النفط السعودي يعود إلى حدود 10.3 مليون برميل بعد فورة الصيف

إدارة معلومات الطاقة الأميركية: حصة الرياض السوقية في آسيا مستقرة في النصف الأول

النفط السعودي يعود إلى حدود 10.3 مليون برميل بعد فورة الصيف
TT

النفط السعودي يعود إلى حدود 10.3 مليون برميل بعد فورة الصيف

النفط السعودي يعود إلى حدود 10.3 مليون برميل بعد فورة الصيف

أبلغ «الشرق الأوسط» مصدر مطلع أن الإنتاج السعودي انخفض بنسبة طفيفة في الشهر الماضي عن مستواه في يوليو (تموز) بلغت 100 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 10.28 مليون برميل يوميًا ليعود بذلك الإنتاج إلى المستويات التي كان عليها قبل دخول فترة الصيف ونمو الطلب على النفط الخام في محطات الكهرباء.
ورغم انخفاض الإنتاج قليلاً في أغسطس (آب) فإنه لا يزال فوق المعدل المعتاد خلال السنوات الثلاثين الماضية. وبحسب البيانات التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» فقد أنتجت السعودية في أغسطس من العام الماضي 9.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام مما يعني أن إنتاج أغسطس هذا العام أكثر بنحو 680 ألف برميل يوميًا وهي كمية تعادل تقريبًا كافة الإنتاج اليومي لدولة قطر.
ويأتي هذا التراجع في الإنتاج طبيعيًا بعد أن وصل الطلب المحلي على النفط الخام إلى ذروته خلال يونيو (حزيران) ويوليو الماضيين وهي الفترة التي تزامنت مع شهر رمضان إضافة إلى وصول المصافي الجديدة في السعودية إلى كامل طاقتها التكريرية.
وتستهلك السعودية عادة مزيدا من الخام في توليد الكهرباء خلال أشهر الصيف حتى سبتمبر (أيلول). وارتفعت كميات الخام المتجه مباشرة إلى محطات توليد الكهرباء إلى 894 ألف برميل يوميا في يونيو من 677 ألف برميل يوميا في مايو (أيار) بحسب بيانات رسمية.
وخلال نفس الشهر وهو أغسطس قامت السعودية بإمداد السوق بنحو 10.18 مليون برميل يوميًا بحسب ما أوضحه المصدر أي أقل بنحو 100 ألف برميل يوميًا مما تم إنتاجه. وفي الغالب يذهب هذا الفرق بين الإنتاج والإمداد إلى المخزونات. وبحسب ما أوضحته مصادر أخرى في مرات سابقة فإن انخفاض الإمداد عن الإنتاج يكون بسبب تراجع بعض الزبائن عن الحصول على الكمية المتفق عليها أول الشهر.
وأرقام الإنتاج اليومي تعكس كل ما يتم استخراجه من النفط الخام من الآبار في الحقول السعودية أما الإمدادات فهي تعكس الكمية التي تم بيعها مباشرة للسوق المحلية والخارجية. ويعكس الفرق بين الرقمين كمية النفط التي يتم تخزينها أو بيعها من المخزونات.
ويعلق المحلل الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد الرمادي على الإنتاج السعودي لشهر أغسطس قائلاً: «يبدو أن رقم 10.3 مليون برميل يوميًا أصبح هو الرقم السحري للإنتاج وهو الحصة التي ترغب السعودية في الحفاظ عليها والدفاع عنها في السوق لذا لا أتوقع أن يهبط الإنتاج بأكثر من هذا في الأشهر القادمة».
وتمتلك السعودية حاليًا طاقة إنتاج قصوى قدرها 12 مليون برميل يوميًا بعد أن فقدت نحو نصف مليون برميل يوميًا من الطاقة الإنتاجية جراء إقفال الإنتاج في الحقول الواقعة في المنطقة المحايدة المقسومة بين الكويت والسعودية.
ورغم امتلاك السعودية هذه الطاقة الإنتاجية فإن الحفاظ على مستوى 10.3 مليون برميل يوميًا ليس بالأمر السهل حيث يتطلب هذا حفر المزيد من الآبار طيلة الوقت لتعويض الانخفاض الطبيعي للإنتاج وحتى يتم تعويض الاحتياطيات التي يتم استنزافها.
حصة السعودية في آسيا
