البحرين ترفض البيان المشترك لمندوب سويسرا في مجلس حقوق الإنسان

حذرت من اتخاذه ذريعة من قبل المتطرفين لتغذية دورة العنف والإرهاب

البحرين ترفض البيان المشترك لمندوب سويسرا في مجلس حقوق الإنسان
TT

البحرين ترفض البيان المشترك لمندوب سويسرا في مجلس حقوق الإنسان

البحرين ترفض البيان المشترك لمندوب سويسرا في مجلس حقوق الإنسان

أكدت مملكة البحرين، أمس، رفضها لبيان مشترك كان أدلى به مندوب الاتحاد السويسري نيابة عن 32 دولة خلال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التي انطلقت أعمالها، صباح أمس، في جنيف.
وقالت البحرين إن «البيان يتخذ ذريعة من قبل المتطرفين لاستمرار دورة العنف والإرهاب»، وشددت على التزامها التام بمبادئ حقوق الإنسان واعتبرت أن البيان «لا يعكس واقع الحال في مملكة البحرين».
وقدمت سويسرا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، يوم أمس، إعلانا من 32 بلدا يدعو البحرين إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لضمان حقوق الإنسان على أراضيها.
ونص الإعلان على أن «أوضاع حقوق الإنسان لا تزال مصدر قلق بالغ بالنسبة إلينا» رغم أن الدول رحبت بـ«الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة، بما في ذلك تعيين وسيط في وزارة الداخلية، ووحدة خاصة للتحقيق في التهم الموجهة ضد الشرطة، وإنشاء لجنة لحقوق المعتقلين والسجناء.
وأعرب البيان عن القلق إزاء «تقارير حول مضايقات وسجن الذين مارسوا حقهم في التعبير عن رأيهم والتجمع وتكوين الجمعيات السلمية، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان».
كما ندد النص الذي يحظى، خصوصا بدعم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، باحتجاز القاصرين بسبب التظاهر والضمانات غير الكافية لإجراء محاكمات عادلة.
ودعا الدول الموقعة على الإعلان الحكومة البحرينية إلى النظر في معلومات تتعلق بـ«تعذيب وإساءة معاملة السجناء، والتحقيق في هذه الحالات ومتابعتها».
كما طلبت بالسماح لمقرر الأمم المتحدة الخاص حول التعذيب، بزيارة إلى البحرين، وإصدار تعليمات لقوات الأمن تمنع «الاستخدام المفرط للقوة».
أمام ذلك، قال عيسى عبد الرحمن الحمادي، وزير شؤون الإعلام في الحكومة البحرينية، إن «ما ورد في البيان يعد انتقاصًا مما أنجزته البحرين، خصوصا القول إن البحرين لم تنفذ توصيات لجنة تقصي الحقائق وبيانات مجلس حقوق الإنسان».
وأضاف وزير شؤون الإعلام: «بالنسبة للاتهام بالاستخدام المفرط للعنف، فإن البحرين قامت بجهود كبيرة، والدليل أنه لا توجد أعداد إصابات كثيرة على الرغم من العنف والإرهاب».
وأشار الحمادي إلى «استشهاد 17 رجل أمن وإصابة 3244 في صفوف الشرطة في الفترة من 2011 إلى يوم صدور الإعلان بسبب عنف المتظاهرين والإرهاب». وقال: «إننا نقوم بما نقوم به من تطوير في ملف حقوق الإنسان من أجل إرضاء مواطنينا وليس من أجل إرضاء دول ومنظمات». وشدد على أن «الوضع الأمني في البحرين مستقر على الرغم من بعض الحوادث».
ورفض السفير الدكتور يوسف عبد الكريم بوجيري، مندوب البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، خلال كلمة ألقاها أمام المجلس، ما جاء في بيان المندوب السويسري للبيان إجرائيًا، وأنه «يأتي خارج السياق الإجرائي الذي يركز على التفاعل مع كلمة المفوض السامي الاستهلالية وتقريره الدوري حول حقوق الإنسان في العالم، التي لم يشر فيها إلى مملكة البحرين».
وطالبت البحرين، الدول الداعمة لبيان المندوب السويسري أن تبذل جهودًا أكثر جدية في تقصي المعلومات بدقة أكثر واستقائها من مصادر أكثر حيادية ومصداقية، وأن تسلك في ذلك منحى أكثر دبلوماسية للتعاون مع مملكة البحرين بدلاً من اللجوء إلى أساليب المضايقة والتشهير. وأشارت إلى أن البيان يرسل رسائل متناقضة وتسير في الاتجاه المعاكس لبناء علاقات دولية مثمرة، كما أنه لا يعكس واقع التطور الحقوقي في مملكة البحرين.
ووصف المندوب البحريني البيان بأنه يغفل الورقة الرسمية التي تم إرسالها لبعثات وسفارات الدول الداعمة للبيان التي احتوت على معلومات محدثة وأكثر واقعية لحقوق الإنسان في بلاده. واعتبر أن هذه الدول لا تدرك التأثير السلبي لمثل هذه البيانات التي يجد فيها المتطرفون ذريعة لاستمرار دورة العنف والفوضى والإرهاب التي أودت مؤخرًا بحياة عدد من رجال الأمن.
وأكدت مملكة البحرين على التزامها التام بمبادئ حقوق الإنسان وتطبيقاتها من أجل الارتقاء بحقوق الإنسان، وعدم الالتفات إلى محاولات الانتقاص من جهودها، مشددة على أن هذه المحاولات لن تفت من عزمها وإصرارها على مواصلة مسيرة التطوير في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، أو تحد من وتيرة الزخم المتراكم للمبادرات والإصلاح نحو بلوغ الأهداف الوطنية الكلية في هذا الصعيد، وفي كل أوجه التنمية في البلاد.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.