في عملية نوعية وبعد 19 عامًا.. «المغسل» في قبضة الأمن السعودي

أخطر الإرهابيين على القوائم الأميركية والمتهم بتفجير الخبر 1996

صورة ضوئية لخبر الانفجار في الخبر عام 1996الذي نشرته الشرق الأوسط  -  المطلوب أحمد المغسل الملاحق منذ 19 عاما في قبضة الأمن السعودي
صورة ضوئية لخبر الانفجار في الخبر عام 1996الذي نشرته الشرق الأوسط - المطلوب أحمد المغسل الملاحق منذ 19 عاما في قبضة الأمن السعودي
TT

في عملية نوعية وبعد 19 عامًا.. «المغسل» في قبضة الأمن السعودي

صورة ضوئية لخبر الانفجار في الخبر عام 1996الذي نشرته الشرق الأوسط  -  المطلوب أحمد المغسل الملاحق منذ 19 عاما في قبضة الأمن السعودي
صورة ضوئية لخبر الانفجار في الخبر عام 1996الذي نشرته الشرق الأوسط - المطلوب أحمد المغسل الملاحق منذ 19 عاما في قبضة الأمن السعودي

تمكنت الأجهزة الأمنية السعودية، وفي عملية مباغتة، من القبض على أحد المطلوبين السعوديين والمسجل ضمن أهم المطلوبين على قائمة الإرهاب الدولية، حيث يجري التحقيق معه.
وتسجل هذه العملية النوعية للأمن السعودية بعد ملاحقة استمرت 19 عاما لأحد أهم المطلوبين والمسجلين على قوائم الإرهاب الدولية وهو أحمد إبراهيم المغسل المتهم مع آخرين بالتخطيط لتنفيذ الانفجار الكبير بصهريج مفخخ في 25 يونيو (حزيران) 1996. واستهدف مجمعا سكنيًا كان يوجد فيه عسكريون أميركيون من أفراد سلاح الجو الأميركي، ونتج عن العملية مقتل 19 عسكريًا أميركيًا، وجرح 372 آخرين، كما أصيب العشرات من جنسيات متعددة بالإضافة إلى انهيار جزئي للمبنى السكني.
في التفاصيل، التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» وأكدتها مصادر رسمية، فإن رجال الأمن السعودي تلقوا معلومات مؤكدة عن وجود أحمد إبراهيم المغسل (من مواليد القطيف في 26 يونيو 1967)، في العاصمة اللبنانية بيروت، وهو الرجل الذي كانت الاستخبارات السعودية تلاحقه منذ ما يقرب عشرين عامًا، باعتباره مهندس تفجير أبراج الخبر، وهو أيضًا مطلوبٌ لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، ومسجل باعتباره واحدا من أبرز الإرهابيين المطلوب القبض عليهم، وتم تخصيص مكافأة مالية تبلغ خمسة ملايين دولار نظير المساعدة في القبض عليه من قبل FBI.
ويصنف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) المغسل ومعه مطلوبون آخرون في لائحة تضم ما يعتبره أبرز المطلوبين للعدالة لتورطهم في هجمات ضد الولايات المتحدة، وهو في نفس القائمة التي تضم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وخليفته أيمن الظواهري. وهما المسؤولان عن تنفيذ الهجمات الإرهابية التي وقعت في نيويورك وواشنطن 2001. وقد أعلن عن هذه اللائحة بعد أحداث سبتمبر (أيلول) وضمت 22 مطلوبًا توعد الرئيس الأميركي (السابق) جورج بوش بملاحقتهم. وتضم إلى جانب بن لادن والظواهري: أحمد إبراهيم المغسل، وإبراهيم صالح اليعقوب، وعبد الكريم حسين الناصر والثلاثة متهمون بتفجيرات الخبر.ولم تفصح المصادر الأمنية عن دور الأجهزة الأمنية اللبنانية، أو أي أجهزة أخرى في المساعدة على توقيف وترحيل المغسل، إلا أنها أشارت إلى أن «العملية تمت بالتنسيق مع الجهات المعنية» دون توضيح.
ويُعد الكشف عن أحمد المغسل وتوقيفه في لبنان، ومن ثم نقله للسعودية منجزًا أمنيًا نوعيًا وكبيرًا، فالرجل ظلّ متخفيًا بشكل يصعب معرفته أو تحديد هويته، وهو متهم بقيادة الجناح العسكري لما كان يعرف بـ«حزب الله الحجاز» الذي تقول السلطات الأميركية إنه المسؤول عن تنفيذ تفجير أبراج الخبر في يونيو 1996.
وكان المغسل متواريًا عن الأنظار منذ تفجير أبراج الخبر، وتم تسريب أنباء عن وفاته في إيران، كما هو الحال بالنسبة لمطلوب آخر هو جعفر شويخات، الذي قيل إنه توفي في زنزانته بعد ثلاثة أيام من القبض عليه من قبل السلطات السورية، وقبل انتهاء إجراءات ترحيله للسعودية، (أعلنت وفاته في أغسطس (آب) 1996)، وقيل إن سبب الوفاة هو انتحاره بصابونة غسيل.
ومنذ عام 1997 والسلطات السعودية تطلب من الجانب الإيراني تسليمها أحمد المغسل مع ثلاثة مطلوبين سعوديين آخرين، على خلفية تفجير أبراج الخبر، وهم علي سعيد بن علي الحوري (مواليد 11 يوليو (تموز) 1965)، والذي ترصد المباحث الفيدرالية الأميركية مكافأة تبلغ خمسة ملايين دولار لمن يرشد عن مكان وجوده. وإبراهيم صالح محمد اليعقوب (مواليد الأحساء)، الذي أصدرت المحكمة الفيدرالية الأميركية (إقليم شرق ولاية فرجينيا) لائحة اتهام في حقه بتهمة تورطه في عملية تفجير المجمع السكني أبراج الخبر في الظهران بالسعودية، وعبد الكريم حسين محمد الناصر (مواليد الأحساء)، وهو الآخر صدرت بحقه لائحة اتهام من المحكمة الفيدرالية الأميركية بتهمة تورطه في عملية تفجير المجمع السكني أبراج الخبر في الظهران. وهؤلاء الأربعة ضمن لائحة تشمل 13 متهمًا سعوديًا بتفجير الخبر، بالإضافة للبناني واحد. ويتهم السعوديون بتشكيل تنظيم مسلح تابع لـ«حزب الله الحجاز».
ومن بين المتهمين الذين تسلمتهم السعودية كان الموقوف هاني الصايغ الذي اعتقل في كندا عام 1999 وجرى تسلميه بمعرفة السلطات الأميركية إلى السعودية في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 1999. وكذلك متهم آخر هو مصطفى القصاب الذي قيل إن تعاونًا أمنيًا مع السلطات اللبنانية أوقع به في أحد فروع البنوك، وجرى ترحيله للسعودية.
وبعد الحادث تم القبض على عدد من المنتمين للتنظيم، وبينهم، عبد الله الجراش، وسعيد البحار، وحسين آل مغيص، وعبد الجليل السمين.
وقد دأبت السلطات الإيرانية على إنكار أي علاقة لها بحادثة تفجير الخبر، أو بالمتهمين بالمسؤولية عنه. وراجت أنباء عن مساع بعيدًا عن الأضواء قام بها الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، والرئيس الحالي حسن روحاني (كان وقتها عضو مجلس الأمن الوطني) لاحتواء الحادث، وساهم صعود الرئيس المعتدل محمد خاتمي في الحد من التأثيرات السلبية على العلاقات بين البلدين.
ورغم أن الرياض لم تتهم رسميًا طهران بالوقوف خلف هذا التفجير، وقيل إنها قاومت ضغوطات أميركية لتوجيه اتهامات رسمية لها، فإن الأميركيين وجهوا الاتهامات لفيلق القدس التابع للحرس الثوري بالمسؤولية عن تجنيد المتهمين والتخطيط للتفجير.



تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يَحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية، وطائرة مسيَّرة بمنطقة الرياض، أمس. كما استهدف «التحالف»، الاثنين، أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا عبر جماعات الجريمة المنظمة.

من جانبها، أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، يشمل تنفيذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مهام جوية دفاعية للمساعدة في حماية المدن والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يشمل الدعم توفير طائرة من طراز «A400M» للمساعدة على نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، وإرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين، فضلاً عن توسيع التزود بالوقود جواً للعمليات الرامية لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين.

إلى ذلك، أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان للتصديق عليها، في خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث.


لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
TT

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

وناقش عون، خلال استقباله السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، بالقصر الرئاسي في بعبدا، الثلاثاء، عدداً من الموضوعات التي من شأنها تعزيز التعاون القائم بين البلدين.

وتناول الجانبان تأكيد وقوف السعودية إلى جانب لبنان في الجهود المبذولة من أجل استعادة سيادته على جميع أراضيه ومقدراته، وكل ما يضمن أمنه واستقراره.‏

ونوقشت خلال اللقاء النتائج الإيجابية لقرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إنهاء تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأدى القرار إلى تنامي الصادرات اللبنانية بشكل مطّرد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يُعد دليلاً ملموساً على التعاون القائم بين الجهات المعنية في البلدين، لتذليل كل العقبات المتعلقة بإجراءات الاستيراد والتصدير بينهما.