من جهة أخرى قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن السعودية حافظت على حصتها السوقية لدى كبار مستوردي الخام في آسيا خلال النصف الأول من العام بما يتجاوز قليلا 23 في المائة من إجمالي مشتريات تلك الدول من النفط.
وقالت الإدارة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن متوسط حجم صادرات السعودية اليومية من النفط الخام إلى سبعة شركاء تجاريين كبار في آسيا بلغ 4.4 مليون برميل في النصف الأول من 2015 وهو ما يمثل أكثر من نصف حجم صادرات السعودية من النفط الخام خلال تلك الفترة.
وبلغ حجم واردات سبع دول آسيوية من النفط الخام خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو 2015 نحو 19.1 مليون برميل يوميا في المتوسط بزيادة بلغت نحو 700 ألف برميل يوميا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وبلغت حصة السعودية من هذه الواردات النفطية نحو 23.2 في المائة خلال الفترة من يناير إلى يونيو مقابل 23.9 في المائة قبل عام.
وتراجعت الحصة السوقية للسعودية في سنغافورة فقط بينما بقيت حصتها السوقية من الواردات النفطية في الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند دون تغير يذكر.
وذكرت «رويترز» أول من أمس أن مصادر في قطاع النفط السعودي قالت إن إنتاج السعودية من الخام من المرجح أن يظل قرب المستويات الحالية في الربع الأخير من العام حيث سيعوض تزايد الطلب العالمي تراجع المستهلك من الخام محليا لإنتاج الكهرباء.
ومن المرجح أن يستقر إنتاج النفط الخام السعودي قرب مستوياته الحالية في الربع الأخير من العام حيث إنه من المتوقع أن تعوض زيادة موسمية في الطلب العالمي أثر انخفاض الاستهلاك المحلي لتوليد الكهرباء.
ونقلت «رويترز» عن المصادر أن إنتاج الدولة أكبر مصدر للنفط في العالم سيظل على الأرجح عند نحو 10.2 - 10.3 مليون برميل يوميا بفعل الطلب القوي المتوقع في الشتاء.
وتعارضت أرقام المصادر السعودية التي ذكرتها «رويترز» مع أرقام مصادر تجارية خليجية وآسيوية قالت إن إنتاج السعودية حول مستوى عشرة ملايين برميل يوميا في الربع الأخير لكنهم قالوا إن الخفض الموسمي في الإنتاج يجب ألا ينظر إليه كخفض غير رسمي في الإنتاج لدعم الأسعار.
وسيأتي هذا الانخفاض نتيجة أعمال صيانة منتظرة إذ إنه من المنتظر أن تجري مصفاة رأس تنورة أكبر مصفاة في السعودية وطاقتها 550 ألف برميل يوميا أعمال صيانة في الربع الأخير من العام.
ومن المقرر أيضا أن تجري مصفاة بترورابغ أعمال صيانة في أكتوبر (تشرين الأول) تستغرق 50 يوما يتوقف خلالها الإنتاج البالغ 400 ألف برميل يوميا.
من جهة أخرى قالت مصادر أخرى من قطاع النفط لـ«رويترز» إن حجم إنتاج الإمارات العربية المتحدة من الخام في أغسطس بلغ 3.026 مليون برميل يوميا بينما بلغ حجم إنتاج الكويت 2.890 مليون برميل يوميا.
ويقابل هذا حجم إنتاج بلغ 3.061 مليون برميل يوميا من الإمارات و2.820 مليون برميل يوميا من الكويت في يوليو بحسب الإحصاءات الرسمية التي أعلنتها أوبك.
وأثار الهبوط الأخير في أسعار النفط - حيث بلغ الخام أدنى مستوياته في أكثر من ست سنوات قرب 42 دولارا للبرميل الشهر الماضي - تكهنات بشأن ما إذا كانت السعودية ستخفض إنتاجها من الخام لدعم الأسعار.
لكن مصادر من داخل قطاع النفط في الخليج لا ترى إشارات على عدول السعودية عن استراتيجيتها السوقية إذ يقولون إن استراتيجية أوبك التي تدعمها السعودية ليست استراتيجية قصيرة المدى ولكنها خطة تحتاج إلى وقت كي تؤتي ثمارها وهم مستعدون للانتظار.
وأكد المسؤولون السعوديون مرارا أن السعودية تعدل إمداداتها من النفط لتلبية احتياجات زبائنها لا لتقود الأسعار.



