبا 80%

المستثمرون العرب في طليعة مقدمي الطلبات بمالطا

انخفاض برامج «الجنسية عبر الاستثمار»  في أوروبا 80%
TT

انخفاض برامج «الجنسية عبر الاستثمار» في أوروبا 80%

انخفاض برامج «الجنسية عبر الاستثمار»  في أوروبا 80%

تدفع الظروف العالمية وآخر المستجدات الدولية بما فيها التوترات الأمنية أصحاب رؤوس المال إلى النظر لبرامج المواطنة عبر الاستثمار. وتلك البرامج ليست مجرد فرص استثمارات آنية، بل هي بعيدة المدى وتؤمن للجيل الثالث من العائلات الاستثمارية ضمانات مهمة كالمدخرات والإيداعات. والأهم هو حيازة جنسية أخرى توفر لهم حرية التنقل وحق الامتلاك والاستثمار في الاقتصادات الضخمة ومنها أسواق الدول الثمانية الكبرى. وتشير آخر الإحصائيات إلى استمرارية ونمو المشاريع الاستثمارية، معظمها في قطاع العقارات، من قبل أصحاب رؤوس المال في المدن الأجنبية ومن أهم الوجهات لندن ولوس آنجليس ونيويورك وسيدني وسنغافورة وفانكوفر.
وفي ندوة من تنظيم «هينلي آند بارتنرز» شركة المحاماة الاستشارية الرائدة دوليا بمجالات الهجرة والإقامة والجنسية عقدت قبل أمس بالعاصمة البريطانية لندن، أكد مارك بيلينز الشريك الإداري لدى المنظومة أن الشهية مفتوحة لقطاع برامج المواطنة عبر الاستثمار في الوقت الحالي، وأن الطلب يتزايد بمختلف الدول. ووفقا لبيلينز، توفر تلك البرامج فرص استثمار على المدى الطويل واستقرارا اقتصاديا وفرص حياة أفضل وتعليمًا عاليًا للجيل الثالث. ويقول بيلينز إن، «الولايات المتحدة هي من أكثر الوجهات إقبالا للمستثمرين، إذ توفر خمسة برامج مختلفة للحصول على الإقامة من خلال الاستثمار». ويضيف مستطردًا، «تشهد تلك البرامج نموا مضطردا ومن أهم المقبلين عليها هم الصينيون».
أما القارة الأوروبية، فقد شهدت انخفاضا حادا بطلبات الاستثمار عن طريق برامج المواطنة التي تطرحها الدول في العام الماضي يقدر بـ80 في المائة، بحسب بيلينز. إلا أن مالطا باتت هي الوجهة الأكثر حظا ضمن الدول الأوروبية، والعالمية. إلى ذلك، يشير ماركو غانتينبين الشريك الإداري لشركة «هينلي آند بارتنرز» لدى منطقة الشرق الأوسط لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه، «وفقا لتقييم الشركة الاستشارية، فإن برنامج المواطنة عبر الاستثمار الذي توفره مالطا هو الأفضل عالميا وشهد توافدا غير مسبوق منذ إطلاقه في مطلع عام 2014». ويضيف غانتينبين: «وتقدر الطلبات من قبل المستثمرين من دول الشرق الأوسط بنسبة 40 في المائة من المجمل الكلي الذي تعدى الـ700 طلب».
ووفقا لغانتينبين، يتوجب على مقدمي الطلبات لبرنامج المواطنة عبر الاستثمار في مالطا استثمار 350 ألف يورو على الأقل في العقار لمدة خمس سنوات على الأقل، أو استئجار عقار بمبلغ 16 ألف يورو سنويا على الأقل للمدة ذاتها. كما يتوجب عليهم استثمار 650 ألف يورو في السوق المالطية. وحول ذلك يقول: «يشهد قطاع العقار في مالطا نموا بنسبة 5 في المائة سنويا، وتشهد البلاد الإقبال الأعلى على برنامجها من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
ووفقا لتقرير نشرته شركة «هينلي آند بارتنرز» مؤخرًا، فإن الأبحاث تشير إلى أن عدد أصحاب الملايين يتزايد سنويا بمعدل يتراوح ما بين 8 إلى 12 في المائة. والشرق الأوسط بالذات أحد أسرع المناطق نموا من حيث عدد أصحاب الملايين الذين يقدر عددهم بـ460 ألف مليونيرا ويقدر حجم ثرواتهم بـ2.2 تريليون دولار أميركي».
وخلال ندوة الشركة أيضا نوه مارك بيلينز أن، «برامج المواطنة عبر الاستثمار في جزر الكاريبي هي الأقدم في العالم، إذ كانت الرائدة في جذب المستثمرين لضخ أموال في القطاعات المختلفة ومنها القطاع البنكي الضخم وتوفير جنات ضريبية للمستثمرين وحق التنقل بحرية في أوروبا».
واستهل غاستون براون رئيس وزراء أنتيغوا وبارابودا، ضيف شرف الندوة، تلك المقدمة ليطرح برنامج بلاده الاستثماري الذي جرى طرحة قبل عامين وشهد قبولا عاليا وتوافدا لطلبات المستثمرين من مختلف أنحاء العالم. إذ قال براون: «من أهم أسباب توافد المستثمرين ونجاح برنامج المواطنة عبر الاستثمار في أنتيغوا وبارابودا هو النظام التشريعي القوي في البلاد الذي يضمن حقوق المستثمرين بما فيها حقوق الامتلاك في القطاع العقاري»، ويضيف رئيس الوزراء بقوله: «من مقومات الجذب الاستثماري في البلاد هو تنوع قطاعات الاستثمار التي لا تقتصر على القطاع السياحي كما قد يظن البعض؛ بل تشمل القطاعات البنكية، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والزراعة الصناعية في أعماق البحار».
كما ألقى براون الضوء على استقرار الاقتصاد في أنتيغوا وبارابودا وثبات سعر صرف الدولار الكاريبي عند 2.7 أمام الدولار الأميركي الواحد على مدى ثلاثة عقود. وعلى مقدمي طلبات المواطنة عبر الاستثمار للبلاد استثمار 400 ألف دولار أميركي على الأقل في القطاع العقاري، أو استثمار 200 ألف دولار أميركي غير مستحقة في قطاع البلاد التنموي، أو إنشاء مشروع برأسمال 1.5 مليون دولار أميركي على الأقل، وشركاؤه اثنان على الأقل، وخمسة في الحد الأعلى.
ومع تزايد برامج المواطنة المختلفة وتعدد الوجهات والاختيارات تقول المحامية فيكتوريا نابا المختصة بشؤون المواطنة والاستثمار في أوروبا وأميركا لـ«الشرق الأوسط»، إن المقبلين على تلك البرامج ينقسمون إلى نوعين؛ النوع الأول هم الجيل الثالث من العائلات الاستثمارية ويلتفتون في معظم الأحيان للاستثمار في الدول الأوروبية. وتضيف ناباس: «أما النوع الثاني هم المستثمرون الصغار الذين يتوافدون على البرامج التي توفرها منطقة أميركا الشمالية». ويرتبط ذلك الاختيار في بعض الأحيان إلى أصول المستثمرين ونشأتهم.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.