سوق دبي تعاود الانخفاض بشكل ملموس

وسط تباين في أداء بورصات الخليج

سوق دبي تعاود الانخفاض بشكل ملموس
TT

سوق دبي تعاود الانخفاض بشكل ملموس

سوق دبي تعاود الانخفاض بشكل ملموس

تباين أداء أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم، أمس الأربعاء، حيث حافظت بعض الأسواق على مؤشرها الأخضر وعادت أسواق أخرى إلى المؤشر الأحمر بسبب الأخبار السلبية للاقتصاد العالمي، وفي ظل ذلك استمر ارتفاع البورصة القطرية بنسبة 0.48 بدعم جماعي من قطاعاتها قاده التأمين ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10957.62 نقطة. وارتفعت البورصة العمانية بدعم من قطاع المال بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5782.04 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي أسواق المنطقة وكان على رأسها السوق السعودية التي خسرت ما يقارب 150 نقطة للتتراجع بنسبة 2.1 في المائة ليغلق عند مستوى 7384.46 نقطة. كما عادت سوق دبي للتراجع بفعل خسائر قطاع العقارات بقيادة أرابتك وإعمار بنسبة 1.44 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3507.27 نقطة وسط تراجع في قيم السيولة. واستأنفت البورصة الكويتية تراجعها من جديد بنسبة 0.36 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 5814.03 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وتراجعت السوق الأردنية بنسبة 0.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2090.24 نقطة. وحافظت السوق البحرينية على تراجعها الطفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1303.34 نقطة وسط تراجع ملموس لقيم السيولة والأحجام.

سوق دبي تعود للتراجع بفعل خسائر قطاع العقارات
عادت سوق دبي للتراجع في تعاملات جلسة يوم أمس متأثرة بخسائر غالبية قطاعاتها قادها قطاع العقارات بقيادة أرابتك وإعمار، إلى جانب قطاع الاستثمار ودو، وأغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3507.27 نقطة خاسرا 51.10 نقطة أو ما نسبته 1.44 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.69 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.91 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 4.02 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 4.73 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.73 في المائة وإعمار بنسبة 1.74 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 423.9 مليون سهم بقيمة 640.7 مليون درهم نفذت من خلال 8010 صفقات، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 27 شركة واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك بنسبة 0.42 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 4.01 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 2.95 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.140 في المائة وصولا إلى سعر 1.640 درهم تلاه سعر سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 0.910 في المائة وصولا إلى سعر 6.660 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 9.38 في المائة وصولا إلى سعر 1.450 درهم تلاه سعر سهم شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 8.070 في المائة وصولا إلى سعر 2.620 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 156.3 مليار درهم وصولا إلى سعر 1.970 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 102.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.220 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 81.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.546 درهم سهم أملاك للتمويل بواقع 78.6 مليون سهم.

خسائر في السوق الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس جراء العمليات البيعية، حيث كان السبب الرئيسي للهبوط أمس هو أن القلق ما زال يسيطر على المتداولين حيال الاقتصاد العالمي، وخصوصًا الصيني، رغم محاولات التحفيز الأخيرة، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 20.75 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة ليقفل عند مستوى 5814.03 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 170 مليون سهم بقيمة 12 مليون دينار نفذت من خلال 4015 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 9.17 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 4.34 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 34.01 في المائة تلاه السوق الموازية بنسبة 13.65في المائة.
وسجل سعر سهم زيما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار تلاه سعر سهم «جيران ق» بواقع 5.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.0485 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة تراجع بواقع 10.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.021 دينار تلاه سعر سهم مساكن بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.0500 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 28.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0345 دينار تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 14.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0255 دينار.
ومن أخبار الشركات، قالت شركة الاستثمارات الوطنية «استثمارات NINV» المُدرجة بالبورصة الكويتية، إنها «قامت بشراء أرض فضاء وعقار بإمارة رأس الخيمة، في دولة الإمارات العربية المتحدة».
وقالت «الشركة» في بيان نُشر لها، أمس الأربعاء، على الموقع الرسمي للبورصة الكويتية، إن «القيمة الإجمالية للاستثمار بلغت 12.1 مليون درهم إماراتي (نحو 3.3 مليون دولار أميركي)».
وأوضحت الشركة في البيان، أن قيمة الأرض الفضاء تبلغ 1.5 مليون درهم، وقيمة العقار (عمارة سكنية تجارية) تبلغ 10.6 مليون درهم، وذلك بعائد سنوي 9.5 في المائة تقريبًا.
وأفادت الشركة بأن تسجيل عائد الاستثمار المُشار إليه كربح سيبدأ مطلع سبتمبر (أيلول) 2015.
وكانت الشركة قد أعلنت منتصف أغسطس (آب) الحالي، عن قيام إحدى شركاتها المملوكة بالكامل في لبنان ببيع إحدى وحداتها العقارية بمبلغ 2.7 مليون دولار، موضحة أنها ستحقق من عملية البيع صافي ربح قدره 1.4 مليون دولار تقريبًا، سيُدرج ضمن نتائجها بنهاية الربع الثالث لعام 2015.
وحققت «استثمارات» أرباحا بالنصف الأول من العام الحالي تُقدر بنحو 3.8 مليون دينار، مقابل أرباح بنحو 2.25 مليون دينار لنفس الفترة من عام 2014، بارتفاع في الأرباح نسبته 69 في المائة تقريبًا.