ماكرون يختتم في قطر جولة خليجية ركّزت على أمن المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
TT

ماكرون يختتم في قطر جولة خليجية ركّزت على أمن المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، زيارة دولة إلى الدوحة، آخر محطاته الخليجية، بعد الكويت والإمارات والبحرين، حيث تركز الجولة على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية.

واستقبل الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، بقصر لوسيل، الثلاثاء، ماكرون؛ الذي أجريت مراسم استقبال رسمية له مع بداية أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي إلى البلاد، قبل أن يعقدا لقاءً ثنائياً استعرضا خلاله علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، والتطورات في المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال جلسة مباحثات علاقات التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها على مختلف الأصعدة، لا سيما الاقتصادية والاستثماريّة والأمنية والدفاعية.

وأعرب أمير قطر عن بالغ سروره بهذه الزيارة التاريخية، وما تُجسِّده من عمق العلاقات الثنائية، مُتطلِّعاً إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتينة والتعاون في مختلف المجالات. بينما أكد الرئيس الفرنسي حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون ودفعها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات البلدين وشعبيهما.

وتأتي جولة ماكرون الخليجية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، فيما تسعى باريس إلى تعزيز التنسيق مع شركائها الخليجيين بشأن أمن مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة.

وأوضح الشيخ علي بن جاسم، سفير قطر لدى فرنسا، أن الزيارة تمثل فرصة لتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز التنسيق السياسي بشأن الأزمات الإقليمية والدولية.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مُرحِّباً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة (رويترز)

تعزيز التعاون البحريني - الفرنسي

في المنامة، بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع الرئيس الفرنسي، خلال جلسة مباحثات رسمية، الثلاثاء، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خصوصاً في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والطاقة والتكنولوجيا.

وأكد ماكرون التزام فرنسا بمساعدة البحرين في حماية أمنها، واستعدادها لتقديم الدعم مجدداً في حال تعرضها لاعتداءات، كاشفاً عن توجه لتوسيع التعاون الدفاعي، بما يشمل إنتاج الصواريخ ومشاركة المنامة في عمليات التصنيع، إلى جانب تطوير التعاون البحري وأنظمة الطائرات المسيّرة والفضاء.

بدوره، أدان العاهل البحريني الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً تضامن المنامة الكامل مع الرياض، ودعم إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها. وأشاد بدور باريس في حماية الممرات البحرية، ودعم استقرار المنطقة، وبالجهود الفرنسية والأميركية لمساندة لبنان وسوريا.

وشدَّد الملك حمد على أهمية التنسيق مع فرنسا في مجلس الأمن بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، واحترام سيادة الدول، واعتماد الحوار لمعالجة الأزمات.

وشهدت زيارة ماكرون إلى المنامة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تستهدف تطوير الكفاءات والمهارات اللازمة لبرنامج نووي مدني بحريني، عبر برامج التدريب والتأهيل. كما قلّد العاهل البحريني الرئيس الفرنسي وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية.

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى خلال مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

وقال الملك حمد إن علاقات البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً، وعدَّ توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي في فبراير (شباط) الماضي «خطوة تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية، وتدعم التبادل التجاري والعلمي والثقافي بين البلدين، وتنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات».

الشراكة الدفاعية الإماراتية - الفرنسية

في أبوظبي، شهد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد والرئيس الفرنسي، الثلاثاء، تبادل إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين، والترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية.

كان الجانبان بحثا خلال جلسة مباحثات، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكّد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها مستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدَّد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام، بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون شهدا تبادل الترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية (وام)

تأمين إمدادات الديزل لفرنسا

أعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن ماكرون حصل خلال جولته على تعهدات بتأمين 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من الإمارات والبحرين، بواقع 100 ألف طن من كل دولة، في مسعى لتخفيف الضغوط على سوق الوقود الفرنسية، التي تواجه ارتفاعاً في الأسعار وسط اضطرابات اجتماعية واحتجاجات على تكاليف المعيشة.

وأوضح الإليزيه أن هذه الكميات تضاف إلى إمدادات سبق تأمينها من السعودية، تبلغ 95 ألف طن شهرياً خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، ليرتفع إجمالي التعهدات الخليجية إلى 295 ألف طن شهرياً، وهو ما يمثل أكثر بقليل من 10 في المائة من استهلاك فرنسا من الديزل.

وكشف القصر عن أن الكويت قدمت تعهدات بتوفير كميات من الديزل ووقود الطائرات إلى إقليمي مايوت وريونيون الفرنسيين في المحيط الهندي، على أن تمر الشحنات عبر سلطنة عُمان لتجنب مضيق هرمز، الذي تضررت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.