الأسواق الآسيوية تتراجع جراء جني الأرباح... وتترقب نتائج قمة بكين

موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع جراء جني الأرباح... وتترقب نتائج قمة بكين

موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة بعد أن سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مستويات قياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الحرب الإيرانية، وتداعيات اختتام الرئيس الأميركي دونالد ترمب قمته في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بعد أن سجلت «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 2 في المائة إلى 61,409.29 نقطة، بعد ارتفاعه لفترة وجيزة في وقت سابق من الجلسة. كما فقد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 6.1 في المائة ليصل إلى 7,493.18 نقطة، نتيجة عمليات جني الأرباح، بعد أن كان قد تجاوز مستوى 8,000 نقطة لأول مرة مسجلاً 8,046.78 نقطة، مدفوعاً جزئياً بموجة التفاؤل المرتبطة بازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.

كما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة إلى 25,985.58 نقطة، وتراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة إلى 4,135.39 نقطة. وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 8,630.80 نقطة، بينما تراجع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 1.4 في المائة. في المقابل، ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

واختتم ترمب زيارته للصين يوم الجمعة بعد سلسلة من اللقاءات مع شي جينبينغ تناولت ملفات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وقضية تايوان. ويتابع المستثمرون عن كثب أي تطورات في الاتفاقات التجارية المحتملة، بما في ذلك صادرات فول الصويا الأميركي ولحوم البقر والطائرات، في حين حذّر شي ترمب من أن الخلافات حول تايوان قد تؤدي إلى اشتباكات ونزاعات.

ورغم بعض التفاؤل بشأن العلاقات الأميركية الصينية، يحذّر محللون من التعامل مع أي اتفاقات محتملة بحذر، مشيرين إلى التجارب السابقة.

ويستذكر مراقبون أن عدداً من المشاريع والاستثمارات التي أُعلن عنها خلال زيارة ترمب للصين عام 2017 لم تتحقق، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين خلال السنوات اللاحقة.

وكتبت ليّا فاهي وجوليان إيفانز بريتشارد، الخبيران الاقتصاديان في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة صدرت يوم الجمعة: «ينبغي النظر إلى الاتفاقات الرئيسية بقدر معقول من الشك».

كما صرّح ترمب في مقابلة بأن الصين قد تشتري النفط الأميركي، بعد أكثر من عام على توقفها فعلياً عن شراء الخام الأميركي عقب فرض رسوم جمركية مرتفعة العام الماضي. وأضاف أن شي جينبينغ أبلغه بأن الصين «ترغب في المساعدة» في التوسط لإنهاء الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط في وقت مبكر من يوم الجمعة، مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن إنهاء الحرب، وبعد احتجاز سفينة قبالة سواحل الإمارات، وتعرض سفينة شحن أخرى لهجوم قرب عُمان.

وصعد خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 107.28 دولار للبرميل، بعدما كان يتداول قرب 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير ( شباط). كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 102.98 دولار للبرميل.

ولا تزال تدفقات الطاقة العالمية محدودة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الحيوي لعبور النفط والغاز، إلى جانب فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية منذ الشهر الماضي. وأعلن البيت الأبيض يوم الخميس، عقب اجتماع ثنائي بين ترمب وشي، أن الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم تعاملات الخميس على ارتفاع، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة إلى 7,501.24 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً لليوم الثاني على التوالي.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بأكثر من 0.7 في المائة ليصل إلى 50,063.46 نقطة، مسجلاً أول إغلاق فوق مستوى 50,000 نقطة منذ اندلاع الحرب الإيرانية. كما صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.9 في المائة إلى 26,635.22 نقطة.

وقفزت أسهم شركة «سيسكو سيستمز» بنسبة 13.4 في المائة بعد نتائج فاقت التوقعات، وإعلانها تسريح أقل من 4000 موظف. كما ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 4.4 في المائة وسط آمال المستثمرين بتحديثات مبيعات رقائق «إتش 200» المتقدمة إلى الصين، بالتزامن مع زيارة الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ لبكين برفقة ترمب.


ماليزيا تسجل نمواً أفضل من المتوقع رغم صدمات الشرق الأوسط

منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)
منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)
TT

ماليزيا تسجل نمواً أفضل من المتوقع رغم صدمات الشرق الأوسط

منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)
منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)

نما الاقتصاد الماليزي بوتيرة أسرع قليلاً من المتوقع في الرُّبع الأول، مدعوماً بمرونة الطلب المحلي وقوة الأسس الاقتصادية؛ ما ساعد على امتصاص الصدمات الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات البنك المركزي وإدارة الإحصاءات، يوم الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار). وجاء هذا المعدل أعلى قليلاً من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 5.3 في المائة والتقدير الحكومي الأولي، لكنه أبطأ من نمو معدل يبلغ 6.2 في المائة سُجِّل في الرُّبع الأخير من عام 2025.