السوق القطرية تسجل ارتفاعها الثاني لهذا الأسبوع
ارتفعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من كافة قطاعاتها قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 51.89 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 10957.62 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.5 مليون سهم بقيمة 386.8 مليون ريال نفذت من خلال 6621 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 17 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع التأمين بنسبة 2.68 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 2.16 في المائة.
وسجل سعر سهم قطر للوقود أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.29 في المائة وصولا إلى سعر 152.00 ريال تلاه سعر سهم الخليجي بواقع 3.46 في المائة وصولا إلى سعر 20.95 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السلام أعلى نسبة تراجع بواقع 2.57 في المائة وصولا إلى سعر 12.50 ريال تلاه سعر سهم العامة بواقع 2.33 في المائة وصولا إلى سعر 54.50 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1 مليون سهم تلاه سهم بروة بواقع 926.9 ألف سهم.

خسائر طفيفة
في البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.63 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1303.34 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 416.9 سهم بقيمة 64.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 0.71 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بواقع 42.01 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.21 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.061 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 1.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم أريج أعلى نسبة تراجع بواقع 9.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 دينار تلاه سعر سهم شركة مجمع البحرين للأسواق الحرة بواقع 2.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.830 دينار.

قطاع المال يقود البورصة العمانية للارتفاع
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 21.75 نقطة أو ما نسبته 0.38 في المائة ليقفل عند مستوى 5782.04 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18.1 مليون سهم بقيمة 4.7 مليون ريال نفذت من خلال 1412 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.18 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة تكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.085 ريال تلاه سعر سهم الأسماك العمانية بواقع 8.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.049 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأنوار لبلاط السيراميك أعلى نسبة تراجع بواقع 6.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.352 ريال تلاه سعر سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار بواقع 2.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.420 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.502 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 2.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.175 ريال.

قطاع المال يحد من تراجع البورصة الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.06 في المائة لتقفل عند مستوى 2090.24 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11 مليون سهم بقيمة 15.8 مليون دينار نفذت من خلال 3871 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 42 شركة واستقرار أسعار أسهم 50 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.69 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم مستشفى ابن الهيثم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.45 في المائة وصولا إلى سعر 1.32 دينار تلاه سهم المتكاملة للتطوير والاستثمار بواقع 4.81 في المائة وصولا إلى سعر 1.96 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الاتصالات الأردنية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.45 في المائة وصولا إلى سعر 2.36 دينار تلاه سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 7.35 في المائة وصولا إلى سعر 1.26 دينار.



البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.


ارتفاع الدولار يجدّد مخاوف «التسعير العشوائي» للسلع في مصر

مصريون يشتكون من «التسعير العشوائي» للسلع مع ارتفاع الدولار (الشرق الأوسط)
مصريون يشتكون من «التسعير العشوائي» للسلع مع ارتفاع الدولار (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع الدولار يجدّد مخاوف «التسعير العشوائي» للسلع في مصر

مصريون يشتكون من «التسعير العشوائي» للسلع مع ارتفاع الدولار (الشرق الأوسط)
مصريون يشتكون من «التسعير العشوائي» للسلع مع ارتفاع الدولار (الشرق الأوسط)

عطّل ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في مصر، أخيراً، خطة العشريني أحمد عطا الله (يعمل محاسباً) الذي يسكن في منطقة المقطم بالقاهرة، بشراء شقة ليتزوج فيها، بعدما زاد صاحب العقار 100 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.8 جنيه) على سعرها دفعة واحدة، متعللاً بتداعيات الحرب الإيرانية، وارتفاع الدولار.

وقال عطا الله لـ«الشرق الأوسط» إن «عملية البيع توقفت رغم أنها كانت بالجنيه المصري. البعض يستغل ارتفاع الأسعار لزيادة قيمة ما يعرضه، ولا أستطيع تحمل هذه الزيادة، وذلك بسبب ضعف الرقابة».

وارتفع الدولار نحو 5 جنيهات في مصر منذ بدء الحرب الإيرانية، فبعدما كان يتراوح بين 47 و48 جنيهاً، ارتفع سعره تدريجياً إلى ما يقرب من 53 جنيهاً، في وقت طمأنت الحكومة المواطنين بتوفر الدولار لإمدادات الصناعات والقطاعات الأساسية في الاقتصاد، وذلك بعدما أعلنت في مارس (آذار) الحالي رفع أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وانعكست الزيادة في سعر الدولار على السلع والخدمات كافة، ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن «الزيادات التي حدثت تتجاوز القيم التي زاد بها الدولار أو المحروقات»، وأرجع ذلك إلى «سياسة التسعير العشوائي للسلع في مصر، مع ضعف الرقابة الحكومية على الأسواق».

ويفسر الإدريسي أن «أسعار السيارات شهدت زيادة من 30 ألف جنيه إلى 200 ألف جنيه، مع ارتفاع الدولار، رغم أن السيارات المعروضة كانت موجودة بالفعل لدى أصحاب المعارض قبل ارتفاعات الدولار، ومُحدداً لها هامش ربحهم، لكنهم استغلوا ارتفاع الدولار لرفع الأسعار، بحجة أنهم سيحتاجون لشراء سيارات جديدة بالأسعار المرتفعة».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «المنطقي رفع سعر السيارات التي سيتم استيرادها بعد الزيادة وليس العكس»، ويوضح: «لو كان هناك رقابة على الأسواق لتم منع التسعير العشوائي»، ويشير إلى أن «البعض يحقق مكاسب ضعفين نتيجة هذه الزيادات».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توفر العملة الصعبة استمرت عدة سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثرت الأزمة حينها على توفر السلع والخدمات وعمل عديد من القطاعات، ما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

مواطنون في سوق العتبة الشعبية بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

الباحث في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، يُرجع ارتفاع سعر الدولار في مصر مقابل الجنيه أخيراً إلى عدة أسباب، في مقدمتها خروج بعض «الأموال الساخنة» من السوق المصرية، وهي تدفقات أجنبية يستثمر أصحابها عادة في أدوات الدين من أذون وسندات خزانة، بحثاً عن أعلى فائدة وفرق أسعار العملات، ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «تخارجها من السوق المصرية يظل أقل من أزمات سابقة، وفي مقدمتها الحرب الأوكرانية عام 2022».

سبب آخر تحدث عنه عبد النبي، وهو زيادة الضغط على الموازنة العامة في عمليات الاستيراد المفتوحة حالياً، والتي تتطلب مزيداً من الدولارات بعد ارتفاع الأسعار العالمية، ما يعني زيادة الطلب، بالإضافة إلى الفجوة المزمنة بين الصادرات والواردات، وتراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وغيرها من القطاعات التي تُدر عملة صعبة.

وتوقع أن «يرتفع سعر الدولار إلى 55 جنيهاً أو أكثر إذا ما استمرت الحرب لفترة أطول، في المقابل يستبعد أن ينخفض الدولار إلى ما دون 50 في المائة قريباً، حتى لو توقفت الحرب»، داعياً إلى «مزيد من الرقابة على الأسواق».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويرى الإدريسي أن «المواطن هو أول من يتحمل تبعات ارتفاع الدولار أو المحروقات، ويعمق أزمته فكرة (التسعير العشوائي) التي لا تقتصر فقط على منطقة معينة، بل يتم عرض نفس السلعة بأسعار مختلفة من بائع إلى آخر في نفس المنطقة... البائع يُرجع الزيادة إما للدولار أو لحرب إيران أو لارتفاع الوقود».