رؤساء «إيقاد» يعقدون اليوم قمة في جوبا وسط توقعات بتوقيع سيلفا كير على اتفاق سلام

وصول 3 سفن حربية صينية إلى السودان لتعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين

الرئيس سيلفا كير
الرئيس سيلفا كير
TT

رؤساء «إيقاد» يعقدون اليوم قمة في جوبا وسط توقعات بتوقيع سيلفا كير على اتفاق سلام

الرئيس سيلفا كير
الرئيس سيلفا كير

يعقد رؤساء دول مجموعة الهيئة الحكومية لتنمية دول وسط وشرق أفريقيا (إيقاد) اليوم قمة تدوم يوما واحدا بمدينة جوبا، عاصمة دولة جنوب السودان، وذلك لبحث سبل وقف الحرب الأهلية الدائرة هناك منذ قرابة عامين، ويتوقع أن يوقع الرئيس سلفا كير ميارديت خلال القمة، أو بعدها، على اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في الإقليم منذ أكثر من عشرين شهرًا.
وقال برنابا بنجامين، وزير خارجية جنوب السودان لـ«الشرق الأوسط» إن رؤساء دول مجموعة «إيقاد» سيعقدون قمة تستمر يوما واحدا في عاصمة بلاده جوبا، بيد أنه لم ينف أو يؤكد توقيع الرئيس سلفا كير ميارديت على اتفاق سلام.
ونقلت تقارير صحافية عن السكرتير الصحافي للرئيس ميارديت أن رئيسه سيوقع اليوم على اتفاق سلام، يتم بموجبه إنهاء الحرب الأهلية المستمرة في البلاد منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2013، بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار، وأدت إلى مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف.
وقال أتينج ويك أتينج، السكرتير الصحافي لرئيس جنوب السودان، إن رؤساء كل من يوغندا وكينيا والسودان، ورئيس الوزراء الإثيوبي، سيعقدون قمة في العاصمة جوبا تستمر لمدة يوم، وأن الرئيس سلفا كير سيوقع اتفاق السلام، بيد أن ويك قال إن حكومته مترددة بشأن توقيع اتفاق السلام.
ووقع قائد التمرد ونائب الرئيس الأسبق رياك مشار، والأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم، الأسبوع الماضي، على الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية الدائرة في الدولة بين الجانبين، بينما رفض الرئيس سلفا كير توقيعه، وطلب مهلة 15 يومًا لإجراء مشاورات، في الوقت الذي أبدى فيه فريقه التفاوضي تحفظاته عليه.
وقد شارك في مفاوضات أديس أبابا رؤساء كل من أوغندا والسودان وكينيا وإثيوبيا، إنفاذًا للمجهودات الدولية الرامية لإقرار السلام، ووقف الحرب في دولة جنوب السودان.
وانتهت قمة أديس أبابا بتوقيع كل من قائد المعارضة المسلحة نائب الرئيس السابق رياك مشار، والأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم، ممثل مجموعة المعارضة السلمية، بينما ترى جوبا أن مقترحات تقاسم السلطة بين الحكومة والمتمردين يمكن أن تعيد زعيم المتمردين نائبًا للرئيس، ولا توافق على نزع السلاح من العاصمة ومنح صلاحيات واسعة لنائب الرئيس الأسبق في ولاية أعالي النيل النفطية، وتعيين لجنة مراقبة وتقييم معنية بمراقبة تطبيق الاتفاق.
وهدد وسطاء «إيقاد» ودول غربية بفرض عقوبات دولية على طرفي الصراع بجوبا حال عدم توقيعهما على اتفاق سلام بنهاية المدة التي كانت محددة في يوم 17 أغسطس (آب) الحالي، بيد أنهم أمهلوا حكومة جنوب السودان مدة أسبوعين تنتهي الأسبوع القادم.
وعلى صعيد غير متصل، استقبل قائد القوات البحرية السودانية وعدد من ضباطه، وسفير الصين بالخرطوم، ثلاث بواخر حربية صينية رست بقاعدة بورتسودان البحرية على ساحل البحر الأحمر، وذلك في أول زيارة للبحرية الصينية للموانئ السودانية، وهي تحمل 800 من ضباط وضباط صف وجنود البحرية الصينية.
ونقلت تقارير من بورتسودان عن السفير الصيني أن الميناء السوداني هو المحطة الأولى للسفن المملوكة لبلاده، وأن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات، التي وصفها بالمتميزة، بين الصين والسودان، خاصة في المجلات العسكرية. فيما قال السفير لي ليان خو إن « «هذه هي أول مهمة بحرية تقوم بها تلك السفن الثلاث منذ تدشينها».



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.