وقال محافظ «بنك نيغارا ماليزيا»، عبد الرشيد غافور، إن استمرار إنفاق الأسر، وثبات الاستثمارات، ومواصلة نمو الصادرات، هي العوامل التي قادت توسع الاقتصاد في الرُّبع الأول.

وأضاف: «في هذه المرحلة، تم احتواء تأثير الصراع في الشرق الأوسط على ماليزيا بنجاح، إذ يدخل الاقتصاد هذه الفترة من موقع قوة مدعوماً بأسس اقتصادية متينة». وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بشكل طفيف بنسبة 0.01 في المائة، وفق البيانات، متأثراً بتباطؤ النمو الشهري البالغ 4.1 في المائة في مارس مقارنة بـ6.8 في المائة في يناير.

طلب الذكاء الاصطناعي يعزّز صادرات الإلكترونيات

وقال عبد الرشيد إن توقعات النمو لا تزال عرضةً لمخاطر سلبية، تشمل استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع التكاليف، وانخفاض إنتاج السلع الأولية عن المتوقع.

غير أن التأثيرات السلبية يُتوقَّع أن تُخفَّف جزئياً بفعل التطور العالمي في بنية الذكاء الاصطناعي، الذي سيعزِّز الطلب على صادرات ماليزيا من الإلكترونيات، بحسب قوله.

وفي مارس، رفع البنك المركزي بشكل طفيف توقعاته لنمو عام 2026 إلى نطاق بين 4 في المائة و5 في المائة، مقارنة بتوقع سابق بين 4 في المائة و4.5 في المائة، مشيراً إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الإيجابية.

وحقَّق الاقتصاد الماليزي نمواً بنسبة 5.2 في المائة العام الماضي، متجاوزاً التوقعات، مدعوماً بأرقام قياسية في التجارة والاستثمارات المعتمدة. وأبقى «بنك نيغارا» على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 2.75 في المائة للاجتماع الخامس على التوالي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال عبد الرشيد إن السياسة النقدية الحالية مناسبة في ظل تضخم معتدل، ونمو مستقر.

وأضاف: «السياسة النقدية هي أداة لإدارة الطلب، والصدمات المرتبطة بالعرض لا تستدعي عادة استجابة نقدية».

وبلغ متوسطا التضخم العام والأساسي في ماليزيا 1.6 في المائة و2.1 في المائة على التوالي خلال الرُّبع الأول من عام 2026، بحسب البنك المركزي.

ارتفاع متوقع في التضخم خلال 2026

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم تدريجياً في عام 2026، رغم أن ضغوط الأسعار لا تزال محدودة حتى أوائل مايو (أيار)، جزئياً؛ بسبب دعم الوقود وغيره من المساعدات الحكومية، وفق عبد الرشيد.

وأضاف أن توقعات التضخم أخذت في الاعتبار احتمال تعديل دعم الوقود.

ويبحث صانعو السياسات في ماليزيا خفض حصص دعم الوقود أو رفع أسعار الوقود المدعوم للنقل، في ظلِّ الضغوط المتزايدة على المالية العامة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وقالت وزارة المالية إن فاتورة الدعم الحكومي قفزت 10 أضعاف لتصل إلى نحو 7 مليارات رينغيت شهرياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال كبير الاقتصاديين في بنك «معاملات» ماليزيا، محمد أفزان عبد الرشيد، إن الحفاظ على زخم النمو في ماليزيا قد يصبح أكثر صعوبة في النصف الثاني من العام؛ بسبب قاعدة المقارنة المرتفعة من العام السابق، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الأعمال والمعيشة.

وأضاف: «ستكون فترة حاسمة... وقد تسعى الشركات إلى تمرير التكاليف الإضافية إلى المستهلكين في مرحلة ما من هذا العام، ما سيؤدي بدوره إلى تغيير أنماط الاستهلاك».


جني الأرباح يقود «نيكي» إلى خسارة أسبوعية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

جني الأرباح يقود «نيكي» إلى خسارة أسبوعية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مسجلاً خسارة أسبوعية، إذ جنى المتداولون أرباحهم من أسهم التكنولوجيا التي حققت مكاسب كبيرة قبل عطلة نهاية الأسبوع. وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 2 في المائة، أي ما يعادل 1245 نقطة، ليغلق عند 61409.29 نقطة، متراجعاً عن مكاسب مبكرة بلغت 0.9 في المائة.

وكانت شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، الأكثر تأثيراً في هذا التراجع، حيث انخفض سهمها بنسبة 7.9 في المائة، مما أدى إلى خسارة مؤشر نيكي 544 نقطة. كما خسرت شركة «طوكيو إلكترون»، وهي شركة رائدة أخرى في هذا المجال، 1.8 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «فوجيكورا» بنسبة 7.4 في المائة، مواصلةً انخفاضها الحاد الذي بدأ يوم الخميس بنسبة 19 في المائة، وذلك عقب توقعات أرباح مخيبة للآمال من الشركة المصنعة لكابلات مراكز البيانات.

وتراجع مؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 3863.97 نقطة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1.3 في المائة في وقت سابق، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 27 فبراير (شباط)، وهو اليوم الذي سجل فيه ذروة قياسية عند 3938.68 نقطة.

وتلقى مؤشر توبكس دعماً من الأداء القوي لأسهم شركات الطاقة وصناعة السيارات، حيث ارتفع سهم شركة «إنيوس» بنسبة 5.4 في المائة عقب نتائجها الإيجابية. وقفز سهم «هوندا» بنسبة 8.3 في المائة، مواصلاً مكاسبه من يوم الخميس، عندما تعهدت الشركة بتوزيع ما لا يقل عن 800 مليار ين (5.1 مليار دولار) عوائد للمساهمين على مدى ثلاث سنوات.

وعلى مدار الأسبوع، تمكن مؤشر توبكس من الارتفاع بنسبة 0.9 في المائة، بينما انخفض مؤشر نيكي بنسبة 2.1 في المائة. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا»، إن مؤشر توبكس برز هذا الأسبوع مقارنةً بمؤشر نيكي، وذلك خلال ذروة موسم إعلان نتائج الشركات، حيث أدت تقارير الأرباح إلى بعض التقلبات في السوق.

ومن بين 33 قطاعاً صناعياً مدرجاً في مؤشر توبكس، انخفضت أسعار 18 قطاعاً يوم الجمعة. وتراجعت أسعار المعادن غير الحديدية، التي تضم شركتي «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك»، بنسبة 6.5 في المائة لتكون الأسوأ أداءً. ومن بين 225 قطاعاً مدرجاً في مؤشر نيكي، انخفضت أسعار 121 قطاعاً، وارتفعت أسعار 99 قطاعاً، بينما استقرت أسعار خمسة قطاعات.

عوائد قياسية

ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية على امتداد منحنى العائد يوم الجمعة، حيث سجلت عدة آجال استحقاق مستويات قياسية وسط تزايد التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة وسط ضغوط تضخمية متزايدة.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 10 نقاط أساسية ليصل إلى 2.73 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1997. وبلغت عوائد السندات لأجل خمس سنوات و20 عاماً أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 2.00 في المائة و3.615 في المائة على التوالي. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وواصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعها بعد أن أظهرت البيانات الرسمية أن التضخم على مستوى الجملة ارتفع بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات خلال شهر أبريل (نيسان)، مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي سيشدد سياسته النقدية في اجتماعه المقبل في يونيو (حزيران).

كما تلقت العوائد اليابانية دفعة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي بلغت أعلى مستوياتها في 11 شهراً، حيث راهن المتداولون على أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) سيحتاج إلى تشديد سياسته النقدية، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم في جميع أنحاء العالم.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في ميزوهو للأوراق المالية، مشيراً إلى تحول نحو التشدد في التصريحات الأخيرة لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي: «باستثناء توقف واسع النطاق للنشاط الاقتصادي بسبب قيود الإمداد المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي أصبحت احتمالاً وارداً، ما زلنا نرى احتمالاً كبيراً أن يقوم بنك اليابان برفع سعر الفائدة في اجتماع يونيو».

وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة الصادرة عن بورصة طوكيو تانشي يوم الجمعة إلى احتمال بنسبة 78 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في 16 يونيو. وارتفعت عوائد السندات اليابانية لأجل عامين، التي عادةً ما تكون الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطتين أساسيتين لتصل إلى 1.415 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 1995. وبلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 3.925 في المائة، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً.